Nog niet in deze taal vertaald العربية
المجلس السابع والثمانون
الحلقة السابعة والثمانون
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
الحمدُ للهِ الذي لم يزل عليمًا حكيمًا، وصلى الله وسلم وبارك على محمدٍ الذي أرسله ربُّه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
أما بعد:
فهذا مجلسٌ جديدٌ -أيها الإخوة- من مجالس «العروة الوثقى»، أسأل الله عز وجل، وهو وليُّ الإسلام وأهله، أن يُمسكنا بالإسلام حتى نلقاه به.
▬ ولا نزال مع شبهة قول بعض المشايخ:
إن الديمقراطية لها آليات، وإن لها جوهرًا أو جسمًا أو شكلًا أو كُنهًا أو معنًى، وإن الآليات شيء، والديمقراطية نفسها شيء آخر.
وبعضهم يقول: إن الآليات محرمة فقط، وليست شركًا، أما الديمقراطية فهي التي تكون شركًا، وأما المحرم فقط فقد يُرخَّص فيه للاضطرار.
ولأجل ذلك كان الكلام عن الاضطرار بشكلٍ أو بآخر، وربما كان وراء هذا الكلام أمرٌ آخر لعلنا نكشف عنه -إن شاء الله تعالى- حين نتكلم عن شبهة قولهم بأن خوض الإنتخابات كأكل الميتة،وسنتحدث عن أصل هذه الكلمة.
فإنك ستجد أنهم أخذوا هذا المعنى من موضعٍ آخر، وسيتبين ذلك عندما نتناول مسألة التبديل، والفرق بين التلاعب بحيثيات الأحكام داخل الشريعة، وبين تبديل الشرع نفسه.
فهذا شيء، وذاك شيء آخر.
يا جماعة المشائخ، من أين أتيتم بهذا الكلام؟
إن كنتم أخذتموه من الشيخ أحمد شاكر، فقد تكلمنا عن قضية الشيخ أحمد شاكر، وعن العلماء، وبيَّنا كيف أن الأصول لا تُؤخذ من كلمةٍ عارضةٍ لعالم، ولا من فتوى منفردة، وإنما تُؤخذ من استقراء كلام أهل العلم، ومن تتبع نصوص الشريعة وأدلتها.
فالعلماء القدامى حين يقررون أصلًا من الأصول لا يقولون ذلك اعتمادًا على عبارةٍ عابرة، وإنما يقولون: استقرأنا وتتبعنا وسبرنا الشريعة فوجدنا أن هذا أصلٌ من أصولها، وأنه منصوصٌ عليه في القرآن والسنة، وأن الأدلة تدل عليه دلالةً واضحة.
أما هنا فليست القضية كذلك.
فهذه كلمةٌ عابرة نُقلت عن الأستاذ أحمد شاكر، وقد بينا حقيقتها، وبينَّا قوة عبارته في غير هذا الموضع، وبينا من نصه في كتاب «كلمة الحق» -في اللقاء الفائت- أنه حكم على الجميع بمآلٍ واحد، وهو الخروج عن الإسلام.
نسأل الله العافية والسلامة.
▬ قلنا: سنبدأ بكلام الشيخ أحمد شاكر حتى ننتهي منه، ثم نعمد إلى كلمة «آلية».
«آلية».
فكل كلمةٍ في الشرع -يا إخوة- لا بد من تحرير معناها.
#وقد_ذكر_شيخ_الإسلام_ابن تيمية رحمه الله، وكذلك ابن القيم رحمه الله، أن بلية المسلمين كثيرًا ما تأتي من الألفاظ المجملة.
↻فيأتيك الإنسان بكلمةٍ لا تعرف معناها، ثم يبدأ في ترويجها واستعمالها، وربما أدخلها في مسائل عقدية أو شرعية خطيرة، وأنت لا تدري ما المراد منها.
وأذكر أن بعض مشايخنا رأى بعض إخواننا من التجار في الأسواق يخاطبون النساء بقولهم: «يا مدام».
فتأتي المرأة فتشتري، فيقول لها: تفضلي يا مدام، ماذا تريدين يا مدام؟
فأنكر عليه الشيخ ذلك.
وما زلت أذكر نهيه له.
حيث قال الشيخ للتاجر : إذا جاءت امرأة متبرجة تُظهر معصيتها وتبرجها، وفسقها لأن في سفورها إظهارًا لمفاتنها أمام الرجال بلا حياء، فلا يصح أن تخاطبها بهذا الوصف.
ولم يكن يقصد الطعن في عرضها، وإنما قصد أن التبرج معصية، وإظهار المعصية فسق.
