ဤဘာသာစကားသို့ ဘာသာမပြန်ရသေးပါ العربية
المجلس الثامن والثمانون
الحلقة الثامنة والثمانون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله الذي لم يزل عليماً حكيماً، وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي أرسله ربه إلى الناس بشيراً ونذيراً، وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
أما بعد: فهذا مجلس جديد -أيها الإخوة- من مجالس "العروة الوثقى"، أسأل الله عز وجل، وهو ولي الإسلام وأهله، أن يثبتنا على الإسلام حتى نلقاه به.
▬ لا نزال مع "شبهة الآليات"؛ فقد تكلموا بأن آليات الديمقراطية لا بأس بها، وقالوا إن الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- قال ذلك، وقد أسندنا قضية كلام الشيخ أحمد شاكر.
ثم عرجنا على مسألة الآليات، وقلنا إنها في اللغة لا تساوي إلا الوسائل التي يقوم بها العمل، وبالتالي فهي من حيث التعريف والعمل توافق في الأصول الشرعية قاعدة "الوسائل".
⇐لقد تكلمنا أنهم قالوا: إن الوسيلة شيء، والديمقراطية نفسها -أي الآلية- شيء آخر، وأنه يحل لنا أن نفعلها.
◄ولما سألنا: ما هي هذه الآلية؟ لم يستطيعوا الإجابة بشكل جيد، إلا بأنها ربما تكون الصندوق، والوقوف في الطابور، ووضع التذكرة، والناس تمضي عليها، وكل هذا حتى تدخل مجلس الشعب، ثم تأتي لجنة المائة التي تشرع فعلاً.
فهل يا ترى الوسيلة في هذا الموضع لا حكم لها؟ أو أن حكمها يختلف عن المقصد؟ الذي توصلنا إليه -أي لن نتوصل إلى التشريع، ولن نتوصل إلى هذا المجلس، مجلس الشعب الملعون- إلا من خلال هذه الانتخابات؛ سيكون هناك برلمانيون، ثم يبدؤون يشرعون للناس ويعملون فيها آلهة -نسأل الله العافية-.
#يبقى_السؤال: هل هذه الوسيلة تختلف عن المقصد؟ هل يمكن للوسيلة أن تكون منهياً عنها، ثم يكون المقصد جائزاً؟ هل يمكن أن يختلف الاثنان مع بعضهما؟
⇐ هل يمكن أن يكون الفعل جائزاً وغير جائز من جهة واحدة؟ هذا الكلام طرحناه في الدرس الفائت، وقلنا سنتكلم عليه باستفاضة -إن شاء الله عز وجل- في هذا المجلس. نسأل الله عز وجل العون والسداد والتوفيق من فضله.
▬ وخذ مسألة أن الأمر لا يمكن أن يكون حراماً وحلالاً من جهة واحدة؛
#يقول_الشاطبي -رحمه الله- في "الموافقات" في المسألة العاشرة: إن القاعدة تقول: "يستحيل كون الشيء واجباً وحراماً من جهة واحدة".
فإذا قلت لي إنه شرك أكبر، ثم قلت لي إنه مندوب إليه، أو أنني مأمور بأن أفعله، وهو منهي عن فعله في نفس الوقت، فهذا كلام غير معقول، وليس كلام عقلاء.
⇐ولذلك فهذه الصورة لا يمكننا الاعتماد عليها أو التعويل عليها، وكأننا نقول: إن قائل هذا الكلام كان نائماً أو أصابه شيء.
▬ لما نأتي لنرى قضية السبب والمسبب
#يقول_الشاطبي -رحمه الله- في المسألة التاسعة: "وإذا فُعلت الأسباب على ما ينبغي شرائطها، ولم تنتفِ موانعها، فلا تقع مسبباتها".
↻فما الذي نريده من هذا النص يا إخوة؟ نريد أن نقول لكم إن الفكرة نفسها خطأ ابتداءً، بأنكم تقولون: إنني سأتخذ هذه وسيلة كي أحكم شرع الله.
