Preskočite na članek
Turjum n

Poudarjeni jeziki imajo ta članek; drugi odprejo domačo stran tega jezika.

Še ni prevedeno v ta jezik العربية

The Firmest Handhold

المجلس الأربعون

Prijavite se, da oddate prijavo Tudi v 1 jeziku 63 ogledov Začnite pogovor

الحلقة الأربعون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي لم يزل عليماً حكيماً، وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي أرسله ربه إلى الناس بشيراً ونذيراً، وعلى آل محمد وصحبه، وسلّم تسليماً كثيراً.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••

أَمَّا بَعْدُ: فَهَذَا مَجْلِسٌ جَدِيدٌ أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِن مَجَالِسِ العُرْوَةِ الوُثْقَى، نَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ وَلِيُّ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ أَنْ يُمَسِّكَنَا بِالإِسْلَامِ حَتَّى نَلْقَاهُ بِهِ.

تكلَّمنا في اللقاء الماضي والذي قبله على قضية" اختِصاص المُعيَّن بالحكم وأن هذا هو الأصل في ذلك" ، وأن الأحكامَ التكليفية إنما هي واقعةٌ على المعيَّنين.

▬ وأريدك ألا تنسى هذه المسألة، حتى لا نتكلم عن الأحكام على أنها مطلقة، أي لا تخُصُّ بها شيءٌ من أفرادها، إنما الأحكام تخصُّ المكلَّفين، والأحكام هي أمرٌ ونهيٌ .

◄ وذكرنا في ذلك _ كلام_ الشاطبي_رحمه : أنَّ من ترك الأمر سُمِّي عاصيًا وآثمًا، وذكرنا كلام غيره من أهل العلم في هذه المسألة، حاول أن تحفظه.⇇فيكون الأمرُ بعقوبة تركه، والنهيُ بعقوبة فعله، وهذا كلُّه مخصَّصٌ بالمكلَّف بعينه، كلِّ مكلَّفٍ بعينه.

لماذا؟ قلنا: لأسباب.

◄  أولًا: إن الشريعة عامةٌ كُلِّيَّة. كليةٌ أي عامة. وعامةٌ أي: أن كلَّ فردٍ من أفرادها مَعنِيًّا بهذا الأمر. وهذا كلامَ الشاطبي _رحمه الله الذي ذكرناه في اللقاءين الماضيين.

◄ ثانيا: الاستطاعة.

↩️أنا أذكِّرك فقط، لأنني أتمنى يا إخوة لاتنسوا هذا الكلام؛ لأن هذه شبهة عظيمة، يقول لك: هذا الرجل فعل كذا وكذا فهو كُفْر، يقول لك: هي كلمةٌ مطلقة، لا تعني الأفراد. لا، بل هي كلمة تعني كلَّ فرد.

حسنا، إذا عندما تعني شخصًا-

أى: " خصصتُ فردًا بعينه" ماذا تفعل بعدها؟

نقول: إنَّ هذا الرجل فعل الكفر فكفر، ثم بعد ذلك ننظر: هل طرأ عليه عارض عند الاستتابة؟

فإذا قال مثلًا: والله أنا كنت جاهلًا،

>>ننظر إلىٰ العارض- المانع، كما سيأتي إن شاء الله في كلامي.

▬ فالأصل كليةُ الشريعة، وأن كلَّ مكلَّفٍ مقصودٌ بهذا التكليف - الطلب.▬ النقطة الثانية: الاستطاعة. فإننا لو قلنا إن الإنسان غيرُ مستطيع، نقول: عندنا استطاعةٌ جبلية، خلق اللهُ عزَّ وجل الخلقَ قادرين على أن يقوموا بالأفعال بما أمرهم اللهُ عزَّ وجل به، فهذا هو الأصل.

