رفتن به متن مقاله
ترجمان

زبان‌های برجسته این مقاله را دارند؛ بقیه صفحهٔ نخست همان زبان را باز می‌کنند.

هنوز به این زبان ترجمه نشده است العربية

The Firmest Handhold

المجلس السابع والأربعون

برای گزارش وارد شوید همچنین به یک زبان دیگر 24 بازدید گفت‌وگو را آغاز کنید

الحلقة السابعة والأربعون

#المجلس_٤٧

​السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله الذي لم يزل عليمًا حكيمًا، وصلى الله وسلم وبارك على محمدٍ الذي أرسله ربه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــ

​أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

​ثم أما بعد؛ فهذا مجلس جديد، أيها الإخوة، من مجالس العروة الوثقى. أسأل الله عز وجل وهو ولي الإسلام وأهله أن يمسكنا بالإسلام حتى نلقاه به.

◇​مراجعة لما سبق:

》العوارض المكتسبة:

​تكلمنا، أيها الإخوة، في العوارض المكتسبة المشهورة، التي يُكثر بها الاحتجاج، أو على الأقل تُورد بها نصوص معينة في هذه الأمور، وانتهينا – بفضل الله عز وجل – منها. وتكلمنا عن:

​الجهل.

​التأويل.

​الإكراه.

​الخطأ في الاجتهاد.

​الخطأ الذي هو الذهول.

الخطأ في القصد

​وكنا ننتظر الآن أن نأخذ هذه العوارض وننظر فيها، كما اتفقنا،

#وعرضنا_كلام_الإمام_الشاطبي رحمه الله: [أن المانع إنما يأتي ليرفع الحكم، فيدخل على علة الحكم فيبطلها، فتكون علة الحكم – كوجوبٍ مثلًا – فيرفع الوجوب إذا كان المانع صالحًا.]

◇​تحقيق القول في أصل الدين

​فنحن الآن نريد أن نقول: هذه العوارض الموجودة، هل هي صالحة لهذا الباب أم ليست صالحة؟ كلامنا في الأصل إنما هو عن التوحيد الصحيح، أصل الدين. وقد نبهتُ على ذلك أكثر من مرة، فلا يُنسى ونحن نتفرع أن كلامنا عن أصل الدين:

​عبادة الله وحده بلا شريك.

​الكفر بالطاغوت.

​مخاصمة الكافرين.

​فهذا هو أصل دين الإسلام، وأصل الفطرة التي غرسها الله عليها عباده سبحانه وتعالى.

​لكننا تطرقنا للحديث عن قضيةٍ معينة، حين قلنا: إن الذي يغير شرع ربنا– سبحانه – يكفر، فقلنا: هل هذه الإطلاقات مطلقة، أم يُكفَّر بعينه؟ فتكلمنا لأجل ذلك عن المسائل الظاهرة والمسائل الخفية، وبدأنا بتعريف كلٍّ منهما، وذكر أدلة أهل العلم على هذا التفريق، وأن هذا التفريق ليس تفريق الشيخ محمد بن عبد الوهاب، شيخ الإسلام رحمه الله المجدد، وإنما هو تفريق سلفي عتيق، جاء قبل ذلك، بل جاء في القرآن، ثم في السنة، وجاء عن الصحابة رضي الله عنهم، وقد أشرنا إلى ذلك في اللقاءات الماضية.

◇​حدود العوارض والاجتهاد في الأصول؛

​والآن انتهينا من قضية العوارض، وبقي أن نقول: ما حدودها؟ وما الذي يُقبل فيها، وما الذي لا يُقبل؟

​فنقول – مثلًا – ما الذي يُقبل في الاجتهاد؟ قد تكلمنا وقلنا من قبل: إن الاجتهاد في أصول الدين والقطعيات لا يجوز، وإذا أُبطلها كفر صاحبها.

وذكرنا كلام الشوكاني رحمه الله في ذلك، وذكرنا كلام غيره. ولذلك قلنا: إن هذا مما لا يُعذر فيه العالم، فالعالم المجتهد لا يُقال: اجتهد فله أجر؛ لأن الأجر إنما يكون في الفروع، وقد بيّنا الدليل على ذلك، وكل شيء – بفضل الله عز وجل – بدليله.

​أما إذا اجتهد في أصول الدين، فإن الأمر يرجع عليه. فإذا اجتهد في أصل الدين، في الأصل الأكبر: "لا إله إلا الله"، وهو التوحيد، فإنه لا يُعذر بذلك، بل يكفر.

