본문으로 건너뛰기
Turjum n

밝게 표시된 언어에는 이 글이 있습니다. 나머지는 그 언어의 첫 페이지로 이어집니다.

아직 이 언어로 번역되지 않았습니다 العربية

The Firmest Handhold

المجلس التاسع والثمانون

로그인하고 신고하기 다른 한 언어에도 있습니다 22 번 읽음 이야기 시작하기

الحلقة التاسعة والثمانون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

​

​"الحمد لله الذي لم يزل عليماً حكيماً، وصلى الله وسلم وبارك على محمد، الذي أرسله ربه إلى الناس بشيراً ونذيراً، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••

​أما بعد، فهذا مجلس جديد من مجالس 'العروة الوثقى'، أسأل الله عز وجل، وهو ولي الإسلام وأهله، أن يمسكنا بالإسلام حتى نلقاه به.

▬ لا زلنا أيها الإخوة ننقل كلام أهل العلم في أن 'الوسائل لها أحكام المقاصد'، وأن من قال إن الديمقراطية وسيلة، وقال إن للآليات حكماً وللمقاصد حكماً؛ فإنه لم يأتِ على هذا الباب مطلقاً، وهذا -مع شديد الأسف- أن يُقال هذا الكلام بلا مراجعة، أو بلا ذكر -على الأقل- للقواعد التي اتكأوا عليها، ولا قواعد ليتكئوا عليها في هذه المسألة.

⇐​نقلنا في اللقاء الفائت أكثر من نقل في هذه المسألة، وهاكم بقية كلام أهل العلم؛ لأن الوسائل لا بد أن تكون لها أحكام المقاصد.

#بل_ذكرنا_في_اللقاء_كلام_الشاطبي -رحمه الله- في 'الموافقات' لما قال: إن المقصد إذا تشككنا فيه؛ كان مشروعاً أو لم يكن، كانت الوسيلة غير مشروعة – كلمة واحدة – ولا يُقبل عليها أبدًا.

فإذا كان المقصد كفرًا، فإن الديمقراطية نفسها- والوسيلة إليها كفرًا أيضا.

فالآليات هي الوسائل التي زعموا أنها آليات، حيث اخترعوا للوسائل كلمة ' آليات' ، ثم ادعوا أن الوسيلة إلى الديموقراطية لا تكون كفراً!

بل والعجب أيضاً أنهم قالوا: إن الوسيلة حرام، والحرام يجوز بالاضطرار؛

فماذا عن الكفر؟ وكيف تكون الوسيلة حراماً والمقصد كفر؟ هذا طبعاً ما لا يقوله أحد من أهل العلم.

‼️​انظر هنا مثلاً الإمام الشاطبي -رحمه الله- يقول في 'الموافقات' في 'البيان الثاني':

'اختلال الضروري هو اختلال للباقيين'

-الباقيين أي التحسيني والحاجي- يقول:

'لأنه إذا ثبت أن الضروري هو الأصل المقصود، وأن ما سواه مبني عليه كوصف من أوصافه، أو كفرع من فروعه، لزم من اختلاله اختلال الباقيين ، وأيضاً فقد ثبت أن الوسائل مع مقاصدها هذه النسبة.

أتعرف معنى هذا الكلام؟

أنَّ الوسائل تُكمِّل أو تصف هذه المقاصد، ليس هناك شيء اسمه الوسيلة شيء ، والمقصد شيء ، بل هي تصف هذه المقاصد ، ولذلك لها هذه النسبة مع مقاصدها، يعني الحكم واحد.

#​وقال_أيضاً_رحمه_الله- في نفس الموضع: 'ولكن إن فرضنا كون الوسيلة كالوصْف للمقصود بكونه موضوعاً لأجله، فلا يمكن -والحال هذه- أن تبقى الوسيلة مع انتفاء المقصد، إلا أن يدل الدليل على الحكم ببقائها، فتكون إذاً مقصودة لنفسها'.