↻ إنسان يستطيع القيام للصلاة، فإذا مرض وعجز عن القيام- أُصيب مثلًا بالغضروف،

نقول له حينئذ : أعطاك ﷲ عز وجل رخصة،

لكن لا تَدَّعوا أنَّ الناسَ كلهم مصابين بالغضروف، وعاجزين عن الصلاة ؛ لأن  هذا معنى قولك في عُذرهم،

فَمَن فعل الكفر، نقول: إذن كفر بذلك،

ثم يتحججون ويقولون: والله في النهاية اتضح أنه مكره،

إذا لا تقل إن الناسَ جميعهم مخلوقين مُكرَهين، وكأن كلَّ إنسانٍ يقفٌ على رأسه مَن يُكرهه ويأمره بالكفر، وهذا مُحال.

⇇فالأصل أن الإنسان مستطيعٌ بهذا التكليف، مُتَحَمِّلٌ لعاقبته. وقلنا: الاستطاعةُ نوعان، كما قال ابنُ حزم رحمه الله وغيره: #استطاعةٌ_جبلية يشترك فيها الناس عامَّة، #واستطاعةٌ_اختيارية وهي التوفيق من الله عزَّ وجل.

▬النقطة الثالثة: الإجماع.لماذا؟ لأننا قلنا إن الإجماعَ مخصِّص، والإجماعَ مخصوص، والإجماعَ كاشفٌ عن العلة،هكذا يقول أهلُ الأصول.

↻فعندما أقول أجمعوا على كذا،

معناها : أنهم خصُّوا أناسًا بأعينهم،

فالمقصود بها مَن؟

المقصود: الإنسانُ بعينه، ليس المقصود الإطلاقَ والعموم.

وهذا أيضًا دليلٌ على أن المسائلَ الظاهرةَ المتفقَ عليها، المعنيَّ بها الخَاصّ، وهو الأصل المكلَّف بعينه، وهو التعيين، فهذا أيضًا دليلٌ آخر.

⇐ ايضا، العملَ عند أهل السنة يؤثِّر في الإيمان.

فإذا قلتَ: إنَّ الرجلَ سجد لصنم، أو بدَّل شرعَ الله عزَّ وجل فهذا كفر،

🚫 فتعترض وتقول لي: لا،

هو فعل الكفر، لكنه لايكفر بذاته!

وسأسأله أولًا عن العارض ، هل هو مكره، أو غضبان أو مضغوط قليلًا حتى يسجد لصنم أو يبدل حكم الله!

حسنا، إذا قلتُ ذلك، فمعناه أن العملَ لم يؤثِّر في الإيمان.

🔁 سأعيدها بصيغة أخرى:

      ❌ سجد رجلٌ لصنم.

ماحكمه؟

🔹أقول لك: هذا كفر.

🚫فتقول لي :نعم هذا كفر

🔹أقول لك: هذا الرجل كافر

🚫فتقول لي: لا، هو فعل فعل كفري، لكن مازال مسلمًا،

وننظر هل عنده عوارض أم لا؟!🔹فأقول لك: إذًا العملُ لم يؤثِّر في الإيمان.

فتكون قد قلتَ قولَ المرجئة:

🚫العملُ لا يؤثِّر في الإيمان.

🔹ولا بد أن يؤثِّر العملُ في الإيمان؛ فالمعصيةُ تُنقِص الإيمان، والطاعةُ تُزِيد الإيمان، وقد تأتي معصيةٌ فتقطع الاسمَ الشرعيَّ للإيمان بالكلية، فيصير بها كافرًا، أليس كذلك؟ثم يلزمك أيضًا شيءٌآخر؛

2⃣

فعندما تقول: سأبحث عن

العوارض أولًا؛

فإذا قلتَ ذلك، فإن الرجل حين يدخل في الإسلام بحثت عن العوارض أيضًا. فتكون قد فعلتَ فِعلَ الخوارج.