وقد ذكرنا كلام أهل العلم في ذلك، وكيف أن الإمام ابن قدامة رحمه الله لما ذكر أن الإنسان قد يجتهد فلا يهتدي إلى التوحيد، أو يهتدي فلا يكون معذورًا بذلك، قال: "هذا كفر". كلمة واحدة.

​فإذا اجتهد فأبطل التوحيد، فهذا الاجتهاد باطل، واجتهاده مردود عليه، ويرجع عليه حكم المسألة بالكفر.

ولماذا؟ لأن كل الفرق قد اجتهدت.

فإذا اجتهد في أصل الدين رجع عليه ذلك وانتهى الأمر، وقد تكلمنا في هذه المسألة. وكذلك إذا اجتهد أصول الدين، فالأمر نفسه، لا يُقبل منه ذلك في أصول

■ ​ثم يكون الكلام في مسائل الصفات، كمسألة مجيء الله عز وجل يوم القيامة، وهل يُرى الله عز وجل، ونحو ذلك من المسائل التي تنازع فيها أهل السنة مع غيرهم، فهؤلاء لا يقبلون فيها ذلك، ويفسقونهم ويبدعونهم، لأنهم لا يقبلون التأويل فيها، لأنها من فروع الاجتهاد.

وسأذكر لك الدليل على هذا الحكم من كلام أهل العلم.

​لكن إذا كان التأويل، فلابد قبل ذلك أن نتكلم عن التأويل بالذات:

​ما علة التأويل؟

​وما إشكاله؟

​وما معنى التأويل على التحقيق؟

​إشكال التأويل – يا إخوة – أن الإنسان قد يقول: هؤلاء متأولون، فيتركهم، ثم يذهب فيتكلم في أصول الدين بهذه الطريقة. وإشكال التأويل أن تعريفه – كما ذكرنا ونقلنا عن الشنقيطي رحمه الله في المذكرة في أصول الفقه – هو: "الخروج عن الراجح إلى المرجوح لقرينة".

​بترك الراجح، والذهاب إلى المرجوح لوجود قرينة.

# ولذلك_قلنا: لا بد أن تُبيِّن ما القرينة التي جعلتك تترك الراجح، ولا بد أن تُبيِّن أن النص أصلًا قابل للتأويل.

#ولهذا_قلنا: التأويل لا ينفع في المسائل الظاهرة، لأنها صريحة لا تحتمل ذلك، ولذلك لم يقبلوا منهم التأويل.

فإشكال التأويل هو هذا، وهو تعريف التأويل. فهناك أناس يؤولون النصوص، معروفين من قبل .

2️⃣

》​بطلان تبرير الأفعال بالتحريف:

​عندنا اليوم أناس يبررون الفعل، فيأتون بألفاظٍ شرعية، ويبررون بها أفعالهم، فيضعون النصوص في غير مواضعها ابتداءً، وهذا إنما هو التحريف.

وقبل أن أتكلم عن التأويل، أريدك أن تسمع كلام الإمام الشاطبي رحمه الله، وهو كلام عظيم جدًا، في كتابه (الاعتصام)، يفسر لك هذه المسألة. وقبل أن أنقل لك كلام أهل العلم في أنه لا تأويل في أصول الدين ولا في التوحيد، ولا في أصل الدين، ولا في قطعيات الشريعة، فلا يوجد هذا الكلام.

​فلا يتأول أحد قول الله عز وجل: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ فيقول: أقيموا الدعاء. لا يوجد أحد يفعل ذلك، ولو فعل ذلك فقد أتى أمرًا لا عذر له فيه، ولا يُقبل منه تأويل.

وسأذكر لك الأدلة على ذلك. فأريدك أن تفهم: ما القضية؟ وما المعنى؟ وما الذي حصل بالضبط حتى يدخل الناس في هذه المسألة؟

#​من_كلام_الإمام_الشاطبي في "الاعتصام"

​يقول الإمام الشاطبي رحمه الله كلامًا رائعًا جدًا، وهو يتكلم في وجوه الإنكار على أهل البدع، فيقول – في الوجه الثالث –:

​"إن صاحب البدعة في بعض الأمور التعبدية أو غيرها، قد يجره اعتقاد بدعته الخاصة إلى التأويل الذي يصير معه اعتقاده في الشريعة ضعيفًا، وذلك يبطل عليه جميع عمله".

​وبيان ذلك بالأمثلة، ومنها: أن يشرك العقل مع الشرع في التشريع، وهي طريقة أهل التحكيم والتقبيح، ولذلك يقولون: إن العقل يستقل بالتشريع، وإنما يأتي الشرع كاشفًا لما اقتضاه العقل.

