본문으로 건너뛰기
Turjum n

밝게 표시된 언어에는 이 글이 있습니다. 나머지는 그 언어의 첫 페이지로 이어집니다.

아직 이 언어로 번역되지 않았습니다 العربية

The Firmest Handhold

المجلس الثاني بعد المائة

로그인하고 신고하기 다른 한 언어에도 있습니다 35 번 읽음 이야기 시작하기

الحلقة الثانية بعد المائة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله الذي لم يزل عليما حكيما، وصلى الله وسلم وبارك على محمد، الذي أرسله ربه إلى الناس بشيرا ونذيرا، وعلى آل محمد وصحبه، وسلم تسليما كثيرا.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••

أما بعد:

فهذا مجلس جديد أيها الإخوة من مجالس العروة الوثقى، أسأل الله عز وجل، وهو ولي الإسلام وأهله، أن يمسكنا بالإسلام حتى نلقاه به.

▬ لا يزال الحديث موصولا عن شبهات المشبهين، نعوذ بالله من المشبهين، ونعوذ بالله من أهل الزيف الذين يشبهون على المسلمين، حتىٰ يُرقعوا لمن يفعل الشرك، ويريدون أن يجعلوا من يفعل الشرك مسلمًا كما هو.

فادعوا قائلين: لدينا دليل آخر من السنة.

~ ولازال حديثنا مستمرًا في الشبهات الخاصة بالسنة.

وكما تعلمون أو تذكرون، في اللقاء الماضي كان حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، «يدرس وشي الإسلام» ؛

وهذا حديثٌ آخر استخرجوه.

وانظروا يا إخوة إلىٰ الفرق بين من يقرأ الكتب حتى يستخرج الهداية، ومن يقرأ الكتب ليستخرج الضلالة – عياذا بالله تعالى.

حدثنا يومّا بعض مشايخنا – أنَّ أتاه بعض طلابه، أوأقرانه، وقال له: أنا عندي إشكال مع شرح النووي "لصحيح مسلم" رحمهما الله.

فردَّ عليه الشيخ: ما الإشكال الذي عندك؟

قال له: سأذكر لك الإشكال الذي عندي، لكن هل أنت قرأت شرح مسلم؟!

قال له الشيخ: نعم..

قال له: كم مرَّه قرأته؟

قال له الشيخ: أنا قرأت الشرح خمس مرات فيما أذكر.

قال له: لا، لا، أنت تقرؤه بنية القراءة هكذا فقط، أنا أريدك أن تقرأه بنية النقد والبحث عن الأمور التي وقع فيها النووي.

ردَّ عليه الشيخ متعجبًا: أعوذ بالله منك!

فليس معنى هذا أنني أقدس النووي وأقول إن الإمام النووي لا يخطئ.

بل نحن نعلم أن الإمام النووي كان يُأول بعض الصفات، وقلنا إنه تاب منها، ولعلنا نُجهز مبحثًا – إن شاء الله عز وجل في الكلام عن الأئمة، وما الإشكالات التي وقعت للناس عندهم، وما وضعهم بالضبط، فهؤلاء الأئمة هم من أئمة السنة، وكيف وقعوا في هذه البدعة التي لم يوافقوا فيها أهل البدعة في الأصل، وإنما وافقوهم في القول، وهذا كلام الشاطبي رحمه الله، وسآتي لك به إن شاء الله، ونتحدث فيه.

لكن الذي أريد أن أبينه لك: بأننا لا نقول بما قاله رحمه الله.

، لكن أقول: الإشكال يكمن في مكوثك طوال الوقت تُمعن وتسلط الضوء علىٰ أخطاء العلماء والطعن فيهم، وتتبع زلاتهم ، والتركيز علىٰ نقدهم.

مثال←فسَّر النووي رحمه الله - قول الله عزوجل في الحديث القدسي: «وإن أتاني يمشي أتيته هرولة»

قال: أكثرتُ له في الحسنات، وصببت عليه الخير صبا، أو نحو ذلك.

سأقول لك: هذا تأويل،

فالتصحيح والتبيان يكون علىٰ قدر موضعه، دون إفراط.

ومع ذلك أقول لكم بأن النووي رحمه الله تاب من ذلك، كما ذكر عنه بعض أهل العلم، وكتب كتاب ” الحرف والصوت " قبل أن يموت بأشهر رحمه الله.

