Nach net an dës Sprooch iwwersat العربية
المجلس الثاني والثلاثون
الحلقة الثانية والثلاثون
•
1⃣
#المجلس_32
ــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لم يزل عليماً حكيماً،
وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي أرسله ربه إلى الناس بشيراً ونذيراً،
وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد، فهذا مجلس جديد أيها الإخوة من مجالس سلسلة "العروة الوثقى".
نسأل الله عز وجل - وهو ولي الإسلام وأهله – أن يمسكنا بالإسلام حتى نلقاه.
⋅⋆──────────⋆⋅
✐تحدثنا في اللقاء السابق
«عن تكملة لحڪم من فعل الشرك»
وقلنا إن فاعل الشرك هناك نوع آخر يساويه ولكن لم يفعل الشرك لڪنه أجازه.
وهذا يدل على أن من أجازه فهو نفس حكم من فعل الشرك - ڪفر- لأنه حيث أجازه فقد رضي به أو رأى أنه لا يلتزم به.
وتحدثنا عن مسألة الطاعة، وأن التولي عن الطاعة شيء، وتڪذيب الخبر شيء آخر.
وأن التولي عن الطاعة يعني عدم الالتزام بها.
وقد انتهينا من ذلك - الحمد لله – في اللقاء السابق.
وأنا أوصي الإخوة بأن يرڪزوا جداً في هذه المسائل، لأنها مسائل في منتهى الخطورة.
لا بد أن يعلم أننا عندما نتڪلم - إن شاء الله – عن قضية الغزو الفڪري، وڪيف أن الموجة الإرجائية قديماً جعلت الدين ڪالثوب البالي..
#ڪما_قال_إبراهيم_النخعي رحمه الله: "المجسمة ترڪوا الدين ڪالثوب الخلق، متهرئ مطلقاً ".
جعلوا الدين متهرئاً تماماً.
⇐ولذلك عندما سُئل المأمون: ما تقول في دين المرجئة؟
قال: "دين الملوك".
ولماذا؟ لأنه يقول لك: "العمل خارج عن الإيمان، فاعمل ما شئت".
ـــ وعندما تقول: ما الإيمان عندي؟ يقولون: إيمانك ڪإيمان إبليس؟!
وإيمان الأنبياء شيء ڪامل لا يتأثر بالأعمال!
ــــ مع أن الحقيقة التي وقعنا فيها الآن أقرب إلى الحلولية والباطنية، كما سأبين لكم.
📌المذهب المرجئي لماذا انتشر؟ لأن المرجئة والجهمية والغلاة يقولون أن فاعل الشرك مشرك، بينما نحن اليوم نقول فاعل الشرك مسلم.
•المشكلةاليوم – مع الأسف الشديد – أننا رغبنا في الشرك، نسأل الله العافية، هذه فتنة عظيمة جداً.
▮نسأل الله عز وجل أن يسبق بنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم إن أردت بقومنا فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا.▮
⇇اليوم نريد أن نتكلم عن:- عندما أقول لك من فعل الشرك ڪفر ومن عبد غير الله ڪفر..
ومن رد من كتاب الله آيه ڪفر ..
حينها يقول لك أحدهم :
ـــ هذا ڪفر مطلق أما عندما نأتي عند الأعيان لا بد من إثبات شروط وانتفاء موانع، وهو مسلم مع فعله لهذه الفعلة الڪفرية وقوله لهذا القول الڪفري، حتى تثبت عليه الشروط وتنتفي عنه الموانع.
ــــ وعندنا أيضاً أن بعض الناس وضعوا شروطاً من عند أنفسهم،
فبدأوا يقولون ڪلاماً من عندهم: لا بد
•أن يڪون عالماً، ولا بد أن يڪون فاهماً، ولا بد أن يڪون دارساً، ولا بد أن يڪون واعياً... أمور ڪثيرة جعلت الناس تتجرأ على الشرك وعلى فعله، نسأل الله العافية
⇇لذلك نريد أن نؤصل المسألة تأصيل جيد. فلا يڪون الڪلام مجرد ڪلمتين ونص.
