Níl sé aistrithe go dtí an teanga seo fós العربية
المجلس الثامن والثلاثون
الحلقة الثامنة والثلاثون
━━━━━━━━━━
#المجلس_٣٨
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي لم يزل عليماً حكيماً، وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي أرسله ربه إلى الناس بشيراً ونذيراً، وعلى آل محمد وصحبه، وسلّم تسليماً كثيراً.
••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
أَمَّا بَعْدُ: فَهَذَا مَجْلِسٌ جَدِيدٌ أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِن مَجَالِسِ العُرْوَةِ الوُثْقَى،
نَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ وَلِيُّ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ أَنْ يُمَسِّكَنَا بِالإِسْلَامِ حَتَّى نَلْقَاهُ بِهِ.
⇇ تَكَلَّمْنَا عَنِ الحُجَّةِ، وَأَنَّ الحُجَّةَ تَقُومُ بِمُجَرَّدِ البَلاغِ فِي المَسَائِلِ الظَّاهِرَةِ.
⇐وَأَنَّهَا تَكُونُ بِالتَّسْلِيمِ، وَبِإِزَالَةِ الشُّبْهَةِ فِي المَسَائِلِ الخَفِيَّةِ.
⇇وَذَكَرْنَا الدَّلِيلَ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ المَسَائِلِ الظَّاهِرَةِ وَالخَفِيَّةِ.
◄ ثُمَّ قُلْنَا: لِمَاذَا التَّعْيِينُ؟
◄وَلِمَاذَا تَقُومُ الحُجَّةُ عَلَى المُعَيَّنِ؟
▬وَهَذَا خِلَافًا لِلْقَوْلِ الشَّائِعِ:
«بِأَنَّ هَذَا كُفْرٌ لَم يَقَعْ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ».
🔻 وَانْتَبِه لِلْعِبَارَةِ المُتَدَاوَلَةِ الَّتِي تَقُولُ:
«لَيْسَ كُلُّ مَن وَقَعَ الكُفْرُ عَلَيْهِ يَكْفُرُ».
وَهَذَا قَيْدٌ صَحِيحٌ،
لَكِنَّكَ تَقُولُ لَيْسَ «كُلّ» بِالعُمُومِ،
إِذًا هُنَاكَ بَعْضٌ،
وَهَذَا «البَعْضُ» الَّذِي وَقَعَ فِي الكُفْرِ — يَقَعُ عَلَيْهِ الحُكْمُ مُبَاشَرَةً،
وَهَذِهِ هِيَ المَسَائِلُ الظَّاهِرَةُ.
⇇فَإِذَا وَقَعَ فِي الكُفْرِ وَقَعَ عَلَيْهِ مُبَاشَرَةً،
إِلَّا فِي حَيِّزٍ يَسِيرٍ يَظْهَرُ فِيهِ عَارِضٌ.
⇐بخلاف المَسَائِلُ الخَفِيَّةُ فَهِيَ مُحْتَمَلَةٌ أَصْلًا، وَهُوَ مَا يُسَمَّى اللَّازِمَ، وَسَنُبَيِّنُ كَلَامَ أَهْلِ العِلْمِ فِيهَا،
وَكَيْفَ حَكَمَتِ الأُمَّةُ فِيهَا بِالإِطْلَاقِ لِأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ مُحْتَمَلَة،
أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَمَبْتُوتَةٌ لِظُهُورِهَا،
إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِعَارِضٍ مُنَاسِبٍ.
🔴 لِذَلِكَ — يَا إِخْوَةُ — اجْعَلُوا هَذِهِ الحَلْقَةَ مِنَ الحَلَقَاتِ الرَّئِيسَةِ،
فَهِيَ فِي غَايَةِ الأَهَمِّيَّةِ، وَتَتَطَلَّبُ تَدْقِيقًا وَتَرْكِيزًا كَبِيرَيْنِ.
