ابھی اس زبان میں ترجمہ نہیں ہوا العربية
المجلس الرابع والسبعون
الحلقة الرابعة والسبعون
السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ
الحمدُ للهِ الَّذي لم يزلْ عليمًا حكيمًا، وصلَّى اللهُ وسلَّم وباركَ علىٰ محمَّدٍ، الَّذي أرسله ربُّه إلى النَّاس بشيرًا ونذيرًا، وعلىٰ آلِ محمَّدٍ وصحبِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
أمَّا بعدُ:
فهذا مجلسٌ جديدٌ ـ أيُّها الإخوةُ ـ من مجالسِ العُروةِ الوُثقىٰ؛ نسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ، وهو وليُّ الإسلامِ وأهلِه، أن يُمسِكَنا بالإسلامِ حتَّىٰ نلقاه به.
تكلَّمنا في اللِّقاءِ الفائتِ، فافتتحنا تعريفَ المصلحة، وذكرنا قولَ أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله، حيث قال في تعريفِها:
«ما يُعتدُّ به الشَّارعُ، فيبني عليه الحُكمَ الشَّرعيَّ المُترتِّبَ على الصَّحيحِ من نوعِه».
⇐فالمصلحةُ ـ إذًا ـ إنَّما يُرجعُ فيها إلى ما يَعتدُّ به الشَّارعُ، وكذلك المفسدة.
وكلُّ عملٍ ـ يا إخوة ـ فيه مصلحةٌ ومفسدةٌ، بحسب نظرِ النَّاس.
↻ولذلك لا يمكنُ ضبطُ المصلحةِ والمفسدةِ إلا بالرُّجوعِ إلى الشَّرع؛ لأنَّه لو قال قائلٌ: إنَّ هذه المسألةَ فيها مصلحةٌ فنفعلُها، وقال آخرُ: بل لا أرى ذلك، لاختلَّ الضَّبطُ، ولسقطت الشَّريعةُ برمَّتها؛
وهذا مايحدث الآن في العملية الملعونة النجسة – النظام العالماني الديموقراطي.
◄ولهذا نرى في بعضِ الوسائلِ المعاصرةِ طرحَ المسائلِ الشَّرعيَّةِ للنِّقاشِ العامِّ، بحيثُ يُدلي كلُّ واحدٍ بدلوه، ويعمَل برأيَه، فيؤدِّي ذلك إلى تمييعِ الأحكامِ، فيُصبحُ الأمرُ تابعًا للأهواءِ لا للضَّوابط.
ـــ أمَّا إذا وُجد الضَّابطُ الشَّرعيُّ، فإذا قلت لك: هذا الأمر حرامٌ، وثبت ذلك بالدَّليل، يلزمك حينها الوقوفُ عنده، والتسليم، وترك المخالفة، فتنضبط المسألة.
ومن هنا يتبيَّن أنَّ العبرةَ في المصلحةِ هي باعتدادِ الشَّارعِ بها.
وفي هذا نستفتح بكلام_ بوابة السلف_ شيخ الإسلام_ ابن تيمية _ رحمه الله _ في الفتاوىٰ _ حيث قال:
«جميعُ المحرَّماتِ من الشِّركِ والخمرِ والميسرِ والفواحشِ والظُّلم، قد تحصلُ لصاحبِها بها منافعُ ومقاصد، ولكن لمَّا كانت مفاسدُها راجحةً على مصالحِها، نهى اللهُ ورسولُه عنها».
فتأمَّلْ هذا الكلامَ جيِّدًا؛
لأننا حقًا في محنة عظيمة، كان سببها دعوة ودراسة قِشرية للغاية؛
نتج عنها فهم مغلوط لكلام أهل السلف،
مثال ذلك:
عندما نقرأ عن حب الله عز وجل، نظن أنه :ميل النفوس لبعضها. فنقول لبعضنا : قد إلتقينا في حب ﷲ عزوجل.
↻لكن المعنىٰ المنضبط لحب ﷲ عز وجل هو:الطاعة.
كما يقول الشاعر:
إنَّ المحب لمن يُحبُّ مُطيعُ.