أيها الإخوة، التفاصيل والمعرفة مهمة، ڪما ذڪرت لڪم سابقاً
ــــ ڪلام لابن تيمية وابن القيم رحمهما الله – عندما قال ابن تيمية:
"إن الإنڪار على أهل الكلام في كلمات الجوهر والعرض والجسم وأمثال ذلك، لم ينكر العلماء عليهم هذا"لأجل هذه الأسماء إنما أنكر لأتهم استعملوها فيما لم يبينوا مدلولها، وأهل السنه إنما يعملون بالتفصيل..
لا توجد مسألة كلمة ونصف هكذا..
وعندما عارضنا مشايخنا وعارضنهم في المسائل التي قلناها عندما تكلمنا في الحكم بغير ما أنزل الله في الماضي ڪانت المڪتبة مليئة بالڪتب وتنقل الإجماعات وأقوال أهل العلم، وتقال الكلمة هذه هذا كلام أئمة الدين، كلام العلماء.
اسمعوا كلام العلماء، علمائكم!
اليوم أصبحت الكلمة كلمتين ونصف.
لماذا غيّرنا قولنا يا شيخ؟! بسبب الظروف!
لكي تسير الدنيا!!
ماذا سنفعل؟! نستسلم؟
⇇لا بد أن تنبه أنك ستجعل الشرك يزيد – والعياذ بالله -.
لذلك أيها الإخوة، لا بد أن نأخذ المسألة بالتدقيق والتفاصيل وڪلما تعمقت في العلم ثبتت قدمك، خاصة في حسن العلم
وتفاصيل الدين تفهمك الدين
وقد جعل الله لكل شيء قدراً
•فقلنا: هل هذا الڪلام يعني أننا أبقينا حكم فعل الشرك؟
ستقول لي: لكن هذا مطلق لا علاقة له بالمعين.
نقول: ما قضية الإطلاق والتعيين هذه؟
هل أن الله عز وجل عندما جعل العقوبات، وجعل هذه الأسماء وجعل أحكام هذه الأسماء والأحكام التي ترتبط أحياناً بالأسماء
هل جعل هذه الأسماء والأحكام مطلقة؟ أي لا يثبت على أحد اسم أو حكم؟
أم أن من ثبت عليه اسم لا يتغير منه إلى آخر؟
⇇انتبهوا لهذه النقطة جيداً:
بمعنى أن واحداً اسمه مسلم، لا يخرج من الإسلام أبداً لأنه مسلم؟
وواحداً اسمه ڪافر، لا يخرج خارج الكفر أبداً؟
هل هذه الأسماء تتغير؟ كيف تثبت؟ كيف تتغير؟
📜هذه المسألة التي قال عنها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"إن هذه المسألة من أول المسائل التي وقع الخلاف فيها بين أهل العلم، وهي مسألة عظيمة جداً في اسم الڪفر والإيمان والإسلام والحقوق ونحو ذلك، والنفاق ونحو ذلك.
2⃣
📌 وخلاصة مسألة الإطلاق والتعيين هي..
أن هناك ألفاظاً وأعمالاً تسمى بالصريحة
وهناك أعمالاً وألفاظاً تسمى بالمحتمله.
ــــــ وانتبه قليلاً من الكلام الذي سأقوله.
⇐يتفرع من المسائل الواضحة مسائل اسمها "المسائل الظاهرة"، وبيتفرع من المسائل المحتملة مسائل اسمها "المسائل الخفية".
📌ما الدليل على ما أقوله؟ سأقول لك مقدمة وشرحها..
⇐لا بد أن تعلم أن الشريعة الإسلامية شريعة عامة، أي أنزلت للناس ڪلها، فلا بد أن يفهمها وأن يعقلها الناس جميعًا.... فهل ڪلها على درجة واحدة؟ إذا ڪان الناس ڪلها تعرفها فڪيف تڪون على درجة واحدة؟
لا بد أنها تكون على درجة واحدة؟ لنفهم الأمر نقول: لا.
↻لأن الله عز وجل جعل هذه التعاليم في الشرع واضحة، لڪن هناك أشياء تڪون تخص الخاصة ، وتخفى على ڪثير من الناس. لذا قُسِّمَت المسائل إلى "ظاهرة" و"خفية": منها ما يعرفه العامة وهو الأڪثر، ومنها ما قد يخفى على العامة ما يعرفه أهل الاختصاص.