↻فنقول لكم: إذا كانت هذه الوسيلة خطأ -حتى لو كانت في الجزئية صحيحة، لكنها لم تكتمل- فإنه لا يمكن أن تقع النتيجة والمقصد الذي أردته منها.
↻فما بالكم إذا كان السبب نفسه، والوسيلة نفسها، باطلة كلها من أولها لآخرها؟ فيستحيل.
▬ من أين جئتم بأننا سنستخدم الآليات لنصل إلى حكم الله؟
هذا غير ممكن، والخير لا يأتي بالشر.
#وخذ_نقلاً آخر عنه -رحمه الله- يقول: "إيقاع السبب بمنزلة إيقاع المسبب، قُصِد ذلك المسبب أو لا؛ لأنه لما جُعل سبباً له في مجرى العادات، عُدَّ كأنه فاعل له مباشرة".
⇐يعني ما هذا الكلام؟ يقول: إيقاع السبب بمنزلة إيقاع المسبب، سواء قُصِد ذلك المسبب أم لا.
↻يعني الآن، الديمقراطية كفر، يا شيخ!
◄ سيقول لي: نعم. سأقول له: إذن هذا السبب الذي أدى إليها.. بمجرد أن دخلت، وبمجرد أن فكرت، وبمجرد أن قلت "برلمان"، ونزلت في التاريخ، وكل هذا؛ فقد وقعت في الكفر.
ها هو الكلام أمامك: "إيقاع السبب بمنزلة إيقاع المسبب"، هو شيء واحد.
◄ ولذلك نقول: الديمقراطية دين آخر؛ فإذا نزل الإنسان في أوائلها، فكأنه في لجتها؛ لا فرق بين أوائلها، وبين أواسطها، وبين أواخرها.
#إليك_نقلاً_آخر، قال -رحمه الله- في المسألة العاشرة أيضاً: "يقتضي -أو اقتضى- أن يكون المكلف في تعاطي السبب ملتفتاً إلى جهة المسبب، أن يقع منه ما ليس في حسابه؛ فإنه كما يكون التسبب مأموراً به، كذلك يكون منهياً عنه، وكما يكون التسبب في الطاعة منتجاً لما ليس في حسبانه من الخير -كقوله تعالى: {فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}-، كذلك يكون التسبب في المعصية منتجاً لما لا يحتسب من الشر -لقوله تعالى: {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}-". فهذه كانت قاعدة لا بد أن يعتبرها أهل العلم.
2️⃣
▬ لا بد من النظر بدقة في هذا السبب الذي سيتخذه المكلف؛ لِمَ؟ لأنه قد يتخذ سبباً فيه خلل.
وأنا في الحقيقة لا أتصور كيف يقول بعض المشائخ: إن هذه الآليات محرمة، وإن المحرم يُباح بالاضطرار! سبحان الله!
أتقدم على الحرام هكذا دون تروٍ؟ تأمّل هل أنت مضطر إليه فعلاً أم لا! فعندما يُتخذ السبب المحرم ويُقع فيه، تكون النتيجة مما ليس في الحسبان.
هل تدركون -أيها الإخوة- ما الذي يعنيه "ما ليس في الحسبان"؟ إن الأمر يمتد إلى ما شاء الله؛ فترفع هذه الديمقراطية من الأرض! لِمَ؟ لأنها صارت بفتوى.
أنتم ترون اليوم ناساً ملتحين ونساءً منتقبات، ودولاً يقفون، ويقولون بالانتخابات وبمجلس الشعب، فوصلنا إلى أين؟ إلى أن صار مجلس الشعب نفسه مليئاً بناسٍ ملتحين ما كان لهم أن يدخلوا في هذه المسألة، وهذا الأمر لن يرتفع من قلوب الناس إلا أن يشاء الله شيئاً.
ألم تروا أن ابن آدم الأول عندما قتل أخاه، كان يعتقد أنه قتل أخاه وانتهى الأمر، ففوجئ بتبعة ذلك، فكأنما قتل الناس جميعاً؟ أرايتم ما حدث؟
#والنبي_صلى_الله_عليه_وسلم يقول: "كل نفس تُقتل على ابن آدم كِفْلٌ من دمها"؛ لأنه أول من سن القتل، ولم يكن يتوقع ذلك.