فقال له: ولماذا لا نقول لها: يا مدام؟
فقال: لا يجوز قول هذا،
لأن كلمة «مدام» معناها: سيدة.
ولا يصح أن يُخاطب العاصي بلفظ "سيدي "
واستدل بقول النبي ﷺ:
«لا يقولنَّ أحدكم للمنافق: سيدي، فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم».
فانظر كيف فهمنا الحكم من خلال فهم معنى الكلمة.
فلولا أننا عرفنا معنى «مدام» لما أدركنا وجه الإشكال.
وهذه الكلمة أصلًا كلمةٌ أعجمية، وكثيرٌ من الناس لا يعرف معناها.
وكذلك الحال في كثيرٍ من الألفاظ التي يتكلم بها الناس.
⇐ولهذا كان شيخ الإسلام ابن تيمية يطالب أهل الكلام بتفسير مصطلحاتهم مثل: الجسم، والعرض، والجوهر.
#فقال_العلماء: إن الخلاف لم يقع بسبب الحروف نفسها، فهذه كلمات مركبة من اللغة العربية، ولا إشكال فيها من حيث اللفظ.
لكن الإشكال في المعاني التي يقصدها الناس بها.
2️⃣
فإذا قال قائل: أنا لن أثبت لله الصفات حتى لا أثبت لله الجسمية.
قلنا له: ماذا تقصد بالجسمية؟
ولهذا تجد العلماء في كتب العقائد ينهون عن إطلاق هذه الألفاظ.
فيقولون: مَن قال عن الله أنه ''جِسمي'' - يُنهىٰ عن ذلك ابتداءًا.
لكنهم لا يكفرون قائلها مباشرة حتى يُستفصل منه.
فيقال له: ماذا تريد بقولك: جسم؟
فقد يكون مراده مجرد إثبات وجود الله عز وجل، أو أنه سبحانه وتعالىٰ "شيء."
وقد قال الله تعالى:
﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ﴾.
↻ولذلك بوب البخاري رحمه الله بابًا في إثبات اسم «الشيء» لله عز وجل. وقد يعبر عن الله عزوجل بكلمة شخص كما أثبته البخاري رحمه الله.
فقد يريد بلفظٍ آخر معنى صحيحًا، كإثبات وجود الله سبحانه وتعالى.
فإن كان هذا مراده، قيل له: المعنى الذي أردته صحيح، لكن لا تستعمل هذا اللفظ؛ لأنه من ألفاظ أهل البدع، وفيه إجمالٌ وإيهام.
أما إذا كان يقصد به معنى الجهمية أو غيرهم من أهل الضلال، أي: أن الله سبحانه وتعالى بلا أسماء أوصفات ، فقد دخلت في الكفر
~فكان العلماء يحققون في هذه المعاني.
✍️وقلتُ لكم: إنَّ الإمام الشاطبي رحمه الله في كتاب الاعتصام لما تكلم على بعض البدع، رجع إلى أصل الألفاظ ومعانيها اللغوية، ونظر في حقيقة المعنى الذي تدل عليه الكلمة، وكيف استعملها الناس، وما الذي يندرج تحتها.
←فمثلًا حين تكلم على مسألة الطرب، لم يكتف بمجرد الاسم، وإنما نظر: ما معنى الطرب في اللغة؟ وما حقيقته في الواقع؟ وإلى كم قسمًا ينقسم؟
وبيَّن كيف أن القلب قد يطرب، وأن الجسد قد يطرب، وأن هذا غير ذاك.
فالطرب الذي يكون من الشعر بسبب الألحان وتحسين الأصوات، وقد تتحرك له النفوس والأجساد، وأما تأثر القلب والروح بمعاني الكلام نفسه فشيء آخر.
فالأول قد تدخل فيه البدع والمخالفات، وأما الثاني فليس كذلك.
فاستطاع رحمه الله أن يبني المسألة، ويفرِّع أحكامها؛ لأنه عرف أصل الكلمة، وعرف معناها، وحرر مدلولها.
وهذا هو الذي نريد أن نقوله.
فليس كل من هَبَّ ودَرج ،وجاء بلفظٍ جديد أو اصطلاحٍ حادث ليُعَبِّر به نُسَلِّم له ، أو نقبل كلامه دون أن نسأله عن مراده وحقيقة ما يقصد.
▬نأتي الآن إلى كلمة «الآليات».
نريد أن نعرف معنى كلمة الآليات؟ وماذا تقول المعاجم العربية فيها؟
~المعاجم القديمة، كـ لسان العرب وتاج العروس ونحوهما، يقولون ' آلية' – وأصل الكلمة من «الآلة».
والآلة هي: ما يُستعان به على الشيء، ويُتوصل به إليه.