📌ما الدليل••••••؟
اسمع هذا الڪلام، الذي هو كالسلاسل الذهبية
#للإمام_الشاطبي رحمه الله. يقول في كتابه العظيم "الموافقات"، يقول ماذا؟
ـــ فَصْل: التكاليف يسع الأمَّي تعقلها..
ــــــ طبعًا هو ألَّف فصلًا في أن الشريعة عامة.....
قال لماذا؟ لأن الأمة أمية. وحيث إنها أمية..
ـــــ ما معنى أمية؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين: "نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، فإذا رأيتموه فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأتموا عِدَّة شعبان ثلاثين يومًا"
ـــ ما معنى "نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب"؟ فمعناه أننا لا نحتاج إلى علوم أرضية لڪي نفهم الشريعة أي أنه لا يُقال: لا والله أنت محتاج دكتوراه لڪي تقرأ وتفهم فقه الصلاة! بل تستطيع أن تفهم الصلاة.
تحتاج للرقي في العلم أن يأخذ علوماً مثل علم الهيئة لكي تستطيع أن يفهم الخلق في القرآن؟ لا، فالله يكلمنا بلغة نبيلة. نحتاج إلى علم الكلام لكي نستطيع الدفاع عن النبي لا يحتاج! لا نحتاج علوم أخرى.
ــــ الأمور التي يفهمها العامة سهلها الله على العامة. "وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ". يَسَّر الله القرآن علما وتلاوة وفهما، فكان الناس يفهمونه فيكون مستقلاً به ومستكثر لكن في النهاية يفهمونه بشكل عام.
#لذلك_الإمام_أحمد لما تحدث عن الصفات
•قالوا له: ما تقول في مسائل الصفات كيف نفهمها؟
•قال: افهموها كالعامة. هل رأيت مرة واحداً من العامة قرأ قول الله عز وجل "لما خلقت من يدي" فسال ماسم يديه، لا لم يحصل هذا.
#كما_يقول_الخطيب رحمه الله: إن أهل البدع تكلَّفوا مسائل هي في الحقيقة لم يأمرهم بها ربنا، فلما تكلَّفوا نتجت البدع. أما الشرع يخاطب الفطرة.
كلامه فقط يقول ماذا؟ هذا الكلام الجميل جدا انتبه منه يقول: "ومِنها أن تكون التكاليف الإعتقادية والعملية مما يسع الأمَّي تعقلها، ليسعه الدخول تحت حكمها،
ـــــ أما الاعتقادية: فيجب أن تكون قريبة من الفهم وسهلة على العقل، بحيث يشترك فيها الجمهور، من كان منهم ثاقب الفهم أو بليداً انتبه من هذا الكلام.
". فتجد الدكتور والبسيط على حد سواء! وتجد الذي يعرف يقرأ ويفهم مثل الذي لايعرف يقرأ ويفهم، كلهم على القدر نفسه من الفهم فيها.
ــــــ يقول: "فإنها لو كانت مما لا يدركه إلا الخواص، لم تكن الشريعة عامة، وقد ثبت أنها كذلك – أي عامة – فلا بد أن تكون المعاني المطلوب علمها واعتقادها سهلة المأخذ". وأيضًا: "فلو لم تكن كذلك لَزِمَ بالنسبة للجمهور تكليف ما لا يُطاق، وهو غير واقع". ولذلك تجد الشريعة لم تُعَرِّف من الأمور الإلهية إلا بما يسع فهمه.»
وأرجَأ ما عدا ذلك للفهم بمقتضى الأسماء والصفات.
هل انتبهت من هذا الكلام يا إخوان؟ ؟!
⇐وحين تفهم أن الشريعة عامة، حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بُعثت إلى الناس عامة"، بعثت "إلى الأسود والأحمر" – وهم الإنس والجن – أو إلى العربي والأعجمي على قولين لأهل العلم – المهم – حين تسمع هذا تعرف أن لا بد أن تكون عامة.
⇐فمن يقول لي اليوم: ماذا بنا لا نستطيع أن نقول للناس "احكموا الشريعة"!
مع الأسف الشديد الدكتور محمد عبد المقصود يقول: "إننا لو أحد قال لنا اليوم سأحكم بالشريعة، نحن أول من سييقف ضده لماذا إذن؟ لأن: "والله يا جماعة الناس لا تفهم أسماء؟!!"
