Mbola tsy voadika amin'ity fiteny ity العربية
المجلس السادس والستون
الحلقة السادسة والستون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمدُ للهِ الذي لم يزل عليمًا حكيمًا، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على محمدٍ الذي أرسله ربُّه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آل محمدٍ وصحبه وسلَّم كثيرًا.
ـــــــــــــــــ
أمَّا بعد، فهذا مجلسٌ ـ أيها الإخوة ـ من مجالس العروة الوثقى. أسأل اللهَ عزَّ وجلَّ، وهو وليُّ الإسلام وأهله، أن يُمسِكَنا بالإسلام حتى نلقاه به.
تكلَّمنا في الحلقتين الفائتتين عن حكم أنصار الطواغيت، أليس كذلك؟ هيئة الطاغوت ما هي؟ والطاغوت المعاصر؟ قلنا: الطاغوت كلُّ ما تجاوز به العبد حدَّه من معبودٍ أو متبوعٍ أو مطاع.
صحيح؟ هذا التطبيق يُنزَّل على ما نحن فيه الآن من الدساتير والحكَّام الحاكمين بها، والنظام الحاكم بها. ما شكله إذًا؟
ذكرنا في اللقائين الفائتين هيئة هذا الطاغوت، شكله كيف؟
》وهو متمثِّل في الدستور نفسه طاغوت.
》الرئيس وجميع وزرائه طواغيت؛ لأنهم هم الذين يملكون هذا ويمشونه بين الناس ويحكمون به بالحديد والنار وغيره.
》 ووزراء، ووكلاء هؤلاء الوزراء، ومدراء هذه الوزارات أيضًا.
》أمَّا الموظفون فلا.
وقلنا إن السلف لما تكلَّموا عن الظلم قالوا: إن الوظائف إذا كانت تابعة للسُّنَّة فهي ليست تتبع للظالمين. وكذلك المساجد التابعة للظالمين لا تلحق بالظالمين.
ولعلنا نتكلَّم إن شاء الله عزَّ وجلَّ عن مساجد الضرار.
لكن ما أردتُ قوله: لماذا هم هؤلاء؟ الوزارة لن تكون وزارةً إلا لوزير. إن لم يوجد الوزير ناب عنه وكيله، وإن لم يوجد الوكيل ناب عنه المدير. أمَّا ما بعد ذلك ـ كما يقولون ـ فهؤلاء موظفون.
فمن صنع منهم الناقض فهذه مسألةٌ أخرى، لكن النظام الذي يمسك المكان ويعمل عليه هو الذي يحافظ على أن يبقى الدستور فوق حكم البلد، وهو الذي يجعل الدار يعلوها حكم الطاغوت.
كذلك عندنا بعضُ السلطات تكفر برمَّتها، وهي السلطة القضائية: القضاء كله، وزارة الظلم التي يُقال لها زورًا وزارة العدل، وفيها القضاة جميعًا، وكل من يعمل معهم، وكل من يساعدهم، والنيابة ووكلاء النيابة. كل هذا ـ يا إخوة ـ الدستور.
انتبهوا، هذا ليس تجاوزًا في الحكم؛ لأنني سأذكر لكم بعد ذلك أحكام التكفير، وستَرَوْن كيف كفروا.
هذه هي الطوائف جميعًا تكفر جميعًا بهذا الناقض الجلي.
لو أن عندك مثلًا مليون إنسان ذهبوا إلى قبر البدوي وجدتهم ساجدين له فهل ستقول: كل هؤلاء كفار بالله عزَّ وجلَّ؟ نعم كلهم كفار.
↩️ هؤلاء مليون إنسان سجدوا للقبر، ولو كانوا عشرة ملايين أو مئة مليون. أنت تقول عن كم مليار في الأرض لايدينون بدين الإسلام فتقول عنهم: هؤلاء كفار.
فتأمَّل جيدًا هذه المسألة، لا ينبغي أن تظن أن المسألة تجاوزت الحد.
إذًا: السلطة القضائية، وموظفوها، والذي يعمل لهم الشاي داخل المحكمة، والذي يعمل كانتين داخل المحكمة يكفر بذلك، كل من أعان على هذا الأمر.
وإذا كان رسولُ الله ﷺ قد لعن في الخمر عشرا، فأحق أن يكفر في الحكم بغير ما أنزل الله كل من مكن.