أما المعاجم الحديثة، كـ المعجم الوسيط وغيره، فتذكر أن الآلية هي: نظام أو ترتيب منتظم لسير عملٍ ما.
↻وهذان المعنيان في الحقيقة متقاربان.
فقد كنا قديمًا نسمع مشايخنا يقولون: ادرسوا «علوم الآلة».
فنقول لهم: وما علوم الآلة؟
فيقولون: هي العلوم التي تُعدُّ مفاتيح لفهم العلوم الأخرى.
◄فتدرس أصول الفقه والقواعد الفقهية لتفهم كلام الفقهاء.
◄وتدرس مصطلح الحديث لتفهم كلام المحدثين.
◄وتدرس اللغة العربية لتفهم التفسير وبعض مناحيه، وكذلك اللغة العربية وجميع مناحها.
↻فكل هذه العلوم وسائل تُوصلك إلى المقصود.
ولهذا سميت «علوم الآلة».
فالآلة هي الوسيلة التي تُعينك علىٰ الوصول إلى الغاية التي تريدها.
وكذلك جاء هذا المعنى فاتفق معه لغة ودَرَجًا في كلام أهل العلم.
إذًا، الآلة: مايُستعان به على الشئ، وُتوصل به إليه.
أما الآلية: نظام أوترتيب منتظم لسير عمل ما.
⇐فالكلمتان يعطيان معنىٰ «وسيلة».
⇐فإذا قيل لك: أحضر قلمًا وورقة ودفترًا وكتابًا، فهذه وسائل تعينك على التعلم.
فالأولى وسيلة من الداخل لتنظيم وتسيير العمل بشكل ما .
⇐وإذا قيل لك: رتِّب هذه الأشياء الورقة والقلم والدفتر، وقم بتحضير الكتب والمراجع حتى تقرأها ، فهذا أيضًا من الوسائل.
إذًا، فهمنا الآن المعنى اللغوي لكلمة «الآلية».
لكن ما الذي يهمنا نحن؟
الذي يهمنا هو المعنى الشرعي.
الذي يكون كالسيف الذي يمر علىٰ رقابنا جميعًا.
~ذكرنا أن الأصوليين قرروا أن الألفاظ تُؤخذ أولًا بمعانيها الشرعية، ثم بالمعاني العرفية، ثم بالمعاني اللغوية.
فإذا ثبت للفظ معنىٰ في الشرع لم يجز لنا أن نتركه إلى المعنىٰ اللغوي أو العرفي.
وهذا هو الموضع الذي زلَّت فيه أقدام كثير من الناس في مسائل الصفات وغيرها، حين اعتمدوا علىٰ المعنىٰ اللغوي فعارضوا به المعني الشرعي.
▬ الشاهد هنا: ما المعنى الشرعي لكلمة «الوسائل»؟
~ فبالرجوع إلىٰ القواعد الفقهية وجدنا قاعدة مشهورة تقول:
«الوسائل لها أحكام المقاصد».
إذن لدينا وسيلة ومقصد.
فالوسيلة شيء، والمقصد شيء آخر.
ولهذا تجد الإمام الشاطبي رحمه الله حين تكلم في الإعتصام عن العلوم يذكر: أن علم الفقه هو المقصد، وعلم أصول الفقه هو الوسيلة إليه.
←فعلم أصول الفقه وسيلة فقط، إنما المقصد هو علم الفقه نفسه.
فالمقصود من علم الفقه نفسه هو معرفة أحكام الطهارة والصلاة والزكاة والحج وسائر أبواب الفقه مما يكون فرضًا على الأعيان ومما هو فرض كفاية.
◄فأصول الفقه وسيلة.
◄والفقه مقصد.
3⃣
وهكذا في سائر العلوم.
إذن الآليات وسائل.
فإذا قال قائل: إن الديمقراطية لها آليات.
فنحن نسأله:
ماذا تقصد؟
⇐هل تقصد أن الديموقراطية لها وسائل تصل من خلالها إلى الديمقراطية؟
⇐أم تقصد أنَّ هناك جزء من الديمقراطية نفسها تحوي وسائل تُوَصِّلُكَ إلىٰ الديموقراطية نفسها؟
وبالطبع، يصبح الأمر غاية في الإحراج إن سألتهم ماهي هذه الوسائل ؟!
لأن الوسائل التي تُوصِل إلى الديمقراطية نفسها، هي في الحقيقة الأجزاء العملية التي يقوم عليها النظام نفسه.
فالديمقراطية نفسها -في صورتها المعروفة- هي الحكم من خلال الشعبُ، علىٰ هيئة الأغلبية، فالشعب يختار فئة من الشعب لتحكمه وتصنع له الدساتير، وتُسن له القوانين.
