Ba a fassara shi zuwa wannan harshe ba tukuna العربية
المجلس الرابع والعشرون
الحلقة الرابعة والعشرون
1️⃣
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي لم يزل عليمًا حكيمًا، وصلَّى الله وسلم وبارك علىٰ محمدٍ الذي أرسله ربه إليٰ الناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آل محمدٍ وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أمَّا بعد،
فلا زلنا نتحدثُ في مجالس العروة الوثقى، نسأل الله عزَّ وجل وهو وليُّ الإسلام وأهله أن يُمَسِّكَنا بالإسلام حتى نلقاه به،
تكلمنا في اللقاء الماضي أيها الإخوة عن جناحي الطاغوت، ولازلنا في معرض الحديث عنه؛
وذكرنا أن الجناح الأول للطاغوت هو:
الــعِــبادة
والجناح الثاني:
التشريعُ والتحليلُ والتحريمُ بغير ما أنزلَ اللهُ.
قال تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ}
وذكرنا أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"قال أنَّ أصل الضلال في الأرض، إنما جاء بسبب تشريع دين غيرَ دين الله عزَّ َجل، وعبادة ما سِوى الله، وتحريم ما أحلَّ الله عز وجل."
هاذان هما جناحا الطاغوت وحقيقته، وأصلِه، وهيئته، الواقعة التي يدخل تحتها طاغوت الحكم، وطاغوت الطاعة، وطاغوت الانقياد،
وطاغوت المتابعة.
وعلى ضوء ماتكلَّمنا في قضية الدين، فقد فهمت وعرفت الآن عندما اقول لك: 'هذا صار ديـنًا'،
فإنَّ هذا الدين صار أمرًا فيه طاعة وثواب وعقاب وإدارة، هذا هو معنى الدين الذي لابد أن نعرفه.
وتحدثنا في اللقاء الماضي على مسألة أصل العبادة لغير الله،
وأصلِ عبادة الأصنام، وكيف عُبِدَت؟
يقولُ ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري:
'مَكَثَ الناسُ عشرة قرون وهم على التوحيد الخالص'
ثم حدث موقف 'وَد وسِواع ويَغوثَ ويَعوقَ ونَسر'،
وذكرنا قصتهم و ماحدث فيها وقلنا كيف عُبد غير الله بالمقاييس،
كما قال ابن قدامة المقدسي، وابن تيمية رحمهما الله وغيرهم من أهل العلم، يقولُ ابن تيمية:
'وهل عُبِدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس والشُبَه'.
وهذه الشُبَهة هي التي دخلت علينا في زماننا هذا،
فانتبه يرحمك الله للشُبَه التي قد تدخل عليك فيحدث على أثرها عِبادة لغير الله عز وجل، عياذًا بالله،
وقد ذَكرتُ لك سابقا تعريف العبادة
واستفضنا في شرحها.
َ ذكرنا في اللقاء الأخير في قصة عبادة الأصنام – أنَّ القوم صَوَّروا صورًا لــ ' وَدّ وسِواع ويغوث ويَعُوقَ ونسرا'،
وقال الشيطان لهم: اقعدوا بجانبهم، وتذَكَروا أيامهم الحُلْوَة،
كان كلامًا بالعقل والنظر، فلم ينظروا الى الذرائع التي أودت بهم إليٰ الوقوع في المحظور، فتعاموا عن المحظور نفسه في هذا العمل ولم ينظروا إليه.
استدرجهم إبليس بخططه طويلة الأمد فصبر عليهم حتى مات الجيل الأول، وتعاقبت الأجيال وخلفهم جيل جديد،
فلَمَّا تناسخ العلم وضعف، قال لهم: آبائكم كانوا يعبدون هؤلاء وكانوا إذا استمطروا السماء بهم أُمطروا، وكانوا يَتَزَلَّفون بهم إلى الله، فَعَبَدُوهم.
هذا هو أصل عبادة الأصنام، وعبادة غير الله عز وجل.
ماهو أصل التشريع؟ وكيف حدث التشريع؟ وظهور الأصنام وتشريع تشريعات من دون المِلَّة - الملة الحنيفية- لإبراهيم عليه السلام؟
هذه كلها حدثت بسبب خُزَاعة ومَلِكها عمرو بن لُحَيّ الخُزَاعيّ - لعنه الله.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العظيم اقتضاء الصراط المستقيم –
مخالفة أصحاب الجهل-
يقول:
"معلومٌ أنَّ العرب قبل عمرو ابن لُحَيّ كانوا على مِلَةِ إبراهيم، وعلى شريعةِ التوحيد والحنيفيةِ السمحة."