الشاهد هنا: حتى لو حصل تأويل في موضع، سنبينه للناس،ونقول لهم أن العالم أخطأ في كذا، وانتهى الأمر، لكن التمادي،وتصيُّد الأخطاء هذا هو الإشكال.

فهذا كمثل الذي في ذهنه فكرة ويريد أن يقنعك بها ويجعلها حقيقة وواقعًا؛

مثل الذي يعذر بالجهل في الشرك الأكبر، وفي الكفر البواح!

يخبره العلماء بأنه لا عذر فيهم.

فيردَّ عليهم: كلا، هناك عذر.

فلذلك يظل يضرب يَمنة ويُسرة، مُتَخَبِّطًا، كالذي ركب متن عمياء، فتتعجب مما يقوله.

ولذلك، كما ذكرت لك، كل أدلتهم ليست في موضعها.

*★* الشبهة من السنة:

" حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها"

قالت عائشة رضي الله عنها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مُصدِّقا -أي يجمع الصدقات- فلاحه رجلٌ في صدقته، فضربه أبو جهم فشَجَّه، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: القِوَدَ يا رسول الله.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لكم كذا وكذا»، فلم يرضوا.

فقال: «لكم كذا وكذا»، فلم يرضوا.

فقال صلى الله عليه وسلم: «لكم كذا وكذا»، فرضوا.

فقال صلى الله عليه وسلم: «إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم».

قالوا: نعم.

فخطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن هؤلاء الليّثيين أتوني يريدون القِوَد، فعرضت عليهم كذا وكذا، فرضوا. أرضيتم؟»

فقالوا: لا.

فهمَّ المهاجرون بهم، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يكفوا، فكفوا.

ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم، فزادهم.

  • أي: زاد لهم في العطاء –

فقال: «أرضيتم؟»

قالوا: نعم.

هنا خرج المَشَبَّه وقالوا:

هؤلاء الليثيون كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم.

كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لما قال لهم: «أرضيتم؟» قالوا له: نعم.

ولمَّا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:

سأخطب في الناس وأقول لهم: أنتم رضيتم .

قالوا له : نعم

فلما خطب النبي صلى الله عليه وسلم - قال لهم: «أرضيتم؟» قالوا: لا -فقال لهم:

«ألم تكونوا قد رضيتم؟»

قالوا له: لا.

2⃣

هؤلاء الليثيون كذَّبوا النبي صلى الله عليه وسلم.

وتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم :

يكون كفرًا، متفقًا عليه، لاخلاف فيه عند أهل العلم.

حسنًا،

لماذا لم يكفرهم عليه الصلاة والسلام؟

لأنهم كانوا أعرابًا، وكان فيهم جهلًا شديدًا، وعندهم – يعني – الجلافة والشدة في التعبير، والغلظة في القول، مفتقرين للعلم، ففعلوا ما فعلوا.

الشاهد:

~ هل من الممكن أن يكذب إنسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يكون جاهلا؟

~ هل من الممكن أن يكذب إنسان النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول عنه' كذاب ' – حاشاه عليه الصلاة والسلام- ، وهو بالأصل قد آمن به وصدَّق برسالته؟ وهل يبقى له إسلام بعد ذلك؟! وهل يمكن أن يقال إنه جاهل؟

❌ المُشَبَّهة تقول: يُعذر بالجهل.

~فهل من الممكن أن يقال عن هذا الرجل أنه جاهل؟!

الجواب: ليس من الممكن أن يقال أنه جاهل.

~لماذا لا يمكن؟

لأنه عندما آمن بأن الله أرسل رسولا، وشهِدَ بأن: " لا إله إلا الله، محمد رسول الله" – صلى الله عليه وسلم، علم أن الله إذ أرسل رسولا، فإنه لن يرسل كَذَّابا.

فلا يمكن أن يكون الرسول كذابا، بل يستحيل.

~ولماذا؟

الجواب: لو أنه -صلى الله عليه وسلم – كذب كذبة واحدة، لقلنا: والله، لقد جربنا عليك الكذب من قبل، فلا يمكن أن نصدقك عن الله عز وجل.

أرأيت؟ أريدك أن تنتبه إلى هذه النقطة جيدا.

ولذلك، يا إخوة، في الصحيحين، قال ابن عباس رضي الله عنهما:

«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ: يَا صَبَاحَاهُ...»

ثم اجتمعت قريش، فقال لهم النبي ﷺ:

«أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟»

قالوا: نعم، ما جربنا عليك كذبًا.

