Nog niet in deze taal vertaald العربية
المجلس السادس والعشرون
الحلقة السادسة والعشرون
1️⃣
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي لم يزل عليمًا حكيمًا،
وصلى الله وسلم وبارك على محمدٍ، الذي أرسله ربه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا،
وعلى آل محمدٍ وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أيها الإخوة، فهذا مجلس من مجالس العروة الوثقى، نسأل الله عز وجل وهو وليّ الإسلام وأهله أن يُمسكنا بالإسلام حتى نلقاه.
تحدثنا في اللقاء السابق عن مقدمةٍ استغرقت في الحقيقة الوقت المخصص للدرس كله، ولذلك سيكون وقت درسنا اليوم أقصر. وقد كانت تلك المقدمة تتضمن نصيحة عظيمة أكررها اليوم:
#إيّاك_والشرك!
إيّاك أن تهجم على "لا إله إلا الله" بنقضها، أو أن تأتي بما يُبطلها.
لقد ذكرتُ لكم في اللقاء الماضي مقدمةً عن هذا، وأُكمل اليوم بحديثٍ قدسيٍّ مشهورٍ، قال الله عز وجل:
- "يا عبدي، لو لقيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئًا، لأتيتُك بقرابها مغفرة."
وقلنا إن هذا الحديث مرتبط بقول الله تعالى:
- {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ}
فالمغفرة متعلقة بعدم الشرك، أما مع الشرك فكل عملٍ باطل.
وقد يقول قائل: "لكن فلانًا يدافع عن الدين ويُحب الإسلام!"
فنقول: لا شأن لنا بالمظاهر، فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا صوابًا. لا بد أن تلقى الله بـ"لا إله إلا الله" صادقةً غير منقوضة.
ألم تروا أن أبا طالب – عمَّ النبي صلى الله عليه وسلم – كان يدافع عنه، ويقول فيه الشعر، ومع ذلك مات كافرًا؟
انظروا أيضًا إلى الوليد بن المغيرة، وكان من سادات قريش، يُلقَّب بـ"الوحيد" لعظم مكانته وغناه وكرمه.
ذهب الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجلس معه، فقرأ عليه النبي شيئًا من القرآن.
فلما عاد الوليد إلى قومه، رأوا وجهه قد تغيّر، فقالوا: "لقد ذهب الوليد بوجهٍ وعاد بوجهٍ آخر!"
فسألوه: "كيف وجدت كلام محمد؟" فقال:
- "والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمُثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليعلو ولا يُعلى عليه."
كلماتٌ بليغةٌ عظيمة، لم تُقل مثلها في مدح القرآن حتى من بعض العلماء والبلغاء بعده، فإنهم يتكلمون بكلام بليغ ولكن لايصل إلى هذه البلاغة، ومع ذلك مات كافرًا، لأنه أبى أن يقول لا إله إلا الله.
أما أبو طالب، فكان يقول في شعره:
- "ولقد علمتُ بأن دين محمدٍ
من خير أديان البرية دينا"
ومع ذلك لم ينطق بالشهادة.
وفي الصحيحين: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
"يا رسول الله، هلكت الأموال، وجفّت الدروع، وانقطعت السبل، فادعُ الله لنا."
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "اللهم اسقنا."
يقول أنس بن مالك رضي الله عنه:
- "فوالله ما في السماء من سحابٍ ولا قَزَعَة، فإذا بسحابةٍ مثل الترس، ارتفعت في السماء، ثم نزل المطر حتى سالت السيول على وجه النبي صلى الله عليه وسلم ولحيته."
فقال أبو بكر رضي الله عنه:
"يا رسول الله، لو رآك أبو طالب لعلم أنك صادقٌ في قولك، فقال النبي وماقال يا أبا بكر؟
فقال:
- وابيضُ يُستسقى الغمامُ بوجهه
ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأراملِ"
فابتسم النبي، وقال: "صدق، فقد استُسقي بي الغمام."
ثم لما اشتد المطر حتى خاف الناس الغرق، جاء رجل فقال: "يا رسول الله، تهدمت البيوت!"
فقال عليه الصلاة والسلام: "اللهم حوالينا ولا علينا."
فانقطعت السحب عن المدينة ونزل المطر حولها.
وكان عبد المطلب – جد النبي صلى الله عليه وسلم – إذا جلس عند الكعبة، لم يجرؤ أحدٌ أن يجلس في مكانه، فإذا جاء النبي وهو صغير، كان يزحف حتى يجلس على فراشه، فيحاولون إبعاده، فيقول عبد المطلب: "دعوه، فوالله إن لابني هذا شأنًا."
