跳至文章內容
Turjum n

標示出來的語言有這篇文章;其餘的會開啟該語言的首頁。

尚未翻譯成此語言 العربية

The Firmest Handhold

المجلس التاسع والتسعون

登入後檢舉 另有一種語言的版本 46 次閱讀 開始討論

الحلقة التاسعة والتسعون

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لم يزل عليمًا حكيمًا، وصلى الله وسلم وبارك على محمد، الذي أرسله ربه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آل محمد وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••

أما بعد:

فهذا مجلس جديد، أيها الإخوة، من مجالس «العروة الوثقى». أسأل الله عز وجل، وهو ولي الإسلام وأهله، أن يمسكنا بالإسلام حتى نلقاه به.

▬ لا زلنا مع الشبهات التي عرَّج عليها المشبِّهون من السنة النبوية.

تكلمنا عن حديث الرجل الذي أمر أولاده أن يحرقوه، وتكلمنا عن حديث ذات أنواط، شجرة ذات أنواط، ونتحدث اليوم، إن شاء الله عز وجل، عن حديث عائشة رضي الله عنها.

وهو مخرَّج في صحيح مسلم وغيره، أن عائشة رضي الله عنها قالت: قالت: لما كانت ليلتي التي النبي صلى الله عليه وسلم فيها عندي انقلب -أي: رجع إلى البيت- فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه واضطجع، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، فأخذ رداءه رويداً، وفتح الباب رويداً، فخرج ثم أجافه رويداً، فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري) أي: ظنت أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما اطمأن إلى أنها قد نامت خرج يريد أن يذهب إلى أخرى من أمهات المؤمنين (ثم انطلقت على أثره، حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاثاً، ثم انحرف وانحرفت) أي: لما أحست أنه على وشك الرجوع من حيث جاء انحرفت هي -أيضاً- وغيرت اتجاهها (وأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر -تردد النفس بسرعة في الصدر- فأحضرت، فسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت) أي: أرادت أن تهرب منه حتى لا يشعر بذلك، فاضطجعت على الفراش بسرعة، ونتيجة للإسراع في الجري كانت تتنفس تنفساً سريعاً متتابعاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل ووجدها على الفراش وصدرها يعلو ويهبط في التنفس قال: (ما لك يا عائشة حشيا رابية؟! قالت: لا شيء.

قال: لتخبرني، أو ليخبرني اللطيف الخبير.

قالت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي.

فأخبرته، قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟! قلت: نعم.

فلهزني في صدري لهزة أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله – أي: أظننت أن الرسول عليه الصلاة والسلام يضيع حقك؟! – قلت: مهما يكتم الناس يعلمه الله؟! قال: نعم)، رواه مسلم والنسائي والإمام أحمد وغيره.

ثم قالت: يا رسول الله، إذا أتيت المقابر، فماذا أقول؟

قال: قولي: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم السابقون، ونحن إن شاء الله بكم لاحقون».

الشاهد، أيها الإخوة، من هذا الحديث: ماذا فعل صاحبنا، صاحب الشبهات، المجادل عن المشركين؟

قال لك: هذه عائشة رضي الله عنها أنكرت العلم، أو جهلته، فقالت: «يا رسول الله، مهما يكتم الناس يعلمه الله».

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم».

إذًا، لم يكن عندها علم في المسألة!

وهذا، أليس هذا بالكفر، أن يظن أن الله لا يعلم، سبحانه وتعالى وتقدس؟

لماذا؟ كفر مخرج من الملة.

وعليه: عذرها النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يؤاخذها بشيء ولا حاجة؛ لأنها كانت لا تعلم.

إذًا، هذا دليل على العذر.

وطبعًا، كما أقول لك: إنك دائمًا تجد أهل التشبيه يريدون أن يكون البحث كضربة لازب؛ يعني: بما أن... إذا لم يوجع دماغه أبدًا، لماذا يفعل ذلك؟

لأنه عنده فكرة في دماغه.

نحن نتذكر حين قرأنا كلام الشاطبي رحمه الله في «الاعتصام»، لما قال: إنه إذا أراد شيئًا قدَّم هواه، فجاءت الشريعة من بعد هواه.

هو الآن يقول: أنا الآن لا بد أن أعذر هؤلاء الناس.