لا بد إذا حُكم على المقصد بأنه حرام، فالوسيلة حرام، وإذا انتفى المقصد انتفت الوسيلة.

إذًا، إذا كان المقصد غير موجود، فالوسيلة غير موجودة. هذا طبعاً كلام بديهي، فإذا كان البيت غير موجود، فالشارع أيضًا غير موجود. لماذا؟ لأن الشارع الذي سيُوصلني إلىٰ البيت قد انتهى، إلا أن يكون هناك دليل شرعي على أن الشارع الذي أمشي فيه هذا مقصود لذاته.

والوسائل إذا قُصدت لذاتها، تصبح ماذا يا إخوة؟ تصبح مقصداً.

انتبه، لو قُصدت لذاتها، فأنت مطالب بالوسيلة، مطالب بالمقصد الذي تريد فعله، كمطالبتك بالصلاة، ولذلك أمرك الله بالخروج من المنزل،والذهاب، فلا بد أن تمشي في الطريق لتصل إلى المسجد لأداء الصلاة، فهذه هي الوسيلة التي ستصل بها لتصلي. أليس كذلك؟

طيب إذا كان المشي هذا مقصوداً لذاته، فما عاد وسيلة بل مقصد .

#​وعليه_يُقال:

⇐إما أن تكون الوسيلة -وهي الآليات- وصفاً للديمقراطية فحكمها واحد؛ لأنها وصفٌ منها، جزءٌ منها.

⇐وإما أن تكون الديمقراطية هذه منفية -يعني انتفت _حرام لا نفعلها- فتنتفي الوسيلة معها، إلا أن تقول إن الوسيلة لوحدها مقصد، وهذا لم يقل به أحد.

#​وقال_تحت_عنوان 'البيان الخامس: المحافظة على الحاجي والتحسيني للضروري': وهذا كله يظهر أن المقصد الأعظم في المطالب الثلاثة المحافظة على الأول منها، وهو قسم الضروريات، ومن هنالك كان مُراعى في كل ملة، بحيث لم تختلف فيه الملل كما اختلفت في الفروع، أصول الدين وقواعد الشريعة وكليات الملة.

📌ما هي الضروريات يا إخوة؟

تنقسم المسائل في الشريعة لثلاث:

الضروري، والحاجي، والتحسيني.

⇐ الضروري: هذا الذي فيه الضروريات الخمسة، التي خوطبت بها الملل كلها، الحفاظ عليها: الدين، والعقل، والنفس، والعرض، والمال.

#كما_ذكر_الشاطبي -رحمه الله- في أول كتاب 'الموافقات'، أن الأمم كلها مخاطبة بالحفاظ على هذه الضروريات الخمسة.

#قال الشاطبي_ رحمه الله : الحاجي والتحسيني موجودان للحفاظ على الضروري، يكملانه ويحافظان عليه.

⇐ ويقول أيضا رحمه الله في " الضروري" هذا : إن الضروريات الخمسة كلها، المقدم فيها هو الدين، والباقي كله يخدم الدين _ خادم له.

2️⃣

فإذا كان الأمر كذلك،

فكيف يُحافظ على الدين؟

← يُحافظ عليه بالجهاد في سبيل الله؛ حتى لا يختلجه إنسان، فيأخذ الدين، ويحكم هو البلاد، فيظهر ويعلو على حكم الإسلام حكمُ غيرِه، فتضيع البلاد.

ويُحافظ على هذا الدين من البدع​ #كما_ذكرنا_في_نقل_آخر أنه لا بد أن يُحافظ على هذا الدين أيضاً من البدع.

⇐ فما هو الذي ينقض الدين من رأسه؟

← الشرك الأكبر.

#وقد_ذكر_الهروي_ذلك_في 'المنازل'، حيث قال: 'وهذا هو التوحيد الذي ينفي الشرك الأعظم'.

#وابن_تيمية -رحمه الله- عندما عرّف الشرك الأكبر قال: هو الذي يقابل التوحيد.