لذلك ستجد في كتاب 'المقامات' للسيووطي – أنَّه إذا أتى على جَدٍّ من أجدادِ النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كان مُوَحِدًا.
(لكن لا يحضُرني الآن اسمه).
فمكث الناس على ملة إبراهيم قبل عمرو بن لُحَيّ، فكانت العرب على التوحيد.
ولذلك ابن تيمية رحمه الله، بعد ان ذكر قصة عمرو بن لُحيّ ، قال:
'فقد تبين لك أنَّ أصل دروس دين الله وشرائِعه، وظهور الكفر والمعاصي، التشبه بالكافرين.'
أصل مايحدث الآن التشبه بالكافرين، فعندما أرادوا النهوض بالبلد وتنميتها وتشغيل عجلة الإنتاج وإدارتها ، لم يرجعوا لدين الله وتشريعاته، بل لجؤا لتشريعات الغرب الكافر وقوانينه،
بحجة الضرورة المُلِحة، وأنَّه لابد من ذلك، وبدأوا يصنعون لتلك القوانين ما ذكرته لكم في أول الحلقات، مايِسمى بــ ' التلفيق'،
هل تتذكرون المذهب التلفيقي؟ المذهب التلفيقي هو المذهب الذي به آثار من الشريعة.
2️⃣
فما هي قصة عمرو بن لُحَيّ الخُزاعى؟
عمرو بن لُحَيّ :
هو ملك خُزَاعة، و قبيلة خزاعة باختصار:
هي مَن كانت تتولى الإشراف على خدمة البيت الحرم قَبلَ قريش،
وكان لهذا الرجل هيئة عظيمة جدًا، ومال كثير ووفير جدا .
يقول ابن كثير رحمه الله:
"واستمرت خزاعةُ على ولايةِ البيت نحوَ من ثلاثمائة سنة وقيل خمسمائة سنة والله أعلم.
وكانوا سِوَس في ولايتهم،
وذلك لأنَّ في زمانهم كان أول عبادة الأوثان بالحجاز،
وذلك بسبب رئيسهم عمرو بن لُحَيّ لَعٓنَهُ الله،
فإنه أول من دعاهم الى ذلك، وكان ذا ماٍل جزيٍل جدا،
يقال أنَّه فقأ أعين عشرين بعيرًا
وذلك عبارة عن أنه مَلِكَ عشرين ألف بعير،
وكان من عادة العرب أنَّ من ملك ألفَ بعيرٍ فقأ عين واحد منها لأنه يدفع بذلك العين عنها."
ومِمَن ذكر ذلك الأَزرقيّ، وذكر السُهَلي : أنَّه ربما ذبح أيام الحجيج
عشرة آلاف بَدَن،
وكَفىٰ عشرة آلاف حُلَّة،
في كل سنة
يُطعِمُ العرب ويَخِيسُ لهم الحَيّ بالسمن والعسل ويَلِتُّ لهم السويق، قالوا: وكان قولُهُ وفِعلِه فيهم كالشَرع المُتَبع لشرفه فيهم، ومَحِلَته عندهم، وكَرَمه عليهم. "
لا أريد أن استبق الأمور، لكن اريد أن أُذَكِرُك بأن أَكابِرُنا هم أَكابِرُنا ولا نُنكر أننا تعلمنا منهم،
لكن كون أن تأتينا بما لم يأتِ به الأوائلُ، لن نرضى ولن نطيع ولن نستجيب لكم ، طالما كان مخالفا لنهج نبينا صلى الله عليه وسلم،
فكلٌ يؤخذ منه قوله ويُرَد،
إلا النبي عليه الصلاة والسلام،
وأنتم فد علمتمونا ذلك.
فجاء هذا الرد الآن مع أنَّه أتىٰ في موضٍع يستحي منه الإنسان لكن لابد أن يذكره،
لِمَ؟ لأنني قد اخبرتك من قبل مرارا أنَّ:
الرائد لا يكذب أهله
فلزم أن أُبيِّن لك هذه الحقائق،
عمرو بن لُحيّ أدخل عليهم عليهم عبادة الأصنام وأطاعوه فيها لأنه كان شريفا وسَيِّدا مُكَرمًا عندهم.
أما نحن فقد زدنا عليهم أمرًا آخر وهي الشُبَه.
عمرو بن لحي يا إخوة لمَّا أغواهم بعبادة الأصنام، لم يُخبرهم بأنها أصنام، ووجب عليكم عبادتها!