طيب، عندما أعذرهم، ماذا أفعل؟ أبحث لهم عن شيء للعذر.

لا أبحث في المسألة وأقول: يا جماعة، هل هناك عذر في الشرك الأكبر والكفر البواح أم لا؟

لا، هو يقول ابتداءً: هناك عذر، ثم يبدأ يبحث عن الشيء الذي يؤيده.

وطبعًا، هو يظن أنه يؤيده من وجهة نظره.

وكما ذكر الشاطبي رحمه الله: «ويظن أنه عند نفسه عالم»، أو يظن فيه أنه عالم.

تجد حوله، مثلًا، من الناس الضعفاء من يقول: يا سلام يا شيخنا، ويا سيدنا، هذا أنت لا مثيل لك.

أو هو يظن في نفسه هكذا أنه عادي، فيبدأ يعدُّ خلافه خلافًا، ويعدُّ تقريره تقريرًا، وخلاص.

وتبدأ المسألة بقى فيها خلاف.

حتى قال الغزالي رحمه الله، صاحب «الإحياء»، كلمة عظيمة جدًا: «لو سكت الجاهل لقل الخلاف».

لو سكت الجاهل!

هو الذي يُحدث قولًا ثانيًا، هذا الجاهل، ويبدأ العلماء يردون على الجاهل هذا ويقولون له: هذا غلط، الذي قلته غلط، هذا ليس الباب أصلًا، هذا هو الموضوع.

وبعد ذلك تصل المسألة إلى العامة، فيقول لك: فيها كلام.

والعامي يظن أن فيها كلامًا، وأن المسألة ليست مستقرة.

ومع الأسف الشديد، يقع بذلك الفتن.

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور الناس، وإنما يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالمًا، اتخذ الناس رؤوسًا جُهَّالًا، فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا».

أسأل الله عز وجل العافية.

2️⃣

لذلك، يا إخوة، نحن نوصيكم أن تكونوا نَقَلة؛ يعني: تعرف حدَّك، وتعرف قدرك.

أنت هنا لم تأتِ لتجتهد وتنظر في الأدلة.

يحرم على العامي أن ينظر في الأدلة، كما قال الأصوليون.

فالعامي لا ينظر في الكتاب والسنة، ولا يعرف هذا؛ وإنما يقلِّد غيره.

يمكن أن يرتقي في طلب العلم، فيقدر على تمييز القول الراجح في المسألة الخلافية، لكن في الجملة، لا بد أن ينقل فقط.

والعلماء الفطاحل الكبار كانوا ينتظرون النقل.

يمكن أنني ذكرت لكم قبل ذلك أن الإمام النووي رحمه الله عرض مسألة ـ أظن في «المجموع» ـ ونقلها عنه الحصني في «الكفاية»، أن النووي قال:

"إن الإنسان إذا أصبح ولم ينوِ الصوم، وكان لم يأكل شيئًا، ثم تمضمض، فلما تمضمض بالغ في المضمضة والاستنشاق، كما يبالغ عادةً، ثم نوى الصوم، فهل يفطر بذلك، أم يتم صومه، أم لا؟

قال: بحثت عنها مدة، ثم وجدتها، والحمد لله، منقولةً عن غيره.

مع أن النووي هذا، لو شاء أن يكون له مذهب رابع أو خامس لكان، من عظيم علمه.

ويكفيك أن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: الإمام النووي. وفي «كتاب الإيمان الأوسط» ذكره مرتين؛ قال في إحداهما: الشيخ النووي، وقال في الأخرى: الإمام النووي.

والنووي يُعد من مشايخ ابن تيمية؛ لأنه أخذ عنه.

فأنا أريدك أن تتصور كيف كان ينقل.

فكونوا عند هذا الحد، يا عباد الله، حتى لا تضيع الأمانة.

ستجد الدين يضيع بهذه الآراء.

الشاهد أنه، طبعًا، كما قلت لك: لا يوجد أحد من السلف يقول هذا الكلام.

العلماء الراسخون، لا أحد منهم يقول هذا الكلام.

لن تجد أحدًا من السلف قال هذا أبدًا، وأن هذا دليل على العذر.

لا يوجد أحد يقول: العذر بالجهل أصلًا من السلف بهذا الإطلاق، كما قلنا من قبل.