وَهِيَ حَوْلَ:
📌 لِمَاذَا المُعَيَّنُ؟
📌 وَلِمَ الحُكْمُ عَلَى التَّعْيِينِ؟
📌 وَلِمَ لَا يَكُونُ مُطْلَقًا فِي المَسَائِلِ الظَّاهِرَةِ وَالخَفِيَّةِ؟
الجَوابُ — بِعَوْنِ اللهِ
🔽 لِأَسْبَابٍ:
▪️ أَوَّلًا: لِأَنَّ الشَّرِيعَةَ عَامَّةٌ وكُلِّيَّةٌ،
وَمَعْنَى عَامَّةٍ كُلِّيَّةٍ:
أَنَّ الأَحْكَامَ المُتَعَلِّقَةَ بِالإِنْسَانِ تَرْتَبِطُ بِها آثَارِهَا،
مِنْ حُكْمٍ وَاقْتِضَاءٍ وَتَخْيِيرٍ،
فِيهِم الأَمْرُ، وَالنَّهْيُ، وَالإِذْنُ،
وَفِيهِ العُقُوبَةُ إِذَا وُجِدَت.
▬ أُرِيدُ مِنْكُم أَنْ تُعِيرُونِي سَمْعَكُمْ، وانتباهكم
فَهَذِهِ حَلْقَةٌ أَكادِيمِيَّةٌ لَكِنْ ضَرُورِيَّة،
لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ يَفْعَلُ الشِّرْكَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ:
«لَسْتَ بِمُشْرِكٍ!»
وَعَلَى مَنْ يَفْعَلُ الكُفْرَ البَوَاحَ، وَيُقَالُ لَهُ:
«لَسْتَ بِكَافِر!»
كَالرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ يَقُولُ:
«أَنْتُمْ تَقُولُونَ: قَالَ تَعَالَى قال تعالى، وَتَعَالَى لَمْ يَقُلْ شَيْئًا مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ سَنَة!»
فَقَالَ بَعْضُ المَشَايِخِ:
«هَذَا كَلَامُ كُفْرٍ، وَلَكِنْ لَا نُكَفِّرُ صَاحِبَهُ!»
▬ السُّؤَالُ:
لِمَاذَا لَا نُكَفِّرُهُ وَهُوَ يَسْتَهْزِئُ بِاللهِ؟!
وَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا منذ زمن؟!
وَاللهُ عزَّ وجل يَقُولُ:
{أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ • لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}.
•وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
«وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ — وَهُوَ أَحَدُ هؤلاء الجماعة الذين جَلَسوا يستهزئون بالله ورسوله— مُتَعَلِّقًا بِنَاقَةِ رَسُولِ الله ﷺ
تَنْكُبُهُ الحِجَارَةُ،
وَيَقُولُ: وَاللهِ مَا قَصَدْتُ،
إِنَّمَا كَانَ حَدِيثُ الرَّكْبِ نقطع به الطريق،
وَلَا يَزِيدُهُ ﷺ إِلَّا قَوْلَهُ:
{ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ • لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}.»
⛔ فَانْظُرُوا إِلَى أَثَرِ تَعْطِيلِ أَحْكَامِ اللهِ،
حَتَّى تَجَرَّأَ كُلُّ قِردٍ ومَسخ، وَصَارَ يَسْتَهْزِئُ بِالدِّينِ،ثُمَّ يَجِدُ مَنْ يَعْذِرُهُ بِالْجَهْلِ!
وَهُوَ مُسْتَهْزِئٌ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ أَبَدًا فِي دِينِ اللهِ.
2⃣
▬ أريد منك أن تنتبه جيدا لهذه المسألة، فهي مسألة في غاية الأهمية:
#يقول _الشاطبي_ رحمه الله_ في كتابه العظيم_ الاعتصام_ وهو كتاب_ في_ترتيب البدع وغيره_
وهو كتاب هامّ جدًا مثل كتابه العظيم جدًا _ الموافقات _ فحاول أن تقتنيه لأهميته البالغة،
يقول في_ باب تعريف البدع_ وبيان معناها _وما اشتُقَ منه لفظًا_يقول فيه:
ثَبَتَ في علم الأصول أنَّ الاحكام المتعلقة بأفعال العباد وأقواله ثلاثة:
1.حكم يقتضيه معنى الأمر _
كان للإيجاب أو الندب.