​فيا ليت شعري: هل حكّم هؤلاء في التعبد لله شرعه أم عقولهم؟ بل صار الشرع في محنتهم كالتابع المعيّن، لا حاكما متبعا، وهذا هو التشريع الذي لم يبقَ للشرع معه أصالة. فكل ما عمل هذا العالم مبنيا على ما اقتضاه العقل، وإن ترك الشرع، فعلى حكم الشركة لا على إفراد الشرع.

■ ​وانتبه لهذا الكلام، فهو كلام راسخ، وترى تفسيره للواقع الذي نعيشه؛ فصاحب البدعة يجره اعتقاد بدعته الخاصة إلى التأويل.

■​القاعدة الفاصلة بين أهل السنة وأهل البدعة

​وانتبهوا – يا إخوة – إلى هذه القاعدة المهمة جدًا:

"أهل السنة يستدلون ثم يعتقدون، وأهل البدعة يعتقدون ثم يستدلون"

​وهذا الكلام ليس في أصل الدين، انتبه، وإنما قال العلماء هذه القاعدة فيما يكون فيه الاستدلال ابتداءً، أما أصل الدين فهو مغروس في الفطرة كما ذكرت.

◇​مثال للتوضيح:

¤​حال السني: إذا تكلمنا عن صفة الاستواء، وجاء شخص فقال: أين الله؟ أو هل الله على العرش؟ فالسني ماذا يفعل؟ يفتح المصحف، فيجد قول الله عز وجل: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، ثم يجد قول النبي ﷺ في ذكر السموات السبع وفوق ذلك العرش، وعلى العرش الله عز وجل، ثم يجد كلام الإمام الذهبي رحمه الله في أن العرش بإجماع أهل السنة؛ فيقول بعد ذلك: "الله عز وجل على عرشه، كما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه". فاستدل أولًا، ثم اعتقد، ثم عاش بهذه العقيدة.

¤ ​حال المبتدع: إذا قلت له: أين الله؟ قال لك: لا تقل أين الله؛ لأنك إذا قلت أين فقد جعلت له حيزًا وجهة، والله لا يُحاط به. فيظل يتكلم بكلام من عنده، ويتصور، ثم يقول لك: هذا سؤال شرعي، فلا بد أن أجيبك بشرع، لكن تكون الفكرة قد تكوَّنت عنده أولًا.

#​وهنا_تفهم_كلام_الشاطبي رحمه الله: الفكرة تكون قد تشكلت عنده، ثم يبدأ في جعل الشرع تابعًا لفكرته. ولذلك يحرفون النصوص، ويحركون كل دليل يقف أمامهم، ويؤولونه. ولهذا ترى الشبهات التي تُذكر لتسويغ الشرك، وهي هذه القضية بعينها.

》​فصاحب البدعة في الأمور التعبدية أو غيرها قد يجره اعتقاد بدعته الخاصة إلى التأويل. فهو يكون قد اعتقد ابتداءً أنه لا يجوز أن يقول: إن الله على العرش، فيقرأ قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، وقوله: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾، فيجد النص واضحًا ظاهرًا، فيعجز عن دفعه، ويقول لو استطيع محوها لفعلت،فلا يستطيع مقاومته لأن هواه غالب.

​فماذا يفعل؟ لما غلبه النص، ولم يوافق هواه، قال: لا، انتبه، هنا للعقل مدخل، ويبدأ في تأويل النص، فيقول: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ﴾ ثم يضم إليه قوله: ﴿ استوى لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمافي الْأَرْضِ ومابينهما وما تحت الثرى﴾، فيخرج بتأويل مبتدع، وهذا هو عين البدعة.

​

3️⃣

◇ ​أثر الهوى في رد النصوص (مثال جهم بن صفوان)

​سيأتي فيقول لك: ماذا تصنع بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾؟ وماذا تقول في حديث النبي ﷺ حين سأل الجارية: «أين الله؟» فقالت: «في السماء»؟ فماذا تقول في هذا؟

فيقول لك: لا نأخذ بهذا الحديث الآحاد، وهذه الآية مؤوَّلة، ويستمر في مثل هذا الكلام.

​وقد قال بعض الناس: كنت أحتمل من جهم بن صفوان أمورًا كثيرة كفرية تصدر منه، حتى جاء أمر قطع ما بيني وبينه. قيل: وما هو؟ قال: قرأ قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، وقرأ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، فيقول عن الله قد يقول مرة كذا ومرة كذا ثم حمل المصحف بيده ورجله وألقاه، فقلت: لا أصحبك بعد اليوم، فقد بلغ السيل الزبد.