وقد صدق، فصار سيد الخلق، صلى الله عليه وسلم.
2️⃣
هل نفعه ذلك شيئًا؟ لا، لم ينفعه شيئًا.
انتبهوا جيدًا إلى هذه المسألة، لأنه لم يأتِ بأصل الإسلام، وإن كان نافعًا ودافعًا.
وكان أبو طالب – حين حصل الحصار في شِعب بني هاشم – يأتي ببعض شباب بني عبد المطلب وبني عبد مناف، فإذا رأى النبي ﷺ قد دخل ونام في الخيمة، أو دخل في البيت، كان يأخذ أحد أولئك الشباب في الليل ويقول له: "نم مكانه"، ثم يأخذ النبي ﷺ خفيةً وينقله إلى مكانٍ آخر، خشيةَ أن يُغتال، فيموت أحد الشباب بدلًا منه.
وكان الشاب لا يعترض ولا يقول "لا"، الله أكبر! هؤلاء متعاقدون معه على الحماية، ومع ذلك، قال أبو طالب: "هو على مِلّة عبد المطلب"، فخسر كل شيء.
نسأل الله عز وجل العافية.
اللهم يا وليَّ الإسلام وأهله، مسكنا بالإسلام حتى نلقاك.
فالمسألة خطيرة، وأنا – كما قلت لكم – نعم، أخوّفكم، لأني خائف عليكم وعلى نفسي.
لأن الدعوة اليوم أصبحت دعوة إلى الشرك الصريح – والعياذ بالله – من حيث لا يشعر الناس، لكنها مغطاة بثيابٍ براقة، لا بد أن تكشفها الشريعة، إذ لا يمكن أن تأمر الشريعة بمثل ذلك أبدًا.
ولذلك، قال الله عز وجل في الحديث القدسي:
- "يا ابن آدم، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئًا، لأتيتُك بقرابها مغفرة."
وقال النبي ﷺ:
- "لا تُشرك بالله ولو قُتلت ولو حُرِّقت."
وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
قلت: يا رسول الله، أيّ الذنب أعظم؟
قال ﷺ: "أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك."
قال ابن مسعود: قلت: إن ذلك لعظيم.
فهو ذنب عظيم جدًّا، أعظم الذنوب على الإطلاق.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: قال النبي ﷺ كلمة، وقلت أنا كلمة، قال النبي ﷺ:
- "من مات لا يُشرك بالله شيئًا دخل الجنة."
وقلت أنا: "ومن مات يُشرك بالله شيئًا دخل النار."
قال ذلك لأن الأمر مقطوع به، من قواطع الشريعة التي لا خلاف فيها:
من مات على غير الإسلام، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا.
نسأل الله العافية.
وفي الحديث أن وفد بني عامر أو المنتفِق جاءوا إلى النبي ﷺ – كما رواه الإمام أحمد، وقال عنه ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد إنه من فخار أحاديث أهل السنة، ومن أعظم ما يستدل به أهل السنة وأن قدره عظيم وهو حديث شهرته تغني عن سنده –
أنه قام رجل من وفد بني عامر بني المنتفق وقال:
يا رسول الله، إن أبي كان يعمل عتاق وفد ، فهل ينفعه ذلك؟
فقام رجل من الصحابة وقال:
"إن المنتفق ليتقلّب على وجهه في نار جهنم!"
فانظروا يا إخوة، الصحابي لم يكن يعلم تفاصيل القصة، لكنه علم أن من مات مشركًا – وقد أقيمت عليه الحجة – فهو في النار، لا شك في ذلك إلا إذا كان مكرها.
ثم قال الرجل – كما في الحديث – شعرت بحرارة بين جلدي ولحمي، وهممت أن أقول: "وأبوك يا رسول الله؟"
ثم رأيت أن غيرها خير منها، فقلت: "وأهلك يا رسول الله؟"
فقال النبي ﷺ:
- "إذا مررت بقبر عامر أو قرشي فقل: يُبشّرك محمد ﷺ أنك تُجرجر على وجهك في نار جهنم."
‼️فانتبه لذلك..
وفي الصحيحين أيضًا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
يا رسول الله، إن عبد الله بن جدعان كان يعمل عتاقة وصدقة، فهل ينفعه ذلك؟
فقال النبي ﷺ:
- "لا، إنه لم يقل يومًا: لا إله إلا الله."