المسألة من عند ابن تيمية؛ أخذوا كلامًا مشكلًا، وذهبوا فوضعوه في موازين الجهل، وخلاص.

الشاهد أنهم خرجوا بهذه المسألة.

طيب، عندما نأتي لمعالجتها، سنقول ماذا؟

اسمع معي.

نحن حفظناها الآن، سنقول ماذا؟

سنقول أولًا: الأمر الكلي العام الذي أمر الله عز وجل الأمة بالنهي عن الشرك، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، وهذا بالإجماع.

نعم، بالإجماع.

طيب، والأمر الكلي: أن الشرك لا رخصة فيه إلا بالإكراه فقط، وهذا بالإجماع.

نعم، بالإجماع.

إذًا، عندي أصلان كليان، وهذا الحديث يعارضهما.

فماذا سنقول عن الحديث؟ أهو جزئي أم كلي؟

سنقول: إنه جزئي؛ لأنه يعارض الكلي.

والكليات لا يعارض بعضها بعضًا.

إذًا، هذا الحديث جزئي في موضع معين، ومسألة معينة.

فالجزئي ـ والقاعدة تقول ـ لا يعارض الكلي.

وكما قال الشاطبي رحمه الله، والقرافي وغيرهما من أهل العلم: المسائل الجزئية ووقائع الأعيان لا تنقض الأصول الكلية.

وكما قال الشاطبي رحمه الله: «والجزئي ليس بدليل أصلًا».

لن يكون دليلًا في الباب أصلًا، طبعًا هذا لو عارض.

لكن أنا سأثبت لك الآن، إن شاء الله بعون الله عز وجل، أنه ليس معارضًا أصلًا، وليس في الباب أصلًا، وليس في الشرك أصلًا.

لكن يبقى: إذا ثبت هذا الأصل، فالكلام هذا لا نقول به، وخلاص، ولا شأن لنا به أصلًا.

إلى هنا الإجابة انتهت تمامًا.

هذه إجابة الراسخين في العلم، يا إخوة.

لأن ماذا سأقول له؟

سأقول له: الحديث، أنا لن أقول لك فيه ماذا؟ أقول: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾، وانتهينا.

على ماذا تريد أن تستدل به على أن الشرك فيه عذر بالجهل؟ لا يوجد فيه ذلك أصلًا.

الذي عندنا الأصلان الموجودان، وخلاص.

لكن أنا أريد أن أقول لك شيئًا زيادة الآن.

سنقول له زيادة على ذلك.

طيب، سنقول ماذا؟

طبعًا، ذكرنا إجماعًا، أليس كذلك؟

نذكر هذا، الأصل الثاني.

نذكر أولًا المسائل الكلية مع الجزئية، ثم نذكر الإجماع كأصل، وأن هذه مسألة مجمع عليها.

والإجماع لا يخالف الدليل.

إذا خالف الدليلُ الإجماعَ، فهناك عندي إجماع على أن من فعل الشرك فهو مشرك، وعندي إجماع على أن الشرك لا عذر فيه إلا بالإكراه.

إذًا، لو جاء دليل يقول لي: لا، هناك عذر ثانٍ للشرك بالجهل، سأقول له: هذا يخالف الإجماع.

وعند مخالفته للإجماع، يُقدَّم الإجماع؛ لأن الإجماع القطعي يُقدَّم على النص؛ لأن الإجماع القطعي فيه نصوص، وزائد على النصوص فهم العلماء.

خلاص، هكذا وصلنا إلى المسألة.

نقول الآن رقم ثلاثة: إن الحديث ليس له علاقة بالشرك أصلًا.

تصوَّر! هذه المسألة ليس لها علاقة بالشرك أصلًا.

المسألة وما فيها: أن رواية الحديث أصلًا، من رواها على هذا النحو أخطأ، وهذا ابتداءً.

ثم إن الحديث لا علاقة له بالشرك، كما تقدم.

طيب، لماذا لا علاقة له بالشرك؟

سنقول: إن الشرك الأكبر هو نقض أصل الدين، الذي هو الإقرار بالله عز وجل، وعبادته وحده لا شريك له، والكفر بالطاغوت، ومخاصمة الكفار.