••مَن الذي قال لك هذا؟ هل نفهم ذلك من الشريعة: " أن الله خاطب الناس بما لايفهمون!!
بذريعة أن "الناس لا تفهم"؟! "الناس غير مستعدة"؟! والكلام الباطل المنكر هذا لا نقبله! ؟! الناس لا تفهم؟! الناس ليست كذا؟! هذا الكلام لا يُقبَل!
ـــــ هذا كلام أهل العلم، هذا كلام أهل العلم كما ترى: الشريعة عامة للناس كلها فيقبلونها جميعاً.
ولذلك أرأيت: كيف أصبح لديك أكثر جمهور على وجه الأرض اليوم؟ الناس تدعو للتجمع بالملايين في الساحات! الذي ينزل مع الجماعة في تيار العلماني وغيره في الشارع يقول إيد واحدة.
فتقول له باسم الدين نريد مليونية، فينزل مليون حقيقة، مالحكاية؟ الناس تريد الشريعة لكن أنت من تدفعهم عن ذلك نسأل الله العافية..
#قال_الشاطبي رحمه الله يقول: الشريعة سهلة للناس، وإلا فأنت تكلفه بما لا يطاق!
فإذا الشريعة عامةً في تكاليفها، وعامة فيما يكون أثر لهذه التكاليف.
⇐ڪما قلنا: عندنا أن الأمر يقتضي الوجوب، وإذا كان يقتضي الوجوب، فمن تركه يعاقب أو يستحق العقوبة.
ـــ فهل الأمر واضح؟ لأنه قد يدخل تحت (غير واضحة في كلام الشيخ) كما نعلم من كلام أهل السنة، ليبينوا فيه الخوارج والمعتزلة.
الشاهد: العقوبات هي من جملة ما يكون من هذه الأحكام، هذا النزاع، عقوبات نازلة على الناس، أسماء تلزم الناس؟ هذه الأشياء عامة أيضًا، فمثلها: من كفر بالله فهو كافر، من قال كذا فهو كافر، هذا أصل العموم أم لا؟ وهي مسألة الكليات.
ــــ فهل فهمت هذه؟ فالشريعة، كما يقول الشاطبي رحمه الله، هي عامة وسهلة في المأخذ. والله عز وجل لما تكلم في أصول الإعتقاد تكلم بمسائل سهلة جدًا، لذلك سيأتي معنا أن مسائل الأسماء والصفات قد تخفى لكن مسائل التوحيد لا، كما قلنا قبل ذلك، أنها فطرية.
ـــــ فما الذي قال إنه قد تكون هناك أشياء خاصة؟
الشاطبي نفسه، والكلام الذي قاله لك، لذلك قال: وأردت غير ذلك"، الذي هو غير العموم، "وأردت غير ذلك معرفته بمقتضى الأسماء والصفات".
⇍فيما يتعلق بمعرفة الإلهيات، فقد تجد الصحابة يقولون: "يا رسول الله، أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟" لكن لا تجد الصحابي يقول له: "هل هو إله واحد أم لا؟" ما من أحد يسأل هكذا، لا وجود لهذا الكلام.
📌فلما تكلم الله عن أصل الدين
غرزه الله في الفطرة، وهو مغروز في فطرته. انتهى، هل فهمتها؟ الشريعة سهلة وعبارتها سهلة.
كما يقول الزرقاني رحمه الله. فلا يتصور أن يقول أحد: "لا يفهم أحد قول الله عز وجل:" فاعلم أنه لا إله إلا الله". ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لهم: هذه الكلمة فقط، "قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" فقط. هم يعرفون معنى "لا إله إلا الله"، لذلك قالوا: "اجعل الآلهة إلها واحدا".
⇍فهمنا أن هذا حصري، أن يكون الإيمان بالله عز وجل والكفر بالطاغوت، لا كلام إلا هكذا. فهمنا أننا قد تحصل مشادة بيننا وبين الكفار الآخرين، لذلك من أول وهلة وقف أبو الهيثم بن التيهان رضي الله عنه في ساعة العقبة، وقال: "يا رسول الله، إن بيننا وبينك هذا الحي" – يعني من اليهود – "وأنا قاطعوا حبالهم"، هو هذا مقتضى "لا إله إلا الله"، لن يبقى دين آخر، وسأقول له: دينك باطل، وسأقول له: المسيح عدل.