2.وحكم يقتضيه معنى النهي_ كان للكراهة او التحريم.
3. وحكم يقتضيه معنى التخيير وهو البدع.
⇇ فأفعال العباد وأقوالهم لا تعدوا هذه الأقسام الثلاثة
◄مطلوبٌ فعله،
◄ومطلوبٌ تركه،
◄ومأذونٌ في فعله وتركه،
↻والمطلوبُ تَركِه لم يطلب تركه إلا لكونه مخالفا للقسمين الآخرين
لكنه علىٰ ضَربَين:
⇇أحدهما : أن يُطلَب تركه ويُنهىٰ عنه لكونه مخالفة خاصة مع تَجرُّد النظر عن غير ذلك،
وهو إن كان مُحرَّمًا سُمِّيَ فعله: معصية وإثمًا،
وسُمِّيَ فاعلُه: عاصيًا وآثِمًا،
وإلا لا يُسَمَّى بذلك، ودخل في حكم العفو حسبَمَا هو مُبَيَّن في غيِر هذا الموضع.»
▪️الشرح:
يُبَين الإمام_ الشاطبي_رحمه الله_ أنَّ أحوال الإنسان مع الأحكام الشرعية لا تخرج عن ثلاث حالات:
▬ أن ﷲ عز وجل إذا أمر بأمر، فإن هذا الأمر:
إما أن يكون واجب،
وإما أن يكون مندوب.
▬ أما إذا نهاكَ سبحانه عن أمر، فإن هذا النهي :
إمَّا أن يكون للكراهة أو للتحريم.
▬ أمَّا إذا خَيَّرَكَ في أمر فهو للإذن و الإباحة.
3⃣
#يقول_الأمام_الشاطبي:
«وهو إن كان مُحرَّما — يقصد الأمر—سُمِّيَ فعله: معصية وإثمًا،
وسُمِّيَ فاعلُه: عاصيًا وآثِمًا.»
انتبه لما سأقوله لك:
- إذا فعل المسلم الأمر سُمِّي مؤمنًا تقَيَّا
- أما إذا تَرَكَه سُمِّيَ عاصيًا آثمًا.
▬ فالأمر المطلوب فعله يكون أصله للتَعيين، فأمرُ ﷲ عزَّوجل أصله للتَعيين، ويكون لكل مُكَلَّف بعينه، ويرتبط به العقوبة، فإذا تَرَكه المُكلَّف صار آثمًا عاصيًا، وإذا فعله صار مؤمنًا تقيَّــًا.
⇇كذلك المُحرَّم : منهي عن فعله
كُلُّ واحدٌ بعينه مِن المكلفين.
▫️ إذا تَرَكَه المكلف سُمِّيَ مؤمنًا تقيَّا،
▪️وإذا ارتكب المُحَرَّم صار آثمًا وعاصيًا.
إذًا، يجب أن تعرف أنَّ كلَّ حكم من الأحكام بعقوبته مُخاطب به المُكلَّف.
💡ولمزيد من الإيضاح:
انظر ماقاله _الإمام_الشاطبي_رحمه الله_في الموافقات _وذلك عندما ذكر الأحكام الكُلِّية وهي الأمر والنهي العَامّ _ وهي بخلاف الأمور الجزئية كالرخص ونحوها_
فالأمور العامة كالآتي:
{أقيموا الصلاة}،،، {آتوا الزكاة}
{ولا تقربوا الزنا}،،، ونحوها
فهي أمور عامة للكُلِّ.
#يقول _رحمه الله_:
« ومعنىٰ كونُها كُلِّية أنها لا تَختصُّ ببعض المُكَلَّفين من حيثُ هم مُكَلَّفون دونَ بعض، ولا ببعض الأحوال دون بعض، فالصلاة مثلًا فإنها مشروعة علىٰ الإطلاق والعموم في كُلِّ شخص وفي كلِّ حال.»