لكنه تَدرَّج معهم في الأمر فجعل أولًا البحيرة والحامِ وغيرها،
وقال لهم نريد أن نعظم الرب عز وجل
فانتبه لحبائل الشيطان،
سيكون هناك جمل، ويأمرهم أن يتركوه فيكون سائبا، لا يُركب، ولايذبح ولا يُؤكل، تعظيما لله!
هذا جمل لله بزعمه،
وماذا سيصنع مع بقية الجمال؟!
سُيشرِّع لها تشريعات من تلقاء نفسه، ما أنزل الله بها من سلطان،
فمن أين أتى بتلك التشريعات ومَن أذِنَ له بذلك؟!!
أليس هذا افتراء على الله عز وجل؟!
الجواب:
"ولكنه كان معظمًا فيهم
- هذه هي القضية –
فاتبعوا آراء الرجال، كما يقول أبو العالية رضي الله عنه، وهو من أئمة التابعين، وأصحاب التفاسير الكِبَار- قال:
3️⃣
قال:
"نَبَذُوا كتاب الله خلف ظهورهم واتبعوا آراء الرجال . "
فإياك من ذلك!
انتبهوا يا إخوه...
عمرو بن لُحَي، كما ذكرت لك كان يمتلك أعداد كبيرة من الجمال، بالإضافة إلى وفرة عظيمة في المال، وكان كلامُه فيهم كالشرع المُتَبَع،
وكانوا يسمعون له ويطيعونه،
فلما بدأ يُشَرِّع لهم ويُحَرِّف شرائع الله اتبعوه.
يقول ابن اسحاق – فيما ذكر ابن كثير والكلام لازال لابن كثير في كتاب 'البداية والنهاية' –
يقول : قال ابن اسحاق:
" واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام غيره،
فعبدوا الأوثان، وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم قبلهم من الضلالات، وفيهم على ذلك بقايامن عهد إبراهيم عليه السلام،
يَتَمَسَّكُون بها من تعظيم البيت والطواف فيه، والحج والعمرة، والوقوف على عرفات، والمزدلفة، وهَدْي البُدن،
والإهلال بالحج والعمرة مع إدخالهم فيه ما ليس منه،
فكانت كِنَانة وقريش إذا هلوا قالوا: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تَمْلِكُه وما مَلَك،
فيوحِدُونَه بالتلبية ثم يُدخِلُون معه أصنامهم، ويَجعَلُون مُلكها بيده،
يقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم:
{وما يؤمن أكثرُهم بالله إلا وهم مشركون}
أي: ما يُوَحِدُونَني لمعرفة حقي إلا جعلوا معي شريكًا من خلقي. "
وقد ذكر السُهَيّلِيّ وغيره:
" أنَّ أوَّل مَن لَبَّى هذه التَلْبِيَة عمرو بن لحي،
وأنَّ إبليس تَبَدَّى له في صورة شيخ، فجعل يُلَقِّنُه ذلك، فيسمع منه ويقول كما يقول، واتبعه العرب في ذلك. "
وثبت في الصحيح أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمعهم يقولون:
لبيك لا شريك لك يقول:
قَدّ قَدّ – أي:حَدّ حَدّ
بمعنى قِفْ لا تُكمل- قل فقط لبيك لا شريك لك، حتى لا يخلطوا الشرك بالتوحيد،
فكان النبي صلى الله عليه وسلم
يقول لهم ذلك،
لذلك انعقد الإجماع على أنَّ الأنبياء لا يفعلون الشرك لا قبل البعثة ولا بعدها.
‼️انتبهوا ياإخوة لهذا الأثر ،
ففيه جزء هام سأتحدث فيه الآن، وسيتطلب الحديت أن نوضحه في اللقاءات القادمة.
فيقول: 'كان عندهم بقايا من ملة إبراهيم في تعظيم البيت وفي الطواف.'
ماذا يعني هذا الكلام؟!
يعني أنَّ دستورهم كان فيه المادة التانية أيضا؟
(يقصد الشيخ حفظه الله - المادة الثانية من الدستور المصري وهي أن الإسلام مصدر أساسي من مصادر التشريع)؛
لا، بل كان فيه أحسن وأفضل من المادة التانية.
فدستورهم لم يك فيه خلاف على أنَّ المادة التانية هي المصدر الأساسي للتشريع، أم هناك مصادر أخري مع الإسلام؟!