فقال ﷺ:

«فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»

فقال أبو لهب: «تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟» ثم قام، فنزلت:

﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.

كان العرب قديما إذا خطبهم خطب،صَعَدَ الرجل منهم فوق ربوة ثم ينادي: «يا صباحاه»، فيجتمع الناس حوله.

أو يخلع ثوبه، أويُلَوِّح بها ثم ينادي فيهم: «يا صباحاه»، و«يا آل فلان» فإذا فعل ذلك كان الخطب جلل، والأمر شديد الخطورة. فكانوا يسمونه "النذير العريان."

وأصل هذه الحادثة أن رجلًا ذهب يستكشف لقومه، وكان العدو قد اقترب منهم جدا، فكانوا يسيرون إليهم رويدا رويدا حذرين متخفيين، والقوم لايعلمون بقرب العدو منهم، فلحقوا بالرجل وقبضوا عليه، ففر منهم ولكنهم خرجوا ورائه، وأوشكوا أن يمسكوه ،فكلما جذبوا قطعة من ثوبه تركها لهم، حتى أصبح عريانا.

فأقبل على قومه وقال: أنذركم بأن هؤلاء خلفكم من الأعداء، وكذا وكذا.

فضرب ذلك مثلا عند العرب، فكانوا يقولون: «النذير العريان»، عندما يريد أحدهم أن يقول أمرا هاما جدا.

فكان هذا من الفحش الموجود، فتنزه عنه النبي عليه الصلاة والسلام، فكان يقول: «يا صباحاه»، ولم ينزع ملابسه عليه الصلاة والسلام.

←ومثال ذلك في زماننا: ساعة اليد التي صنعها الكفار، و التي أقنعوا الناس أن يرتدوها في يدهم اليسرى

فنحن نقول: كل شيء مُنَزَّه،

فنزهوا أفعالكم وضعوها في اليمين.

وهكذا انتفع المسلمون بما صنعه الكفار، وطوعوها لدينهم.

الشاهد:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا صباحاه»، فأقبل الناس واجتمعوا كلهم حوله – عليه الصلاة والسلام، فقال: «لو أنني أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟»

انتبهوا، يا إخوة، قريش هذه بلد لها شأنها، ولها عيونها وعسسها وبصاصوها وهكذا، فإن أخبرتهم: بأن العدو ورائهم تحت الجبل، فلن يصدقوا هذا الخبر على الفور ؛

لأن عندهم أناسا يرون، ويتقصون الخبر والأثر.

لكن لشدة تصديقهم للنبي صلى الله عليه وسلم، أو لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهم على شدة تصديقهم له، فقد كان عندهم الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام.

فكانوا يصدقونه بكل ما يُحَدِّثهم به، ويقولون: هذا لا يكذب ، ولا يخون أمانة قط.

وانظر ماذا فعلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، لما عادونه وآذوه – صلى الله عليه وسلم – وكانت عنده أماناتهم، ولم يخونهم، ولم يَستأمن الناس أحدا كما استأمنوا النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

بل ولما اشتد إذائهم له فهاجر للمدينة، وكَّل عليا رضي الله عنه ليرد الأمانات إلى الناس.

فالنبي صلى الله عليه وسلم يسألهم: ألست عندكم صادقا صدوقا، حتى أنني لو أخبرتكم بأن وراء هذا الجبل خيلا، وفي لحظة ستجدون الخيل أمامكم، هل ستصدقونني؟

قالوا: ما جربنا عليك كذبا قط يا محمد -صلى الله عليه وسلم،فلم يحدث أن كذبت في يوم ما، وقد عشت بيننا عمرا طويلا من قبله، وما حصل ذلك من قبل أبدا.

3⃣

قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد».

فذهب أبو لهب، عمه عبد العزى، فانحنى على حجر ورماه به، وقال: تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟

فنزل قول الله عز وجل: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.

إذًا، معلومٌ أن النبي لا يكذب، ولا يمكن أن يكذب، يا إخوة.

~لماذا؟

لأنه رسولا من عند الله،

ودعني الآن أضرب لك مثالا بينًا على ذلك:

إذا أرسلت لك أخا مشهورًا ومأخوذًا عليه بالكذب، واختلاق وتأليف الكلام ، وأنت تعرف هذا عنه، فجاء وقال لك: اذهب لفلان لأنه يريدك حالًا.