وكما أن الذي يحيي النفس -انظروا إلى "زيد بن عمرو بن نفيل" رضي الله عنه- كان الرجل يأتي ليذبح ابنته ليدفنها حية لأنه لا يريد أن تأكل معه ولا يملك ما يطعمها به، فيقول له: "لا تقتلها، اتركها لي، أنا أطعمها وأسقيها، فإذا كبرت أعدتها لك، فإن شئت زوجتها أو فعلت بها ما تشاء"، فلما ذكرنا "زيد بن عمرو" الذي أحياها، كان يعتقد أنه حل مشكلة شخصٍ واحد، فإذا به يأتي يوم القيامة، وفجأةً كأنما أحيا الناس جميعاً.
↻ انظروا إلى الفارق! هل أدرك هؤلاء هذا؟ إنكم تنقلون من الكتب الأصولية، وتقولون: "فلان الأصولي"، ولكن هل أدركت مقاصد الشريعة؟ لكي نخوض وندفع الناس في هذا الأمر، والمسألة واضحة بهذا الشكل؟
إذن، إذا علمت أنه لا يجوز، فلا بد من التوقف.
بل سأذكر لكم نصاً الآن يوجب على من تردد في المسألة أن يتوقف تماماً؛ لكي لا يدري ما يترتب عليها، فهذا لمن تردد، فما بالكم بمن يعلم أنها معصية؟
#ولذلك_فإن_للغزالي -رحمه الله- كلاماً في غاية الرهبة في "كتاب الكسب" من "إحياء علوم الدين"؛ في مسألة أن عمل المعصية قد يظل ينتج أشياء وهو لا يعلم.
▬ ولعل هذا الدرس شديدٌ بعض الشيء في قضية الرد على البدع، لكننا نرتبه بهذا المعنى التربوي؛ لأنه مهم جداً أن تنتبهوا له، فهو خطاب لنا جميعاً، حتى وإن كان رداً لشبهة.
#يقول_الغزالي -رحمه الله-: "ترويج الدرهم الزائف من الدراهم في أثناء النقد ظلم؛ إذ به يستضر المعامل إن لم يعرف، وإذا عرف فيروجه على غيره، وكذلك الثاني والثالث، ولا يزال يتردد في الأيدي، ويعم الضرر ويتسع الفساد، ويكون وِزر الكل ووباله راجعاً إلى الأول؛ لأنه هو الذي فتح ذلك الباب".
↻انظروا، يخبركم ماذا يحدث للدرهم؛ تروج الدرهم وتعطيه لواحد، سواء عرف أم لم يعرف، فإن لم يعرف فسيحصل له الضرر، وتكون أنت قد ظلمته، ثم هو يعطيه لآخر وهو لا يعرف أيضاً، وهكذا يتسلسل الضرر، ويكون وزر ذلك كله عليك أنت الذي بدأت الأمر.
ولو كان الثاني الذي تعاملت معه عارفاً وأراد ترويجه على غيره، فقد صار هناك ذنبٌ إضافيٌ للثاني، ووزرك أنت قائمٌ بخطئك الأول.
ولذلك -أيها الإخوة- قال بعض السلف: "طوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه، والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة أو مائتي سنة إلى أن يفنى ذلك الدرهم".
↻ انظروا إلى هذا الكلام! أن الواحد قد يموت وتظل ذنوبه تعمل، نسأل الله العافية! فيدخل المرء في وباءٍ ويقول: "يا ليتني لم أُخلق"، مما حدث له.
ولذلك "طوبى" هذه كلمة جميلة جداً؛ لمن إذا مات، ماتت معه ذنوبه. نسأل الله عز وجل أن يعافينا.
⇐فيمكننا أن ندرك هذا الكلام -أيها الإخوة-. قال الشاطبي -رحمه الله- أيضاً في المسألة الحادية عشرة: "إن الأسباب الممنوعة أسبابٌ للمفاسد لا للمصالح، كما أن الأسباب المشروعة أسبابٌ للمصالح لا للمفاسد".