ولم تُرفع عندهم قضايا ضد المحكمة الدستورية، فتمكث القضية عشرين سنة حتى يتم البت فيها، ويتم تداول القضية بمنتهى الإستخفاف بالعقول،
هل الإسلام مصدر من مصادر التشريع أو المصدر الوحيد للتشريع؟!
هل الدين يمثل الكليات أم الجزئيات،
القطعي أم الظني؟!
فالعرب لم يكن في تشريعاتهم كل ماسبق،
فبالعكس تماما، كان عندهم بقايا ملة إبراهيم كالهَدي والإهلال،
وقد ذكر الشاطبي في الموافقات:
'أن العرب كانوا يقيمون الحدود كالصلب وقطع يد السارق. '
لكن مع ذلك خَربَقوا كلمة التوحيد
فعبدوا مع الله غيره.
خربقوا: أفسدوا كلمة التوحيد.
4️⃣
نحن نتحدث الآن يا أخوة عن أصل الدين، وأنَّ هذا هو أصل دين الإسلام، والأمر جَدّ خطير،
فأصل دين الإسلام الآن يُستبدل،
مايحدث الآن هو استبدال للدين،
فصار هناك دين جديد.
فعبادة الله عزوجل وحده بلا شريك هو أصل دين الإسلام،
ولذلك يُدخِلُون معه غيره، فيدخلون أصنامهم معه.
يا إخوة، لو سمحتم، لِمَاذا هم يُطالبون وينادون بالديموقراطية؟
هل يُريدونها لِنُحكَم بشرع الله؟!
سيحلفون لك بأنهم يريدون أن نُحكِّم بشرع الله! وربما يبكون وهم يرددون تلك الشعارات، وربما يصرخون ويصيحون ويغضبون غضبًا شديدًا! ، وربما يقولون: إن المادة الثانية خط أحمر! ولكن ليس هذا هو المقصود،
هذا تدليس وكذب على الله.
فعندما أقول:
{الــلّٰــه}
لابد أن أعني وأقصد بها : الله جل جلاله لوحده.
وأما أن نسلك طريق الشرك لِنُحكم بشرع الله، فإن الله لم يأمر بذلك.
وسآتيكم – بإذن الله – فيما بعد بكلام الإمام الشاطبي في الرد على هذه الإفتراءات، ولكننا الآن نريد أولًا أن نُؤصل لهذه المسألة ونعرف حقيقتها، ووصفها، و تاريخها، حتى تكون هذه المسألة عندنا مبنية على الأصول، ثم بعد ذلك نعرض الشبهات ونرد عليها مِن كلام الشاطبي، حيث قال – رحمه الله:
'إنَّ الكفر لا مصلحة فيه أبدًا، وإن اعتبار المصلحة والمفسدة إنما يكون بالاعتبار الشرعي لا بإعتبار العادات. '
وسنأتي – إن شاء الله – بنصوص ذلك لاحقًا.
ونريد أن نستفيد من هذه النصوص لنرى كيف كان النبي ﷺ يقول لهم : (قَد قَد) وأن نتبعه في ذلك.
، وكيف كان يُربِّيهم على التوحيد الخالص.
إنَّ المشكلة اليوم أن يخرج جيلٌ جريئـًا على الشرك بالله، وهذه هي الكارثة!
قال ابن حجر – رحمه الله –: "أجمع أهل العلم على أنه لو اختار القتل على أن يكفر بالله لكان ذلك أفضل بالإجماع"، لأنه بذلك يُبقي هذا الموضع من الدين حَادًّا صلبًا لا يُقترب منه، ويجب أن نُزيده مع الوقت حِدَّة حتى يُؤذىٰ من يحاول أن يلعب بثوابته أو يُدخل الشرك عليه، فلا يقترب أحدًا أبدًا من الشرك.
ينبغي أن نُربِّي جيلًا يخاف من الشرك، فإذا سمع به قال: "أعوذ بالله، لا، لا، لن أقترب منه أبدًا".
لكن – للأسف الشديد – هذه الأعمال غير المسؤولة جرَّأت الناس على الشرك والخوض في الباطل، ولذلك صرنا نسمع اليوم من يقول: "نحن نطالب بالقانون الفلاني"، أو "نطالب بالحكم الفلاني"، هل أصبحنا الآن نحن المطالِبون؟!
نعم، أصبحنا نحن المطالبين! ، لأن الناس ظنوا أن الأمر جائز، وأن المسألة سهلة سائغة، وأنه يمكن التلفيق بين الشرع والديمقراطية!
والتلفيق بين الشرع والأحزاب!
ونستخرج من الشرع كلمة 'الأحزاب'!