​فإذا دخلت في الديمقراطية وأنت تعلم أنها كفر، فقد هدمت الدين كله؛ فأين المصلحة إذاً؟

←انظر إلى الخطورة التي وقعنا فيها.

# قال -رحمه الله- في المسألة الثانية عشرة (حفظ الشريعة)، حيث يقول: "إن هذه الشريعة المباركة معصومة، كما أن صاحبها صلى الله عليه وسلم معصوم، وكما كانت أمته فيما اجتمعت عليه معصومة (الإجماع)، وأخبر أن الله تعالى يحفظ آياته ويُحكِمُها حتى لا يخالطها غيرها، ولا يُداخِلُها التغيير ولا التبديل.

#ثم_ذكر أن من وسائل الحفظ ومظاهره، أن الله عز وجل أول ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم، مُنعت الشياطين من استراق السمع من السماء حتى لا تخلق هذا الدين؛ فقال: فإذا كانوا قد مُنعوا من ذلك في السماء، فكذلك مُنعوا منه في الأرض.

​كانوا قبل ذلك يسمعون الخبر وينزلون فيلقونه للكاهن، فيخلطونه على الناس ويحدثون فتنة عظيمة جداً.

وقد استدل الشاطبي _ رحمه الله -على ذلك استدلالا عظيمًا جدًا: كما إن لا يدخل في هذه الأوامر التي تنزل من السماء قولًا من قول الشيطان، فلا يدخل فيها قولًا من أقوال شياطين أهل الأرض.

الشاهد: أن شياطين الأرض لا يستطيع أحد منهم أن يبدل هذه الشريعة أبداً.

​حسنًا، إذا كانت الشريعة ممنوعة من التبديل والتحريف والردّ ، فكيف نقول إن الديمقراطية تحل محل الشريعة؟ أو أننا سنصل إلى الشريعة من خلالها؟

←فالديمقراطية رفعت الشريعة برمتها، وبدلتها بالقوانين الموجودة؛ كالقوانين الفرنسية والبلجيكية وغيرها من القوانين المختلطة.

◄فما معنى هذا؟ معناه ببساطة الطعن في الشريعة، لأن الشريعة لا تُبدل، وحيث رَفَعتَها فقد بدلتها.

‼️هل تستوعبون هذه القضية؟ فهذا يدل على بشاعة الأمر، وأنه لا وسيلة هنا ولا غير ذلك، فلا شيء ينفع من هذا .

#​وقال_أيضاً -رحمه الله-: 'قد تقرر أن الوسائل من حيث هي وسائل غير مقصودة لأنفسها، وإنما هي تبع للمقاصد، بحيث لو سقطت المقاصد لسقطت الوسائل، وبحيث لو تُوصِّل للمقاصد دونها لم يتوسل بها، وبحيث لو فرضنا عدم المقاصد جملة لم يكن للوسائل اعتبار'.

فهذا ما أقرره لكم؛ فلا توجد 'آليات' منفصلة عن الديمقراطية، بل الكل سواء، فالوسائل تابعة للمقاصد. بل قد تسقط الوسيلة إذا حصل المقصد بغيرها، فالمكلف ليس مُلزماً بها.

#​وقال_أيضاً -رحمه الله- في المسألة الثامنة عشرة: 'وقد مَنعَ الشارع عن أشياء من جهة جَرِّها إلى منهي عنه والتوسل بها إليه، وهو أصل مقطوع به على الجملة، وقد اعتبره السلف الصالح فلا بد من اعتباره'.

منع الشارع من أشياء قد توصلك لمحظور؛ فحظرها هي أيضاً حتى لا توصلك للمحظور.

⇐↻ أتذكرون 'شجرة الرضوان'؟ الشجرة المذكورة في القرآن ، التي بايع تحتها المؤمنون على الموت أو القتال تحت هذه الشجرة، قال الله عز وجل فيها: {لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}، وهذا أمر عظيم، وأهل الشجرة من أهل الجنة، وأهل الطبقات وضعوا طبقة لأصحاب صلح الحديبية، فكان لهم واقع عظيم جدًا.