ـــــ حسنًا، عندما تفعل ذلك، ما الذي سيحصل؟ ستنتشر بيننا الصراعات. إذن سنقطع حبالهم بيننا وبين القوم فهمها من أول وهلة على الفور، قال فهل يا رسول الله إن أظهرك الله عز وجل أن ترجع إلى قومك وتتركنا؟" فابتسم عليه وصلى، فهذا فهم عظيم. فهم أصل الدين بعمق شديد شديد أيضًا وعرف المآلات رضي الله عنه، فقال له: "بل الدم الدم والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أنا منكم وأنتم مني". عرفت إذن؟
📌إذن هناك فرق بين ما هو معلوم من أصل الدين، وما يعرف بالشرائع، سيأتي معنا بعد ذلك ونحن نتكلم عن المسائل الخفية.
حسنًا، نريد أن نوضح أكثر، سأقول لك: يوضح أكثر فيقول: "نشأة هذه العملية"، يعني ما القادم؟ كيف أفهم؟ قضية المسائل الظاهرة والخفية.
4⃣
ابن رجب رحمه الله له كتاب "جامع العلوم والحكم"، وطبعًا هو جمع فيه الحكم، هذا كتاب عظيم جدًا جدًا أوصي نفسي وإياكم به.
يقول – وهو يتكلم عن حديث "إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات" – هذا الحديث هو أصل في قضية المسائل الخفية والظاهرة. لماذا؟ انتبه قال: "إن الحلال بين" يعني بين معروف، "وإن الحرام بين" يعني بين معروف، "وبينهما أمور مشتبهات" هذا هو الذي يخفى.
عرفتم تقسيم المسائل؟ كلام آخر لابن رجب يوضح لك أكثر من ذلك، يقول فيه: "وقد بين الله عز وجل كل ذلك، بين كل شيء في الشريعة، منها ما ظهر بيانه واشتهر وعلم من الدين بالضرورة من ذلك، فلم يبق فيه شك لأحد بجهله في بلد يظهر فيه الإسلام، وما كان بيانه دون ذلك يشتهر بين حملة الشريعة خاصة ، اجمع العلماء على حدّه أو على صحته، وقد يخفى عن بعض من ليس منهم، ومنهم من لم يشتهر بين حملة الشريعة أيضًا، فاختلفوا في تحريمه وتحليله، وذلك لأسباب. ثم ذكر الأسباب التي حصلت في اختلاف أهل العلم.
عرفت الموضوع نشأ من أي شيء إذن وكيف؟ أن ربنا بين الشريعة كلها، لكن بعضها أظهر بيانًا من بعض، هذا هو يا سيدي الذي جعل هناك شيء اسمه مسائل ظاهرة وخفية، هو الذي يُعتمد عليه في قضية أن الظاهرة صريحة وأن الخفية محتملة.
فهمتم يا إخوان؟ إذن هذا أصل المسألة: طريق واضح ومحتمل معتمد. التصريح هو المسائل الظاهرة، والاحتمال هو المسائل الخفية.
حسنًا، عندنا كلام لأهل العلم لا يلبس هذه المسألة. نعم، طبعًا عندنا – الحمد لله عز وجل – كلام كثير لأهل العلم في التفريق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية.
#يقول_شيخ_الإسلام_بن_تيمية رحمه الله في تعريف المسائل الظاهرة: "المسائل الظاهرة المتواترة التي شاع العلم بها بين العامة والخاصة، والمتواترة التي أجمعت الأمة عليها في كل جيل". فيكون المعنى: المسائل العامة التي قال عليها الشاطبي رحمه الله، هذه مسائل متواترة، ليس بمعنى لا بد أن يكون حكمها التواتر، قد تواترت، والمعنى: أنها اشتهرت دائمًا، كما يعبر أهل العلم.
#بعض_العلماء يعبر عنها فيقول: "التي عرفتها النساء في خدورهن، والصبية في ملاعبهم". تذهب مثلًا لزيارة صديق في البيت، فتقابل ابنه الصغير، فتقول له: "يا بني، أين أبوك؟" فيقول لك: "أبي ذهب يصلي". صح هكذا؟ وهو لم يبلغ بعد ثلاث سنين أو نحوها. عرفت من هذا؟ لماذا اشتهر هذا الحكم؟ لأن أباه وأمه يصليان، والناس ذاهبةً آتية من الجامع. فما حكم هذا؟ لانتحدث عن الحكم الآن.