▪︎ والسلطة التشريعية، وهم مجلسا الشعب والشورى، يلحق بهم جميعًا كلهم، بموظفيهم، بكل ما فيهم، كله يلحق بذلك.
▪︎والسلطة التنفيذية، وهي الجيش والشرطة، وزارة الداخلية، كل موظفيها أيضًا، الإداريين وكل شيء. والجيش كله أيضًا بموظفيه وإدارييه، بكل ما دخل فيه.
📌أمَّا الإعلاميون فهم من الأنصار الذين أعانوا.
تكلَّمنا قبل ذلك عن الأنصار الذين يعينون، أليس كذلك؟ وقلنا: إن هناك من يرى أن كل من أعان الطاغوت بقوله أو بفعله كفر، فبماذا أعانه؟ أعانه على طاغوتيته.
الرجل صاحب المقهى الذي ذكرتُه داخل المحكمة، الذي فتح داخل المحكمة ليصنع لهم الشاي، لو أن هذا الرجل فتح خارج المحكمة، ومرَّ عليه قاضٍ وجلس على المقهى وشرب شايًا، هل سيكفره؟ لا. لماذا؟ لأنه لم يُعِنه على طاغوتيته.
فهمت كيف؟ هذا هو المناط.
المناط هنا الحكم بغير ما أنزل الله، فكل ما تعلَّق بذلك فهو منه. أمَّا ما كان منفكًّا عنه فنفكُّه عنه، ويُسمَّى عند الأصوليين: جهةً منفكَّة.
انتبه للمسألة، فليست فيها إفراط ولاتفريط.
قلنا: إن كل من أعان بالقول، وذكرنا ما يُغني عن الإعادة، فلن نعيده الآن. المهم أننا ذكرنا أن هناك من يعين بالقول، ومن يعين بالفعل.
ومن يعين بالفعل: جنود الطواغيت كلهم.
إذًا: جنود الشرطة وجنود الجيش هؤلاء ممن يعين بالفعل.
كل الجنود؟ نعم، كل الجنود.
المطوَّع، وهو الجندي المجنَّد الذي يُنهي المدرسة ويدخل الجيش، نعم كلهم.
°°° هنا التفصيلة: لو جاءني رجل مجنَّد مطوع وقال: والله أنا لم أقصد أن أدخل الجيش لأكون من جنود الطاغوت، أو لأحافظ على الدستور.
نحن ذكرنا مواقف كثيرة، أربعة أو خمسة، راجعوها، مما يفعله هؤلاء الجنود والضباط وغيرهم في الدساتير، ومنها أنهم يحلفون على حمايتها، وهم يحمونها بالسلاح، ولا شك.
2️⃣
ستقول لي: إذا جاء عسكريٌّ جنديٌّ مجنَّد وقال: أنا والله أعتذر لك. أقول له: دعواك غير مسموعة.
هناك دعوى عند القضاء ـ يا إخوة ـ تُسمَّى دعوى غير مسموعة، أي لا تُسمَع. هذا الرجل دعواه غير مسموعة. لماذا؟ لأنك تطوَّعت بيدك، وذهبت بنفسك.
فكلُّ جنود هؤلاء كفَّار، يُحكَم عليهم بالكفر مباشرةً.
وسأذكر لك الآن الأدلة عندما نتكلم عن الخروج وقتاله.
>> لكن لو جاءك هذا الجنديُّ المجنَّد، الذي أنهى المدرسة، وقال لك: والله أكرهوني على ذلك. أكرهُوك؟ ماذا يعني ذلك؟ هنا نبدأ فنسمع له.
نقول له: كيف أكرهوك؟
قال: أخذوني وقالوا لي: أنت غصبًا عنك يجب أن تدخل الجيش وإلا سجناك.
نقول له: إذًا أنت مكره هكذا قد تخرج من عهدة الكفر. فهمت كيف؟ ليس ابتداءً، كما قلنا من قبل في قضية المانع.
نحن نُطلِق الحكم، ثم قد يَعرِض ما يرفع الحكم.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾.
فكلُّ جنود هؤلاء معه في الحكم، مباشرةً، كلُّه كفر، فيخرج من ملة الإسلام ـ والعياذ بالله ـ كلُّه، باتفاق الصحابة.
وسأذكر لك الأدلة الآن.
اتفاق الصحابة هذا إجماعٌ قطعيّ.
