Ir al artículo
Turjum n

Las lenguas resaltadas tienen este artículo; las demás abren la portada de esa lengua.

Aún no traducido a este idioma العربية

El asidero más firme

المجلس الثالث

Inicia sesión para denunciar También en una lengua 48 lecturas Empieza la conversación

الحلقة الثالثة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي لم يزل عليمًا حكيمًا وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي أرسله ربه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا

أما بعد:

هذا هو المجلس الثالث من المجالس الاستثنائية كما قلنا من قبل في الدرس الأصلي في شرح وتبيان مسألة أصل دين الإسلام..

تحدثنا في اللقاء الماضي عن الأشاعرة في أيامنا هذه وأنهم ليسوا كأمثال هؤلاء "النووي والخطوبي" وغيرهم من المتقدمين، وإنما هم صوفية أو قبورية..

فصارت كلمة أشعري اليوم وصف فضفاض، وعبارة واسعة، وهو ضد الحقيقة؛ فالحاصل والقصد من ذلك أن أشاعرة اليوم ليست قضيتهم قضية تأويل صفات فقط بل هم قبورية فعلا، يسألون القبر "عباد قبور"، بخلاف السلف وخلاف مايدعونه بأنهم هم أهل السنة والجماعة وترويجهم لذلك بين عوام الناس، ومنهم من يقول بالاتحاد، ومنهم من يقول بكلام الجهمية كالقول بأن القرآن مخلوق وينسب ذلك للإمام أحمد ويعلن بذلك على الملأ وينشره بين أوساط الناس بلا خجل، وهذا في غاية الفوضى والعبث..

ما أريد قوله أنَّ خلافنا معهم تعدى من تأويل الصفات إلى أشنع من ذلك بكثير، فصار هناك انحراف كبير وتطور في البدع ، فعندما يذكر أمامك وصف " الأشاعرة" فاحذر أن يتبادر إلى ذهنك بأنهم كالنووي وغيره أطلاقا؛

نعم مازال إلى اليوم من يعتقد اعتقاد النووي وغيره في الصفات، لكن صار حالهم اليوم أشاعرة قبورية، وسيتضح هذا إن شاء الله عندما تتعلم ما هو أصل دين الإسلام وتصل إلى حقيقته وجوهره...

تحدثنا في اللقاء الماضي عن مقدمة في أن الأصل شيء وأصول الدين شيء آخر، ولابد أن نعلم أيها الإخوة أنه لابد من التفاصيل والتفاريق فيقول فقهاء اهل العلم:

أَنَّ الفقه هو الجمع والتفرقة

بمعنى أن يعلم المسلم المسائل التي يجمع بعضها مع بعض فَتُشبه بعضها، ويتعلم المسائل المفرقة فيعرف الفرق بين المسائل التي بينها اختلاف وفرق،

وكذلك الفروق ليفطن للمسائل التي تتداخل بعضها في بعض وهذا هو صميم أهل السنة.

ولذلك صنف العلماء في هذا الفن الجليل كتب الفروق مثل الفروق للقرافي ومثل الفروق للعز بن عبدالسلام وغيرهم.

اسمع هذه الكلمة وأنا أقدم لهذه المقدمة حتى إذا أتيت لنفس المسألة الأولى ستعلم أنَّ هذه المسألة تختلف عن المسألة الأخرى التي تشابهها ظاهرا، وأنَّ الحكم فيها يختلف عن أختها وهكذا.

فلابد أن تعرف تفاصيل أهل السنة فأهل البدعة من سيماهم الإجمال يضع الموضوع مجمل ولذلك تجد مثلا الخوارج يقولون أنَّ الأصل في الناس الكفر

أي أنهم كفار بالعموم والأجمال ، والأحكام الإجمالية أحكام جائرة، لكن هناك أحكام إجمالية بمناطها الصحيح، لكن الأحكام الإجمالية في العموم هي أحكام جائرة..