فالشعب يحكم الشعب عن طريق الأغلبية.
ـــأما الشريعة الإسلامية عندنا «معصومة»
مُنَّزلة من عند رب العالمين.
وهنا يظهر الفرق بين الأمرين.
فشتان بين حكمٍ مردُّه إلى اجتهاد البشر وآرائهم وأغلبيتهم، وبين حكمٍ مصدره الوحي المعصوم الذي أنزله الله عز وجل.
أرأيتم الفرق بين الثرىٰ والثريا، بل أبعد من ذلك وأكثر ،بل لا مناسبة بين هذا وذاك، بين أن تضع رقبتي يا ظالم تحت يد بشر ناقص، مثله مثلي، يظل يخترع القوانين ويؤلف الدساتير ،وتضيع حياة المسلمين معهم.
تخيل أنهم يتركون ما أنزله الله عز وجل لنا – الرؤوف الرحيم الطيب سبحانه وبحمده-
فأي ظلم يأتي به الشرك !
ولذلك ضيعوا البلاد والعباد.
ولهذا أيضًا جاء في الأثر الذي أخرجه الإمام مالك في الموطأ( لا أعلم درجته)، لكن استشهد بها الإمام الشاطبي في الاعتصام – أن النبي ﷺ قال: «يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتُلِيتم بهنَّ، وأعوذ بالله أن تُدرِكوهنَّ... ثم ذكر منها: «ولم يحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيَّروا مما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم».
وقد رواه سنن ابن ماجه وغيره.
فانظر إلى واقع الأنظمة التي قامت على الحكم بغير ما أنزل الله، وابحث عن الأنظمة التي حكمت بالديموقراطية، وتأمل ما جرى فيها من الفتن والاقتتال وسفك الدماء.
وانظر إلى ما وقع في بعض البلدان كالجزائر من انقلاباتٍ وصراعاتٍ داخلية، وما ترتب على ذلك من قتلٍ وتشريدٍ وأنهار من الدمار واضطرابٍ عظيم.
وانظر إلىٰ حال الشعوب التي أعرضت عن حكم الله عز وجل، وتحاكمت إلى غير شرعه، ودخلوا تحت الديموقراطية وتحت طواغيت الحكم، ماذا حدث لهم، والأمثلة كثيرة على ذلك.
فقد تسلطوا عليهم وأسالوا دمائهم ،وليس عراق صدام ببعيد ،وكذلك حلب التي ضُربت بالكيماوي وذُبِحَ الناس في الشوارع علىٰ يد المجرم حافظ الأسد .
←هذه هي عاقبة الحكم بغير ما أنزل الله يا إخوة – شلال الدماء – كما ترون .
الشاهد:
«الآلية» : هي تساوي في الشريعة الوسائل.
~ بمعنىٰ أن «الآليات» في الاصطلاح الذي يتكلمون به لا تخرج عن كونها «وسائل».
~ يحتج مشايخهم بأن الآلية لا تأخذ حكم المقاصد ، حيث أن المقصد هو الديموقراطية.
فإن سألت نفس ذات الشيخ:
ماذا تقصد بالوسيلة؟ هل هي الديموقراطية كلها؟ أم أنَّ الديموقراطية تشمل جزء وسيلة، وجزء مقصد؟
←سيجاوبك: بأن الديموقراطية بها جزء وسيلة وجزء مقصد.
والوسيلة هي آليات الديموقراطية ،وهي مانفعله الآن، أما المقصد كفر.
~ طيب ياشيخ :
نحن نعلم أن الديمقراطية كفر ، وهي حكم الشعب بالشعب بالأغلبية.
هما هي الآليات التي تقصدونها؟
←سيرد قائلًا:
إن الصناديق الانتخابية، والتصويت، واختيار النواب، واللجان، والإجراءات الانتخابية، والطوابير الإنتخابية – التي أفتوا بأن الوقوف فيها أفضل من قيام الليل- ، وسير العملية الإنتخابية – حيث أمدوا أيام العمل فيها لثلاثة أيام أخرىٰ،وهذا لم يحدث في تاريخ مصر كله،
وهم يشعرون بأنهم أنجزوا إنجازا عظيمًا، وهم في الحقيقة يُشيدون للشرك ويُشربوه للناس- نسأل الله أن يعفو عنا.
وكذلك من الآليات: القضاة ،ومن هؤلاء القضاة من طلب من المنتخبات بكشف وجوههن للتحقق منهن، وخرج من هؤلاء المشائخ من يبرر له قائلًا: لولم ترفعه الآن لمكثت طوال عمرها بدونه!