فقام عمر -رضي الله عنه- بقطعها بعد أن وجد أن الناس بدأوا بالصلاة عندها.

←ماذا فعل؟

←قطعها!

قطعها لأنه يخشى أن يتوسل بها، فيحدث غلو في الشجرة، فيُدخَل بها إلى عبوديتها، وهذا ما أطلق عليه السلف، كما قال الإمام.

​إذاً، فالوسائل الموصلة لمقاصد ممنوعة، تُمنع الوسيلة من وقتها.

↩️فلا تقل: 'أنا مضطر للوسيلة'، فالموضوع هو المقصد. لا تقل أنا مضطر للوسيلة؛ فهذه الآليات لا اضطرار فيها ولا غير ذلك."

3️⃣

​ ومثال ذلك:

" أنا أمشي في الشارع لكي أصل للبيت "

هذا الشارع لا لزوم له؛ إن لم أكن سأصل إلى البيت، وإذا مُنِع عني البيت وقيل لي: لن تدخل، فلماذا أمشي في هذا الشارع كل هذه المسافة؟ هل تفهمون هذا المثال؟

←الوصول للبيت، يتطلب المشي في الشارع؛

فإذا مُنع عني البيت، فما الهدف من المشي في الشارع الموصل لهذا البيت؟!

إذاً، هذه الوسائل ليس لها أي حدٍّ حتى تستطيع أن تفرق بينها.

فنحن أحياناً -مع الأسف الشديد- لما يحدث زيغ تكون النتيجة أن يتَّبع الناس المتشابه.

نسأل الله العافية، فيصبح من في قلبه زيغ ومرض يتكلمون بكلام له شكل شرعي؛ لإيهام الناس بأنهم يتكلمون بالشرع فعلًا، وفي الحقيقة لا يوجد كلام بالشرع ولا شيء.

◄ ​وقد ضرب _ رحمه الله _أمثلة على مسألة الوسائل – ولا أريد أن أُكثر بها عليك- مثل: لا تصلي عند طلوع الشمس، وعند غروب الشمس، وعند استواء الشمس في كبد السماء. لماذا؟ لأن الشمس تطلع وتغرب فيه بين قرني الشيطان، وكان عباد النار يسجدون لها في هذا الوقت، فهي من الأوقات المنهي الصلاة فيها سدَّا للشرك.

#وابن_تيمية_قال_فيها كلاماً رائعاً في مسألة الصلاة في هذه الأوقات، ويقول: (حظرها) مع أن الإنسان ليس في ذهنه أن يسجد للنار، وليس في ذهنه أنه يقلد الشيطان، لكن نهاك عن ذلك حتى لا يكون ذريعة.

↩️هذه الذرائع الكثيرة الموجودة ضرب لها أمثلة -رحمه الله- لكي يبين مسألة أنك لا تُقبل على شيء كان محظوراً، فكذلك وسيلته تكون محظورة.

#​يقول_أيضاً: (والشريعة مبنية على الاحتياط والأخذ بالحزم، والتحرز مما عسى أن يكون طريقاً إلى مفسدة؛ فإن كان هذا معلوماً على الجملة والتفصيل، فليس العمل عليه ببدع من الشريعة، بل هو أصل من أصولها، راجع إلى ما هو مُكمِّل؛ إما لضروري، أو حاجي، أو تحسيني).

أرأيتم هذا الكلام؟ يقول إن الاحتياط في الشريعة والأخذ بالحزم أصل من الأصول.

~ فهؤلاء المجرمون قالوا للناس: (يُمكن للناس أن تدخل في الديموقراطية!)

كل هذه الأعداد تدخلونها في الشرك!