⇐انظروا إلى هذا الكلام، وقد قرأنا هذا من قبل، وهو كلام طويل يضرب فيه الأمثلة، لكننا نريد أن نذكره مرة أخرى؛ وهو أن السبب مرتبط بمسببه.
فأنت اليوم تقول له: "الديمقراطية كفر"، ثم تقول: "لكن هذه الآليات والله قد تكون حراماً، ولكننا نستخدمها"، إن مصيبتك أعظم؛ لأنك تقول إنها حرام، أي لا يجوز الإقدام عليها، لكنك تبررها بأنها أسباب!
#وأقول_لك: لا، هذه الأسباب ليست مشروعة؛ لأن الوسيلة إلى الكفر كفر.
3️⃣
▬ ولهذا، فإن الأسباب الممنوعة هي أسباب للمفاسد لا للمصالح، فإذا جئت تقول لي إن ما نفعله فيه مصلحة، سأقول لك: كلا، فليس فيه مصلحةٌ قطُّ؛ لأنه في الحقيقة فساد.
#ولهذا_قال_رحمه الله- في ذيل المسألة نفسها: "والمقصود أن الأسباب المشروعة لا تكون أسباباً للمفاسد، والأسباب الممنوعة لا تكون أسباباً للمصالح، إذ لا يصح ذلك بحال".
لا يمكن أبداً أن يكون الأمر هكذا.
فإذا قلت لي: "والله أنا أتخذها وسيلةً كي أصل بها إلى الحكم بما أنزل الله"، سأقول لك: كذبتَ؛ فلا يمكن أبداً أن تكون هي سبب الحكم بما أنزل الله، لا يمكن تحت أي ظرف.
#ويقول_رحمه_الله- في المسألة الحادية عشرة : "من حيث كانت الأسباب مشروعةً أو غير مشروعة -أي من جهة ما هي داخلة تحت نظر الشرع، لا من جهة ما هي أسباب عادية لمسببات عادية- فإن قاصد التشفي بقصد القتل متسببٌ فيما هو عنده مصلحة أو دفع مفسدة، وكذلك تارك العبادات الواجبة -إنما تركها فراراً من إتعاب النفس وقصداً إلى الدَّعة والراحة بتركها- متسببٌ في درء المفاسد عن نفسه أو جلب المصالح لها، كما كان الناس في أزمان الفترات، والمصالح والمفاسد هنا هي المعتبرة بملائمة الطبع ومنافرته، فلا كلام هنا في مثل هذا".
#يعني: لا اعتبار في نظر الأسباب من حيث مشروعيتها أو من حيث عدم مشروعيتها، أو من حيث إن الإنسان يعملها أو لا يعملها، ومن حيث النظر إلى مصلحتك أنت ومفسدتك التي تشعر بها؛ لا، لا، بل كما قلنا ونحن نفصّل: إنها تحت نظر الشرع. فالسبب لكي تتخذه يجب أن يقول لك الشرع: يجوز.
⇐ أما مقدمات الشرك، فما هي يا شيخ؟ مقدمات الشرك شرك.
⇐ كيف تقول إنه شرك ثم تفرِّق بينه وبين ذلك؟ وبعد ذلك تقول من تلقاء نفسك هذه الأشياء؟ كما اخترعتَ كلمة "الآلية" ثم أوجدتَ لها حكماً كذلك! انظروا كيف؟ بأمرٍ لم يُسبق إليه يا إخوة.
وأنا أيضاً نبهتكم على هذه المسألة؛ فلكي نتكلم عن عمل الأمة، لا أحد يتكلم عن الحكم بغير ما أنزل الله ثم يأتي ويقول لك: "الآليات" وما إلى ذلك.
هذا مما اختُرع في هذا الزمان، أما قبل ذلك فليس هناك شيء من هذا، بل هي الديمقراطية جسم واحد.
انظروا، لقد انتهى الأمر؛ كلام الشيخ أحمد شاكر، ومقالات محمد حامد الفقي، ومقالات محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ومقالات من بعدهم من المشايخ، انظروا إلى هذا الكلام، لقد قلت لكم كلام محمد الخضر حسين شيخ الأزهر، وأنت سائر ستجد أنه لا يوجد أحد يقول لك: "هناك فرق"، ولا شقَّ الكلام بالطريقة التي فُعلت في زماننا.