فأول ماستفعله أنك تتصل بفلانٍ هذا الذي يطلبك لتتأكد من صدق كلام هذا الرجل،

خوفا من أن تقطع مسافة طويلة لتذهب إليه وتجد أن كلامه كذب.

أليس كذلك؟

فانتبه إلى هذا.

~الشاهد:

أنَّه من المستحيل أن يرسل الله عز وجل رسولًا يكذب قط، فلو كذب، ماذا سيحدث؟

ستشك في الرسالة كلها.

ستشك في الرسالة كلها؛

لأن احتمال وجود الكذب سيؤدي إلى اضطراب هذه الرسالة، وخربقتها، ولا ضمان لصدقها وسيضطر البشر أن يُحكموا عقولهم، وينظروا للقرائن ونحوها .

أما نحن الآن، فعندنا الرسالة معصومة.

فالذي يشهد بـأنَّ: '' لا إله إلا الله، محمد رسول الله''

لا بشهد بكذب النبي صلى الله عليه وسلم أبدا،

ولا يُكذبه بماجاء به قط.

فإن فعل ذلك كان كفرًا بواحًا.

يقول ابن حزم _ رحمه الله _ في هؤلاء الأعراب: «إن هؤلاء إنما كذبوا النبي عليه الصلاة والسلام، والتكذيب للنبي عليه الصلاة والسلام كفر بلا خلاف من أهل العلم.

ثم قال: ولكن هؤلاء، لأجل أعرابيتهم وجاهليتهم عُذِروا.»

قل لي إذًا: هذا نص ابن حزم، يقول لك: لأجل جاهليتهم. أي: جهلهم عُذروا.

فما الموضوع إذًا، ونحن نقول: لا عذر؟!

~ سأبين لك هذا الإشكال، فانتبه:

الله سبحانه وتعالى قال: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾.

إذًا: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ﴾،

«مَن » : الأولىٰ للعموم

« إلا» للاستثناء فخصصه، وليس هناك إلا الإكراه.

فإذا جاء الاستثناء ليستثني من العموم، كان استثناءًا لايدخل معه غيره.

★مثال:

اشترَيتَ اليوم خمس كيلو جرامات من الطماطم ، ثم سألتك: كم اشتريت؟

فقلت لي:

اشتريت خمس كيلوجرام إلا خمس!

~فهذا لا يصح؛

لأنك استثنيت الجميع من الجميع.

أمالو قلت: خمس كيلوجرام إلا ربع جرام، فهذا استثناء لبعض المقدار.

فالذي أريد أن أقوله لك: لا يصح أن تستثني الجميع من الجميع، وإنما يُستثنى البعض حتى يتخصص الحكم.

إذًا: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾، فالإكراه هو المُستَثنى.

قال ابن القيم رحمه الله: «والأمة مجمعة على أنه لا يَأذن أحد لأحد في الكفر إلا المكره».

وقال ابن تيمية رحمه الله: «من كفر بالله من بعد إيمانه، من غير إكراه، فهو مرتد».

وقال: «من كفر بالله من بعد إيمانه من غير إكراه فقد شرح به صدرا إجماعا».

وانتهى الأمر.

★ السؤال المُلِح هنا:

كيف تقول هنا: لا عذر إلا للمكره ، وهناك ابن حزم _ رحمه الله يقول: عُذروا بجهلهم؟

~ الجواب:

انتبه، قال الإمام الخطابي رحمه الله - وهذه نكتة مهمة، ورائعة جدا، وهى من العلم الذي يُكتب بماء العين ويُشترىٰ بكنوز الأرض –

قال – رحمه الله: «إنهم لم يكذبوا رسول الله، وإنما ظنوا أن العقد لم يلتئم».

انتبه إلى هذه النقطة:

العقد لم يلتئم: أي لم يكتمل. فظنوا أنهم ما زالت عندهم فرصة أن يُعارضوا ويردُّوا البيعة مرة أخرى.

فلما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم

: «أرضيتم؟»،

فكان مرادهم أن يخبروا النبي صلى الله عليه وسلم عن عدم رضاهم عن العقد ، وأحقيتهم في الرجوع، فعبروا عن ذلك بقولهم: لا – أي لم نوافق أونرضىٰ بذلك العقد.

فلم يكن مرادهم مجرد التكذيب للنبي صلى الله عليه وسلم.

أفهمتم المسألة؟

★وهذا يشابه موقف الأعرابي الذي اشترىٰ منه النبي صلى الله عليه وسلم فرسا،ومشى معه ليقضيه ثمنه.