وأين ذُكرت في القرآن؟! وكم مرة ذُكرت في القرآن؟! وكم مرة جائت ممدوحة؟! وكم مرة جائت مذمومة؟!
حتى يخبروك أن هذه الأحزاب ممدوحة!
فكيف تُدَلِّسُ على العوام وتُخبرهم أنَّ الأحزاب ممدوحة؟!
أي أحزابٍ هذه؟!
وكيف يكون الاستبدال بهذه الصورة؟!
الأحزاب هي جزءٌ من هذا الدين الجديد المسمىٰ بالديمقراطية،
الأحزاب هي تحت هذا الستر، وهي تحت مظلة الحكم بغير ما أنزل الله، او مع الله، وكأنها تقول – بلسان الحال –
: "إلا شريكًا هو لك!"، وهذه هي نفس صيحات الديمقراطيين اليوم، وإن لم يقولوها صراحة بألسنتهم ، فإن أفعالهم وواقعهم يقول ذلك: "إلا شريكًا هو لك، لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك!"
ثم يبدأون في إحداث الآليات والمصطلحات الجديدة التي لا نعرف عنها شيئًا.
5️⃣
قال ابن كثير رحمه الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه: ذكر البخاري بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
«إن أول من سيَّب السوائب وعبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر، وإني رأيته يجرُّ أمعاءه في النار».
وقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
«رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قُصْبَه في النار، كان أول من سيب السوائب».
وقد ذكرتُ لك سابقًا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أول من سيب السوائب، على ذِكر الأصنام ، لأن الأمر يأتي على هذا النحو: تبدأ ببعض التشريعات المبتدعة، ثم يقولُ للناس هل ستتبعونني أم لا؟ فإذا اتبعوه جعل لهم إلٰه آخر صريح. ولهذا فهما
جناحا الطاغوت، لا يطير إلا بهما: التشريع بغير ما أنزل الله،
وعبادة غير الله عز وجل، ثُمَّ لايُبالي الشيطان بأيِّهما بدأ.
وقال الإمام أحمد في مسنده – والكلام ما زال لابن كثير رحمه الله –: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قُصْبَه في النار وهو أول من سيَّبَ السوائب».
فالسائبة كما ذكرت لك، انَّه كان يُخبرهم أن هذا الجمل ملك لله عز وجل وباقي الجمال – والتي هي ايضا ملك لله سبحانه – يُقَسُّمُها هذا الخُزاعيّ كيف يشاء، فإذا ولدت تلك الناقة السائبة أنثى قال: أُبْحِرُوها، أي أطلقوها ايضا ، وخَلَّوا سبيلها، فلا تُركب ولا يُنتفع بها، زعمًا منه أن ذلك قُربة، فحرَّم على الناس الانتفاع بها من غير علم ولا هدى، وتجرّأ على التحليل والتحريم بما لم يأذن به الله.
وقال أبو هريرة رضي الله عنه، أو عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم:
«رأيت جهنم يَحّطِم بعضها بعضًا، ورأيت عمرو بن لحي يجر قصبه، وهو أول من سيب السوائب».
ويقول ابن كثير رحمه الله: والمقصود أن عمرو بن لحي – لعنه الله – كان قد ابتدع لهم أشياءَ في الدين غيَّر بها دين الخليل عليه السلام، فاتبعه العرب في ذلك، فضلّوا بذلك ضلالًا بعيدًا بيّنًا فظيعًا شنيعًا.
أوَدُّ هنا أن تستحضر كلام ابن كثير،
وقد ذكر هذا في الجزء الأول في كتابه 'البداية والنهاية'
أما في الجزء الثاني تحدث فيه عن العرب بعد ما ذكر قصص الأنبياء.
انظروا يا إخوة:
ماذا قال ابن كثير عن العرب؟! ، ودَقِقوا في كلامه، ولاحظوا الشفافية نحو الشرك في حديثه عن العرب، حيث قال:
'ابتدع لهم أشياء في الدين غَيَّر بها دين الخليل، فاتبعوه العرب في ذلك فضلوا بذلك ضلالا بعيدا بَيِنًا فظيعا شنيعا.'
انظر ماذا حدث!
َوقِسْه على كلام المدلِّسين الذين يدَّعون أن الوقوف في طابور الانتخابات أفضل من قيام الليل!
فأين هم وافتراءاتهم من كلام ابن كثير رحمه الله ؟
هل صاحب هذا الافتراء يفهم التوحيد؟!
هل يعي مايقوله ويطلبه من عوام المسلمين؟!