لكن لو جاء واحد وقال: أنا أُكرِهت على هذه المسألة، وكنت مكرهًا، وكذا وكذا، فهنا حينئذٍ نسمع لدعواه، ونرفع عنه هذا الحكم.
فإن قال: أكرهوني أن أنتسب فقط لكن لايقاتل، لكن إن وجدته في الحرب يقاتل قاتلته وقُتِل في ذلك.
أنا حكمي في هذا ليس لي دخل به. أنا دخلي أنه عندما يقول: كانوا قد أكرهوني.
ألم يقع سيدنا العباس في الأسر؟ لأن سيدنا العباس كان كافرًا في ذلك الوقت، رضي الله عنه بعد ذلك.
فليس هذا هو مناط الحكم؛ إنما الحكم حين قال له النبي ﷺ كان على الظاهر. هذا هو حكم الظاهر الذي يؤخذ به.
وهذا الذي قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى التتارية، التي إن شاء الله ـ بإذن الله ـ نتعرَّض لها في مجالس خاصة في التعليق عليها.
قال: إني أعلم أن في جند التتار من خرجوا مكرهين، نعلم أن هذا الخبر قد وصل إلينا، لكن الله لا يكلِّفنا بذلك. نحن نقاتلهم، فإن قُتِلوا وهم على الإسلام فهم عند الله مسلمين وشهداء.
شهداء يوم قُتلوا بأيدينا كما لو قُتلوا بأيدي الأعداء.
فإن كانوا غير مكرهين، فهم كفار. لكني لا أبحث فأقول له: أنت كافر أم لا؟ انتبه لهذه المسألة.
هل فعلتَ شيئًا؟
ولذلك يقول القرطبي رحمه الله: إن قتال الطوائف غير قتال الأفراد.
لو أن واحدًا قتل واحدًا، ماذا تفعل؟ تقول: تعال خذ حقك من فلان، ولا تُعاقِب غيره.
لكن إذا تقاتلت طائفة مع طائفة، فإنك تقاتل الطائفة.
فقد يكون في هذه الطائفة أناس لم يقتلوا الرجل الذي قُتل عندنا، لكن القضية هنا ليست قتال أفراد؛ بل قتال طوائف.
#ولذلك_ذكر_قول_عبد_الرحمن_بن_زيد بن أسلم رحمه الله في قول الله عز وجل: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ﴾، وفي قول الله عز وجل: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾، أي بجنوده.
فالله عز وجل نصَّ على ذلك ليبيِّن حكم هؤلاء.
#وذكر_ابن_تيمية_رحمه الله: وفي الأثر: «إذا كان يومُ القيامة نُودي: أين الظَّلَمة وأعوانُهم ـ وفي رواية: وأشباههم ـ فيُوضَعون في توابيت من نار، ثم يُلقَون في نار جهنم» عياذًا بالله تعالى.
** إذًا عندنا هذا الشق: شكل الطاغوت، ومن هم الداخلون معه في الطاغوت، وما حكمهم.
وبعد ذلك نريد أن نتكلم عن الواجب الثاني. فالواجب الأول عليك هو معرفة الطاغوت.
عندنا قواعد، لكن هذه القواعد يجب أن نطبقها على الواقع. فقد عرفنا ما هو الطاغوت في الوقت الحالي، ومن هم، ومن هم أعوانه وأنصاره.
وأن من علماء السوء الطائفة الأولى، كما قلنا، من أعوان هؤلاء الذين يقرُّون حكمهم ويقولون للأمة إن هؤلاء مسلمون، ولهم السمع والطاعة.
وذكرنا ذلك، وقلنا إن كعب بن الأشرف كان من العلماء، وهو مثال على أن هؤلاء أيضًا يُقاتَلون.
📌ما الواجب الثاني عليك؟
الواجب الثاني عليك أن تكفرهم.
فقد عرفتَ أن هؤلاء هم الطاغوت، إذًا يجب عليك أن تكفرهم.
وقد وقفنا عند هذا في الحلقة الفائتة، وقلت لك: ستقول لي يجب؟ أقول لك: نعم، يجب.
الواجب الثاني: يجب عليك أن تكفره؛ لأن صفة الكفر بالطاغوت وتكفير أهله ـ أليس كذلك؟ ـ لكننا قلنا إن هذا ليس جزءًا من الفطرة؛ لأن التكفير حكم شرعي، كما سيُبيَّن لك الآن.