أليس هو كذلك؟

هذا أصل دين الإسلام: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾.

3️⃣

حسنًا، إذًا المسألة هذه في ماذا؟

أقول لك: هذه مسألة في الصفات، ومسألة الصفات من أصول الدين، وليست هي أصل الدين.

وقلنا: إن الرجل الذي قال: «فلانٌ قدَرَ عليه ربي» ـ على تفسير ابن تيمية ـ إنه أنكر القدرة.

قلنا: إن هذا الرجل أنكر صورةً من صور القدرة، ومع ذلك، ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟

قال: «ليس معه خير»، أو: «لم يعمل عملًا قط خيرًا قط إلا التوحيد».

إذًا، معه التوحيد كما هو، الذي هو أصل الدين.

ولهذا قال القاضي عياض رحمه الله، لما يرد على الفرق ـ وهذه الفرق تنفي الصفات، وتفعل مثل المعتزلة والجهمية، ونحو ذلك ـ لما رد عليهم قال:

إنما منشأ الخلاف، وخلاف أهل العلم في تكفيرهم، إنما جاء لأن معهم أصل الإيمان.

الله!

إذًا، الصفات هذه ماذا؟

أصل الإيمان هو أصل الدين، وهذا هو: لا إله إلا الله.

معه «لا إله إلا الله».

فاختلف العلماء: هل نكفِّرهم أم لا؟ لأن عنده أصلًا قطعيًا قاطعًا بإسلامه.

وهذه الصفات إنما هي موضع من المشتبهات.

وأنا بيَّنت لك هذا الكلام في الدرس الماضي، من كلام ابن قدامة رحمه الله، ومن كلام الشنقيطي رحمه الله، أن الصفات ليست هي الشبهة.

هذه أدلتها متوفرة جدًا، ومعظم القرآن أصلًا يذكر الصفات والأسماء.

وإنما الشبهة في ماذا؟

في تأويلها.

أنه يقول لك: لا، أنا أخاف من التشبيه، أو نحو ذلك؛ تشبيه الله عز وجل بخلقه.

فحصلت الشبهة من أين؟

من التفسير، من تفسير الكيفية.

إنه أراد أن يفسر كيفية هذه الصفة، فبدأ يقول: لا، لا أشبِّه الله بخلقه، ورجع إلى هذه المسألة.

أليس كذلك؟

طيب، إذًا الموضوع هو موضوع الصفات، وليس موضوع أصل الدين الذي أنا أكلمك عليه.

وأصل الصفات هذه تدخل في المسائل الخفية.

إذًا، نحن نتكلم عن الشرك الأكبر، والمسائل الظاهرة، وليس المسائل الخفية.

فصارت مشرقًا وصارت مغربًا؛ شتَّان بين المشرق والمغرب.

أنا أكلمك في جهة، وأنت تكلمني في جهة ثانية.

إذًا، هذا الحديث ليس في نقطة البحث.

أزيدك أيضًا عليه:

إن السيدة عائشة رضي الله عنها ما أنكرت العلم؛ لأن إنكار العلم هذا كفر بالاتفاق، كأن يقول أحد: لا يعلم الله شيئًا.

ولذلك، القدرية الذين نفوا العلم كفَّرهم العلماء بالإجماع.

إنما هذا نفي صورة من صور العلم، كما قلنا من قبل.

ينفي صورة من صور العلم؛ أن يكون الواحد في نفسه شيء في صدره، وربنا سبحانه وتعالى يعرفه؛ هاجس مرَّ عليه مثلًا، وربنا سبحانه وتعالى يعرفه.

هذه صورة من صور العلم.

خلاص، تبقى هذه مسألة ثانية.

المسألة الثالثة: أن عائشة رضي الله عنها لم تكن تسأل النبي صلى الله عليه وسلم أصلًا، ولم تكن تقول له: «مهما يكتم الناس يعلمه الله» على سبيل السؤال.

لا، هي تعرف ذلك.

الله!

إذًا، كيف ذلك؟

الحديث يقول: «مهما يكتم الناس يعلمه الله».

فقال النبي: «نعم».

يقول لك: ما هذا؟

هذا خطأ، مع الأسف، أن بعض المشايخ ـ أو كثيرًا من المعاصرين ـ فصلوا الكلام هكذا، ويتلونه على الناس بهذا الشكل، فيقول: «مهما يكتم الناس يعلمه الله»، قال رسول الله: «نعم».