#وقال_أيضاً رحمه الله- في المسألة الثالثة عشرة: "إذا دار العمل بين أن يكون مشروعاً أو غير مشروع، كان الإقدام على التسبب غير مشروع".
انظروا إلى هذا الكلام! انظروا إلى هذا الكلام! يا ترى ما هي الحجة؟ وهذا أيضاً يرد على العامة: "والله أنا سألت الشيخ وقال لي: افعل، ففعلت"، وأنا عليَّ ماذا؟ سأقول له: عليك الشرك.
↩️ لماذا؟ سأقول له: لسببين؛
◄ الأول: أن سؤالك كان خطأ.
◄ الثاني: أنك كنت يجب أن تتروى.
إنك لو اشتريت غسالة، تظل تلف وتدور في الأسواق، وتبحث في الإنترنت، وتسأل: أي الغسالات أفضل؟ وأي الهواتف أجمل؟ فلماذا لا تنظر في هذه المسائل بهذا المنظور؟ وتلف وتدور وتسأل، وإذا شككت ووجدت واحداً يقول لي: "والله هو شرك لكننا ندخل كي نأكل الميتة"، أقول: أنا ليس لي دعوة بالشرك، أنا مالي؟ لا سيما أنك تجد أحداً آخر يقول لك: "لا والله، إياك أن تدخل، انتبه، حتى لو كان صوته ضعيفاً".
⇐ لقد قلنا من قبل إن الشرك تنبعث له الفطرة هكذا، فالإنسان يعرف أنه لا يُشرِّع إلا لله، إنما أنت تقول: "هذه الديمقراطية، انتخب يا شيخ!"، قال لك: السؤال خطأ.
المفروض تقول له ماذا؟ تقول له: "ما هذه الديمقراطية؟"، فيقول لك: "والله يا بني هذا تشريع نضعه هنا، يُحلل الحرام"، فأقول له: "انتهى، متشكرين جداً".
لكن حتى السؤال نفسه كان خطأ، كان خطأ. إنما الأمر إذا دار في الجملة بين المشروع وغيره، كان السبب غير مشروع مطلقاً، كلمة واحدة.
#يقول_رحمه_الله-: "ولا يقال إن السبب قد فُرِض مشروعاً على الجملة، فلماذا لا يتسبب به؟ ما الذي فيها يعني لما أضع ورقة في الصندوق؟"، انظر ماذا قال؟ قال: "لأننا نقول إنما فُرِض مشروعاً بالنسبة إلى شيء معين مفروض معلوم، لا مطلقاً".
فهذا أنا أقول لك الكلام تنزُّلاً، هذا الشق الذي يتكلم عن شيء آخر، قد جلبتُه لك تنزُّلاً؛ فهو فُرِض مشروعاً، لا! بل هذا السبب شرك، هذا السبب شرك، هذا السبب شرك.
ولكن انظر، هو أيضاً يقول لك هنا حتى المشروع: يقول لك: "خلي بالك منها"، لأن هناك بعض الأشياء الأصل فيها عدم الجواز إلا بسبب.
انظر ماذا يقول: "فلا تصح مشروعية الإقدام حتى يُعرف الحكم، ولا يقال: الأصل الجواز؛ لأن ذلك ليس على الإطلاق؛ فالأصل في الأبضاع والنساء هو المنع إلا بأسباب مشروعة".
وهذا الذي استحللتموهن بكلمة الله، صح؟ والحيوان الأصل في أكله المنع حتى تحصل الذكاة المشروعة.
4️⃣
ذلك من الأمور المشروعة بعد تحصيل أشياء، لا مطلقاً. فإذا ثبت هذا وتبين، فإنك لا تدري أهو ما قصده الشارع بالتسبب المشروع أم مما لم يقصده؟ وجب التوقف حتى يُعرف الحكم فيه؛ وجب التوقف!