★ مَن الذي أباح لكم أن تدخلوا الناس في الشرك ابتداءً، ثم تقولوا لهم بعد ذلك: ( نحن غير واثقين قد يكون جائزا، أو قد لا يكون )؟!

←أرأيتم التساهل في دين الله ؟!

#يقول_البربهاني -وأكررها كثيراً- لما وقعت فتنة الجهمية، قال: (أكفروا العامة)

أي: أوقعوا الناس في الكفر والشرك - عياذًا بالله.

⇐وله كلام في غاية النفاسة في كتابه أيضاً 'الاعتصام'.

#وكما_قلنا_يا إخوة، هذا الباب حَلُّه في كتب المقاصد؛ ولذلك تجد أن النقل فيها -بفضل الله عز وجل- تراه متوافراً، ولأن هذا هو موضوعها أصلاً.

⇐كذلك يقول -رحمه الله- في صفحة 164:

(فإن من عادة الشرع أنه إذا نهىٰ عن شيء وشدد فيه، منع ما حواليه، وما دار به، ووقع أو رتع حول حماه، ألا ترى إلى قوله عليه السلام: الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهة،

وكذلك جاء في الشرع أصل سد الذرائع، وهو منع الجائز لأنه يجر إلى غير الجائز، وبحسب عظم المفسدة في الممنوع يكون اتساع المنع في الذريعة وشدته).

‼️ أرأيتم هذا الكلام الجميل يا إخوة؟

فهو يقول لك: إن من عادة الشرع.. هذه قضية المقاصد، ولذلك هل تذكرون قوله رحمه الله: إن الناس لتشذ في الفتاوىٰ، ويُخطئون فيها، لأنه لا يعلم اللغة العربية، ولا قوالب اللغة، ولا يعلم مقاصد الشريعة.

فالذي يعرف مقاصد الشريعة، يعلم أن كلمة (لا إله إلا الله) هي:

التي نُصبت من أجلها الملة، ورُفعت أعلامها، واستقرت دولة الإسلام، وظهرت على دولة الكفر، وبانت من ذلك دولة الكفر، وشُرعت الشرائع، وأُرسلت الرسل..

فهل تتصور أن هذا المقصد الشرعي - التوحيد- يمكن أن يُهدم بسهولة؟!

#​ولذلك_انظر_ماذا يقول: إن كلما صارت المفسدة أكبر في المنهي عنه، صرنا حواليها مما يسد ذرائعه، أوسع.

#ولذلك_رأينا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال؟ لعن في الخمر عشرة:

الذي يسقيها، والذي يحملها، والذي عقد العقد، والذي شهد على العقد، والذي شَرِبَ الخمر، والذي شُرِبت له.. فكل من اقترب من الخمر لُعِن.

لماذا؟

← لأنه مفسد عظيمة، لبشاعة الخمر.

ولذلك كان عمر _ رضي الله عنه _ يَحِدّ لشارب الخمر أربعين جلدة ، حتى استشار الصحابة، في رجل يشرب الخمر، وسألهم، ماذا يصنع معه؟ فقال له علي رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين، إنه إذا شرب هَذَى، وإذا هَذَى افترى، فنجلده حد المفتري.

فإنه إذا شرب الخمر ذهب عقله، وصلر يهذىٰ، ولما هذىٰ، طعن في الأعراض، فنلزمه حد المفتري؛ حتى يرجع.

↻ حد المفتري ثمانون [جلدة]، وليست أربعين.

ولذلك تجد الفقهاء يقولون: إن حد الخمر أقلُّه أربعون، وأكثره ثمانون.

أرأيتم مقصد الشرع يا إخوة؟

فهذا أمر لا بد أن يكون مفهوماً من الشرع، حتى تعرف أنهم في الحقيقة كانوا يقبلون علىٰ أمر ممنوع من سلاسل من حديد وأبواب من حديد، ففتحوا البثق الأعظم على الخلق _ نسأل الله عز وجل العافية.