وهذا خطأ.

فما الصحيح؟

قال لك: إن الكلام كله من قول عائشة رضي الله عنها.

وهذا كلام النووي.

وليس هذا من عندي، خذ بالك، أنا قلت لك: لا توجد كلمة أقولها من عندي.

سأقول لك: هذا كلام النووي رحمه الله في شرح مسلم.

قال ماذا؟

قال: قول عائشة رضي الله عنها: «نعم»، هو من قولها تأكيدًا لذلك.

تقول له: «مهما يكتم الناس يعلمه الله، نعم».

أي: صحيح.

كما نقول نحن الآن: صحيح، مهما يكتم الناس يعلمه الله.

لأنه قال لها: «لتخبريني أو ليخبرني العليم الحكيم».

فقالت له: نعم، لو سكتُّ فسيخبرك؛ لأن مهما يكتم الناس يعلمه الله.

عرفت كيف؟

الله!

إذًا، ما الحكاية؟

قال لك: كل نسخ مسلم تقول هكذا، وأن هذا من كلام عائشة رضي الله عنها، إلا نسخة واحدة شذَّت عن هذه النسخ، فتضعف هذا الإلقاء.

والإمام النووي رحمه الله قال: إن الكلام المعتمد هو أن هذا من قول عائشة أصلًا رضي الله عنها: «مهما يكتم الناس يعلمه الله، نعم».

فهي تقرِّر ذلك لنفسها رضي الله عنها.

إذًا، الحديث ليس في الباب من كل وجه.

أولًا: ليس في الباب؛ لأنه يتكلم عن الشرك أصلًا، وهذه ليست مسألة الشرك.

ثانيًا: أنه في باب الصفات، ولم تنكر الصفة، ولم تنفِ العلم، وإنما جهلت صورة من صور العلم، ولم تجحد أصل العلم.

ثالثًا: أن عائشة رضي الله عنها لم تجهل المسألة أصلًا.

وعلى مثل عائشة أن تجهل مسألة كهذه، يا إخواننا؟

يعني، انظروا حتى!

ولذلك، أنا أريد أن أقول لك: إنهم يبدأون ويدورون على أدلتهم، وشتموا الأنبياء، وشتموا الصحابة، وشتموا العلماء، وقد يتطاولون على الله عز وجل.

فيقول لك، في شبهات الدفاع عن الشرك: لا، الشرك هذا جائز.

يعني: الله عز وجل يرضى أن يكون معه في ملكه إله آخر؟ أن يعبد أحدٌ غيره؟ وأن تُصرف العبادة لغيره؟ وأن يُعبد مخلوق؟

4️⃣

هذا شتمٌ لربنا.

ما هذا الذي تقوله؟

هذا نقص.

أليس النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا؟

«ما من أحدٍ أصبر على أذًى من الله عز وجل».

ولذلك، يمكن أن تعبِّر عن ربنا بالشخص أو بالشيء.

﴿قُلِ اللَّهُ﴾.

فقال: «ما من شخصٍ أصبر على أذًى من الله عز وجل، يسبُّه ابن آدم، فيقول له ولد».

والله منزَّه عن الصاحبة والولد، أليس كذلك؟

فلما يقول له: ولد، فقد نسب النقص، وهذا سبٌّ لله عز وجل.

تنسب النقص!

نسأل الله العافية.

فكذلك أن تقول بعد ذلك: هذا أكثر من ذلك.

يقول لك: يمكن أن يكون أحدٌ حاكمًا في ملك ربنا، ومتصرفًا فيه أيضًا.

يعني: ملك ربنا سبحانه وتعالى، هكذا فيه نقص؟

أليست كل الأشياء تحت سيطرة الله سبحانه وتعالى؟

نسأل الله العظيم.

لماذا تفعل في نفسك هكذا؟

لكي يقرر الذي هو... دعني أقول لك كلمة أختم بها هذا المجلس:

لما أراد الإمام مالك أن يقدِّم ربيعةَ الرأي ـ شيخه ربيعة بن عبد الرحمن، رحمهما الله جميعًا ـ أراد أن ينصبه مفتيًا، فأحب أن يمتحنه.