نقل الإمام ابن مفلح رحمه الله في الآداب الشرعية لشيخ الإسلام ابن تيمية كلمة نفيسة جدا فيقول:

"لم يُجِلُ السلف والإئمة الكلام"علم الكلام" لمجرد ما فيه من الاصطلاحات

المُوَلِّدَة كلفظ الجوهر والعرج والجسم وغير ذلك بل لأن المعاني التي يعبرون عنها بهذه العبارات فيها من الباطل المذموم في الأدلة والأحكام ما يجب النهي عنه لاشتمال هذه الألفاظ على معاني مجملة في النفي والإثبات،

كما قال الإمام أحمد رحمه الله في وصفه لاهل البدع هم مختلفون في الكتاب ومخالفون للكتاب ومتفقون على مخالفة الفتن

يتكلمون بالمُتَشابه من الكلام ويُلَبِسون على جُهَّال الناس بما يتكلمون به من المتشابه،

فإذا عُرِفَت المعاني التي يقصدونها بأمثال هذه العبارات، وُزِنت بالكتاب والسنة بحيث يَثبت الحق الذي يُثْبِته الكتاب والسنة وينفى الباطل الذي نفاه الكتاب والسنة بخلاف مسلك أهل الأهواء من التكلم بهذه الألفاظ نفيا وإثباتا في المسائل والوسائل من غير التفصيل والتقسيم الذي هو من الصراط المستقيم فهذا من مسارات الشبهة" انتهى كلامه رحمه الله..

طبعا هذا كلام في غاية النفاسة، إذن عندما تسمع اليوم أننا سنبدأ الحديث عن الديموقراطية وأن هذا هو السبيل!

ووالديموقراطية هي الحكم، وأنه دين وأن البعض يقول الشريعة في بلادنا مُحَكَّمة تلقائيا!

فلو كانت محكمة تلقائيا، إذن حكام اليوم حكام صدق "حكام يحكمون بشرع الله عزوجل"

وهذا ليس موجود في الحقيقة..

إنما لابد ان تعلم أن العلمانية هي الفصل

بين الأشياء ابتداء "الفصل بين الدين والدولة"

وسنبين إن شاء الله عز وجل عندما نتحدث عن قضية أصل الدين لكن أريد أن أقول ابتداء كمقدمة أنها هي الفصل بين الأشياء وواقعها الفصل بين الدين وبين القانون وسنأتي بالأدلة لاحقا..

ويجب أنَّ تعلم ان الديموقراطية دين يختلف عن دين الإسلام، اسم برّاق ينخدع فيه عوام الناس لكنه في الحقيقة مصادم للشرع.

ولا يأتي أحد يقول أن هذه ديمقراطية شرق وهي تختلف عن ديمقراطية الغرب، وهذا كلام باطل ..

قل لي أولا ماهو تعريف الديموقراطية؟

وستعرف حينها ماعلاقتها بالإسلام..

أنا لم أقرأ في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا اسمه الديموقراطية، لكن الذي أعرفه أن هذه المسائل تُبَيّن أولا؛ فإذا بُيِّنت وقتها تقول لي معناها ثم أستطيع أن أؤصل حكمها من الكتاب والسنة..

راجع هذا الكلام في كتاب الآداب الشرعية لابن مفلح رحمه الله نقل عنه ابن تيمية، وراجع أيضا

كلام آخر لابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد في شرح قول الله عز وجل " وكذلك نفصل الأيات ولتستبين سبيل المجرمين"

كذلك نفصل ونُبين الآيات فإذا فصلت الآيات بان سبيل المجرمين،

"اتضح وافتضح أمرهم"

فيقول ابن القيم رحمه الله ما فحواه :أنه لا يستطيع أن يسلك إلى الله عز وجل إلا من عرف السبيل مفصلا على وجه التفصيل "سبيل الله عز وجل" ويعرف سُبل الجاهلية مفصلة أيضا على وجه التفصيل..