فإذا قال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله،

فلا تقبل منه إلا إذا سألته ودققت وفتشت عن إسلامه، كما تفعل الخوارج، وسألته:

◄هل كفرت بالطاغوت أم لا؟

◄هل عندك ناقض من نواقض الإسلام ، مازلت قائمًا عليه أم لا؟

لكي اقبل منك الإسلام!

↻وهذا لم يقل به أهلُ العلم، #كما_قال_ابنُ رجب رحمه الله: «ولم يشترط رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في إسلام أحدٍ أكثرَ من أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.»

⇇فإذا لم تقل بالقول الأول وهو قول المُرجئة، سيُلِزمُك نفس هذا العارض، الذي احتججت به، أن تأخذ بالقول الثاني وهو قول الخوارج.

وهذا دليلٌ آخر علىٰ التعيين.

⇐الحكم بالردة:

من فعل كذا وكذا ارتد، واستُتيب، فإن تاب وإلا قُتل، صحيح؟

حين يقال: الرِدَّة، فهي للخصوص؛ لماذا؟لأن الرِدَّة مَعنِيَّة بالشخص الذي قد ارتد، فالرِدَّة هنا مخصوصة، وليست كلامًا مطلقًا.من فعل كذا فقد ارتد، فيقال: فلان قد ارتد.

ولذلك هناك سبب آخر، وهو الاستتابة؛

فعندما يقال: فلان يُستتاب،

تفهم من ذلك أنَّ الاستِتَابة مخصوصة، وهي لواحدٍ بعينه، وهو الذي فعل الفعل،

ولاتكون الاستتابة للعموم.

فإذا قيل: فلان كفر،

فإنه يُستتاب،

فإن لم يتُب : قُتل،

وهذا الحُكم يدل على ماذا؟

يدل على التعيين.

◄ الأصل في الحكم علىٰ المُعيَّن في المسائل الظاهرة هو التخصيص .

فلماذا نقول إذًا في المسألة الخفية بخلاف ذلك، وأن الأصل فيها هو الإطلاق؟

#العلما_يقولون:

مَن قال القرآن مخلوق فقد كفر، يقول لك: هذا حكم مطلق، ولم يُعيَّن الشخص بعينه. وهذا في المسائل الخفية؛ لأنه في الأصل لم يعمل عملًا ظاهرًا يُجرى عليه الحكم، أي إن الأصل ألا يُحكم عليه، لاحتمال أن يكون قد قَصَد أمر ما، أو قصد أمرًا آخر، أو أنه جهل بها لم يفهمها، و يحتمل أن يكون جاهلًا، فكان ذلك عفوًا من الله عز وجل، وذلك في المسائل الخفيَّة.⇇إنما المسائل الظاهرة صريحة لا مجال فيها لأن يقال: لم يفهم أو لا يعرف. ولذلك الإمام أحمد لم يقل: والله أنا لا أعرف التوحيد — حاشاه رضي الله عنه، ولم يقل: لا أعرف لا إله إلا الله، وإنما قال: كنت لا أدري ماذا يريدون بقولهم: القرآن مخلوق، ماذا يقصدون؟ وماحكم ذلك؟

حتى قرأت قول الله عز وجل: ﴿أنزله بعلمه﴾، فقلت:

من قال إن علم الله مخلوق فهو كافر.

▬انظر ماذا قال:

: لم أكن أعرف،

ولا يزال أهل العلم يتكلمون، وسنتدارس بعض المسائل الخفية، وأعطيك عليها أمثلة إن شاء الله، عندما ننتهي من  باب التعيين في المسائل الظاهرة، وسأعطيك عدة أمثلة لتعرف كيف تتعامل معها، إضافة إلى الأمثلة التي ضربناها قبل ذلك.

⇐ وقبل أن نتناول قضية موانع التكليف أو العوارض الأهلية، وقبل أن نغادر هذه الجزئية،

أريد أن أتكلم في مسألة يجب أن تنتبه لها جيدًا، فهي مهمة جدًا:

هناك فرق بين الإذن بالكفر،

وبين إعمال العارض.