⇐فأصل الحب:هو الطاعة،
لذلك يقال: مَن لايُحب الله فهو كافر،لأنه كَرِهَ طاعته، وتولَّىٰ عنها.
#فانتبه_لكلام_ابن تيمية_ رحمه الله_إذ يدلُّ كلامه علىٰ أنَّ المرجعَ في تقديرِ المصلحةِ والمفسدةِ هو الشَّارع- كما يقول الشاطبي _ رحمه الله، لا مجرَّد نظرِ الإنسان.
"فإذا نهى اللهُ عن شيءٍ، علمنا أنَّ مفسدتَه راجحةٌ علىٰ مصلحته، ولو ظنَّ بعضُ النَّاسِ أنَّ فيه منفعةً."
#يقول_ابن تيمية_رحمه اللّٰه: « الإسلامُ هو الاستسلامَ للهِ تعالى، في كلِّ وقتٍ، بما شرع في ذلك الوقت، فمن استَسلَم لله ولغيره فهو مشرك، ومَن لم يستسلم للّٰه فهو مُستَكبر، وكلاهما كافر. »
#كما_قال_اللهُ تعالى عن إبراهيمَ عليه السَّلام:
﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾،
وقال: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾.
↻فامتثل إبراهيمُ عليه السَّلام أمرَ ربِّه، ووضع ابنَه إسماعيلَ عليه السَّلام علىٰ جبينه – صفحة وجهه، ثم هوىٰ بالسكين علىٰ رقبته، مستسلمًا لأمرِ الله، لا يُعارضُه برأيٍ ولا هوًى.وهكذا يكونُ حالُ المؤمنِ: الاستسلامُ لأمرِ الله، دون معارضةٍ أو تردُّد.
فاللّٰه أمر بذلك، إنَّما الديموقراطية النجسة تجعل لكل فرد الحق في إبداء رأيه- أيًا كان، فصار للناس رأي في دين اللّٰه عز وجل!
فهل أدرك المشايخ ذلك؟!
ولذلك سيأتي معنا في قضية النتائج والأسباب ومُسبباتها، ستجد كلامًا شديدًا في هذه المسألة؛ وأنَّه مِن الممكن أن تجد إنسانًا لا يراعي السبب فيرتكب معصية تترتب عليها بعد ذلك مصائب كبيرة.
ومن هذا الباب قال السلف: "طوبىٰ لمن مات وماتت معه سيئاته."
فهناك يا إخوة سيئات جارية! يموتُ صاحبها، فيجد آثارها في قبره، كما الحسنات تمامًا.
فإنَّ من السيِّئاتِ ما يبقى أثرُه بعد موتِ صاحبِه، كما أنَّ من الحسناتِ ما يستمرُّ نفعُه بعد الموت.
فنسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يكفينا سيِّئاتِ أعمالِنا، وأن يُحسِنَ عاقبتَنا.
فتأمَّلْ هذه المسألةَ جيِّدًا.
2⃣
#يقول_ابن_تيمية_ رحمه الله:
«لمَّا كانت مفاسدها راجحة علىٰ مصالحها نهى الله ورسوله عنها، كما أن كثيرًا من الأمور كالعبادات، والجهاد، وإنفاق الأموال قد تكون مَضَرَّة، لكن لمَّا كانت مصلحته راجحة علىٰ مفسدته أمر بها الشارع، فهذا أصل يجب اعتباره.»
⇐أسمعت ما قال ابن تيمية _ رحمه ﷲ: "فهذا أصل يجب اعتباره.»
⇐ أي : أصل من أصول الدين.
فالمصلحة والمفسدة لا يتكلم فيهما الشيخ مهما بلغ، ولا يتكلم فيهما العالم مهما بلغ، وإنما يتكلم فيهما الذي يكشف بهما عن الشريعة.
وأقسم لك أن أهل البدع يقولون بذلك؛
لتدرك في النهاية أنَّ كلامهم هذا لم يقل به أهل السنة ولا حتىٰ المبتدعة.