وسبب ما نقع فيه اليوم من الضلال

والتخبط والزلل هو من يقول كلمة شرعية ويضح تحتها ألف كلمة غير شرعية، من يخلط الحق بباطل كبير،

لأن هؤلاء شياطين الإنس الذين يشبهون إخوانهم من شياطين الجن، تعرفون حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أنَّ الشيطان يَتَسمع في السماء فترجمه السماء

فينزل وقد سمع كلمة حق فيضيف عليها وَليُّه وهو الساحر والعرَّاف والكاهن وجماعة الضلال هؤلاء،

فيقول الشيطان له كلمة قد سمعها فيضيف عليها وليُّه مائة كلمة، فعندما تسمع الكلمة الحق تقول نعم هو على حق وعلى دراية كاملة، وهو كاذب وفي الحقيقة لايعرف شئ، وإنما هو أخذ كلمة استرقها يبتلي الله عز وجل بها عباده ويمتحن إيمانهم ليَرى

منهم هل سيكذبون أعينهم وآذانهم ويقولون صدق الله عزوجل أم يصدقون الشياطين وأوليائهم وادعائهم علم الغيب،

والله عز وجل يُخبر عن نفسه في محكم آياته :

"قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون"

انتبه أخي المسلم لأن هذه مزلة أقدام شديدة جدا وفتنة عظيمة جدا فانتبه من هذه المسائل..

إذن؛ نحن يجب أن نفصل كل لفظة ترد إلينا خاصة الألفاظ الدخيلة الحديثة ، فيجب أن نفسرها ونعرف معناها الصحيح حتى نستطيع أن نأخذ منها حكما شرعي..

الحقيقة كنت أريد أن أتحدث عن جزء ما يسير في تاريخ الدولة الإسلامية على مر العصور لربط الأحداث ببعضها وماترتب عليه من نتائج تمس واقعنا اليوم ، فقبل أن نتحدث عن مسألة الفرق بين أصل الدين وأصول الدين، سنعرف أولا ما هو اصل الدين؟ وما معناه ؟ وشرح هذا المعنى إن شاء الله عز وجل..

بداية سأتحدث عن الغزو الفكري وبداياته، وماذا حدث بالضبط في القرن الرابع عشر تحديدا، قبل هذا

حدثت تغيرات طرئت على الحكم الإسلامي في الدولة الأموية لكنها كانت دولة متماسكة، ثم توسعت تلك الإشكالات في الدولة العباسية لتبلغ ذروتها في الدولة العثمانية وما بعدها.

ثم ننتقل لأحداث غاية في السوء وتحديدا بعد غزو نابليون لمصر ودخول جيشه الأزهر وماتلاها من أحداث دامية ثم استيلاء محمد علي على الحكم ومن حينها بدأ المستشرقون يأرخون لعهد جديد في تاريخ المسلمين، حيث حدث تهتك في أصول كبيرة في الدين في دولة الإسلام فضلا عن تفكك أراضي المسلمين نفسها و اللتي بدأت تتفرق وتتقطع وتتغير جغرافية البلاد واختراع حدود مصطنعة لتحجيم وتفرقة المسلمين والسيطرة عليهم عن طريق وكلاء للغرب المحتل.

فهذا كله يدفعنا للحديث عن شئ يسمى " المذهب التلفيقي"

وهو البلية العظمى التي نعيشها إلى الآن!