أسرع النبي صلى الله عليه وسلم في المشي وبطأ الأعرابي، فجعل الناس يعترضون الأعرابي ويسامونه بالفرس ولا يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتراه. فنادىٰ الأعرابي النبي وقال:

إن لم تأخذه بعته، فقال النبي: "أوليس قد ابتعته منك؟"، فقال الأعرابي: "لا والله ما بعتك".

وطفق الأعرابي يقول: "هلم شهيداً يشهد أني بايعتك".

فجاء خزيمة بن ثابت رضي الله عنه فقال: "أنا أشهد أنك قد ابتعته".

فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة وقال: "بم تشهد؟" لأنه لم يكن حاضراً وقت العقد الأصلي.

قال خزيمة: " أشهد بتصديقك يا رسول الله" فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين، ومن هنا سمي "ذا الشهادتين".

4⃣

فإذا أتىٰ رجلان ليشهدا على عقد أو علىٰ أمر يحتاج إلى شاهدين، اكتفىٰ بشهادة خزيمة رضي الله عنه، فجعلها بشهادة اثنين.

الشاهد:

هذا الأعرابي أيضا لم يكذب النبي صلى الله عليه وسلم، بل ظن أن العقد لم يبرم.

فكان تكذيبه للعقد، وليس للنبي نفسه عليه الصلاة والسلام.

انتبه إلى هذا.

فلا يقال في العقل :العقل بالعقل لا يصح.

قال ابن تيمية رحمه الله: «من سب الله ورسوله فقد كفر ظاهرا وباطنا عند جميع أهل السنة القائلين بأن الإسلام قول وعمل».

لماذا؟

لأنه لو سب النبي، فهو قد ردَّ دعوته ، وكذلك لو كذبه، فقد طعن في الرسالة، وطعن في الدين، فهو لا يفهم معنى «لا إله إلا الله» ابتداءًا ، وهذا خطأ.

فالقول الذي تستطيع أن توجه فيه كلام ابن حزم، حين قال: «أعرابيتهم وجاهليتهم» ،

أنهم جهلوا العقد والفقه ونحو هذا القبيل، فلم يعرفوا ذلك، وجهلوه.

فدخلت المسألة هنا في الأحكام الشرعية، وخرجت من قضية مطلق الجهل.

أرجو أن تكون المسألة قد اتضحت لدى الإخوة، وعرفوا كيف يلتئم هذا مع أصل الدليل.

فإذا كذَّب رجل النبي، أو سبه ، فكفر، ثم طرحنا عليه هذا الطرح، وأقمنا عليه الحجة بالدليل، وجاء غيرنا، يحاججنا قائلًا:

" هذا جهل عادي ! "

~يكون هنا الرد:

أننا نترك العمل بهذا الحديث في هذه المسألة، ولا يُستدل به، ومِن ثمَّ نرُدُّ الأحكام لأصلها.

ولذلك قلت لك: نضع الأصول أولا.

←فالأصل الكلي، والخطاب العام إنما هو: النهي عن الشرك، والنهي عن الكفر، ولا يعذر في الكفر إلا المكره. هذا كلام عام متفق عليه.

فإذا حصلت واقعة خاصة مثل هذه، استدللنا بقول الخطابي.

فإن قال لي : أنا سآخذ كلام ابن حزم على ظاهره، فهو يقول: جهل، وليس جهالة، وسأعذره بالجهل في هذه المسألة.

وانتبه، ابن حزم يقول: «جاهليتهم وأعرابيتهم»، ليعطيك إشارة إلى هذه المسألة.

طبعا، هي ليست إشارة في زمنه، وإنما تحقيق، لكن هي في زماننا إشارة.

~ فيكون جوابنا عليه:

لا عذر بالجهل في الشرك الأكبر بالاتفاق.

وهذا الحديث لن نعمل به، ولن نستدل به في هكذا موضع.

لماذا؟؛

لأن الشافعي رحمه الله قال: «إذا تطرق إلى الدليل الاحتمال سقط به الاستدلال».

لأنني سأرىٰ في الدليل احتمال قويًا.

وأنت سترىٰ فيه: احتمال قويَّا أيضًا.

والإحتمالان سيتعارضان.

←في هذه الحال يسقط الإستدلال بنفس الحديث ،ولا يعمل به في هذا الموضع.

←فإما أن نأخذ الحديث ونضعه داخل بطن الأصل الكلي، فيصير جزءًا منه.