فالذي يتحدث عن المصالح في الشرك الأكبر، لا هو بأهل سنة ولا بأهل بدعة، بل هم فصيلٌ ثالث - صنف عجيب من المخلوقات.!
فالكلام الذي يصدر عن المشايخ اليوم، لايمت بصلة لأهل السنة، ولا لأهل البدعة، وسأذكر لك ذلك بالدليل؛
حيث أن الأشاعرة اختلفت مع المعتزلة في قضية المصالح.
↻أؤكد هنا يا إخوة علىٰ أن كل أمر فيه مِن المصلحة والمفسدة، ولا نتيقن مِن أثر مصلحتة ومفسدته إلا بضوء مِن الشرع.
#يقول_الشاطبي _ رحمه الله_ في «الموافقات»:
«الأسباب الممنوعة أسباب للمفاسد لا للمصالح، كما أن الأسباب المشروعة أسباب للمصالح لا للمفاسد.»
◄الأسباب التي تتسبب في المفسدة أسباب فاسدة، ليست صالحة، ولا يمكن أن تجلب هذه الأسباب مصلحة.
#مثال: العملية الديمقراطية.
فأنت تعلم أن الديمقراطية كفر، فماذا ستفعل بها؟
يقول لك :سأجلب بها الحكم بما أنزل الله!.
أقول له: أنت واهم!
↻لماذا؟ لأجل القاعدة الشرعية التي تقول: إن السبب الفاسد
لا يجلب مصلحة أصلًا،
لايجلب مصلحة أبدًا مطلقًا.
↻من أين أتيت بهذا الكلام؟
⇐ اتيت به مِن النظر الشرعي.
قد تقول: ربما يجلب هذا الأمر مصلحة.
فأرد عليك قائلًا:
ليس تقديرك أنت هو الفيصل والحَكَم، بل التقدير الشرعي.
‼️ انتبه: نحن نتكلم عن المصلحة والمفسدة، لا عما تراه أنت، بل عما أمر به الله.
#يقول_أيضًا_الشاطبي _رحمه الله:
« فالأسـباب الممنوعة أسباب للمفاسد لا للمصالح، كما أن الأسباب المشروعة أسباب للمصالح لا للمفاسد.
ومثال ذلك " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه أمر مشروع لأنه سبب لإقامة الدين وإظهار شعائر الإسلام وإخماد الباطل على أي وجه كان، وليس بسبب في الوضع الشرعي لإتلاف مال أو نفس ولا نيل عرض، وإن أدى إلى ذلك الطريق.»
⇐فالمسلم مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففي الحديث:[ لتأمُرُن بالمعروف، ولَتنهَين عن المنكر]
وقد يفضي ذلك إلىٰ تعزير مسلم،
فيُعاقب إذا فعل ما يُوجب التعزير كأن يُضرب أو يُؤخذ من ماله إذا أتلف أموالًا.
✐ولذلك قال: «وليس بسبب في الوضع الشرعي لإتلاف مال أو نفس ولا نيل عرض، وإن أدى إلى ذلك الطريق.»
ومثال ذلك: كأن يشتري الخمر أويبيعها للنصارىٰ.
فإن باع نصرانيّ لمسلم خمرًا، وهو مِن أهل الذمة، لا يُؤذن له ببيعها للمسلمين، لأنها محرمة عليهم، وقد شُرِط عليهم في العهدة العمرية ألا يُظهروها - يشربونها فيما بينهم-
فيحكم القاضي بما قاله بعض أهل العلم : تُؤخذ الخمر فتُكسر وتُتلف، والمال الذي دُفع يُؤخذ مِن النصارىٰ ويُوضع في بيت مال المسلمين تعزيرًا لهم، حتى لايبيعوها للمسلمين مرة أخرىٰ، فتنتشر بينهم.
فتقول: هل أُخذ ماله وأُتلفت بضاعته أم لا؟ الجواب:
في نظر الناس مفسدة
أما في نظر الشرع، المصلحة هنا غالبة.
#يقول_أيضا_رحمه_الله:
« وكذلك الجهاد موضوعٌ لإعلاء كلمة الله، وإن أدىٰ إلىٰ مفسدٍة في المال والنفس، ودفع المحارب مشروع لرفع القتل والقتال، وإن أدى إلى القتل والقتال.»