📌أريد أن أقول لك: هناك في الدين شيء اسمه "ظاهر" و"خفي".
لأن هناك – يا إخوان – ناسًا طالعة تقول لك: "الذي يقسم الظاهره والخفيه هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب والوهابية"، ويقولون... أنا لن أنقل لك كلامًا عن الوهابية إطلاقًا، ولا لإئمة الدعوة إطلاقًا، لا عن الشيخ محمد نفسه المجدد رحمه الله ورضي عنه، ولا عن أئمة الدعوة، لن أتحدث عنهم إطلاقًا.
⇍سأنقل لك الكلام عن أئمة السلف، حتى تعرف أن هذه المسائل ليست من اختراع محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
لا، هذه مسائل اتكأ عليها أصل الدين. خرج الدين هكذا، ظاهر الدين هو كذا.
ــــــ فهناك مسائل يعرفها هؤلاء، مما تقبله العامة، هذه المسائل تُعرف، إذن، المسائل الظاهرة، المسائل التي تواتر نقلها بين الناس، اشتهرت جدًا بين الناس، فدخلت على النساء في خدورهن، وعلى الرجال في أعمالهم، وعلى الصبية في ملاعبهم يعرفها الخاصة والعامة.
ــــ ما حكمها وهل فيها عذر بالجهل؟
سنتحدث في أحكامها. دعني أولًا أأخذك جزءًا جزءًا، لأننا قلنا: "تفصيل العلم يفهم العلم".
فيوجد إذن شيء نسميه "الظاهرة"، وقريبًا من ذلك. وهذه المسائل – يا إخوان – لم يتنازع فيها أهل السنة مع الفرق أبدًا. عندك الفرق: معتزلة، جهمية، قدرية، عندك الخوارج، كل الفرق الموجودة هذه تنازعت في أشياء، لكن لم تتنازع في هذه الأصول. ومن تنازع في أصل من هذه الأصول، فسأقول لك ما حكمه، لكن عندما ناتي له لكن دعني معك،
أهل السنة لم يتنازعوا في هذه الأصول مع الفرق، تجدهم متفقين جميعًا كلهم. كلهم يقولون...الصلوات خمس إلا الغلاة الذين يقولون مثلًا: "هناك ثلاث صلوات فقط" ونحو ذلك، لا لا، نحن نتحدث عن النسب العامة للناس.
ــــــ وعندما نتكلم – إن شاء الله – أيضًا عن قضية الخلافة، بمناسبة أنها ستدخل معنا في الكلام، سنقول إنهم لم يختلفوا أيضًا في تنصيب الخليفة ووجوب تنصيب الخليفة.
فهناك مسائل مثل هذه لم يختلف فيها أهل العلم، متفق عليها بين أهل السنة والجماعة مع غيرهم من الفرق.
5⃣
📌فهذه من قصص المسائل الظاهره
أما المسائل الخفية فهي التي تخفى مسالكها، والتي لا يعرفها العامة، وإنما يعرفها بعض الناس، وتخفى مسالكها لدرجة أن يحصل أحيانًا إشكال عند بعض العلماء أنفسهم، ولذلك يعذرون فيها، ويجد فيها مجالاً للتأويل، والذي سنأتي عليه – إن شاء الله – بعد ذلك: من أحكامها، وكيفية إقامة الحجة فيها، حكم من يفعلها أو من تركها أو من وقع فيها، إلى غير ذلك.
لكن المهم، أريد أن أكرر لك اليوم، كما أقول لك – إن شاء الله عز وجل بفضله وبتوفيقه – أننا نعمل على أن نقول: هناك فرق، عندنا شيء اسمه "مسائل ظاهرة" و"مسائل خفية".
ــــ لماذا؟ لأننا عندما نتكلم في هذه المسألة مع الناس، يأتون بمقالات للعلماء في المسائل الخفية ويضعونها في مكان المسائل الظاهرة.
ـــــ» هذا هو الذي أوقعهم في هذا الموضوع. فتجده – الرجل – يأتي بفعل كفر بواح، ويقول لك: "هذا رجل مسلم وتجب طاعته!" طاعة من؟! هذا فعل كفر بواح!