والعجيب أنهن كن منتقبات في عهد الطاغوت مبارك – وهو الطاغوت الكبير الذي ساق الناس بالحديد والنار، والحقيقة أن كل ماحدث كان تعبيد الناس للطاغوت بعد أن عبدوه هم أنفسهم مع الأسف الشديد.
إذا، الآليات: هي الصندوق، القاضي، الإجراءات الإنتخابية، وغيرها، إلىٰ أن تصل للبرلمان.
أما الديموقراطية نفسها هي لجنة المائة،
وهذا مما فهمته من كلامهم ،هو لم يقل ذلك صراحة أن الديموقراطية هي لجنة المائة، لكن انتبهوا يا إخوة ، إنَّ هذا التلاعب بالألفاظ من حيل اهل البدع،
لا أقول أنَّ مشايخنا كانوا أهل بدعة، لكن أقول أنهم صاروا بأخلاق أهل البدعة.
وصارت الديموقراطية تتماشى مع أهوائهم، واتفقوا عليها، وكان أمرا دبر بليل، أن لابد أن نسلك هذا، والدنيا قد تغيرت، وساروا وراء عقولهم بلا حساب، فزلت الأقدام وتردوا في الهلاك.
4️⃣
~ هو لن يحدثك عن لجنة المائة ، وعن سن الدساتير، إنما يحدثك عن «الآليات»
فقالوا : أنَّ الآليات جائزة!
وأخرجوا لنا أحد مشايخهم المتحدثين عن جماعتهم، والمسؤلين عن القضية السياسية، وهو الشيخ عبدالمنعم الشحات – فخرج علىٰ إحدىٰ البرامج يقول : أننا سندخل في العملية الديموقراطية، وهي جائزة.
فاحتج المذيع ، وأحرجه، فعرض له حديثا سابقًا له في أحد دروسه وهو يقول: نحن لا نقول الديموقراطية حرام، نحن نقول الديموقراطية كفر!
قال له : مارأيك؟!
ما الذي جعلكم تُغَيِّرون موقفكم؟!
فرد عليه: نحن لم نغير موقفنا، نحن مازلنا نقول أنَّ الديموقراطية نفسها كفر، أما آليات الديموقراطية ليست بكفر!
وقالوا ذلك لأتباعهم .
فإذا سألنا مشايخهم : ما هي الديموقراطية؟
~فلا يجيب أحد
طيب: ماهي« الآليات» التي تقولون عنها أنها جائزة؟
~ ستجد بالطبع ردودًا مبهمة، دون توضيح أو تفصيل.
ردود لاترتقي للتمكين من إسقاط الحكم.
إذًا، وضع الورقة في الصندوق ، وفرز الأصوات، وحصر وجمع النسب الإنتخابية ،سيحدثوك أنها جميعا من "الآليات".
↩️ فماذا عن الديموقراطية ،وهي الخطوة التي تلي الخطوات السابقة، وماذا عن لجنة المائة – اللجنة الملعونة – المنوط بها وضع الدساتير الوضعية التي يحكمون بها الخلق.
حيث أن مواد الدستور تعرض علىٰ أعضاء مجلس الشعب فإذا وافق مجلس الشعب استفتوا فيها الناس، فينقسمون لمؤيد ومعارض ، وتتفاوت النسب بينهم ،محثا هذ الإستفتاء تنازع شديد بينهم، وهكذا.
اختصارًا هذه قصص يندى لها الجبين وسيذكرها بالبؤس التاريخ.
فإذا كانت هذه هي الآليات التي تقصدونها، فالسؤال الذي يطرح نفسه:
هل هذه الآليات لها حكمٌ شرعي أم لا؟
فإن الأشياء كلها لا تخرج عن الأحكام الشرعية المعروفة عند أهل العلم.
إذ الأحكام التكليفية خمسة:
الحرام، والمكروه، والواجب، والمستحب، والمباح.
★ فإما أن يكون حرامًا، أو ينزل من الحرام بقرينة فيكون مكروهًا.
★ وإما أن يكون واجبًا، أو ينزل من الواجب بقرينة فيكون مستحبًا.
★وإما أن يكون مباحًا مستوي الطرفين، أو غير مستوى الطرفين علىٰ أقوال بعض العلماء.
~فكل فعلٍ من أفعال المكلفين لا بد أن يندرج تحت واحدٍ من هذه الأحكام.
فالسؤال الموجه لهم: ماهو الحكم الذي تأخذه هذه "الآليات" من الأحكام الخمسه؟
فكان جوابهم: الآليات حرام.
وهذا الحكم لايقال على الملأ ،بل في المجالس الخاصة وفي الخفاء فيما بينهم.