←وإما أن يكون الحكم:

بأن هذه شبهات، أقول فيها: ﴿ كلٌ من عند ربنا ﴾

وقد استفضنا في تأصيل هذه المسألة من كلام الشاطبي رحمه الله قبل ذلك، بما يغني عن إعادته.

الشاهد:

الأصل هنا أنَّ ابن حزم - رحمه الله كان يتكلم عن الحكم الفقهي؛ لذلك عذرهم لأنهم جهلوا الأحكام الفقهية للعقد، وليس لأنه يكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإلى هنا، أيها الإخوة، إلى هذا الموضع انتهينا بحمد الله عز وجل من الشبهات الطارئة على السنن.

بقي حديث واحد فقط، وهذا الحديث مشهور جدا عند الناس، وهو: «أنت عبدي وأنا ربك».

فهذا، إن شاء الله عز وجل، نعرج عليه لنختم هذه الأحاديث التي شبه بها المشبهون، ودافعوا بها عن المشركين أو فاعلي الشرك، لندخل في كلام بعض أهل العلم، ثم نخرج منه إلى المسائل إن شاء الله عز وجل.

نسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دعي بادر، وإذا نهي انتهى، وعقل مثواه، فهذا لنفسه.

وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

읽고 나니 어떠셨나요?

이 글을 어느 언어로 읽든, 독자들은 여기서 함께 반응합니다.

아직 반응이 없습니다

이야기

이 글의 모든 언어 아래로 하나의 대화가 흐릅니다. 한국어 판으로 읽은 사람도, 다른 어떤 언어로 읽은 사람도 모두 여기서 이야기합니다.

함께하시려면 계정이 필요합니다. 이메일 주소와 비밀번호만 있으면 됩니다.

아직 아무도 말을 꺼내지 않았습니다. 당신이 처음일 수 있습니다.

글쓴이에 대하여

셰이크 사미르 무스타파

셰이크 사미르 무스타파는 이집트의 이슬람 설교자 아부 압드 알 라흐만 사미르 이븐 무스타파 알 수유티이다. 그는 1976년 아시우트 주에서 태어나 카이로 주 헬반 시에서 자랐고 대부분의 삶을 보냈다. 교육과 지식 추구 종교 연구: 그는 젊은 시절부터 종교적 지식을 추구하는 데 헌신했으며 이집트의 여러 대표적인 셰이크와 학자들의 손에서 공부했습니다. 그의 가장 유명한 교사: 그는 셰이크 하산 아부 알아스발 알즈하이리, 셰이크 아부 이사흐 알 후웨니, 그리고 셰이크 무함마드 압드 알매쿠드의 밑에서 공부했으며, 그는 셰이크 무함마드 후세인 야쿠브의 친근하고 끊임없는 동반자였다. 설교와 학술 활동 설교 및 강연: 그는 젊은이들에게 직접적으로 이야기하는 감동적인 연설 스타일로 유명해졌으며 카이로와 기자 모스크 및 기타 여러 이집트 지방에서 수백 개의 설교와 수업을 진행했습니다. 학문적 관심: 그의 설교에서 그는 건전한 신앙을 구축하는 데 집중했으며, 예언자와 이슬람 역사의 가르침과 영혼의 육성에 초점을 맞추었습니다. 주요 시리즈 및 글: 그는 많은 유명한 레코드 시리즈와 수업을 제작했으며, 그 중에서도 "이슬람의 위대한 전투", "단순한 사라에 대한 논평" 및 "선언자들의 이야기" 시리즈를 비롯하여 이슬람 진출에 관한 여러 작품과 책자 등을 감독했습니다. 수감: 2017년 우머라 의식을 수행하기 위해 여행을 떠나는 동안 체포된 후 그의 공중 설교 활동이 중단되었고, 그 이후로 그는 감옥에 갇혀있다.

후원

다음 번역 비용에 보태기

Turjuman 은 펴내는 모든 언어에서 무료로 읽을 수 있고 광고를 싣지 않습니다. 돈이 드는 것은 번역입니다. 이 글이 당신의 시간을 쓸 만했다면, 다음 글을 위해 조금 보태 주실 수 있습니다.

Tron (TRC20) 네트워크의 USDT 주소 QR 코드

USDT · Tron (TRC20)

TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc

여기 적힌 코인만, 여기 적힌 네트워크로 보내세요. 잘못된 네트워크로 보낸 돈은 누구도 되찾을 수 없습니다.

이어서 읽기

책 차례