↩️ انظر إلى هذه الكلمة؛ يعني واجب عليك وتأثم لو تدخلت دون أن تعرف مشروعية هذا الأمر.
#يقول_أيضاً_رحمه الله- في المسألة الرابعة عشرة: "أن يقصد توابع السبب وهي التي تعود عليه بالمصلحة ضمناً، كالوارث يقتل المُوَرِّث ليحصل له الميراث، والمُوصَى له يقتل الموصي ليحصل له الموصى به، وأشباه ذلك؛ فهذا التسبب باطل؛ لأن الشارع لم يمنع تلك الأشياء في خطاب التكليف ليحصل بها في خطاب الوضع مصلحة؛ فليست إذاً بمشروعة من ذلك التسبب".
⇐يعني ماذا؟ الرجل قد يكون مقصده صحيحاً، لكنه سلك طريقاً باطلاً، فصار مُبطلاً للمقصد أيضاً.
‼️انتبه؛ هو يعلم أن عمه سيورثه، ولا يوجد من يرثه إلا هو، أو هو ابنه الوحيد، وأبوه لا يزال حياً، فيقول: "أنا أريد المال الآن، ماذا أفعل؟" فيذهب فيقتله -استغفر الله العظيم-؛ فيقوم الشرع بحرمانه من الميراث، والسبب الذي ذهب به -وهو أن حقه في ميراث أبيه موجود بعد ما يموت- مشروع، لكن لما سلك طريقاً غير مشروع في الوصول إليه، أُبطل عليه المقصود أيضاً.
‼️انظر كيف؟ يعني لو فرضنا أن دخول مجلس الشعب مشروع، والآليات التي تقولون عليها هذه حرام، فإنها ستبطل عليك المشروع.
انظروا كيف أن المسألة مُحاط بها من جوانب يا إخوة؛ لتعرفوا أنها باطلة من أكثر من وجه.
طيب، والله نحن مضطرون لأكل الميتة! فنقول له: وأنت مضطر لأكل الميتة لماذا؟ قال: ما الذي سنفعله؟ الدنيا تغيرت! طالما الدنيا تغيرت، فأنا مالي؟ أنا داخل في ماذا الآن؟ عارفين مثل ماذا يا إخوة؟
مثل واحد يقول لك: "الله! يعني نترك البلد تضيع؟"، هل ستُسأل في القبر عن البلد؟ هل مر عليك شيء من الشرع يقول لك: "ماذا فعلت في بلدك؟" لا، بل [يُسأل]: "ماذا فعلت في حِمى الإسلام؟"، لما نُحّي الجهاد في حِمى البلاد هل قاتلت؟ إنما عندي الآن أمراء يفسدون في البلد وأنا آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، فهل أتنازل عن ديني كي أصلح البلد؟ لا طبعاً!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "معي درهم"، قال: "أنفقه على نفسك"، قال: "معي آخر"، قال: "أنفقه على زوجك"، فكلٌّ يُسأل يوم القيامة عما وُكِّل به.
فهذه نفس القضية، أنك لا تدخل في الشيء ثم تقول: "ما أنا مضطر، ماذا أفعل؟". ألم تدخل أنت بنفسك؟ هل أجبرك أحدٌ على ذلك؟ أنت من دخلت في الموضوع.
ولما دخلت بنفسك كنت تريد أن تُحصِّل المانع، انتبه لهذه النقطة؛ فإحصاء المانع هذا ليس مشروعاً أصلاً، ولست مُطالباً به عند الله عز وجل.
اسمع هذا الكلام النفيس جداً، قال -رحمه الله-: "الموانع ليست بمقصودة للشارع، يعني أنه لا يقصد تحصيل المكلف لها ولا دفعها".
ثم ذكر بعض الأمثلة على هذه المسألة، فيقول : "إن المكلف غير مطالب بأن يستدين مثلاً حتى لا يُزكّي، فيمنع الزكاة فيكون قد حصل المانع لها وهو الدين.
وكذلك لا يُطالب بأن يحصل مالاً حتى يبلغ نصاباً فيزكي، حتى يرفع ويدفع مانع الزكاة وهو عدم بلوغ النصاب، وكلا الأمرين غير مقصود للشارع ولا يُلزم به المكلف".