▬المسألة لها صورتان،والعلماء يقولون: الفقه هو الجمع والتفرقة، أي معرفة الأشياء المتشابهة والأشياء المختلفة، ومعرفة الفروق بينها.وفي ذلك أُلِّفت الكتب العظيمة في هذا الباب، مثل كتاب الفروق _ للقرافي،

وكتاب الأشباه والنظائر للسيوطي،

والسبكي، وابن نُجَيم الحنفي، وكلهم ألَّفوا كتبًا لها نفس الاسم — الأشباه والنظائر،

وكذلك العز بن عبد السلام _ الذي ألف كتابًا ليُدَرِّب طالب العلم على معرفة الفروق بين المسائل، والمسائل التي تجتمع، والمسائل التي تختلف، حتى لا تخلط بعضها ببعض.◄ولهذا يقولون: لا بد أن تجلس وتعرف أن هناك فرقًا بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية.وهناك مسألتان– صورتان قد تظنهما متشابهتين لكنهما ليسوا متشابهين،انتبه.

3⃣

◄المسألة الأول:

⇇الصورة الأولى⇐

أتىٰ رجلٌ إلىٰ المفتي فقال له:

يا شيخ، أنا ذهبت إلى الانتخابات، وأيَّدتُ فلانًا ،

فسأله لماذا؟ قال: أردت تحكيم الشريعة.

فقال له: هذا كفر يا بُنَي.

فقال: والله كنت جاهلًا، لا أدري أن هذا الفعل حكمه الكفر.

فقام الشيخ، وكان عنده إرجاء وتمييع، فعذره بالجهل. وأنا أقول لك: إرجاء وتمييع كما سأبين لك أن هناك إجماعًا على أنه لا عذر في الشرك الأكبر، لكن ليس الآن.

المهم أن تنتبه إلى هذه الصورة: فهذا الشيخ مُبتدع، لأنه قال له:  يا بني، لا شيء عليك فأنت معذور.

↩️ هذه صورة.

↻⇐علاج هذه الصورة أن تاتي لهذا الرجل المُنتَخِب وتقول له: هذا خطأ، تب إلى الله مما فعلت، ويقال للشيخ: لا يوجد عذر بالجهل في الشرك الأكبر لأنه فطرة.

فهذا اسمه مشرك، ويأخذ الاسم،

أما إقامة الحجة و إنزال العقوبة والعذاب فمسألة أخرى، لكن الاسم ثابت.

⇐الصورة الأخرى⇇

رجل أتىٰ إلىٰ المفتي - فقال:

لا يوجد شيء اسمه صلاة - أنكر الصلاة.

فيقول له الشيخ: لماذا تقول ذلك؟قال: والله لا أعرف، وجاءني شخص وقال لي- ماتقوله كُفر، وأنا كنت جاهلًا بهذه المسألة.

فالشيخ أيضا مرجئ – وسيُفتيه : بأن لا شيء عليه، لأنه جاهل!

  • مع أنه يعيش بين المسلمين،

وسآتيك بنصوص أهل العلم الذين قالوا: «كَفَرَ مِن وَقتِه لأنه يجحد مباني الإسلام» ،

↻⇐فمعالجة هذا الأمر أن نقول للشيخ: هذا خطأ، وهو موافق لقول الجهمية، لأنك لم تُعمل العمل الصريح في الإيمان وبين مسائل العذر. هذه المسائل ظاهرة عند عموم المسلمين.

أما إذا كان حديث عهد بإسلام، أو نشأ بعيدًا عن هذه الشرائع - في بادية بعيدة، فالأمر مختلف، لكن هذا ليس كذلك، هذا يعيش بين المسلمين.

⇐فانتبه لهذه المسألة الثانية أيضًا: لأن الشيخ الذي قال هذا القول يَكفُر وهي مسألة العاذر .