📖 إذًا الأحكام الشرعية الموجَّهة للإنسان أحكام عامةَّ للمكلفين
طالما الإنسان مُكلَّف :
- مسلم، وبالغ، وعاقل*
فيخُصَّه الحكم بِعَينه علىٰ الفور.
وكذلك العقوبة علىٰ الحكم
تَخُصَّهُ بِعَينِه؛
فإذا فعل معصية سُمِّيَ عاصيًــا آثِمـًًا.
فإذا فعل الشرك سُمِّيَ مُشرِكًــا بِعَينِه.
فإذا فعل الكفر سُمِّيَ كافــرًا بِعَينِه.
▫️▪️ فإذا قيل لابُدَّ أن نبحث عن العوارض أولًا؛
نقول: هنا يقع الخطأ، لأنه إذا فَعَل فعلًا ظاهرًا، لا احتمال فيه - أي :صريح-
فإذا فعله يقال له : أنت آثم بهذا الفعل.
◄يقول لي مثلا: أنا صليت قاعدًا لإني لم أقدر على القيام، فأقول له : مادمت غير قادر على القيام فيجوز أن تصلي قاعدا.
↻هل فهمت هذا المثال؟
هو قَدَّم الاعتذار عند الإستتابة،
إنما اعتبار العوارض قبل الدخول عليه- خطأ من الوجهين - الناحيتين:
⇇الناحية الأولى:
وقد ذكرناها في المجلس السابق،
وهي أنَّ العوارض ليست جميعها معتبرة في كل الأحوال.
فمثلا الإكراه المذكور في قوله تعالىٰ :
{مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَان}
فقلنا الإكراه المُلجئ هو الذي يُبيح الكفر والشرك.
حسنا :
⬅️ رجلٌ وُضِعَ علىٰ رقبته سيف،
فهل هذا إكراه ملجأ أم لا؟
نعم، هذا إكراه مُلجِئ،
لأنه إكراه عظيم، فهو مُعرَّض للقتل.
↻ فله أن ينطق بكلمة الكفر، إذا أراد أن يدفع عن نفسه القتل، ولا شئ عليه.
⬅️ فإذا جئنا بنفس الرجل وأتينا بنفس السيف، وقلنا له اقتل فلان فما الحكم هنا؟
وهل هو مُكره إكراه مُلجئ؟
الجواب:
لا يجوز له القتل، لأنه غير معذور بالإكراه في قتل الغير، فنفسه ليست أهم من نفس غيره، وهو حكم بالاجماع.
▬ إذًا لا يبقىٰ الإكراه مانع من موانع التكفير في كل الحالات،
ومن حيث أنه ليس بمانع من موانع التكفير في كل الحالات،
لَزِمَ أن أُطلِق عليه الحكم، ثم أنظر بعدها : هل كان هذا الأكراه إكراهًا مُناسِبًا أم لا؟
وهذا عند أهل العلم، كقولهم:
"من قال كذا فقد كفر ويستتاب، فإن تاب وإلا قتل"
⇇وسأذكر لك نصوص هذه المسألة،
لكن قبلها لابد أولًا أن أضع لك القاعدة لتفهم بها الفرق بين الظاهر والخفي، وكيف نحكم عليهما؟
حتى لا تحكم على المسائل
الظاهرة بنفس حكمك على
المسائل الخفية، ولا تحكم على
المسائل الخفية بنفس حكمك علىٰ المسائل الظاهرة،
كأن يحدث عندك غُلُو وتأخذ حكم المسائل الظاهرة وتضعها في حكم الخفي كحال الذين يكفرون المُأوِّلة للصفات، ومَن يُكفر النووي وابن حجر وغيرهم.
** لِمَ حدث هذا الغلو؟!.
لأنه أخد من المسائل الظاهرة ووضعها في الخفي.
أي حَكَمَ علىٰ المسائل الخفية بنفس حُكمه علىٰ المسائل الظاهرة
{وقد جعل الله لكل شيء قدرًا}
إذًا، التكليف يكون في الأمور العامة،
بمعنىٰ أنَّ التكليف في المسائل العامة والكُلِّية خطاب لجميع المُكلَّفين بأعيُنِهم.