انظروا يا إخوة:
هؤلاء لما دخلوا في عقد مع الديمقراطيين والعلمانيين لم يستطيعوا أن يُظهروا تكفيرهم لهم، لأنهم لو أظهروا عقيدتهم الأصلية لمنعهم العلمانين من دخول الإنتخابات واللعب معهم، وستكون النتيجة طردهم من العملية السياسية. فتعاملوا معهم بالتقية، وإظهار المودة والموافقة المبدئية لهم، فما حدث أنهم تقاطعوا مع الطاغوت في باب من الأبواب ؛
ومن تقاطع مع الطاغوت، دخل في رعايته.
الشاهد:
أنهم أصبحوا لا يقدرون علىٰ قول وإظهار الحكم الشرعي في الإنتخابات، وفي النظام الديموقراطي.
فبدأ يحدث الناس وأتباعه خاصة بكلام غير مبين ويخلط الحق بالباطل،
واضعًا في الإعتبار أتباعه من السلفيين والجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد ، لأن أبناء هذا التيار قد تربى تربية سلفية بخلاف جماعة الإخوان ، الذين تربوا تربية علمانية. فهم جماعة علمانية بنكهة إسلامية ، مقيمين للصلاة !
يتداخلون مع الدين بشكل محدود جدًا.
ولعلنا نقف معهم وقفة، نستحضر فيها تاريخهم الأسود القديم كله.
وأريد أن ألفت النظر إلىٰ أنَّ الجماعات الأخرى كانت تتحدث في الحكم ، وكفر الحكم بغير ما أنزل الله ،مخالفين في ذلك جماعة الإخوان.
وأصبح هؤلاء في حيرة من أمرهم، كيف سيحدثون جمهورهم والذين هم عتاد وقوة الناس علىٰ الأرض، فيفتون لهم بجواز الإنتخابات، وجواز الدخول في النظام الديموقراطي، وهم قد ربوهم على أنها كفر!.
~ فكان الحل أن يحدثوا الناس ويأكدوا لهم علىٰ كفر الديموقراطية ،لكن «الآليات» نفسها جائزة. وسكت علىٰ ذلك، فانخدع الناس بفتواهم ورضوا بها.
أما البقية من مشايخهم - عندما تضيق عليهم الخناق، وتبهتهم بالحجة – حدثوك عن كفر الديموقراطية، وحرمة الآليات، لكنَّ الله سبحانه أباح المحرم ورخَّص فيه بالاضطرار!.
~فإذا أخبرته: بأن هذه الآليات ستوصلك للديمقراطية والتي هي كفر.
~ كان جوابه السكوت.
أو أنه لايعرف الجواب. فبعض المشائخ لايعرفون حقا الجواب لكنهم يسيرون وراء مشائخ أخرىٰ مضلين.
مثلا، بعضهم يقول : نحن نأخذ بفتوى الدكتور /محمد عبد المقصود، وفي الوقت نفسه هو لايعلم كنه المسألة، فلايدري أفتوى الشيخ صحيحة أم لا.
والبعض الآخر يتبع فتاوىٰ "ياسر برهامي" .
كلٌ يسير وراء شيخه والمدرسة التي يتبعها.
← في النهاية لم يخرجوا لنا بتعريف جيد وسديد ل «الآلية» ،الأمر الوحيد الذي توصلنا إليه أن الآلية عندهم هي الوسيلة.
5⃣
⬅️ السؤال المطروح هنا :
هل الوسائل لها أحكام المقاصد؟
هل الوسيلة بمفردها حرام، والمقصد كفر؟
هل الوسيلة كفر، لأن المقصد كفر؟
هل الوسيلة محرمة أو محظورة،
والمقصد مطلوب شرعًا؟
⇐ الجواب:
الآليات ماهي إلاوسائل توصل إلىٰ المقصد الذي يسمونه ديموقراطية.
والوسائل موصلة لهذا المقصد، فكيف يفصل بينها، فلا يمكن أن تُعطىٰ الوسيلة حكم، ويُعطىٰ المقصد حكم آخر يناقضه.
~ فالوسيلة والمقصد هما جسم واحد.
كالطريق والبيت.
فلو أنَّ رجلًا أراد الدخول إلىٰ بيته، فإنه يدخل إليه عبر الطريق المؤدي إليه.
*فالطريق وسيلة.
*والدخول إلى البيت هو المقصد.
لكن الطريق والدخول مرتبطان بعضهما ببعض.
فالطريق لم يُقصد لذاته، وإنما قصد لأنه يوصل إلى المقصود.
ولهذا فإن الوسيلة لا تنفك عن الغاية التي وضعت لأجلها. فالطريق والبيت جزء واحد.