◄المسألة الثانية:

رجلًا قال لآخر:

ألست أنت مِمَن يتأولون ويجيزون السجود للصنم؟

قال : نعم.

قال له: إذًا، فاذهب واسجد لصنم.

وقال له أيضا:

ألست أنت من تتأول أيضًا أنه يمكن للإنسان أن يذهب فيبدل الشرع، ويدخل البرلمان، ويشرِّع قوانين من عنده، فيكون إلهًا مع الله؟!

قال : نعم.قال له: إذًا، أنت متأول، اذهب وافعل.

▬ في المسألة الأولى كان خطأ في الفتوى، إذ أَعمل العارض في غير موضعه.

ظ

▬أما المسألة الثانية فاسمها إذن بالكفر.

‼️‼️ انتبه إلى الأمرين الآن.

طيب، لماذا تُعد المسألة الثانية هذه خطيرة جدًا؟

لأن هذا الرجل الذي افتى في الأولىٰ قد استعمل العارض في غير محله ، ليتَّقي به الكفر، فلم يُصبه شئ.

أما الثاني هذا فهو أَذن، ورضىٰ بالكفر،والرضا بالكفركُفر.

4⃣

#يقول_أهل_العلم، كالشربيني والحصني، وغيرهم، وهو مِثال متكرر في كتب الفقه.

⇇يقولون: لو جاء رجل كافر إلى إمام وهو يخطب، فقال: إني أريد أن أُسلم، فقال الإمام: اجلس حتى أنتهي من الخطبة، كَفَرَ الإمام. انتبه لهذا.

⇇ولو قال لمفتي: أنا رجل كافر أريد أن أُسلم، فقال له: اذهب فاغتسل كَفَر المفتي.

#ومن_المسائل_المشهورة التي ذكرها ابن القيم في إعلام الموقعين: أرادت امرأة الطلاق من زوجها وقد استحالت الحياة بينهما، ولاتدري ماذا تفعل، فذهبت لطلب الفتوىٰ: فقيل لها:

ارتدي، فينفسخ العقد الذي بينكما، ثم ادخلي في الإسلام مرة أخرى!

حَكَم العلماء على هذا المفتي بالكفر، لأنه أذن بالكفر بغير إذنٍ شرعي.

❗ انتبه.

⇐وهذا هو ما قال به ابن القيم رحمه الله: «ولا يأذنُ أحدٌ لأحدٍ بالكفر بالإجماع».⇐وكذلك قال ابن تيمية رحمه الله: «والأمة مجمعة على أنه لا يأذن أحد لأحد بالكفر إلا المكره».وهذا هو الاتزان، فالمُكَره: يُؤذن له بالكفر.أما أن آذن له بالتأويل، أو آذن له بالخطأ، أو آذن له بشيء آخر، فنقول له: تب، ولا نقول له: افعل، أو نأذن له بالكفر، فهذا لا يجوز.

فإذا قلنا له: اذهب وقل للدستور نعم، فماذا يكون هذا؟

يكون إذنًا له بالكفر.

وسأوضح لك معنى الديمقراطية بعد ذلك، انتبه لهذه المسألة.

فصار الفرق بين المسألتين:

◄أن الرجل الأول أعمل العارض، لكنه أعمله خطأ.

◄والرجل الثاني أذن في الكفر، فهذا إذن بالكفر، عياذًا بالله.

وموافقته تدل على الرضا به طبعًا، وهو أن يرضى منه ذلك، أو يقره علىٰ ذلك ، أو نحو ذلك، أو أذن له بغير إذن، فهذا يكفر بالله.

◄أما الأول فأعمل العارض خطأ.

ونحن لا نتكلم على الرجل الفاعل، فالفاعل اسمه مشرك على الإطلاق، وإنما نتكلم على الرجل الذي أذن له.

وسنذكر الدليل فنحن لا نقول شيئًا إلا بأدلته.

حسنا، نريد الآن أن نتكلم عن قضية موانع الأهلية.