فعندما دخل الاحتلال في آواخر الدولة العثمانية والتي حدث بها تخلف كبير وإهمال شديد ودب الضعف والتشرذم في أرجائها خاصة عندما بدأ بعض السلاطين يحكمون بغير ما أنزل الله، كـعبدالحميد الأول وغيره وكان يُرجعه بعضهم مرة أخرى، وصار هناك إضطرابات وتذبذب في الحكم من جراء ذلك، ولعلنا نفرد حديث خاص للدولة العثمانية لأن المؤرخون يعلون من منابرها جدا ويبالغون في مدحها والثناء على حكمهاويضعونها في مكانة أكبر مما كانت فيه لدرجة أنهم يتباهون بها على الدول الإسلامية السابقة كالاموية والعباسية والأيوبية وغيرها، في الحقيقة أن أمر الدولة العثمانية يحتاج لتفصيل شديد لتبيان حقيقة مامرت به من علو كبير ثم انكسارات وهزائم، لكن ما أريد قوله لك أنه حدث ترهل شديد في الدولة "تخلف شديد" وبدأوا ينساقون وراء الغرب وكأنهم دولة غير مستقلة ، وبالتالي أهملوا جميع الأمور التي قد تغضب الغرب، لأنه كإعداد السلاح وتجهيز الجيوش، ومن قبلها وأهمها تحكم الشريعة، وهنا بدأت تدخل العلمانية وبدأ المستشرقين يعملوا بالخفاء..

كلما خان عبد السوء سيده يجد له في مصر أعوان ..

فمن المفارقات العجيبة ان إذا حدث تقدم ونهضة وصحوة دينية وعلمية بالبلاد، يظل المثقفون يخبروك بأن هذا الشعب متدين بطبعه وهم عباقرة وهم كانوا رواد العالم السباقين للحضارة والرقي وهكذا يظل يرفع ويمجد،

أما اذا حدثت انتكاسة وانحدار للدولة ظلوا يخفضوا ويحطوا من قدر هذا الشعب ويعايروه بطول زمن احتلاله وتعاقب الغزاة عليه واستعبادهم له وانتبه نحن من زمن عندنا ويظل ينجح فيها،

فانتبه اخي الكريم ، فهذا من النفاق في نقل العلم ومن النفاق في المناظرات، هذه البلاد لها قدرها الديني و العلمي والعسكري والتاريخي ولا أقول بالضرورة أنه بأهلها وإنما هو خلقها الله هكذا..

اعلموا يا إخوة أنَّ من كان يحكم مصر قديما يساوي حكمه حكم الخليفة، وهذا هو الذي حصل مع 'صلاح الدين الأيوبي' عندما استدعاه الخليفة 'نور الدين زنكي' بعد أن قضى صلاح الدين على الدولة العبيدية الملحدة والمسماة زورا الفاطمية، ولما استدعاه الخليفة ، وجده قد أبطأ عليه،

فقال الناس انه اغتر بحكم مصر

ورأوا أن قدره ومكانته صارت كقدر نور الدين زنكي مع ان صلاح كان جنديا من جنوده!

فهَمَّ الخليفة ان يُرسل له جيشا ولكن صلاح الدين سبقه فأرسل يستعطفه ويقول له: 'إن شئت أرسلت إلي نجابا يجرني من نصرتي إليك'.

هذه كانت مكانة مصر، فكيف يعقل ان يحكمها عسكري وليس قائدا

كمحمد على؟!

وأقصى عدد يمكن ان يؤمر عليه هو عشرون جنديا! كيف يؤتى به لحكم بلد بمكانة مصر وهو أميًا جاهلا لا يقرأ ولا يكتب؟

فما لا تعرفه عن هذا الرجل أنه كان' كثيف الكبد'، شديدا،

سلَّابا للاموال بالقهر والقوة، سفَّاكا للدماء، داهية، وكان طاغية متجبر،

فكيف يأتون به للحكم وكان في عصره شيوخ أجلاء كعمر مكرم وعبدالله الشرقاوي، وغيره!.

فهذا ماسنتحدث عنه لاحقا..