​فقيل: ولم فعل ذلك؟ ولمَ صدر منه هذا الفعل؟

إنما فعل ذلك لأن الهوى قد استولى عليه، فقدم الهوى، واعتقد اعتقادًا فاسدًا، فلما استقر عنده هذا الاعتقاد، بدأ يضعف الشريعة.

◇​بطلان حصر فهم الشريعة في طبقة معينة:

​وأريدك أن تتذكر ما يُقال اليوم: إن الناس غير مؤهلة لأمر الله عز وجل، وإن الشريعة لا يفهمها إلا الخاصة. ويستدلون بقول النبي ﷺ: «نحن أمة أمية»، ويقولون: لا نحتاج إلى علوم خارجية لفهم الشريعة، وكأن فهم الشريعة مقصور على طبقة معينة.

​وهذا مخالف لأصل الدين؛ فإن الله تعالى قال: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾، وقال: ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. فالأصل أن هذه الآيات يشترك في فهمها العالم والعامة، ثم يزيد العالم علمًا وفهمًا زائدًا، وهذا باب آخر.

لكن أصل الفهم مشترك؛ فقول الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ يفهمه العالم، ويفهمه العامي من حيث الجملة. وقول الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ يفهمه العالم والعامي على السواء: أنه لا معبود بحق إلا الله.

ثم بعد ذلك يزيد العالم في فهم المعاني والدقائق ما لا يفهمه غيره، لكن في الجملة الأصل واحد.

​

​فاعتقد الإنسان اعتقاد يضعف به الشريعة، لم يعد للشريعة عنده وزن ولا قوة، حتى إن بعض الناس يفتخر اليوم ويعتز بأن الدعوة إلى التوحيد تُفرِّق الناس.

ولماذا؟ لأنه صار يأتي بالنصوص، ويأتي بالشبهات ليعارض بها النص، وسنذكر هذه الشبهات – إن شاء الله –، وهي مما يضحك منها العقلاء، مع أنها تبكي القلب.

​يبكيك أن يقول أحد مثل هذا الكلام، ثم يجد من يسمع له، ومع ذلك يخرج بهذا الكلام وهو يظن أنه يقول قولًا سليمًا، مع أنه مناقض لكلام أهل العلم، ومناقض لمنهج السلف.

#وهذا_هو_معنى_قول_الشاطبي رحمه الله: "إن صاحب البدعة قد يجره اعتقاد بدعته الخاصة إلى التأويل الذي يصير معه اعتقاده في الشريعة ضعيفًا".

■​المدرسة العقلية ومسألة التحسين والتقبيح:

​ثم انتقل إلى الكلام عن المعتزلة وأصحاب التحسين والتقبيح، فقال: إنهم يقولون إن العقل مستقل بالتشريع، وإن الشرع إنما يأتي مؤيدًا للعقل ومساندًا له فقط، وأن ما يخالف العقل لا يمكن قبوله. وهذه هي المدارس العقلية التي تصرفت مع الكتاب والسنة قديمًا وحديثًا، حتى وصل ببعضهم – كالفخر الرازي – إلى أقوال كفرية صريحة، وقد رد عليه أهل العلم، وكفَّره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وبيَّن أن هذا ردّة صريحة.

□ ​والمقصود من هذا: أنهم أدخلوا مسألة التحسين والتقبيح العقلي، لا لتُفهم على وجهها الصحيح، بل ليجعلوا العقل حاكمًا على الشرع. ونحن نقول – كما قال أهل السنة –: إن بعض الأمور يُعرف حسنها وقبحها بالعقل، لكن لا يترتب على ذلك ثواب ولا عقاب إلا بالشرع. فالعقل قد يدرك حسن التوحيد وقبح الشرك، لكن العذاب لا يكون إلا بعد قيام الحجة.

#​وقد_قال_ابن_القيم رحمه الله: "إن كان التوحيد لا يُدرك حسنه، ولا يُدرك قبح الشرك بالعقل، فلا يصح في قضاء العقل شيء".

□​الفطرة وأصل الدين:

​ولهذا قلنا: إن هناك أصولًا يفهمها الناس بفطرهم، كما وقع لزيد بن عمرو بن نفيل، حين أنكر على قريش عبادتهم للأصنام، وقال: "الله يخلق، ويرزق، وينزل المطر، ثم تذبحون لغيره؟" فاهتدى إلى الحق بفطرته،

#كما_ذكر_ابن_كثير رحمه الله. فهذا كله يدل على أن أصول الدين تدركها الفطرة السليمة والعقول الصحيحة، وإن كان التفصيل وزيادة البيان من شأن العلماء.