هل تتصور أنه سيمتحنه في الفقه مثلًا، أو في أصول الفقه؟ كيف تركِّب المسائل؟ وما شكل القراءة؟

يا مالك، حافظَ الدين والحديث؟

لا، لا، لا.

قال: يا مالك، من أسفل الناس؟

فقال: من باع دينه بدنياه.

قال: ومن أسفل السفلة؟

قال: من باع دينه بدنيا غيره.

قال: إذًا، إذا أفتى الناس لك، فقد حَقَّ لك أن تفتي.

خلاص، اذهب فأفتِ.

انظر كيف!

لماذا؟

لأن قوام الإفتاء هكذا.

إياك أن تبيع دينك من أجل دنيا غيرك، ولا من أجل دنياك.

إياك أن تفعل ذلك.

فهذا الذي يحصل:

رجل قاعد يناضل.

يا عم، هذا ليس شركًا!

يقول لك: نعم، شرك.

لكن لا تكفِّر الناس .. مالك انت؟

أنت انظر إلى الدليل ماذا يقول، وخلاص.

وأنت هنا زعلان لماذا؟

فباع دينه.

سبَّ الله، وسبَّ رسله، وسبَّ أنبياءه، وسبَّ عباده الصالحين، وكسر القواعد، وسبَّ العلماء، وخاض، وأدخل نفسه في هذا.

لماذا كل هذا؟

لأنه يريد غيره، أو يريد هو نفسه أن يقول: أنا لم أكن مخطئًا.

الشاهد، أيها الإخوة، أن هذا الحديث أيضًا خرج مثل الأحاديث الأخرى.

كما قلنا: لا يوجد فيه دليل على موضعه.

ويبقى عندنا حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، في حديث سجوده للنبي صلى الله عليه وسلم، لكن هذا سيأتي عليه الكلام، إن شاء الله عز وجل، في المجلس الآتي.

أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نُهي انتهى، وعَقِلَ مثواه فهدى لنفسه.

وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

你覺得這篇怎麼樣?

本文各種語言的讀者,都在這裡一起表達感受。

還沒有回應

討論

本文的每一種語言底下,都是同一場對話。以 繁體中文 讀到它的人,和以其他任何語言讀到它的人,都在這裡交談。

加入討論需要一個帳號。只要一個電子郵件地址和一組密碼,其他都不用。

還沒有人說話。你可以是第一個。

關於作者

謝赫薩米爾·穆斯塔法

謝赫薩米爾·穆斯塔法是埃及伊斯蘭教傳道者阿布阿卜杜勒拉哈曼薩米爾·伊بن·穆斯塔法·蘇尤蒂。他出生於1976年阿蘇特省,在開羅省的赫爾萬市長大並生活了大部分時間。培養和追求知識宗教研究:從年輕時起,他開始追求宗教知識,並接受了許多埃及領先的謝赫和學者的學習。他最著名的教師:他曾在謝赫哈桑阿布阿什巴爾·蘇哈伊裡,謝赫阿布伊斯哈克·胡瓦尼和謝赫穆罕默德·阿卜杜馬庫茲下學習過。傳道和學術活動講座:他以一種激動人心的演講風格而聞名,直接向年輕人說話,並在開羅和吉薩的清真寺和其他幾個埃及州舉行了數百次講座和課程。學術興趣:在他的傳道中,他專注於建立一個合理的信條,教導先知和伊斯蘭曆史的生活,主要系列和著作:他製作了許多知名的錄製系列和課程,其中最重要的是"伊斯蘭教的大戰","短 сура評論"和"先知故事",除了監督了有關伊斯蘭傳播的一些作品和小冊子。監禁:他在2017年出發去執行烏馬拉儀式時被捕後,他的公開宣傳活動停止了。

支持

為下一次翻譯出一份力

Turjuman 在它所發表的每一種語言裡都能免費閱讀,也沒有任何廣告。要花錢的是翻譯。如果這一篇值得你花時間,你可以為下一篇送來一點什麼。

Tron (TRC20) 網路上 USDT 地址的 QR Code

USDT · Tron (TRC20)

TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc

只傳送這裡寫明的幣種,只走這裡寫明的網路。透過錯誤的網路轉出的款項,沒有人能夠追回。

接著讀

本書目錄