الرجل جاء استدان لأنه يريد أن يخرج الزكاة، فقالوا له: "لا والله، أنت لست مطالباً بذلك"، هو يُحصّل السبب كي يكون معه مال ليزكي، لا، أنت لست مطالباً بتحصيل هذا السبب.
أو أن أحداً يريد أن يهرب من الزكاة فقام بالاستدانة بمبلغ، وقال: "والله أنا مدين والدين سيأتي على زكاتي فأنا لا أقدر على إخراج الزكاة"، فأنت أيضاً لست مطالباً بأن تحصل سبب أنك مستدين، لست مطالباً! فأنت الآن تقول لي: "والله أنا مضطر"، أنت لست مطالباً بأن تحصل الاضطرار لتقول لي: "أنا مضطر!".
عرفتم يا إخوة هذا المعنى الرائع؟ خذوا بالكم، أنتم لستم مطالبين بأن تحصلوا سبباً لتقولوا إنكم مضطرون، فتحصيل هذا الأمر غير شرعي ولا مطلب شرعي، ولا أمركم الله عز وجل به.
ثم زالت النقول أيضاً في هذه المسألة -وأنا أكثرت كما قلت لك في هذه المسألة حتى تعرف أن الأمر كان باطلاً من رأسه، وأن من قال هذا الكلام يستخدم بعض الألفاظ الشرعية تدليساً على الناس، سواء قصد أو لم يقصد، لكن هذا كان تدليساً على الناس-؛ اختار بعض الألفاظ الشرعية، فبدا الكلام كله شرعياً، والكلام كله ليس شرعياً في شيء، بل كان باطلاً من أصله.
لتعلم أنها لا تصلح لا آليات ولا وسائل، والوسائل لها أحكام المقاصد.
أذكر لكم -إن شاء الله عز وجل- بعض النقول أيضاً، لكن أرجئها إلى اللقاء الآتي. أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نُهي انتهى، وعقل مثواه فهدى لنفسه. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ဤစာကို ဘယ်လိုထင်ပါသလဲ။
ဤဆောင်းပါး၏ ဘာသာစကားတိုင်းမှ စာဖတ်သူများ ဤနေရာတွင် အတူတကွ တုံ့ပြန်ကြသည်။
စာရေးသူအကြောင်း
Sheikh Samir Mustafa သည် အီဂျစ်အစ္စလာမ်ဘာသာဟောပြောသူ Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti ဖြစ်သည်။၁၉၇၆ ခုနှစ်တွင် Asyut အုပ်ချုပ်ရေးမှူးရုံး၌ မွေးဖွားခဲ့ပြီး ကာဟိုအုပ်ချုပ်ရေးမှူးရုံးရှိ Helwan မြို့တွင် ကြီးပြင်းလာပြီး ဘဝအများစုကို ကုန်ဆုံးခဲ့သည်။ဘာသာရေး လေ့လာမှု: သူငယ်စဉ်ကတည်းက ဘာသာရေးဆိုင်ရာ အသိပညာကို ရယူဖို့ ရည်စူးခဲ့ပြီး အီဂျစ်နိုင်ငံက ထိပ်တန်း ရှေးဟိန်းတွေနဲ့ ပညာရှင်များစွာရဲ့ လက်တွေအောက်မှာ သင်ယူခဲ့တယ်။သူ့အထင်ရှားဆုံးဆရာမများ: သူဟာ Sheikh Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, Sheikh