فإذا وقع مُكَلَّف في الكفر _ جَحَدَ أمر معلوم من الدين بالضرورة، فإنه يَكفُر، ولا نتوقف حتىٰ نعلم إذا ما كان جاهلًا أم عالمًا
متأولًا أم مستوفيًا.
لأن الأصل في العوارض أن تاتي بالإستتابة، ولا تأتي بغيرها،
⇐وذلك لأمرين:
◄الأول:
أنَّ الأصل في الإنسان أنه يطيق التكليف أم عاجز.
4⃣
◄قال ﷲ عزَّ وجل:
{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}
◄قال ﷲ عزَّ وجل:
{ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا}.
إذًا، الأصل أنَّ الإنسان مطيق التكليف - يعني مستطيع،
⇐فما معنىٰ الاستطاعة؟
اسمع _كلام_ ابن حزم_ رحمه الله_ في الفِصَل _ يقول :
الاستطاعةُ نوعان:
◄النوع الأول : استطاعة جِبِلِّية،
◄والتاني: استطاعة اختيارية،
أمّا الاستطاعة الجِبِلِّية خلق اللَّه عليها كل أحد.
فأبو جهل مثلا خلق الله له ظهرًا وألانَ له مفاصله ليركع، ويسجد، ويرفع يده للدعاء.
#قال_قتادة_رضي الله عنه
[من نَظَرَ إلىٰ لِينِ مَفَاصِلِه عَلِمَ أنَّ ﷲ عزَّ وجل ما ليَّنَها إلا لعبادته]
إذًا، أبو جهل كان قادرًا على فعل الشيء— الركوع والسجود — فَلِمَ لم يُؤمن؟
لأن ﷲ زَّوجل لم يوفقه، لما يعلمه من سوءٍ في قلبه،
قال تعالىٰ :
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ}
فهذه هي الاستطاعة الاختيارية، وهي العبادة:
وهي أنَّ الله يوفقك فيجعلك في طاعته، وييسر لك الصلاة.
تتذكرون لما قلت لكم في إحدى دروس 'مسجد الهداية' _منذ زمن_ أنَّ للعمل الصالح سِتَّة شروط هامة جدا ويجب حفظها،،،،،
كان منها الشعور بالمِنَّة؛
فإذا صَلَّيت دعوت باللهم لك الحمد ولك المنة أن تكرمت وأنعمت عليَّ بإقامة الصلاة.
هناك من يسكنون بجوار المساجد وهم أصحاء الجسد ولا يقربونها، فالله عزَّوجل وفقني للصلاة وخذلهم، فلك الحمد والفضل والمِنَّة.
فهذه هي الاستطاعة الاختيارية.
◄أمَّا من حيثُ الاستطاعة الجِبِلِّية فكلَّ أحٍد مؤهل للتكليف.
◄أما الرُخَص فتدخل تحت الاستطاعة الجزئية.
وهذا يجعلنا أن نتطرق لقضية الجزئي والكُلّي.
5️⃣
▬ الجُزئيات هى: الأحكام المخصوصة.
مثلا إذا خرج المرء من عرفة ويذهب ليبيت في المزدلفة، فيقول لي: «حسنًا، سأظل ساعة ثم أنصرف إلى الحرم». فأقول له: لا، لا ابقَ في المبيت حتى الصباح. فيقول: «ولكن السيدة أسماء كان لها رخصة».
فأجيبه: الأصل أن تبيت في المزدلفة، وأما الرخصة فهي في أمرٍ جزئي لحالاتٍ مخصوصة؛ فالمريض يجوز له بعد منتصف الليل أن يأخذ بالرخصة، فينصرف إلى الرمي، ثم يتوجه بعد ذلك إلى الحرم.
أفهمت؟ فالرخصة هنا جزئية، فلا تُعاملني بالجزء وتترك الأصل.
⬅️فإذا سألت عن العوارض في كل حكم سيصبح كل الناس غير مؤهلين.