◄ما هي موانع الأهلية؟

◄وما معنى الأهلية؟انظر⇐ الحكم له علة، يُقال: مثلًا، ⇇رجل قتل رجلًا،

فتقول: يُقتل

لأنَّ "من قَتَلَ يُقتَل"،

"مَن حَرَق يُحرق"تسأل: ما العلة؟

تقول: والله ،لأن هذا

الر

جل "غير واضحة بالتسجيل"

هم يك

فرون

بالدلالة لا بالعمل المطلق، أما أهل السنة فيقولون: إذا عمل العمل، حتى لو لم يعتقده، ما دام صريحًا، فقد كفر به.

#ولذلك_قال_ابن_تيمية رحمه الله: « وبالجملة، فمن فَعَلَ الكفر أو قال الكُفر كَفَر، وإن لم يقصد إلىٰ ذلك، إذ لا يقصد إلى الكفر أحد إلا ما شاء الله.»

وهذا سيأتينا في قضية القصد والشبهات التي تطرأ على ذلك.

⇐وما أريد قوله لك: إن هذا هو كلام المرجئة، أن العمل لا يؤثر.

وهذه هي القضية: أن أظل باحثًا عن العوارض في الكفر الصريح.

فإذا عَمِل الرجل عندهم كفرا بواحًا، كأن يسجد لصنم،

امتنعوا عن تكفيره،

ويظل عندهم مسلم، حتى يسألوه!

فنقول: إذن هذا العمل لم يؤثر في الإيمان أصلًا.

فمن عمل الكفر البواح ، كالذي سجد لصنم، لم يؤثر في إيمانه شيئًا!

↻فهذا كلام المرجئة، مع إنَّ المرجئة يقولون: إن الكفر البواح يؤثر،فلو أن الجهم بن صفوان- رأس من رؤوس الجهمية- رآه يسجد لصنم لكفره مباشرة..ولكن أريد أن أقول: إن هذا القول يُشابه كلام المرجئة، من حيث إسقاط أثر العمل.⇇فإذا قيل: إن من يفعل الفعل الصريح- الكفر الصريح، والشرك البواح -، لا بد أن يُنظر في العوارض، وأنه محتفظ بإسلامه، نقول له:

⇇لا – إذن العمل لم يؤثر بعينه وهذا كلام مخالف جملة وتفصيلا. .

حسنا، ما قضية العوارض إذن؟

هذه قضية أخرى، نفرد لها كلامًا آخر، في مسألة:

◄ما هي عوارض الأهلية؟

◄وما هي الأسباب والموانع؟◄وكيف تُعتمد هذه الأسباب؟◄وهل هناك ما يمنع اسم الكفر؟نعم، الإنسان إذا فعل الكفر، فهناك أشياء تمنع الحكم عليه بالكفر.

5⃣

نعم الإنسان إذا فعل الكفر أو عمل معصية تمنع لحوق الاسم به ..

⇇فعندما يقول لك الكلام المشهور على ألسنة الناس: قال العلماء: ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه، نقول له: صدقت، لكن دقِّق في كلامك.

↻قولهم: ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه، "ليس كل" معناه أن هناك من وقع في الكفر فيقع الكفر عليه مباشرة.

⇇ إذًا تعرف أن الأحكام التي ذكرناها، وهذا هو الكلام الذي بدأنا به منذ عدة حلقات، في قضية المسائل الظاهرة والخفية وغيرها، لنقول: إن الذي فعل الشرك في التشريع كفر بعينه،

◄ وهل هناك موانع إذا أخرجها لنا وقال: والله عندي مانع كذا، نقول له: نعم، هذه فعلا موانع، ترفع عنك اسم الكفر،

كما قال الشافعي رحمه الله، حيث أَعمل القاعدتين:

⇐قاعدة أن العمل مؤثر في الإيمان،

⇐وقاعدة العارض الذي يمنع، ويكون من موانع التكليف.