Abu Ishaq al-Huwayni နှင့် Sheikh Muhammad Abd al-Maqsud တို့အောက်မှာသင်ကြားခဲ့ပြီး Sheikh Muhammad Hussein Yaqoub ၏ နီးစပ်ပြီး အမြဲတမ်းဖော်ကိုင်သူတစ်ဦးဖြစ်သည်။ဟောပြောခြင်းနှင့် ပညာရေးဆိုင်ရာ လှုပ်ရှားမှု ဟောပြောချက်များ နှင့်ဟောပြောချက်များ: လူငယ်များအား တိုက်ရိုက်ပြောဆိုသော စိတ်လှုပ်ရှားစရာ စကားပြောဟန်ဖြင့် နာမည်ကြီးလာခဲ့ပြီး ကာဟိုနှင့် ဂစ်ဇာတို့ရှိ ဗလီများတွင် ဟောပြောချက်များနှင့် သင်ခန်းစာ ရာချီပြီး ပေးခဲ့ပါသည်။ပညာရှင်စိတ်ဝင်စားမှု: သူ့ဟောပြောချက်မှာ သူအာရုံစိုက်တာက တရားဝင်ယုံကြည်မှုကို တည်ဆောက်ခြင်း၊ ပရောဖက်နဲ့ အစ္စလာမ်သမိုင်းရဲ့ ဘဝကို သင်ကြားခြင်းနဲ့ စိတ်ဝိညာဉ်ကို ပျိုးထောင်ခြင်းအပေါ်ပါ။အဓိကဇာတ်လမ်းတွဲများနှင့် စာရေးသားမှုများ: သူသည်အသိအမှတ်အများဆုံး မှတ်တမ်းတင်ထားသော ဇာတ်လမ်းတွဲများနှင့် သင်ခန်းစာများကိုထုတ်လုပ်ခဲ့သည်၊ အနက်တွင် "အစ္စလာမ်၏တိုက်ပွဲကြီးများ", "တိုသော ဆူရာများအပေါ် မှတ်ချက်" နှင့် "ပရောဖက်များ၏ ပုံပြင်များ" တို့ဖြစ်သည်။ထောင်ဒဏ်: ၂၀၁၇ ခုနှစ်တွင် အူမာရ ဓလေ့ထုံးတမ်းများ ကျင့်ရန် ခရီးထွက်နေစဉ် ဖမ်းဆီးခံရပြီးနောက် လူသိရှင်ကြား သွန်သင်မှုလုပ်ငန်းရပ်ဆိုင်းခဲ့ပြီး ထိုအချိန်မှစ၍ အကျဉ်းထောင်၌ ရှိနေခဲ့သည်။
ပံ့ပိုးရန်
နောက်တစ်ပုဒ်၏ ဘာသာပြန်စရိတ်ကို ကူညီပါ
Turjuman ကို ထုတ်ဝေသည့် ဘာသာစကားတိုင်းဖြင့် အခမဲ့ ဖတ်နိုင်ပြီး ကြော်ငြာလည်း မပါပါ။ ကုန်ကျစရိတ် ရှိသည့်အပိုင်းမှာ ဘာသာပြန်ခြင်း ဖြစ်သည်။ ဤစာသည် သင့်အချိန်နှင့် ထိုက်တန်ခဲ့ပါက နောက်တစ်ပုဒ်အတွက် တစ်စုံတစ်ရာ ပေးပို့နိုင်ပါသည်။
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
ဤနေရာတွင် ဖော်ပြထားသော ကွန်ရက်ပေါ်မှတစ်ဆင့် ဖော်ပြထားသော ဒင်္ဂါးကိုသာ ပေးပို့ပါ။ ကွန်ရက်မှား၍ ပေးပို့လိုက်သော ငွေလွှဲမှုကို မည်သူမျှ ပြန်လည်ရယူ၍ မရပါ။
ဆွေးနွေးချက်
ဤဆောင်းပါး၏ ဘာသာစကားတိုင်းအောက်တွင် စကားဝိုင်းတစ်ခုတည်း ရှိသည်။ မြန်မာ ဘာသာဖြင့် ဖတ်ခဲ့သူရော အခြားဘာသာစကားဖြင့် ဖတ်ခဲ့သူပါ အားလုံး ဤနေရာတွင် စကားပြောနေကြသည်။
ပါဝင်ရန် အကောင့်တစ်ခု လိုအပ်သည်။ အီးမေးလ်လိပ်စာတစ်ခုနှင့် စကားဝှက်တစ်ခုသာ လိုသည်၊ အခြားမလိုပါ။
မည်သူမျှ စကားမပြောရသေးပါ။ သင် ပထမဆုံး ဖြစ်နိုင်သည်။