⇐فالمسلم يذهب القتال فيذهب بماله، وتراق دمائه، ففيه إتلاف للنفس والمال، ومع ذلك يأمرك الشرع بالجهاد في سبيل الله.
⇐ فالجهاد فرض، كجهاد الطواغيت الذين يحكمون البلاد بقوانين وضعية.
كحكومة الطاغوت مرسي المُحتلَّة للبلاد، فهي عدو للإسلام والمسلمين - تحكم بغير ماأنزل اللّٰه.
فإذا أردت قتاله الآن، فماذا تفعل؟ تقاتله لتدفعه عن قتلك، لأنه جاء ليحاربك.
كما لو دخل عدو البلاد، سيحاربنا ويقتلنا، فنَدفعه بقتاله، وإن أدى ذلك إلى القتل.
لكن هنا المصلحة كانت راجحة من حيث الشرع.
3⃣
#يقول_أيضًا_رحمه الله:
« وكذلك الطلب بالزكاة مشروع لإقامة ذلك الركن من أركان الإسلام، وإن أدىٰ إلىٰ القتال كما فعله أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم،
وإقامة الحدود والقصاص مشروع لمصلحة الزج عن الفساد، وإن أدىٰ إلىٰ إتلاف النفوس، واهراق الدماء، وهو في نفسه مفسدة.»
فمعنىٰ قوله:" وهو في نفسه مفسدة"
أي : إهراق الدم نفسه في القصاص، والزجر، وإتلاف النفوس.، ولكن لمَّا كان السبب إليه مشروعا كان مصلحة.
#يقول الشاطبي _رحمه الله:
« هذا في الأسباب المشروعة،
وأما في الأسباب الممنوعة، فالأنكحة الفاسدة ممنوعة،
وإن أدت إلىٰ إلحاق الولد، وثبوت الميراث، وغير ذلك من الاحكام»
نأخذ مثالًا حيًَّا لما يحدث اليوم في الجامعات نتيجة الإختلاط المُحرَّم بين الفتيات والشباب، حيث تذهب الفتاة للشاب فتقول له:وهبتك نفسي، وتكتب له ورقة عرفية، فهذا عقد باطل وممنوع فإن ولدت له ولدًا عُدَّ ذلك مفسدة، فالعقد في أصله مفسدة، وإن أعد الناس البنين والبنات مصلحة، فهذا حكم بالهوىٰ وبالشهوة، لأن العبرة هنا بما قاله السلف لا بما يقوله الناس.
#يقول_الشاطبي_رحمه الله:
« والغصب ممنوع للمفسدة اللاحقة للمقصود منه،
وإن أدىٰ إلىٰ مصلحة المِلك عند تَغَيُّر المغصوب في يد الغاصب أو غيره من وجوه الفوز.»
فلو أن رجلاً غَصِبَ ثوباً مِن السوق بالقوة، ثم بُلِيَ الثوب وتمزق وصار مُخربقًا، فألزمه القاضي بدفع ثمنه لصاحبه، وأبقىٰ الثوب الممزق للغاصب؛ فهنا تَمَلَّك الغاصب الثوب، وقد يرى البعض في هذا التملك "مصلحة"، ومع ذلك يظل الغصب حراماً ومنكراً؛ لأن السبب فيه ممنوع.
#ثم_عقب_الشاطبي -رحمه الله- بعد ضرب هذه الأمثلة بقوله:
« فالذي يجب أن يُعلم أن هذه المفاسد الناشئة عن الأسباب المشروعة، والمصالح الناشئة عن الأسباب الممنوعة ليست بناشئة عنها في الحقيقة، وإنما هي ناشئة من أسباب أُخر مناسبة لها....