#فقال_الشافعي رحمه الله:

« من سجد لصنم في ديار الحرب، ثم ادعى الإكراه، قبلنا منه ذلك، ولم نحكم عليه بالردة» — أي لم نحكم عليه بالقتل.⇇ لماذا قبلنا منه العذر الذي قدمه، ونحن نعلم أنَّ العمل يؤثر في الإيمان؟!⇇ فسر الأئمة هذا الكلام بعد ذلك، كما قال ابن نجيم الحنفي رحمه الله في البحر الرائق:

«إذا ادُّعي عليه وشهد عليه أنه فعل الكفر في ديار الحرب، كفرناه –إذا جاء بشاهدين حكمنا عليه بالكفر–، فإن ادعى الإكراه قطعنا عنه الحكم»

وهناك تفاصيل في هذا الكلام.

وأنا أريد فقط أن أنبهك إلى كيفية إعمال العارض، وإن شاء الله نستفيض في هذه المسألة عند الكلام عن العوارض الأهلية، ولكن هذا هو الخط المجمل لها.

▬ فتفهم من الأمور الثلاثة التي ذكرناها:

◄أولًا: أن الشريعة كلية، أي أن كل مكلف مقصود بعينه في الطلب والتخيير.

◄ثانيًا: أن الإجماع مخصوص.

  ◄ثالثًا: أن الإرجاء هو القول بأن العمل لا يؤثر في الإيمان.

فمذهب أهل السنة أن العمل يؤثر، فإذا قلنا: إنه عمل الكفر ومع ذلك لا نسميه كافرًا، لزم أن يكون العمل لم يؤثر، كما إذا سجد لصنم، ثم قلنا: سنسأله عن العوارض أولًا.

فنقول: إلى أن نسأله، ما اسمه؟

فيقال: مسلم.فنقول: إذًا لم يؤثر العمل في إيمانه، ويكون فعل الكفر لم يكفر.وهذا مناقض لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ وإجماع أهل العلم، حيث قرروا أن من فعل الكفر كفر.

وقد ذكرنا مقالات أهل العلم في عبادة غير الله، واذكروا ما قلناه في مسألة الطاغوت، وراجع تلك الحلقات، فإنها خطيرة.

حين قلنا: إن جناحي الطاغوت هما عبادة غير الله والتشريع ومنه التحليل والتحريم.

قال تعالى: ﴿وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا﴾، فهذا الشق الأول،

وقالوا: ﴿ولا حرمنا من دونه من شيء﴾، فهذا الشق الثاني.

وقد نقلنا أقوال أهل العلم أن من عبد غير الله كفر كفرًا صريحًا مباشرة.

فإذا قيل: لا، ننتظر حتى نرى العوارض أولًا، لزم أن يكون العمل لم يؤثر في الإيمان، وهذا قول المرجئة، مع أن المرجئة أنفسهم لا يقولون به على هذا الإطلاق، بل يقولون إن عمل الكفر البواح يؤثر في الإيمان.

⇐ومع ذلك نقول: في هذا شبهة من الإرجاء، بل غلو في الإرجاء، كما سنبين إن شاء الله فيما يأتي من اللقاءات.

فنخلص إلى أن الأصل في الطلب والعقوبة والتكليف هو التعيين،ففاعل الكفر كافر،

وفاعل الفسق فاسق،

وفاعل المعصية عاصٍ آثم،حتى يأتي. بالعارض.

↻وهذا كله في المسائل الصريحة الظاهرة.

↻أما المحتملة، فهي محتملة من أصلها، فلا نحكم؛ لأننا نقول: قد يكون لها وجه آخر.

فقد يكون قال كلامًا ظاهره كفر، لكنه يحتمل أنه لايكون كفر، فلا نحكم عليه ابتداءًا بالكفر.