وقد أنكر الله تعالى عليهم في كتابه العزيز في غير ما آية منه فقال:-
﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾،
هتبدأ تقول :
'لا عقوبة الا بقانون'
ستصير مفتري!
لأن 'لا عقوبة إلا بالشريعة'
، لأن الشريعة نفسها لا تملك فيها أن تُحَلل وتُحرِّم إلا بدليل من كتاب الله عز وجل وسنته وإلا يكون ذلك إفتراءًا على الله.
فما بالك لو شرَّعت شرعًا جديدا مخالفا لدين الله عزَّ وجل.
يقول ابن كثير رحمه الله:- وقال تعالى:
﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَٰكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.
ذكرت لك في الدرس قبل الماضي، أنَّ بعض العلماء يقولون أنَّ الافتراء ليس فقط بترك النص وعدم العمل به أو عدم طاعته،
بل الافتراء أن يفتري في النص،
لأنه يفتري في الدين، فيقول أنَّ هذا من الدين، وهو ليس من الدين
لأنه يقول "هذا حرام، وهذا حلال" والدين لم يقل ذلك،
فيقول أنَّ هذا من الدين، وليس هذا من الدين،
ولذلك ذكر ﷲ عزَّ وجل أنَّ هذا من الافتراء على الله عزوجل في ذِكرِ دينٍ جديد.
كان هذا ملخص ماوقع من عمرو بن لُحيّ.
وهنا محل السؤال:
مِن أين أتىٰ عمرو بن لُحي بالأصنام؟
أين ذهب حتى يجلب للعرب تلك الأصنام؟
يقول ابن كثير رحمه الله لما ذَكَر قصة عمرو بن لحي في جلب هذه الأصنام - يقول: قال ابن اسحاق وغيره:
'ثم صارت هذه الأصنام في العرب بعد تبديلهم دين اسماعيل. '
وانتبه من كلمة التبديل، لأن هذا هو الذي سيأتي أمامنا عندما نتحدث عن مسألة –
الفرق بين الحكم بغير ما أنزل الله - (وهي أن يُبَدل حُكم الله) ، وأن يَحكُم بما أنزل الله، لكن يتلاعب بحيثيات الحُكم، وهو مايقع فيه كثيرون، عندما يعتقد أنَّ هذا النوع جائز ومستصاغ.
فالتبديل أمر متفق عليه بين أهل العلم.
6️⃣
إذًا،
ماالذي حدث في قصة عمرو بن لُحَيّ؟
قال ابن كثير : قال بن هشام :
حدثني بعض أهل العلم:
إن عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام في بعض أموره، فلما قدم "مآب" من أرض البلقاء – وكانت يومئذٍ دار العماليق من ولد عِملِيق بن سام بن نوح – رآهم يعبدون الأصنام، فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟ قالوا: هذه آلهة نعبدها، فنسقي بها المطر ونُنصر بها على الأعداء. فقال: أفلا تعطوني منها صنمًا فأسير به إلى أرض العرب فيعبدونه؟ فأعطوه صنمًا يُقال له «هُبَل»، فقدم به مكة، فَنَصبَه، وأمر الناس بعبادته وتعظيمه.
قال ابن كثير رحمه الله: وهكذا بدأت بوادر الشرك في العرب، حين بدّل عمرو بن لحي دين إبراهيم عليه السلام، فصار الناس على أثره حتى عمّ الشركُ الجزيرةَ كلها.
7️⃣
انتبه لهذا المقطع جيدا❗
قال هؤلاء العماليق لعمرو بن لُحيّ:
أن في عبادة تلك الأصنام 'مصالح'!
فسألهم: وما هي هذه المصالح ؟ قالوا: والله إنّا نستَنصر بها فتنصرنا، ونَستَمطرها فتُمطِرنُا.
بالله عليك يا أخي، أليس هذا هو الكلام نفسه الذي يُقال اليوم؟ حين يصرخون :
ماذا سنفعل إن منعوا عنا القمح،
واستيقظنا صباحا ولم نجده؟
من الذي سيجلب لنا الطعام والشراب؟!
إنهم يزرعون لنا، ويطعموننا، ويعطوننا. أليس هذا هو ما يُقال اليوم؟
كما ذكرتُ لك من قبل، قالوا: لا أحد يُعيننا ويعطينا أو ينظر في حالنا إلا إيران.
حتى لو دخلوا علينا بالتشيّع، لا بأس، لا مانع، وانتهى الأمر!