- إلىٰ أن قال:
« فإذًا، لا سبب مشروع إلا وفيه مصلحة لأجلها شُرِع فإن رأيته وقد انبنىٰ عليه مفسَدَة، فاعلم أنها ليست بناشئة عن السبب المشروع، وأيضا فلا سبب ممنوع إلا وفيه مفسدة لأجلها مُنع، فإذا رأيته وقد انبنىٰ عليه مصلحة فيما يظهر فاعلم أنها ليست بناشئة من السبب الممنوع، وإنما يَنشأ من كل واحد منها ما وُضِعَ له في الشرع إن كان مشروعًا، وما مُنِعَ لأجله إن كان ممنوعًا.»
#وبناءً_على ذلك، قد يقول قائل: "إن تركيا تعيش في رغد واستقرار رغم علمانيتها"، بل إنَّ حاكمهم '' أردوغان'' صَرَّح بلسانه: "أنا علماني"، وذلك في ختام زيارته لمصر بعد الثورة.
فالمنكرات والدعارة في بلده مُرَخَّصة، بل ويسعى لتثبيت حقوق الشواذ واستقلالهم في منظومة هجينة منكرة، ومَخرَقة مابعدها مَخرَقة.
فهل نعتبر هذا الاستقرار والأكل والشرب "مصلحة" تشرعن العلمانية؟!
كلا، فهذه مصلحة ظاهرية ليست ناشئة عن العلمانية الكفرية، و ليست المصلحة في استقرار الدولة، بل المصلحة الحقيقية في صِحة عقيدتك أنت وسلامتها.
‼️ انظر إلى دولة النبي ﷺ؛ فقد كانت في قمة عزها ومجدها، ومع ذلك كان عيشهم كفافاً؛ وقد كان العوز يبلغ بهم مبلغًا عظيمًا وكان يحدث لهم حتىٰ آخر حياته ﷺ ، فقد دخلت السيدة فاطمة -رضي الله عنها- على النبي ﷺ ومعها تمرة، فأخرج النبيﷺ قطعة خبز يابسة، ووضع عليها التمرة، وقال: «يا بنية، هذا طعامُ أبيكِ منذ ثلاث».
وكانت هذه الدولة تهز عروش كسرى وقيصر، وتهددها، وفي الداخل كان الجوع يضرب بهم،
فكانت دولة قائمة على ركائز الإيمان؛ فالمؤمن لا يبيع دينه لئلا يجوع، فقد كانوا يخوفوننا بالجوع في زمن الطاغوت مبارك فكانوا يصيحون :" بأنهم لو دخلوا حربًا لمدة خمسة أيام جاعت مصر. "
بل يجب أن يتيقن المؤمن أن رزقه تحت ظل رمحه، ولن يجوع موحد مع الجهاد بإذن الله.
⇐الشاهد_هنا: أن مع العوز والجوع ونقص الثمار والأموال كانت دولة النبيﷺ قائمة علىٰ أصولها،
لم؟
لرسوخ الإيمان.
⇐إن المصلحة الشرعية تقتضي المحافظة على الدين؛ فدينك هو دمك ولحمك، ولقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾؛ فهذا هو المقدار الشرعي الذي يعلمك الله إياه: أن تحافظ على دينك.
يقول النبيﷺ:
[ إياك أن تشرك بالله شيئاً ولو قُتِّلت، وإن حُرِّقت. ]
فقد أمرنا النبيﷺبذلك.
# وقال_ابن_حجر -رحمه الله- :
« الصبر على الأذى الشديد، والضرب الشديد، والإيلام الشديد لأجل ألا يُشرِك بالله شيئًا»
وذلك في سبيل التوحيد، فهذا مِن أمارات المسلمين.
إذًا، قضية المصلحة والمنفعة لا تُفهم بالرأي، والهوىٰ، بل بضوابط الشريعة.
4️⃣
من عجائب هذا الزمان أن طواغيت الغرب يوفرون لشعوبهم المأكل والمشرب الصحي والنظيف، والمسكن المريح، وييسروا لهم سبل الحياة، حتىٰ يعيشون مرفهين مرتاحي البال؛ أما الطواغيت في الداخل يضيقون علينا الخناق تضييقاً شديداً، حتى إنك لتجد المثل الأعلىٰ ممثلًا في أمريكا، بل وحتى عند اليهود أنفسهم؛ فقد ذكر بعض من خرج من سجون الاحتلال في فلسطين أننا لو وصفنا لكم واقع السجون هناك لقلتم: "يا لله! أكانت سجوننا لا تحوي بشراً؟"
↻ فالسجناء عند طواغيت العرب يُحبسون في أماكن يأنف منها الحيوان، فهم يبنون لهم سجونًا تحت الأرض، يُسامون فيها سوء العذاب.