إنما ما أريد قوله لك أنه في المجمل صار هناك في هذا الوقت تخلف شديد مع قهر شديد فتطلع الناس إلى حياة الغرب فأرسلوا البعثات والإرساليات وهكذا،

فبدأوا يرسلون أشخاصًا بعينهم

لأغراض معينة ستضح فيما بعد، وهي خطة نابليون بونابرت نفسها،

وهي خطة عجيبة شيطانية لرجل شيطاني خبيث وهو نابليون وللأسف أريد أن اخبرك بأن خطة نابليون هذه نحن سائرون عليها لليوم...

كتب نابليون في كتاب مشهور له محدثا نائبه كليبر :

"أريدك أن تُعُد خمسمائة إنسان من جميع سكان البلاد "طبقات البلاد" من الشيوخ ومن الوجهاء ومن شيوخ القبائل ورؤوس العائلات وهكذا وترسلهم جميعهم لفرنسا ينظرون إلى حضارتنا ثم يرجعون إلى مصر فيكونون هؤلاء هم الذين يدعون إلينا "

أي سنأتي إليك بشخص يشبهك، وانتبه من هذه العبارة!

"سنأتي بشخص يشبهك"

وليس نأتي لك بمحتل تكون لديك رغبة بمحاربته، لا بل سنأتي بمن يشبهك تماما واسمه مثل اسمك ولكن ستجده أمريكيا أكثر من الأمريكي نفسه ويهوديا أشد من اليهودي نفسه،

وفرنسيٍا أشد من الفرنسي نفسه، فانتبه!

هذه هي الخطة التي بدأ محمد علي بتنفيذها، فبعث البعثات هذه وجعلهم يرون التقدم العلمي بالخارج وكيف يعيش الناس في رفاهية وانفتاح اخلاقي وحرية شخصية بلا قيود دينية واختلاط فج النساء والرجال، فلا يكتفون بذلك، بل يحاوطونهم بالغواني والمستشرقين ليعبثوا أكثر بعقولهم ويمهدوا الطريق لبث افكارهم المسمومة في عقول المبتعثين وهنا تبدأ الخطة!

وهذا هو ما حدث مع رفاعة الطهطاوي ومحمد عبده ومن ثم طه حسين وغيرهم ..

فمع التطور السريع والتقدم الكبير

ورفاهية العيش الذي كان بالخارج والذي قابله تخلف شديد بالداخل، بدأت بعد الأصوات العلمانية، 'الأصوات السيئة المعادية للدين' تُنسب هذا التخلف للدين وتمسك الناس بالحكم الشرعي!،

وهذا مانراه جليا اليوم، فلا تعجب ان تسمع احد من يقال عليهم النخب، يرجع بسبب رسوب فتاة في دراستها للحجاب!

فهذه هي العقول العلمانية الضحلة التي يُشهرونها بين اوساط المسلمين، فهذا هو الغزو الديني

ويقابله "وفيكم سماعون لهم"

فلما ذاع كلام العلمانين بين الناس حدثت بلبلة وانقسام شديد بينهم

نتيجة للقهر والظلم الشديد والتخلف الشديد، فانقسم حينها العلماء لثلاثة أقسام:

① فئة لاتريد دين مطلقاً،

واعلنت تبعيتها التامة للغرب "الكفر الصريح"

② فئة تمسكت بشدة بدينها،

وهم القلة القليلة ، وشعارها

"سنسود العالم بالتطبيق الصحيح للدين"

"الإيمان الصريح"

③ فئة وقفت بالمنتصف ،قالت سنأخذ ماينفعنا من الغرب والذي سَيُأذن فيه، وآلت بهم الأمور إلى التحريف وليّ عنق الدين ليوافق الغرب.

بالنسبة للفئة الثانية وهم القلة القليلة الذين امتنعوا عن الإنخراط في وحل العلمانية والمشاركة بالمظاهرات التي عمت البلاد لتأيد سعد زغلول حيت كتبوا على اللافتات 'سعد زغلول معبود الشعب' و'يحيا الهلال مع الصليب'

وخرجت رؤوس كثيرة من عمائم الأزهر للمشاركة معهم، حينها قيل للشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله: لم لا تشارك الناس، فقال: إن الدين لا ينتصر بمثل هؤلاء!