وقد رأيتَ أحمدي نجاد حين أتىٰ مصر، وقالوا له:
نحن قد اتفقنا على ألّا يُسَبَّ الصحابة رضي الله عنهم، فأجابه بالعربية الصريحة:
' لن نتفق يا حاج'
قالها بوضوح، لأن هذا هو دينه.
أما هنا قال المدلسون:
لا، هذا موقف طيب، هذه أول مرة يُثنى فيها على الصحابة في مجلس الأمن هناك! ولم يُذكروا بخير في إيران من قبل، ونعتبر ذلك بطولة عظيمة جدا !
يجب أن تنتبهوا يا إخوة لكلامهم وافتراءاتهم، فلا يُلَهينّك أحد ببعض الدين عن بعض،
وخاصة إن حدثك بالدين.
عمرو بن لُحَيّ قال لقومه: نريد أن نعظّم ربنا. فقالوا له: نستمطر به ونستنصر، فكانت النتيجة أن نظروا إلى المسألة على أنها مصلحة، فعبدوا غير الله عز وجل.
يقول ابن إسحاق: ويزعمون أنَّ أولَ ما كانت عبادة الحجارة في بني إسماعيل عليه السلام،
أنه كان لا يُظعن من مكةَ ظاعن منهم حين ضاقت عليهم
والتمسوا الفُسح في البلاد إلا حَمَل معه حجرًا من حجارة الحرم تعظيمًا للحرم، فحيث ما نَزَلوا وَضَعُوه فطافوا به كطوافهم بالكعبة، حتى سلخ ذلك بهم إلى أن كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة، وأعجبهم حتى خَلفَت الخُلُوف ونسوا ما كانوا عليه. "
كان العرب إذا خرجوا من مكة طلبًا للرزق، حمل أحدهم حجرًا من حجارة الحرم تعظيمًا له، فإذا نزلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة، حتى انتهى بهم الأمر إلى عبادة ما استحسنوه من الأحجار وأعجبهم، فخلفت الأجيالُ بعد الأجيال حتى نُسي التوحيد.
الخلاصة :
أنَّ هذه هي قصة عبادة غير الله عز وجل، وبداية التشريع ، وإن كانت قصة التشريع سيكون فيها تفاصيل أخرى، لكن هذا هو مجمل الأمر.
عمرو بن لُحَيّ، من خُزاعة، خرج إلى بلاد الشام، فرأى هناك قومًا يقولون: عبادة هذه الأصنام فيه مصلحة لنا، فنحن ننتصر بهم ونُستمطر في الوقت الذي نُريده ، ولم يرضَوا بقضاء الله عز وجل، وقال: لعل لهذه الأصنام نصيبًا - شِركًا – في الملك! فأعطوه صنمًا، فحمله على كتفه، ولم يفهم أن ما يحمله هو ما سيعبده لاحقًا، وأن الصنم الذي يحتاج أن يُحمَل على الكتف لا يمكن أن يكون إلهًا.
وقد رأينا مشهدًا معبّرًا حين وقع زلزال في بعض البلاد – أظنها الهند أو إحدى دول التي تعبد الصنم بوذا – فإذا برجل يركض هاربًا من الماء حاملاً صنمه الذي يسمّونه بوذا، ألا يشعر أنه هو من يحمل معبوده؟! لكنه لا يشعر، فلا يعرف معنى الإلـٰه، لأن الشرك قد أفسد عقله وأضل تفكيره وأحلَّ تلافيف رأسه.
ومثل ذلك صورة أخرى مشهورة، رجل يحمل تمثالًا يزعم أنه مريم رضي الله عنها، تحمل الطفل الذي يزعمون أنه المسيح عليه السلام، وهو يفرّ به أيضًا.
أما نحن، فعالة على الله عز وجلّ، يرزقنا ويمطرنا ويعطينا ويُفسِحُ لنا الله عز وجل.
فالموحّد شيء، والمشرك شيء آخر.
كانت هذه قصة الأصنام أيها الإخوة، وقصة التشريع: كيف بدأ عمرو بن لُحَيّ يُحرّم ويُحلّل، ويحمي الحامِ ،ويُسيِّب السوائب، حتى وقع الناس في الشرك. ولأن عمرو بن لُحَيّ كان ذا شأن وشرف وكرم، تبعه الناس لوجاهته، فوقع الشرك وانتشر بينهم.