أما السجين هناك عند الغرب فيجد مكاناً لائقاً، ووسائل اتصال وعيشة هنيئة، حتىٰ في قلب "تل أبيب"، تصور!
ودولهم في استقرار واقتصاد مرتفع جداً؛ فما الأمر؟!
أقول لك: إنَّ هذه هي عقيدتك؛ فإياك أن تقول إنهم استقروا لأنهم مشركون، وإياك أن تعتقد ذلك أبداً؛ فهذا من سوء الظن بالله عز وجل. وهذا ما قلته سابقاً في خطبة : الفيل الشيعي _ أنهم لما أرادوا أن يتقربوا مِن إيران، جاؤا بـ '' أحمدي نجاد" وجعل يرفع علامة النصر بإصبعيه، ففرح المغفلون ممن أرادوا الترويج للشيعة، قالوا بأنه : سعيد بالثورة المصرية، فرفع علامة النصر ، ولكن الحقيقة أننا صرنا ننجرف نحو من يغلون في آل البيت ويخالفون الشريعة ويسبون الصحابة؛ ولما قال الشيخ الأزهري لـ أحمدي نجاد في المؤتمر الدي عقدوه في الأزهر: "ألم تعاهدنا ألا يُسب الصحابة؟" أنكر ذلك، ونطق باللغة العامية المصرية :
"ماحصلش ياحاج"!
⇐في أثناء فترة حكم الطاغوت مرسي،— في العام 2013- زار الإيراني الشيعي محمود أحمدي نجاد وكان حينها يشغل منصب رئيس- زار مصر وذهب الأزهر وألتقىٰ بشيخه.
▬ ثم بعدها عُقد مؤتمرًا صحفيا مع الشيخ: حسن الشافعي
وهو مستشار شيخ الأزهر حينها وعضو هيئة كبار العلماء. خلال اللقاء مع محمود أحمدي نجاد، كان له موقف قوي، حيث وجّه له انتقادات مباشرة بخصوص:
نشر التشيّع في الدول السنية
والتدخل الإيراني في بعض الدول العربية كسوريا والعراق وغيرها،
وهذا ما جعل الموقف يظهر بشكل حاد نسبيًا في الإعلام وقتها**.
ثم يخرج علينا المغفلون فيقولوا: لم يترضىٰ أحد علىٰ صحابة النبي ﷺ في منابر إيران، ولم يفعلها إلا مرسي، وهذا غاية في الغفلة.
◄ السؤال:
لماذا هم مستقرون؟
أما سبب استقرارهم رغم كفرهم، فهذا يرجع لـ " سبب آخر"، وهذا ما يجب أن تعتقده، وهو مِن السنن الكونية؛ فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة". فهناك سنن كونية لله لا دخل لها بما يحبه الله ويرضاه ؛
فقد يرفع الله هؤلاء وهو يبغضهم ويُمقتهم – سبحانه وتعالى؛ لأنهم أقاموا العدل الدنيوي، ولذلك قال الله تعالى في حق قريش: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾؛ فقد أطعمهم وآمنهم لإيلافهم، كما ذكره الطاهر بن عاشور وغيره.
فالخلاصة أن كل عمل فيه مصلحة ومفسدة، لكن المصلحة المعتبرة هي ما اعتبرتها الشريعة، أما المصلحة غير المعتبرة (المصلحة المُلغاة – المُهدَرَة) فهي التي تخالف الشريعة أو لا يسندها نص من النصوص الشرعية.
وسأكمل لكم -إن شاء الله عز وجل- ما بقي من نصوص أهل العلم في المجلس الآتي. أسأل الله عز وجل أن يجعلنا وإياكم ممن استمسك بالعروة الوثقى.