4️⃣

⇐​قال _ رحمه الله _ كلامًا نفيسًا_ في الصفحة المائة والتسعين، كلاماً نفيساً، وقد تظنه أنه خارج السياق ولكنه داخلٌ فيه – حيث ذكر _في اسم الله" الوكيل" _

​قال: «فكما أنه وكيل لك بالنسبة إلىٰ ما ليس من كسبك، فكذلك هو وكيل لك على ما هو داخل تحت كسبك مما هو تكليف في حقك، ومن جملة ما توكل لك به: ألا تُدخل نفسك في عملٍ تُحَرِّج بسببه حالاً أو مآلاً.»

‼️​أرأيتم هذه النظرة لاسم الله 'الوكيل'؟

أن الله عز وجل هو وكيلك، فتقول: 'الله وكيلي' في الأمور التي ليست من كسبك، كأن تقول: 'أنا سأدخل في أمر، وأقول: الله وكيلي'، والله عز وجل يرزقني من فضله، ويعطيني كذا وكذا. صحيح؟ نعم.

​طيب، حتى الذي من كسبك - ما ستفعله من الطاعات- قال لك: أرشدك الله عز وجل للأشياء التي لا توقعك في حرج، لا في الحال ولا في المآل.

أتعرفون يا إخوة، من الآداب العادية كان بعض السلف يقول: 'أن يحمر وجهك خير من أن يصفر'. قالوا له: ما معنى هذه الكلمة؟

قال: إذا سألك أحدٌ سؤالاً فعارضته - رفضته –

كأن يقول: أحضر لي كذا وكذا؟

فتقول له: والله لا أقدر. فيحمر وجهي عندما أخبره بعدم قدرتي على فعل ذلك: إحمَرَّ وجهي من الخجل.

قال: هذا أفضل من أن تقول له: 'سأحضرها لك'، ثم لا تحضرها له، فيأتيك بعد ذلك فيقول: 'لماذا لم تحضرها؟' فتعتذر منه، فيقول لك:

'" ولم تقل لي من الأول؟ أنا أنتظرك كل هذا الوقت!'، فيحصل لك حينها أن يصفرُّ وجهك من الحرج والدهشة. أليس كذلك؟

​إذن، أن يحمر وجهك هو نصاب الحرج، وهذا هو الشرع؛ أن الله عز وجل يرشدك إلى ما لا يجعلك في حرج، لا في الحال ولا في المآل، فالحمد لله عز وجل على شرعه.

#​أخيراً، قال -رحمه الله-: إن الوسيلة (الذريعة) لها حكم المُتَذرع إليه.

يقول الشاطبي -رحمه الله- في 'الاعتصام':

( والمسلك_الثاني: ما دل في بعض مسائل الذرائع على أن الذريعة في الحكم بمنزلة المُتَذرع إليه. ومنها ما ثبت في الصحيحين من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه، قالوا: وهل يسب الرجل والديه يا رسول الله؟ قال: نعم، يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه'. فجعل سب الرجل لوالديّ غيره بمنزلة سبه لوالديه نفسه، حتى عدَّها مترجماً عنها بقوله: 'إن يسب الرجل والديه'، ولم يقل: 'إن يسب الرجل والدي من يسب والديه' أو نحو ذلك، وهو غاية في معنى ما نحن فيه.

↻​وإذا ثبت هذا المعنى في بعض الذرائع؛ ثبت في الجميع، إذ لا فرق دعى فيما لم يُنصَّ عليه إلا ألزم الخصمُ مثل المنصوص عليه، فلا عبادة ولا مباح يُتصور فيه أن يكون ذريعة إلى غير جائز، إلا وهو غير عبادة ولا مباح.

لكن هذا القسم إنما يكون النهي عنه بحسب ما يصير وسيلة إليه في مراتب النهي؛ إن كانت بدعة من قبيل الكبائر فالوسيلة كذلك، وإن كان من قبيل الصغائر فالوسيلة كذلك".