فإذا وجدت أحدهم لايصلي، وقلت أنه آثم، وجدت مَن يعترض ويختلق له الأعذار وافترض من تلقاء نفسه أنه مريض أو به خلل في عقله!
فلو جاريناه في افتراضاته، لصدقنا أن الله عز وجل خلق الناس مجانين أو مرضى عاجزين عن أداء الفروض والعبادات! ، وهذا محال.
إنَّما خلقهم سبحانه في أتم هيئة، وأحسن صورة،
⇇ثم بعدها فرض التكاليف، وتسمَّى أصل التكليف،
⇐وللتكليف موانع، تُسمَّىٰ موانع التكلييف.
فنحن هنا أمام قضيتين:
◄الأولى: قضية العوارض .
◄الثانية: قضية الأرجاء.
⛔ كيف أخرج من قضية الإرجاء؟
فالإرجاء دخل على ناس كثر من قومنا، فاحذر أشد الحذر منه.
📍ماهو الإرجاء؟
أنَّ العمل غير مؤثر في الايمان.
وقبل أن نتطرق لقضية الإرجاء،
#سأذكر_كلام_قيُّم _ للإمام_ الشاطبي_رحمه الله_ في مسألة الاعتبار بالعوارض، والأمور الاستثنائية وكيف أن الأخذ بتلك العوارض ستؤدي إلىٰ جعل الشرع مهترءًا، والشريعة لا تصلح مع أحد، وكيف أن التمادي في الأخذ بتلك العوارض أدىٰ إلىٰ التساهل في قضية الديموقراطية والحكم بغير ما أنزل اللَّه؛
يقول_رحمه الله_ في كتاب_ الموافقات_ في فصل_ المكاشفة_:
« أحدها أنَّ الأحكام لو وضعت على حكم انخراق العوائد لم تنتظم لها قاعدة، ولم يرتبط بحكمها مُكلَّف، إذ كانت لكون الأفعال كلها داخلة تحت إمكان الموافَقَة والمخالفة، فلا وجه إلا ويمكن فيه الصحة والفساد، فلا حكم لأحد على فعلٍ من الأفعال بواحد منهما على البَتّ، وعند ذلك لا يحكم بِتَرَتُبِ ثوابٍ ولا عقابٍ، ولا إكرامٍ، ولا إهانة، ولا حقن دم ولا إهداره، ولا إنفاذ حكم من حاكم، وما كان هكذا فلا يصح أن يشرع، مع فرض اعتبار المصالح وهو الذي انبتَت الشريعة عليه. »
▬ فهؤلاء المُرجئة وغيرهم من أهل الضلال إذا رأوا من يكفر عيانًا بيانًا لا يُكفروه ويعذروه وحذروا الناس من مخاطر التكفير!
فمن قال : تعالىٰ لم يقل شيئا من ألف وأربعمائة سنة، ومَن قالت أن صوم رمضان عادة فرعونية— فهذه جحدت معلوم من الدين بالضرورة، حتى الأطفال الصغار يعرفون صوم رمضان-
- فلو كان هناك قاضٍ مسلم يقيم شرع الله فيهما وينزل عليهما حدّه، لما تجرأ أحد علىٰ دين الله عزوجل علانية، ولو زعمت أنها تابت فهناك بعض من أهل العلم يقبلون توبتها ولكنها تُعَذر..
⬅️ أتعلم أنَّ المُفتي لو تخالع في فتواه، ظلَّ يتتبع الضعيف والشاذّ يقال عنه حينئذٍ أنَّه أرعن، ولا تقبل منه فتوى ويُحكَم بعزله.
‼️فما بالك بمن يخرج اليوم علىٰ الناس، وهم لا يمتون للبشر بكثيرٍ الصلة كالبهائم السائبة، يطعنون في ثوابت الشرع، ويَسُبُّون دين الله ورسوله،
فهذا إفساد وخربقة للشرع، فلا عادت هناك شريعة تحكم علىٰ أحد لأن الأمة أصبحت جميعها معذورة.
🔴فانتبهوا لخطورة هذا الأمر.