★ فهل يمكن أن يكون هناك أمر شرعي بالوسيلة، وأمر شرعي بالنهي عن المقصد الذي أدت إليه الوسيلة؟!
★ وهل من الممكن أن يبقى في الأمر تحريم وإباحة من جهة واحدة؟!
★وهل من الممكن أن تبقىٰ الوسيلة لها حكم مغاير لحكم المقصد؟
↻ كما قالوا: الوسيلة محرمة، لكن المقصد كفر.
★ هل من الممكن أن تكون الوسيلة نفسها مؤدية للغرض، وفي نفس الوقت تبقىٰ مقصدًا إذا اعتُمِدَت؟
←هذه هي المسائل التي نحتاج أن نطرحها من النقول عن أهل العلم – وهي مسألة
- الوسائل لها أحكام المقاصد*
#النقطة_الأولى:
- الوسيلة لها حكم المقصد:
ولا يمكن أن يختلف الحكم بالتضاد بين الوسيلة والمقصد.
↻فتكون الوسيلة مقصودة، فيجوز لك مثلًا فعل الوسيلة، ثم لا يجوز لك أن تصل إلىٰ المقصد!
←هذا ممنوع.
وقد ذكر ذلك الشاطبي _رحمه الله في الموافقات.
6⃣
#وقال_رحمه_الله: إن الوسيلة لا يجتمع فيها الأمر والنهي من جهةٍ واحدة.
فلا يمكن أن يكون الشيء الواحد مأمورًا به ومنهيًّا عنه من الجهة نفسها وفي الوقت نفسه؛ لأن ذلك تكليفًا بما لا يطاق.
فلو قيل للإنسان: افعل هذا الفعل، ثم قيل له في الوقت نفسه: لا تفعله، لكان هذا تكليفًا متناقضًا لا يستقيم.
كأن تقول لأحدهم: صُبَّ لي كوبًا من الشاي، ثم لا تصبه لي!
#ولهذا_قرر_الشاطبي رحمه الله أن هذا حكم بما لايطاق، فتكون هذه الصورة ممنوعة.
↻وعلى هذا؛ فلا يصح أن يقال: إن الوسيلة مأذون فيها شرعًا، ثم يقال في الوقت نفسه: إن المقصد الذي وُضعت له هذه الوسيلة ممنوعة من الجهة نفسها.
وهذا هو موضع الإشكال الذي نناقشه.
فإن بعض المتكلمين في هذه المسألة يقول: إن الوسائل جائزة، أما الديمقراطية نفسها فغير جائزة.
#المسألة_الثانية:
★هل يمكن أن يكون السبب غير المسبب؟
★أو هل من الممكن أن تكون الوسيلة غير المقصد؟
★أو هل يمكن أن يكون حكم الوسيلة مغاير لحكم المقصد الذي وضعت لأجله ؟أم أن حكمهما واحد ؟
↩️ وهذه المسألة من المسائل التي تكلم فيها علماء المقاصد، وعلى رأسهم الإمام الشاطبي رحمه الله والإمام القرافي رحمه الله.
ولذلك نعتمد في هذا الباب على كتب المقاصد، ولا سيما الموافقات للشاطبي، والفروق للقرافي؛ لأن الكلام هنا متعلق بعلاقة الوسائل بالمقاصد، وهي من صميم هذا الفن.
وقد تقدم معنا من قبل كلام الشاطبي رحمه الله في بيان أسباب الخطأ في الفتوى .
⇐فذكر أن من أسباب الزلل: ضعف العلم باللغة العربية، أو ضعف العلم بمقاصد الشريعة، وكيفية الاستنباط منها، أو جهله بالأمرين.
◄فمن عرف مقاصد الشريعة ولم يحسن فهم لغة العرب أخطأ في فهم النصوص.
◄ومن عرف اللغة العربية ولم يعرف مقاصد الشرع أخطأ في تنزيل النصوص على معانيها الصحيحة.
↻ولذلك لا بد من الجمع بين الأمرين جميعًا.
فإن الاجتهاد لا يستقيم إلا بهما.
ولهذا كان العلماء يشددون في باب الفتوى، ويمنعون من التصدر لها إلا بعد استكمال أدواتها وآلاتها.
أما من بقي عنده جهل مؤثر في باب النظر والاستنباط، فإن تصدره للاجتهاد والفتوى يكون على خطر عظيم واجتهاده حرام.
ولهذا، لا بد أن تكونوا "نَقَلةً" (أي ناقلين عن أهل العلم)؛ فحين تقول: "هذا الكلام نُقِلَ عمن؟"، فاعلم أن بعضهم يأتي بكلامٍ من عند نفسه، لم يسبقه إليه أحد.