وهذا الرجل من القلة النادرة التي تمسكت بدينها في الوقت الذي حرق فيه سعد زغلول واتباعه النقاب في ميدان الإسماعلية والذي سمي بعد ذلك بميدان التحرير حيث خلعت فيه النسويات الحجاب وعلى رأسهم هدى شعراوي وتحررن منه ومن الدين.

أما الفئة الثالثة فكان يمثلها أمثال رفاعة الطهطاوي مؤلف كتاب 'تلخيص الإبريز في وصف باريس'

وهو كان شيخا ابتعثه محمد علي لفرنسا فانبهر الرجل بالانفتاح والرقي كما يدعي وافتتن بما لقاه عندهم من سفور وانحلال خلقي، فأخذ يُمعن في وصفهم وحبه لعاداتهم وحياتهم اليومية حتى أحل رقص النساء أمام الرجال ووصفه بانه رياضة تجدد الدم وتقوي العضلات وقد حث الإسلام على الرياضة! وأخذ يدلس ويبيع دينه وصار على نهجه محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وغيرهم وسنذكرهم بإذن الله ان سنحت الفرصة.

فهذا يا أخوة هو 'المذهب التلفيقي'

الموجود الآن، والذي ينطبق عليه قول الله عز وجل " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض"

وهو باختصار يقول لك :خذ بعضا من القانون الفرنسي وضع عليه شيئا من الشريعة! "

'خلط الشريعة الإسلامية بشرائع الكفر'

اذن كيف سنحقق الاستقلال التام بحكم الله عز وجل وتوحيد الله في حكمه، ونطالب به،؟!

وللأسف سيكون الرد بالرفض الشديد وأن ما نطالب به درب من الجنون والشطحات الخيالية والرجعية المزعجة لديهم!

وللأسف يحضرني كلمة صدرت من بعض المشايخ المنسوبين لاهل السنة أنه قال:

أن من أراد أن يغير البلاد ويحكم بالاسلام دون أخطاء فهو حمار!!.

إذن ماهي الأخطاء من وجهة نظرك؟

هل يعي هذا الدعيّ أنَّه يتكلم في مسألة مشاركة الله عز وجل في التشريع؟!!

تعالَ اللهُ جلا وعلى عما يقولون علوا كبيرا

هل هذا المحسوب على الإسلام يرى أن هذه الاخطاء مثلا مكروهة؟

ولا يعلم أنها من صلب الدين؟!!

لذا هذا الجهل والبليَّة التي عمت بين الناس هو ما استدعانا أن نتكلم في قضية أصل الدين.

ونفند ادعاءات وشبه المذهب التليفيقي هذا،

والدليل على وجوده بيننا انني سمعت أحد نواب مجلس الشعب يقول:

منهجي في الحياة هو مذهب ومدرسة الشيخ محمد عبده!

فإن سألته هل رأيك موافق الأجماع

يقول لا!

وهو في الأساس لا تشغله قضية الدين.

ويخبرك أن الشيخ محمد عبده هو من وضع كتاب المرأة الجديدة لقاسم امين أو هو من وضع المقدمة واكمل قاسم امين هذا الكتاب.

إذن فلنعرف ما هي مدرسة الشيخ محمد عبده؟

مدرسةمثل ما ظهر قبل ذلك وقال لك لأنها لابسة الحجاب بترسب في المدرسة..

الله! مادخل الحجاب بصوت الاجابات يعني مسلا هي ممكن ممكن تنجح مثلا لو لو صراحة شعرها مسلا كريم هتنجح ولو بقى مسلا عملته كمان قصة مسلا اه اه معينة تاخد لو القصة دي قلت شوية تبقى يعني مش ممكن ابدا الشيخ محمد عبده هي المدرسة التلفيقية

التي لا تقول يأذن الشرع احضارة الغرب

وانما تقول يُطوع الشرع لحضارة الغرب!