↩️​هو هنا يقول إن الوسائل لها أحكام المقاصد، وحكمها حكم واحد. فإذا كانت المسألة من الكبائر؛ فحكم الوسيلة أنها من الكبائر، وإذا كان المقصد من الصغائر؛ فحكم الوسيلة إليها من الصغائر.

​‼️‼️انتبه؛ الدليل على ذلك -من أدلة الشرع- قول النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حديث صحيح، قال عليه الصلاة والسلام: 'إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه'، قالوا: 'وهل يسب الرجل والديه يا رسول الله؟' -انتبه، بعض الناس بيحب أبيه وأمه فعلاً، كأن يقول: 'أنت جننت أبوي'، 'أنا لا أستطيع أن أعمل كذا وكذا'.. انظر كيف؟-.. 'فيسب أباه'، وهو صنيع من الكبائر. لكن الصحابة كانو متعجبين، قالوا: 'ما فينا أحد يسب أباه ولا أمه.

يعني حتى عادة العرب هكذا، مستحيل.

قالوا: 'كيف تأتي هذه يا رسول الله؟'

فيقول: 'يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه'. تقول له: 'أنت ابن كذا'، فيقول لك: 'وأنت ابن كذا'، 'وأنت والدتك كذا'، فيقول لك: 'وأنت والدتك كذا'..

إذًا، مَن الذي تسبب في سب والديه؟

←أنت.

كأنك أنت الذي سببت، لكن في الحقيقة لست أنت الذي سببت، بل هو الذي شتم أبوي، هو الذي شتم أمي.. لست أنا. قال: 'بل أنت كنت السبب، كنت الوسيلة التي جعلته يصل إلى هذا'. فلذلك أصبحت الكبيرة فوق رأسك أنت.

​انتبهوا من هذه المسألة؟ هذه المقولات كلها يا إخوة نريد أن نقول منها -كما قلت لكم- أن كلام أهل العلم مُطبق على أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وأن الوسيلة حكمها هو نفس حكم المقصد.

ولعل النقل الأخير هذا يوضحها بزيادة؛ أن إذا كانت من الكبائر فالوسيلة من الكبائر، وإذا كانت من الصغائر فالوسيلة كذلك.

​فالذي يقول لي: 'إن هذه الآلية كوسيلة محرمة فاستحللناها بالاضطرار'.. نحن مضطرون!

لكن هذا المقصد كفر، فدعوني أقول لهم: 'استحللتم الشرك، واستحللتم المحرم'، والوسيلة لها حكم المقصد، فالوسيلة للديمقراطية كفر؛ لأن الديمقراطية كفر، ولا يُغاير فيها بين الوسيلة وبين الغاية.

5️⃣

​▬ فيكون المَرهم والمُسكّن الذي تُعطيه للناس وتقول لهم: 'الوسيلة جائزة، والآلية جائزة'، إنما الديمقراطية نفسها هي التي حرام! هذا كلام من بنات أفكارك، لم يتكئ على بحث أدنى حس علمي، وإنما هو كلام من بنات أفكارك. إنما ستُرتمونه تحت العنوان الذي لم تجهروا به -إلا مَن جهر به بعد ذلك-، وهو أنكم ترون الكفر لأجل تحصيل المصلحة.

​فحخضتم في الكفر -نسأل الله عز وجل العفو والعافية-، فتبقى الوسيلة لها أحكام المقصد، وبالتالي فشلت وفسدت وكَسَدت شُبهة الآليات.

وبهذا أيها الإخوة، نكون قد انتهينا من القسم الأول، وهو قسم المجادلين عن وسائل الشرك، وعن سبل الشرك.

​إن شاء الله عز وجل في اللقاء الآتي، نبدأ في المجادلين عن الشرك نفسه؛ لقد قلنا إنهم ثلاثة أقسام:

⇐ (قسم) يجادل عن السبيل إلى الشرك، ويقول لك: 'والله هو شرك، لكن هذه الطريقة ممكن أن تقضي لنا مصلحة، وتُسَهلها كذا'، وقد رددنا على الأقل أشهر الكلام الذي قيل فيه- بفضل الله عز وجل.