اللهم يا ولي الإسلام وأهله، مسكنا بالإسلام حتى نلقاك به، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
آپ کو یہ کیسا لگا؟
اس مضمون کی ہر زبان کے قاری یہاں مل کر اپنا ردِعمل دیتے ہیں۔
مصنف کے بارے میں
شیخ سمیر مصطفی مصری اسلامی مبلغ ابو عبدالرحمن سمیر بن مصطفی السویتی ہیں۔ وہ 1976 میں صوبہ ایسوٹ میں پیدا ہوئے تھے اور ان کی پرورش اور زندگی کا بیشتر حصہ قاہرہ کے صوبے ہلوان شہر میں گزرا۔ تعلیم اور علم کا حصول مذہبی مطالعہ: انہوں نے اپنی جوانی سے ہی اپنے آپ کو مذہبی علم کے حصول کے لئے وقف کیا اور مصر میں متعدد معروف شیخوں اور علماؤں کے ہاتھوں تعلیم حاصل کی۔ ان کے سب سے نمایاں اساتذہ: انہوں نے شیخ حسن ابو الاشبال الزوہری ، شیخ ابو اسحاق الحوینی ، اور شیخ محمد عبد المقصود کے تحت تعلیم حاصل کی ، اور وہ شیخ محمد حسین یعقوب کا قریبی اور مستقل ساتھی تھا۔ تبلیغ اور علمی سرگرمی خطبات اور لیکچرز: وہ ایک متحرک تقریری انداز کے لئے جانا جاتا تھا جو براہ راست نوجوانوں سے بات کرتا تھا ، اور اس نے قاہرہ اور غزہ کی مساجد میں اور کئی دیگر مصری گورنروں میں سینکڑوں خطبات اور سبق دیئے۔ علماء کے مفادات: اپنی تبلیغ میں انہوں نے عقیدے کی تعمیر پر توجہ مرکوز کی، نبی اور اسلامی تاریخ کی تعلیم پر، اور روح کی تزئین و آرائش پر۔ اہم سیریز اور تحریریں: انہوں نے بہت سے مشہور ریکارڈ شدہ سیریز اور سبق تیار کیے ، ان میں سب سے پہلے "اسلام کی عظیم لڑائیاں" ، "مختصر سوروں پر تبصرہ" اور "نبیوں کی کہانیاں" کے علاوہ اسلامی رسائل پر متعدد کاموں اور کتابچے کی نگرانی کی۔ قید: 2017 میں عمرہ کی رسومات ادا کرنے کے لیے سفر پر جانے پر گرفتار ہونے کے بعد اس کی عوامی تبلیغ کا کام رک گیا اور وہ تب سے جیل میں ہے۔
تعاون
اگلے ترجمے کا خرچ اٹھانے میں مدد کیجیے
ترجمان جن زبانوں میں شائع ہوتا ہے ان سب میں مفت پڑھا جا سکتا ہے، اور اس پر کوئی اشتہار نہیں۔ خرچ ترجمے پر آتا ہے۔ اگر یہ تحریر آپ کے وقت کے لائق تھی تو اگلی تحریر کے لیے کچھ بھیج سکتے ہیں۔
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
صرف وہی سکہ بھیجیے جس کا نام یہاں دیا گیا ہے، اور اُسی نیٹ ورک پر جس کا نام یہاں دیا گیا ہے۔ غلط نیٹ ورک پر بھیجی گئی رقم کوئی بھی واپس نہیں لا سکتا۔
گفتگو
اس مضمون کی ہر زبان کے نیچے ایک ہی گفتگو چلتی ہے۔ جس نے اسے اردو میں پڑھا اور جس نے کسی اور زبان میں، سب یہیں بات کر رہے ہیں۔
شریک ہونے کے لیے اکاؤنٹ درکار ہے۔ اس کے لیے ایک ای میل پتہ اور ایک پاس ورڈ کافی ہے، اور کچھ نہیں۔
ابھی کسی نے کچھ نہیں کہا۔ پہل آپ کر سکتے ہیں۔