#ابن_حجر يقول: "وإذا فعل الإمام الكفر البواح انعزل." يعني تلقائيًا صار خارج دينك ولم يكن أميرك مطلقا لاسمع ولا طاعة ووجب عزله من موضعه، و إذا توجه ذلك إلى طائفة من المسلمين تعين عليهم عزله وذلك بإجماع المسلمين – كما سيأتي إن شاء الله عز وجل
ـــــ ينعزل على الفور بدون ما ينظر إلى شيء!" هذا سنأتي إليه – إن شاء الله – للأحكام، وسأقول لك ما أحكامه.
لأنني لا أريد "التشويه الإرجائي" فيكفيه اليوم أن يقول لك: "هذا تكفيــــري!" خلاص، تنفر عنه على الفور! لا، إياك ثم إياك! فيه صحة.
ــــ وأيضًا عندما تقول حكمه فتكون خائفًا منه، يعني بداية تقول له: "والله يا جماعة من فعل هذا فقد جحد معلوم من الدين بالضرورة فهو كافر ولكن ليس بكافر أيضا، كيف هذا كافر وليس بكافر!!
لقد اضطربت المسألة بسبب "الضغطة الإرجائية"
انتبه هناك مسألة انظر ماذا قال فيها أهل العلم،
يقول: الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه سُئل في مسائل – قيل ماتقول في صفات الله عزوجل؟
فقال الشافعي: "إن لله أسماءً وصفاتٌ مُعلَّومة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من جحدها فقد كفر". انتبه لهذا جيدًا.
"إلا أنه يُعَذر فيها بالجهل؛ لأنها مما لا يُدرَك بالعقل ولا بالروية". إذًا، ما يُدرَك بالعقل والرؤية، ليس فيه عذر؟! انتبه من هذا! انتبه لهذا الفهم هو ماذا؟...
ولذلك قال الشافعي رضي الله عنه كلمة أخرى جميلة جدًا، انتبه لها. قال: "والعلم علمان..."
"علم عامة، لا يسع أحدًا – غير مغلوب على عقله جهله، مثل: الصلوات الخمس، والزكاة في أموالهم، وصوم رمضان، وأن الله حرم عليهم الزنا وشرب الخمر".
وذكر أصناف من هذه الأشياء في الأوامر والمحرمات.
قال: وهذا الصنف كله من العلم موجود نصًا في كتاب الله، وموجودًا عامًا عند أهل الإسلام، ينقله عوامهم عمن مضى من عوامهم". انتبه لهذه الكلمة: "عوامهم" – أي عامة الناس وليس الخاصة.
فهذه القاعدة العامة عن العامة. لذلك أقول لك: تسأل الطفل الصغير: "أين أبوك؟" فيقول: "ذهب يصلي". ويأتي رمضان والولد يعلق الزينه، يقول: "شهر رمضان"
الأطفال الصغار يقول لك: اخرج لسانك؟ انت صايم ام لا؟ لكي يرى هو صائم ام لا، حسنا..
كيف عرف الطفل حكاية الصوم؟
"يعرفه العامة عن العامة". يقول: "عامة كله من العلم موجود نصًا في كتاب الله، وموجودًا عامًا عند أهل الإسلام، ينقله عوامهم عمن مضى من عوامهم".
ثم يذهب فيقول: "يحكونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يتنازعون في حكايته، ولا في وجوبه عليه.
فهذا العلم الذي لا يمكن فيه الغلط من الخبر، ولا التأويل".
هذا يقول لك: "والله هذا متأول". وسأقول لك بعد ذلك عن المصيبة التي حصلت، أن يكون هناك أذن بالشرك، يقول لك: "تأول ". انتبه! انتبه لهذا!
6⃣
"لا ينكر فيه الغلط من الخبر ولا التأويل، ولا يجوز فيه التنازع".
⇍قال: "فما الوجه الثاني؟" – أي النوع الثاني – قلت أي الشافعي له: "لا يلوم العباد من فروع الفرائض، وما يخص من الأحكام، فقال: "وغيرها مما ليس فيه نص كتاب، ولا فيه نص سنة، وإن كان في شيء منه، فإنما هي أخبار الخاصة، لا أخبار العامة".