وينبثق منها الاشتراكية الاسلامية

ثم العلمانية الاسلامية

ثم الديموقراطية الاسلامية

ثم يصبح عندنا آليات الديموقراطية

وجسم الديموقراطية

فهي مصطلحات براقة خداعة لن تفهم المعنى الحقيقي لها تصاغ بطريقة شيطانية للبس الحق بالباطل فيضيع فيها الدين

او ينتج نظام ممسوخ ومشوه باسم الدين!

فالمذهب التلفيقي كان أصل كبير

وفخ أعظم في التداعيات

اللتي سقطت فيها الدولة الاسلامية من هذا الوقت إلى يومنا هذا....

بإذن الله عز وجل نكمل في الحلقة القادمة ونلج في صلب قضية أصل الدين وتعريف لا اله الا الله وماهو الدليل على ان هذا هو أصل الدين الكبير..

🌿 أسأل الله عز وجل لي وإياكم أن يجعلنا ممن اذا دُعي بَذَر واذا نُهي انتهى، وعَقل مثواه فهدى لنفسه،

واقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد

والحمد لله رب العالمين

¿Qué te ha parecido?

Quienes leen este artículo en cualquier lengua reaccionan aquí, todos juntos.

Todavía sin reacciones

Conversación

Una sola conversación corre bajo todas las lenguas de este artículo. Quien lo leyó en Español y quien lo leyó en cualquier otra lengua hablan todos aquí.

Para participar necesitas una cuenta. Basta con un correo electrónico y una contraseña, nada más.

Todavía no ha dicho nadie nada. Podrías ser el primero.

Sobre el autor

Sheij Samir Mustafa

El sheij Samir Mustafa es el predicador islámico egipcio Abu Abderrahmán Samir ibn Mustafa al-Suyuti. Nació en la provincia de Asiut en 1976 y creció y vivió la mayor parte de su vida en la ciudad de Helwan, en la provincia de El Cairo.Origen y búsqueda del conocimientoEstudios religiosos: se dedicó al estudio de las ciencias islámicas desde su juventud y recibió su formación de manos de varios de los grandes sheijs y ulemas de Egipto.Sus maestros más destacados: estudió con el sheij Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhairi, el sheij Abu Ishaq al-Huwaini y el sheij Muhammad Abd al-Maqsud, y fue allegado y discípulo constante del sheij Muhammad Husein Yaqub.Actividad predicadora y académicaSermones y conferencias: se distinguió por un estilo oratorio conmovedor y cercano a los jóvenes, y pronunció cientos de sermones y lecciones en las mezquitas de El Cairo, Guiza y otras varias provincias egipcias.Intereses académicos: centró su predicación en la construcción de una creencia correcta, la enseñanza de la biografía del Profeta, la historia islámica y la educación de las almas.Series y obras más destacadas: ofreció numerosas series y lecciones grabadas de gran renombre, entre las más conocidas la serie «Las grandes batallas del islam», la serie «La exégesis de las suras breves» y «Las historias de los profetas», además de supervisar algunas compilaciones y folletos de divulgación religiosa.DetenciónArresto: su actividad predicadora sobre el terreno se interrumpió tras ser detenido en 2017 cuando se disponía a viajar para realizar los ritos de la umrah, y desde entonces permanece encarcelado.

Apoyo

Ayuda a pagar la próxima traducción

Turjuman se lee gratis en todas las lenguas en las que publica y no lleva publicidad. Lo que cuesta dinero es la traducción. Si este texto ha merecido tu tiempo, puedes mandar algo para el siguiente.

Código QR de la dirección de USDT en la red Tron (TRC20)

USDT · Tron (TRC20)

TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc

Manda solo la moneda que se indica aquí, por la red que se indica aquí. Una transferencia enviada por la red equivocada no la puede recuperar nadie.

Para leer después

Índice del libro