فالأصل – أيها الإخوة – أن تأتي بلا إله إلا الله، فإن لم تأتِ بها، فلا وزن لأي عمل.
واعلموا أننا سنتكلم – إن شاء الله – عن الغزو الفكري في موضع آخر، وستدركون كيف أصاب الأمة غزو كبير جدا في هذه المسألة، حتى صار كثير من الناس لا يستطيع أن يزن الأمور بميزان العقيدة الصحيح ولايستطيع أن يُقيم الموقف لأنه لايعرف بعض الأصول التي منها ذلك.
فتراه يقول: "فلان رجل طيب، وفلان كريم!"
لكن الطيبة وحدها لا تُنجي من النار إذا لم يكن معها توحيد الله الخالص.
وقد كان في مصر رجل أزهري يُدعى "حسن شحاتة" – عُرف بانحرافه وبتشيّعه وسبّه لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها – وكان له أتباع كثيرون.
قيل إنه كان يبكي على المنبر فيتأثر الناس به، ومع ذلك، ضلّ وانحرف عن طريق الحق.
فالعبرة – يا إخوة – ليست بالعاطفة ولا بالمظاهر، إنما العبرة بالتوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى، والتمسك بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.
3️⃣
كان إذا تكلَّم بكى، وإذا وعظ الناس حرَّك القلوب، وكان بليغًا جدًّا في كلامه، لكنك إذا جلست معه فجأة، وجدته يسبّ السيدة عائشة رضي الله عنها، ويقول في حقّها كلامًا قبيحًا لا يليق أن يُذكر في مجلسٍ محترم.
فمثل هذا الرجل، مهما بكى أو أثَّر في الناس، لا يجوز أن يُقال عنه: رجل طيب أو صالح. بل يُقال: هذا رجل وقع في بدعة عظيمة، بل في الرفض، وسبّ أصحاب النبي ﷺ، فخرج بذلك عن جادة الحق.
فينبغي أن تكون عندك بصيرة لتعرف كيف تقيِّم الناس. لا تنخدع بالمظاهر، فكم من الناس دخلوا على صفوف المسلمين وأفسدوا فيها لأننا لم نُحسن معرفتهم ولا تمييز حالهم.
قال الله تعالى:
- "فمنهم ظالمٌ لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابقٌ بالخيرات بإذن الله"
فينبغي أن تكون قادرًا على التمييز: من هو الظالم لنفسه؟ ومن هو المقتصد؟ ومن هو السابق بالخيرات؟ ومن هو الذي اجترح السيئات؟ ومن الذي وقع في الكبائر والفواحش؟ ومن الذي نقض الدين ولم يكن من المسلمين ؟
قال الإمام البخاري رحمه الله:
- "آكل ذبيحة اليهودي والنصراني، ولا آكل ذبيحة الرافضي، فإن الله أباح ذبيحة أهل الكتاب، والرافضي كافر."
أي أن الله تعالى أباح لنا ذبيحة اليهودي والنصراني لأنهم من أهل الكتاب، أما الرافضي فقد خرج من الإسلام، وليس له كتاب بعد خروجه، فلا تؤكل ذبيحته لأني لم يرذن لي بها.
فينبغي أن تكون بصيرًا في هذه المسائل.
ولما سألت السيدة عائشة رضي الله عنها النبي ﷺ عن عبد الله بن جدعان – وكان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم الطعام – قالت: يا رسول الله، هل ينفعه ذلك؟
قال ﷺ:
- "لا، إنه لم يقل يومًا: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين."
أي أنه لم يعرف التوحيد، ولم يتوجه إلى الله بالاستغفار، فحُرم النفع.
ولذلك – يا إخوة – كل ذريعة إلى الشرك كان يقطعها الإسلام..
و"الذريعة" معناها الطريق المؤدي إلى الشيء.
فما هو الشرك الأكبر؟
هو أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك، أي أن تصرف عبادة من أنواع العبادة لغير الله، مثل:
السجود لغير الله،
أو الذبح والنذر لغير الله،
أو الحكم بغير ما أنزل الله،
فهذه كلها عبادات، وصرفها لغير الله شرك أكبر.
أما الشرك الأصغر، فهو كل ما كان وسيلةً أو طريقًا يؤدّي إلى الشرك الأكبر، فيُحرَّم سدًّا للذريعة، وإن لم يكن في نفسه شركًا مخرجًا من الملة.