وهذا هو كلام أهل العلم في تكفير المعين، حيث يقولون: يُسأل أولًا، لأن المسألة محتملة، وليست صريحة فهذا هو المطلق.

فهذا لم يفعل تكليفًا صريحًا مباشرًا، وإنما فعل فعلًا محتملًا، قد يستلزم العقوبة وقد لا يستلزمها.

‼️إذًا هناك فرق بين الصريح والمحتمل.

وبعض الناس ينسب هذا الكلام إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولن آتي لك بكلامه ولا أئمة الدعوة النجدية، مع أنهم أهل حق والطائفة المنصورة، لكننا لم نستدل إلا بكلام السلف لهذه الشبهة المشهورة.

فهذه الأمور الثلاثة تبين أن الأصل هو التعيين، أي أن المخاطب بالحكم هو المعين.

▬وأما عوارض الأهلية، فهذا ما نذكره إن شاء الله في اللقاء القادم.نسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نُهي انتهى، وعقل مثواه فهدى لنفسه.وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد،والحمد لله رب العالمين،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Kaj pravite na to?

Bralci vseh jezikov tega članka se odzivajo tu skupaj.

Še ni odzivov

Pogovor

En sam pogovor teče pod vsemi jeziki tega članka. Tisti, ki so ga prebrali v jeziku Slovenščina, in tisti, ki so ga prebrali v katerem koli drugem, se vsi pogovarjajo tu.

Za sodelovanje potrebujete račun. Potrebna sta le e-poštni naslov in geslo, nič drugega.

Nihče še ni rekel ničesar. Lahko ste prvi.

O avtorju

Šejh Samir Mustafa

Šejh Samir Mustafa je egiptovski islamski oznanjevalec Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti. Rodil se je leta 1976 v guvernerstvu Asyut in odraščal in večino svojega življenja preživel v mestu Helwan v guvernerstvu Kairo. Religijska študija: Od mladosti se je posvetil prizadevanju za versko znanje in študiral pri številnih vodilnih šejkih in učencih v Egiptu. Njegovi najpomembnejši učitelji: Študiral je pod šejkom Hasanom Abu al-Ashbal al-Zuhayrijem, šejkom Abu Ishaq al-Huwaynijem in šejkom Muhammadom Abd al-Maqsudom. Bil je tesen in stalni tovariš šejka Muhammada Husseina Yaqouba. Predlaganja in učna dejavnost Prikaze in predavanja: Poznan je bil po vznemirljivem govornem slogu, ki se je neposredno pogovarjal z mladimi ljudmi, v mešitih v Kairu in Gizi ter v več drugih egiptanskih guvernerjih pa je dal na stotine pridiganj in lekcij. Učenci zanimajo: V svojem oznanjevanju se je osredotočil na gradnjo trdne vere, na poučevanje o življenju preroka in islamski zgodovini ter na gojenje duše. Glavne serije in pisanja: Produciral je številne znane zapisane serije in lekcije, med njimi predvsem serije "Velika bitka islama", "Komentar na kratke sure" in "Povedi prerokov", poleg nadzora nad številnimi delami in brošurami o islamski dosežki. V zaporu: Njegovo javno oznanjevanje se je ustavilo, ko so ga leta 2017 aretirali, medtem ko je odhajal na potovanje za ureditve umre. Od takrat pa ostaja v zaporu.

Podpora

Pomagajte plačati naslednji prevod

Turjuman se bere brezplačno v vsakem jeziku, v katerem izhaja, in ne nosi oglasov. Prevod je tisto, kar stane. Če je bilo to besedilo vredno vašega časa, lahko pošljete nekaj za naslednjega.

Koda QR za naslov USDT v omrežju Tron (TRC20)

USDT · Tron (TRC20)

TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc

Pošiljajte samo kovanec, ki je imenovan tu, in samo prek omrežja, ki je imenovano tu. Prenosa, poslanega prek napačnega omrežja, ne more vrniti nihče.

Preberite nato

Kazalo knjige