⇇وهذا هو القضية الأولىٰ:
وهي العوارض — في المسائل الظاهرة فقط،
فمن جحد أمرا معلوما من الدين بالضرورة، كفر إلا أن يأتي بعارض عند الإستتابة.
⇐أما القضية الثانية :
وهي الإرجاء؛
فالإرجاء هو :تأخير العمل عن التأثير في الإيمان.
وسوف أشرحه إن شاء الله عز وجل بشيء من التفصيل مع مقايضة بينه وبين عقائد الخوارج.
وكُل هذا سأزيل عليه إن شاء الله عزوجل في المجلس القادم.
اسأل الله عز وجل ان يجعلني وإياكم ممن إذا دعي بادر، وإذا نهي انتهى، وعقل مثواه فهدى لنفسه، وأقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم،،
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Cad a cheap tú de?
Freagraíonn léitheoirí gach teanga den alt seo anseo le chéile.
Faoin údar
Is é Sheikh Samir Mustafa an múinteoir Ioslamach na hÉigipte Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti. Rugadh sé i Gobharnáta Asyut i 1976 agus d'fhás sé suas agus chaith sé an chuid is mó dá shaol sa chathair Helwan i Gobharnáta Cairo. Oideachas agus Taighde ar Dháilíocht staidéar reiligiúnach: Thug sé féin i mbun eolais reiligiúnacha ó a óige agus d'fhoghlaim sé faoi láimh roinnt sheikhs agus scoláirí ceannródacha san Éigipt. A mhúinteoirí is suntasaí: D'fhoghlaim sé faoi Sheikh Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, Sheikh Abu Ishaq al-Huwayni, agus Sheikh Muhammad Abd al-Maqsud, agus bhí sé ina chomhpháirtí gar agus leanúnach de Sheikh Muhammad Hussein Yaqoub. Preaching and Scholarly Activity Sermons and lectures: Bhí a fhios aige as stíl oratóireachta spreagúil a labhair go díreach le daoine óga, agus thug sé na céadta sermon agus léarsúnais i mosqueanna Cairo agus Giza agus i roinnt rialtais eile na hIogipt. Ábhar eolaíoch: I a chuid preaching dírigh sé ar thógáil creed sain, ar teagasc ar shaol an Prophet agus stair Ioslamach, agus ar chultú an anam. Sraith agus scríbhneoireacht mhóra: Rinne sé go leor sraitheanna agus léachtaí taifeadta aitheanta a tháirgeadh, an ceann is mó acu na sraith "The Great Battles of Islam", "Commentary on the Short Suras", agus "Storys of the Prophets", chomh maith le maoirseacht a dhéanamh ar roinnt saothair agus broicéid maidir le scaipeadh Ioslamach. Farraing: Thit a chuid gníomhaíocht phoiblí ag preacháil tar éis dó a ghabháil i 2017 agus é ag dul ar thuras chun na ríthe umrah a dhéanamh, agus tá sé fós sa phríosún ó shin.
Tacaíocht
Cuidigh leis an gcéad aistriúchán eile a íoc
Tá Turjuman saor le léamh i ngach teanga a bhfoilsíonn sé inti, agus níl aon fhógraíocht air. Is é an t-aistriúchán an chuid a chosnaíonn airgead. Más fiú do chuid ama an píosa seo, is féidir leat rud éigin a sheoladh i dtreo an chéad cheann eile.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Ná seol ach an bonn atá ainmnithe anseo, ar an líonra atá ainmnithe anseo. Ní féidir le duine ar bith aistriú a seoladh ar an líonra mícheart a fháil ar ais.
Plé
Ritheann aon chomhrá amháin faoi gach teanga den alt seo. Iad siúd a léigh as Gaeilge é, agus iad siúd a léigh i dteanga ar bith eile é, tá siad ar fad ag caint anseo.
Teastaíonn cuntas uait le páirt a ghlacadh. Ní theastaíonn ach seoladh ríomhphoist agus pasfhocal, faic eile.
Níl aon rud ráite ag aon duine go fóill. D’fhéadfá a bheith ar an gcéad duine.