وأريد منكم أن تدققوا كثيراً في هذه المسائل؛ لأن معرفة هذه الأصول -أيها الإخوة- هي التي توصلكم إلى رد الشبهات.
فالشبهات قد تكون أكثر بكثير من أن نُحصيها أو نجلس للحديث عنها في مجلسٍ واحد، وأكثر من أن تستطيع الرد عليها جميعاً.
ولا سبيل للرد عليها إلا بتثبيت الأصول.
أما في وجه الشبهة -التي ربما لا أجد لها حلاً، ولا أعلم كيف حدثت، ولا ما هي ظروف القصة التي ترويها، ولا الأثر الذي تستدل به- فعندي الأصل؛ والأصل أن هذا محرمٌ، وهو شركٌ، وهذا بإجماع.
فإما أن تندرج هذه القصة تحت الأصل، أو نقف عندها ونقول: "كل من عند ربنا".
لقد رأينا هذا الكلام من قبل، وهو كلامٌ صراحةً من ذهب؛ فاحذروا منه، وهو أصلٌ عظيمٌ جداً كما ذكرت لكم؛ فهو أصلٌ في رد الشبهات.
هناك أشياء ستأتي لا نعرف كيف نُكيّفها، فلا بد من تحكيم الأصول؛ فإذا جاءتك أي صورة (مسألة)، عرفت كيف تُكيّفها وتحكم عليها؛ لأن معك الأصل.
فالمفترون الذين يثيرون الشبهات لن يتوقفوا، وسيبقون يفتحون القرآن ويخرجون منه ما يوافق أهواءهم.
والشبهات تتطور كما يقرر العلماء، ولكن ما دمت متمسكاً بالأصل، فستثبت على كلام أهل السنة.
فما هي قضية الوسائل؟ وما هي قضية المقاصد؟ وما علاقة الوسائل بالمقاصد؟هذه هي المقدمة.
وسنعرج -إن شاء الله عز وجل- في اللقاء القادم على هذه القضية بمسائلها، وسننقل فيها عن أهل العلم ما يُبيّن هذا المعنى.
أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نُهي انتهى، وعقل مثواه فهدى لنفسه. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
Wat vond je ervan?
Lezers van elke taal van dit artikel reageren hier samen.
Over de auteur
Scheik Samir Mustafa is de Egyptische islamitische predikant Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti. Hij werd geboren in Asyut Governorate in 1976 en groeide op en bracht het grootste deel van zijn leven door in de stad Helwan in Kaïro Governorate. Opvoeding en streven naar kennis Religious study: Hij wijdde zich al vanaf zijn jeugd aan het streven naar religieuze kennis en studeerde bij een aantal toonaangevende sjeiken en geleerden in Egypte. Zijn meest vooraanstaande leraren: hij studeerde onder sjeik Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, sjeik Abu Ishaq al-Huwayni en sjeik Mohammed Abd al-Maqsud. Prediken en wetenschappelijke activiteit Predikingen en lezingen: Hij werd bekend om een opwindende oratorische stijl die rechtstreeks tot jongeren sprak, en hij hield honderden preken en lessen in de moskeeën van Caïro en Giza en in verschillende andere Egyptische gouverneuren. Geleerdelijke interesses: In zijn prediking concentreerde hij zich op het bouwen van een gezond geloofsovertuiging, op het onderwijzen van het leven van de Profeet en islamitische geschiedenis en op de cultuur van de ziel. Hij produceerde vele bekende opgenomen series en lessen, waaronder de serie "De Grote Slagen van de Islam", "Commentary on the Short Suras" en "Stories of the Prophets", naast het toezicht op een aantal werken en boekjes over islamitische uitbreiding. Gevangenis: Zijn openbare predikingswerk werd gestopt nadat hij in 2017 werd gearresteerd toen hij op reis ging om de rituelen van Umrah uit te voeren, en hij is sindsdien in de gevangenis gebleven.
Steun
Help de volgende vertaling betalen
Turjuman is gratis te lezen in elke taal waarin het verschijnt en draagt geen reclame. Het vertalen is het deel dat geld kost. Als dit stuk je tijd waard was, kun je iets sturen voor het volgende.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Stuur alleen de munt die hier genoemd wordt, over het netwerk dat hier genoemd wordt. Een overboeking over het verkeerde netwerk kan door niemand worden teruggehaald.
Gesprek
Onder elke taal van dit artikel loopt één gesprek. Wie het in het Nederlands las en wie het in een andere taal las, praten hier allemaal met elkaar.
Je hebt een account nodig om mee te doen. Het kost een e-mailadres en een wachtwoord, verder niets.
Nog niemand heeft iets gezegd. Jij zou de eerste kunnen zijn.