ثم يأتي بعد ذلك حكم هذا الشرك. وماذا قال العلماء في قضايا عبادة غير الله؟
،وماذا قالوا في التشريع من دون الله عز وجل؟
لتكون على بيّنة من أمرك. ثم ننتقل إلى دراسة تاريخ التشريع، ونتحدث عن توصيف الديمقراطية، بعد أن وصفنا أصل الدين، وبيّنا معناه، وكل ذلك بأدلته بحمد الله عزجل،
وهذا موضع اتفاق بين العلماء،
الذي لا يمكن أن يقربه أحد،
فهم قد أجمعوا على أنه لايُعبد مع الله أحد أويُشرك في حكمه أحد.
فإن كنا قد أصَّلنا ووصَّفنا بشكل صحيح، فلنبدأ بالردّ على :
ماهو شكل الديموقراطية، والتي هي الذراع الإداري للعلمانية،
ونعرف حكمها، هل هي شيئا عاديًا، أم هي شرك بالله عزوجل، والذي لا يمكن أن يقربه أحد؟
بعد ان نأخذ ان شاء الله عز وجل أحكام جناحي الطاغوت :عبادة غير الله والتشريع من دون الله عزَّوجل،
لكن هذا ما نرجئه إلى اللقاء القادم إن شاء الله تعالى.
اسأل الله عز عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دعي بادر، واذا نُهِيَ انتهى، وعقل مثواهُ فهدى لنفسه.
وأقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.
Me ka gani game da ita?
Masu karatu na kowace harshen wannan labarin suna mayar da martani a nan tare.
Game da marubucin
Sheikh Samir Mustafa shi ne mai wa'azin Musulunci ɗan ƙasar Masar Abu Abdurrahman Samir bn Mustafa As-Suyudi, an haife shi a jihar Assiyut a shekarar 1976, ya kuma girma ya shafe mafi yawan rayuwarsa a birnin Helwan da ke jihar Alkahira.Tashinsa da Neman IlimiKaratun ilimin shari'a: Ya mai da hankali kan neman ilimin shari'a tun yana matashi, kuma ya karɓi ilimi a hannun wasu daga cikin manyan shehunnai da malamai a Masar.Fitattun malamansa: Ya yi karatu a wurin Sheikh Hassan Abul-Ashbal Az-Zuhairi, da Sheikh Abu Ishaƙ Al-Huwaini, da Sheikh Muhammad Abdulmaƙsud, kuma ya kasance mai kusanci da mulazamci ga Sheikh Muhammad Husain Yaƙub.Ayyukan Wa'azi da na IlimiHuɗubobi da laccoci: An san shi da salon huɗuba mai tasiri wanda yake kusa da zukatan matasa, ya kuma gabatar da ɗaruruwan huɗubobi da darussa a masallatan Alkahira da Giza da kuma wasu jihohin Masar da dama.Fannonin ilimin da ya fi mayar da hankali a kansu: Ya mayar da hankali a wa'azinsa kan gina ingantacciyar akida, da koyar da tarihin rayuwar Annabi (SAW), da tarihin Musulunci, da tarbiyyantar da rayuka.Fitattun silsiloli da littattafansa: Ya gabatar da silsiloli da darussa da dama da aka yi rikodinsu waɗanda suka shahara, daga cikin fitattunsu akwai silsilar "Manyan Yaƙe-yaƙe a Musulunci" da silsilar "Tafsirin Gajerun Surori" da "Ƙissoshin Annabawa", tare da kuma kula da wasu rubuce-rubuce da ƙananan littattafan wa'azi.KamawaTsarewa: Ayyukansa na wa'azi a fili sun tsaya bayan an kama shi a shekarar 2017 yayin da ya nufi tafiya domin gudanar da aikin Umra, kuma tun daga wannan lokaci har yanzu yana cikin tsare.
Tallafi
Ka taimaka a biya fassara ta gaba
Ana karanta Turjuman kyauta a kowane harshe da yake wallafawa, kuma babu talla a ciki. Fassara ce ke da tsada. Idan wannan rubutu ya cancanci lokacinka, za ka iya tura wani abu domin na gaba.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Ka tura kuɗin da aka ambata a nan kawai, a kan hanyar sadarwar da aka ambata a nan. Abin da aka tura a hanyar da ba daidai ba ba ya dawowa.
Tattaunawa
Tattaunawa ɗaya ce ke gudana ƙarƙashin kowane harshe na wannan kasida. Waɗanda suka karanta ta cikin Hausa, da waɗanda suka karanta ta cikin kowane harshe, duk suna magana a nan.
Kana buƙatar asusu don shiga tattaunawa. Adireshin imel da kalmar sirri sun isa, ba wani abu ba.
Har yanzu babu wanda ya faɗi komai. Kana iya zama na farko.