​والشاهد من هذا كله:

#أن_الشاطبي_رحمه الله حين تكلم عن المعتزلة وأصحاب التحسين والتقبيح، إنما أراد أن يبين أنهم حكموا عقولهم، ولم يحكموا الشرع. إنما وقع ذلك لأن الهوى استحكم عليهم، فاستقرت الفكرة في نفوسهم، ثم جعلوا النصوص تابعة لها.

■​خاتمة المجلس:

​ثم قال الشاطبي كلامًا آخر في غاية الروعة، لا بد أن نقرأه كاملًا في موضعه، ليكون مقدمة للحديث عن مسألة التأويل، وكيف رد أهل السنة هذا التأويل، وهذا – إن شاء الله عز وجل – يكون في اللقاء القادم.

​أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دعي بادر، وإذا نُهي انتهى، وعرف مثواه فاهتدى لنفسه.

وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

​

برداشتتان چه بود؟

خوانندگان همهٔ زبان‌های این مقاله اینجا با هم واکنش نشان می‌دهند.

هنوز واکنشی نیست

گفت‌وگو

زیر همهٔ زبان‌های این مقاله یک گفت‌وگو جریان دارد. آن‌که آن را به فارسی خوانده و آن‌که به هر زبان دیگری خوانده، همه اینجا سخن می‌گویند.

برای هم‌سخنی به حسابی نیاز دارید. یک نشانی ایمیل و یک گذرواژه، همین و بس.

هنوز کسی چیزی نگفته است. می‌توانید نخستین باشید.

دربارهٔ نویسنده

شیخ سامیر مصطفی

شیخ سامیر مصطفی، واعظ اسلامی مصری ابو عبدالرحمن سمیر بن مصطفی السویتی است. او در سال ۱۹۷۶ در استان آسیوت متولد شد و بزرگ شده و بیشتر عمر خود را در شهر هلوان در استان قاهره گذراند. تحصیل و دنبال کردن دانش مطالعه مذهبی: او از جوانی خود را به دنبال دانش دینی اختصاص داد و در دست تعدادی از شیخ ها و دانشمندان برجسته در مصر تحصیل کرد. برجسته ترین معلمان او: در زیر شیخ حسن ابوالاشبال الزوهری، شیخ ابوی اسحاق الحوینی و شیخ محمد عبدالمقصود تحصیل کرده است. موعظه و فعالیت علمی خطبه ها و سخنرانی ها: او به خاطر سبک سخنرانی هیجان انگیز که مستقیماً با جوانان صحبت می کرد شناخته شد، و صدها خطبه و درس در مساجد قاهره و غزه و چندین فرمانداری دیگر مصر ارائه داد. علماء علاقه مند: در موعظه اش بر ساختن عقیده ی معتبر، آموزش زندگی پیامبر و تاریخ اسلام و پرورش روح تمرکز کرد. مجموعه ها و نوشته های عمده: او بسیاری از سری ها و درس های ضبط شده شناخته شده را تولید کرد، در میان آنها سری "معرکه های بزرگ اسلام"، "تبصرۀ سوره های کوتاه" و "قصص پیامبران"، علاوه بر نظارت بر تعدادی از آثار و کتابچه های تبلیغاتی اسلامی. بازداشت: فعالیت تبلیغ عمومی او پس از دستگیر شدنش در سال ۲۰۱۷ که برای سفر به مراسم عمره می رفت متوقف شد و از آن زمان در زندان مانده است.

پشتیبانی

در هزینهٔ ترجمهٔ بعدی یاری کنید

خواندن ترجمان به هر زبانی که منتشر می‌کند رایگان است و هیچ آگهی‌ای ندارد. آنچه خرج برمی‌دارد ترجمه است. اگر این نوشته ارزش وقتتان را داشت، می‌توانید چیزی برای نوشتهٔ بعدی بفرستید.

رمزینهٔ نشانی USDT روی شبکهٔ Tron (TRC20)

USDT · Tron (TRC20)

TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc

تنها همان سکه‌ای را که اینجا نام برده شده بفرستید، و بر همان شبکه‌ای که اینجا نام برده شده. آنچه بر شبکهٔ نادرست فرستاده شود، هیچ‌کس بازش نمی‌گرداند.

بعد این را بخوانید

فهرست کتاب