هل شاهدت ماذا يقول أقوال الخاصة والعامة؟ هذا كلام الإمام الشافعي، وأين هذا الكلام؟ في "الرسالة" يا إخواننا.
ــــ ولا زالت هناك بقية من كلام أهل العلم، لكننا مرتبطون بأن يكون الدرس مقتضب.
سأذكر لك – إن شاء الله عز وجل – في اللقاء التالي: التأصيل أن هناك شيءًا اسمه "ظاهر" وشيءًا اسمه "خفي" في المسائل، وأن كلًا من هذين له أحكامه، ولا بد أن يفرق بين الظاهر والخفي؛ حتى تعرف: •كيف يحكم على المعين بذاته؟ •وكيف لا يحكم على المعين •ويحكم عليه بإطلاق؟
📌مقالات أهل العلم في الإطلاق معناها: هي في الخفي، ليس في الظاهر. ومقالتهم في التعيين هي في الظاهر، ليس في الخفي. والتفريق في العلم، وتقسيم العلم، ومن فهم هذه التقسيمات فقد فهم الدين.
نسأل الله عز وجل – وهو ولي الإسلام وأهله – أن يمسكنا بالإسلام حتى نلقاه به.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
Wat haalt Dir dovun?
Lieser vun alle Sproochen vun dësem Artikel reagéieren hei zesummen.
Iwwer den Auteur
De Scheich Samir Mustafa ass den egypteschen islamesche Prediger Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti. Hie gouf am Asyut Governorate am Joer 1976 gebuer an huet de gréissten Deel vu sengem Liewen an der Stad Helwan am Kairo Governorate gelieft. Erzéiung a Wëssensfuerschung Religionsstudien: Hien huet sech vu senger Jugend un der Sucht no reliéisem Wëssen gewidmet an huet bei e puer féierende Scheicher a Gelehrte vun Ägypten studéiert. Seng prominentste Léierpersonal: Hien huet ënner Sheikh Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, Sheikh Abu Ishaq al-Huwayni an Sheikh Muhammad Abd al-Maqsud studéiert. Predigt a Scholaresch Aktivitéit Predikatiounen an Lieser: Hie gouf bekannt fir en erstaunlech oratoresche Stil deen direkt zu jonke Leit geschwat huet, an hien huet Honnerte vu Predigten a Lektiounen an de Moscheeën vun Kairo a Giza an an e puer aner ägypteschen Gouvernementer geleet. Scholaresch Interessen: An senger Predigt huet hien sech op de Bau vun engem solide Glawen konzentréiert, um Liewen vum Prophéit an der islamescher Geschicht ze léieren, an op d'Kultur vun der Séil. Grouss Serie a Schrëfte: Hien huet vill bekannte Rekordreihen an Liesen produzéiert, virun allem d'Serie "The Great Battles of Islam", "Commentary on the Short Suras", an "Stories of the Prophets", zousätzlech zu enger Rei Wierker a Broschüren iwwer islamesch Ausbreedung. Prisong: Seng ëffentlech Predigtaktivitéit ass gestoppt nodeems hien am Joer 2017 festgeholl gouf, während hie reest fir d'Ritualer vun der Umrah ze maachen, an hien ass zënterhier am Prisong bliwwen.
Ënnerstëtzen
Déi nächst Iwwersetzung matbezuelen
Turjuman ass an all Sprooch, an där et erschéngt, gratis ze liesen a mécht keng Reklamm. D’Iwwersetzen ass den Deel, deen Suen kascht. Wann dëst Stéck är Zäit wäert war, kënnt Dir eppes fir dat nächst ginn.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Schéckt nëmmen d’Mënz, déi hei genannt gëtt, iwwer d’Netz, dat hei genannt gëtt. Eng Iwwerweisung iwwer dat falscht Netz kann vu kengem zeréckgeholl ginn.
Gespréich
Ënner all Sprooch vun dësem Artikel leeft ee Gespréich. Wien en op Lëtzebuergesch gelies huet a wien en an enger anerer Sprooch gelies huet, schwätzen hei all zesummen.
Fir matzeschwätzen braucht Dir e Kont. Et kascht eng E-Mail-Adress an e Passwuert, soss näischt.
Nach huet keen eppes gesot. Dir kënnt deen éischte sinn.