⇐أما الذي سيأتي فهو الرد على من يجادل عن الشرك نفسه، فيقول إنه ليس شركاً، وإنه جائز، وإنه ممكن.

⇐ثم يكون القسم الثالث وهو الرد على المجادل عن المشركين ، العاذر لهم.

​إن شاء الله عز وجل نُفنّد هذه الأدلة. أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نُهي انتهى، وعقل مثواه فهدى لنفسه. وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم."

읽고 나니 어떠셨나요?

이 글을 어느 언어로 읽든, 독자들은 여기서 함께 반응합니다.

아직 반응이 없습니다

이야기

이 글의 모든 언어 아래로 하나의 대화가 흐릅니다. 한국어 판으로 읽은 사람도, 다른 어떤 언어로 읽은 사람도 모두 여기서 이야기합니다.

함께하시려면 계정이 필요합니다. 이메일 주소와 비밀번호만 있으면 됩니다.

아직 아무도 말을 꺼내지 않았습니다. 당신이 처음일 수 있습니다.

글쓴이에 대하여

셰이크 사미르 무스타파

셰이크 사미르 무스타파는 이집트의 이슬람 설교자 아부 압드 알 라흐만 사미르 이븐 무스타파 알 수유티이다. 그는 1976년 아시우트 주에서 태어나 카이로 주 헬반 시에서 자랐고 대부분의 삶을 보냈다. 교육과 지식 추구 종교 연구: 그는 젊은 시절부터 종교적 지식을 추구하는 데 헌신했으며 이집트의 여러 대표적인 셰이크와 학자들의 손에서 공부했습니다. 그의 가장 유명한 교사: 그는 셰이크 하산 아부 알아스발 알즈하이리, 셰이크 아부 이사흐 알 후웨니, 그리고 셰이크 무함마드 압드 알매쿠드의 밑에서 공부했으며, 그는 셰이크 무함마드 후세인 야쿠브의 친근하고 끊임없는 동반자였다. 설교와 학술 활동 설교 및 강연: 그는 젊은이들에게 직접적으로 이야기하는 감동적인 연설 스타일로 유명해졌으며 카이로와 기자 모스크 및 기타 여러 이집트 지방에서 수백 개의 설교와 수업을 진행했습니다. 학문적 관심: 그의 설교에서 그는 건전한 신앙을 구축하는 데 집중했으며, 예언자와 이슬람 역사의 가르침과 영혼의 육성에 초점을 맞추었습니다. 주요 시리즈 및 글: 그는 많은 유명한 레코드 시리즈와 수업을 제작했으며, 그 중에서도 "이슬람의 위대한 전투", "단순한 사라에 대한 논평" 및 "선언자들의 이야기" 시리즈를 비롯하여 이슬람 진출에 관한 여러 작품과 책자 등을 감독했습니다. 수감: 2017년 우머라 의식을 수행하기 위해 여행을 떠나는 동안 체포된 후 그의 공중 설교 활동이 중단되었고, 그 이후로 그는 감옥에 갇혀있다.

후원

다음 번역 비용에 보태기

Turjuman 은 펴내는 모든 언어에서 무료로 읽을 수 있고 광고를 싣지 않습니다. 돈이 드는 것은 번역입니다. 이 글이 당신의 시간을 쓸 만했다면, 다음 글을 위해 조금 보태 주실 수 있습니다.

Tron (TRC20) 네트워크의 USDT 주소 QR 코드

USDT · Tron (TRC20)

TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc

여기 적힌 코인만, 여기 적힌 네트워크로 보내세요. 잘못된 네트워크로 보낸 돈은 누구도 되찾을 수 없습니다.

이어서 읽기

책 차례