ومثال ذلك يشبه ما يحصل في الزنا، فالزنا له مقدمات تبدأ بالنظر، ثم بالكلام، ثم باللقاء، حتى يقع الفاحشة.
ولذلك قال الله تعالى:
- "قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم..."
"وقل للمؤمنات يغضُضن من أبصارهن..."
أي: اقطع الطريق من أوله.
فالنظر في نفسه ليس زنا يوجب الحد، لكنه ذريعة إلى الزنا، ولهذا قال النبي ﷺ:
- "العين تزني، وزناها النظر."
كذلك الشرك الأصغر، هو ذريعة إلى الشرك الأكبر. فهو شرك من جهة الطريق، لكنه لا يُسمّى صاحبه مشركًا شركًا أكبر مخرجًا من الملة، إنما يُنهى عنه لأنه يفضي إلى الكفر.
فالإسلام نهى عن الأقوال والأفعال والاعتقادات التي قد تجرّ إلى الشرك الأكبر، حمايةً للتوحيد وسدًّا لكل بابٍ يؤدي إلى الضلال.
وفي ختام الدرس قال الشيخ:
أيها الإخوة، هذا هو الكلام الذي أكرره للمرة الثانية في موضوع التحذير من الشرك، في زمنٍ تجرّأ فيه الناس على الشرك من غير أن يشعروا.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقني وإياكم الصدق، وأن يكلّل هذا المجلس ببركته ورحمته، وأن يجعل كلامي واقعًا في قلوبكم موقع القَبول واليقين.
فإذا قال لك أحد: "هذا شرك، ولكن عندنا رخصة فيه"، فقل له: "اعمل برخصتك أنت، أما أنا فلا شأن لي إلا بقول الله تعالى:
- أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت."
وسنزيد هذا البيان إن شاء الله في اللقاء القادم.
أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعوا إلى الله استجابوا، وإذا نُهوا انتهوا، وعقلوا مثواهم فاهتدوا لأنفسهم.
وأقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم،
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد،
والحمد لله رب العالمين،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
Wat vond je ervan?
Lezers van elke taal van dit artikel reageren hier samen.
Over de auteur
Scheik Samir Mustafa is de Egyptische islamitische predikant Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti. Hij werd geboren in Asyut Governorate in 1976 en groeide op en bracht het grootste deel van zijn leven door in de stad Helwan in Kaïro Governorate. Opvoeding en streven naar kennis Religious study: Hij wijdde zich al vanaf zijn jeugd aan het streven naar religieuze kennis en studeerde bij een aantal toonaangevende sjeiken en geleerden in Egypte. Zijn meest vooraanstaande leraren: hij studeerde onder sjeik Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, sjeik Abu Ishaq al-Huwayni en sjeik Mohammed Abd al-Maqsud. Prediken en wetenschappelijke activiteit Predikingen en lezingen: Hij werd bekend om een opwindende oratorische stijl die rechtstreeks tot jongeren sprak, en hij hield honderden preken en lessen in de moskeeën van Caïro en Giza en in verschillende andere Egyptische gouverneuren. Geleerdelijke interesses: In zijn prediking concentreerde hij zich op het bouwen van een gezond geloofsovertuiging, op het onderwijzen van het leven van de Profeet en islamitische geschiedenis en op de cultuur van de ziel. Hij produceerde vele bekende opgenomen series en lessen, waaronder de serie "De Grote Slagen van de Islam", "Commentary on the Short Suras" en "Stories of the Prophets", naast het toezicht op een aantal werken en boekjes over islamitische uitbreiding. Gevangenis: Zijn openbare predikingswerk werd gestopt nadat hij in 2017 werd gearresteerd toen hij op reis ging om de rituelen van Umrah uit te voeren, en hij is sindsdien in de gevangenis gebleven.
Steun
Help de volgende vertaling betalen
Turjuman is gratis te lezen in elke taal waarin het verschijnt en draagt geen reclame. Het vertalen is het deel dat geld kost. Als dit stuk je tijd waard was, kun je iets sturen voor het volgende.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Stuur alleen de munt die hier genoemd wordt, over het netwerk dat hier genoemd wordt. Een overboeking over het verkeerde netwerk kan door niemand worden teruggehaald.
Gesprek
Onder elke taal van dit artikel loopt één gesprek. Wie het in het Nederlands las en wie het in een andere taal las, praten hier allemaal met elkaar.
Je hebt een account nodig om mee te doen. Het kost een e-mailadres en een wachtwoord, verder niets.
Nog niemand heeft iets gezegd. Jij zou de eerste kunnen zijn.