الجزء الفطري هو بُغض الطاغوت وأهل الطاغوت. أمَّا تكفيرهم فهو حكم شرعي يأتي بعد الرسالة، اسمٌ يأتي بعد الرسالة.
📌الواجب الثالث: ما هو؟
الواجب الثالث: إزالتهم، فلا بد أن يُزالوا.
ثم أحكام ديارهم.
3️⃣
انتبه لهذا الترتيب؛
لأننا عندما ننتهي إلى أحكام ديارهم ستجد مسائل تتعلَّق بذلك، وسنتكلم في هذه المسائل إن شاء الله عزَّ وجل.
¤ أولًا: تكفير هؤلاء. لا بد أن تعلموا ـ أيها الإخوة ـ جيدًا أنهم يريدون منك أن تُعطِّل الأحكام بشكلٍ أو بآخر. فلما عجزوا عن المواجهة بالتعطيل مطلقًا عمدوا إلى حيلة، وهي عدم إسقاط الأحكام على الواقع.
فتجد القرآن يقول: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، ويقول: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾، ويقول: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾، أليس كذلك؟ ويقول: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾.
كل هذا واضح.
فماذا يفعلون؟ بدأوا يقولون: نحن نحكم بما أنزل الله، ونحن نوالي الله عزَّ وجل. وكما قلت لك من قبل: هؤلاء الرؤساء هذه سنتهم وخطتهم؛ فلا بد أن يحضر المولد، وكل مولد يقف فيه وتكون له كلمة.
لماذا؟ لأن هذه الأمور هي التي يُظهر بها ذلك. ويقول لك: خادم الحرمين الشريفين، ويذهب في كل مرة فيقف عند الكعبة، ويُظهر أنه يهتم بالأمر، ويصنع بعض الإصلاحات هنا أو هناك، ليقال إنه خادم الحرمين الشريفين.
لكنهم في الوقت نفسه يتمالؤون مع الكفار على المسلمين، ويمولون الكفار ضد المسلمين. فالمسلم لا ينبغي أن يُخدع بهذا الكلام، بل لا بد أن يكون عنده فهم في المسألة.
فلما عمدوا إلى ذلك بدأوا لا يسكتون عن الكلام في الأحكام، فيقول لك: الأحكام، والطاغوت، والحكم بغير ما أنزل الله، ويظل يردد هذا الكلام، ولكن ليس على الواقع.
فلما وجدوا أنهم لا يستطيعون إسقاط ذلك على الواقع ماذا فعلوا؟ حرَّفوا الواقع. فبدأ يقول: نحن نأخذ بما أنزل الله، إذًا نحن نحكم بماذا؟
وكان قديمًا الشيخ طنطاوي، شيخ الأزهر الهالك التالف، يقول: نحن في تسعة وتسعين بالمئة من الأحكام نحكم بما أنزل الله. ولم يقل له أحد: وما شأن الواحد بالمئة الباقية؟
ويقول: الحدود يمكن تعطيلها؛ لأن عمر بن الخطاب لم يطبق الحدود في عام الرمادة.
ويقول: أما عندنا فالحدود قائمة، وكل شيء على ما يرام. وليس الأمر كذلك. وقد سمعتم هذا منهم {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ}
وهذه المسألة لا يستطيع أن يحسمها؛ وقد ذكرنا هذا في الحلقات الفائتة: أنه إذا كان الحكم بقوة الطاغوت فليس هو حكم ما أنزل الله، بل حكم بما رضي به الطاغوت؛ فإن شاء منع، وإن شاء أذن به.
إذًا فهذا حكم بما رضي به الطاغوت، وليس حكم الله الذي يكون بقوة المسلمين، ولا بد فيه من ذلك.
المهم أن تعلم أنهم سيبدؤون بوضع الحيل حتى يصلوا إلى نتيجة، وهي أن يقولوا: نعم، الحكم بغير ما أنزل الله كفر، لكن تكفير المعيَّن شيء آخر.
وعليه يكون الرئيس معين، فلا يُكفَّر. ويقول لك: لا بد من شروط، شروط لم يُنزِل الله بها سلطانًا.
فيبدأ يضع شروطًا كثيرة، ويقول: لا بد أن يكون كذا وكذا، وأن يكون قاصدًا، وغير قاصد، ويظل يضع شروطًا حتى تختلط المسألة.
مع أن هذه المسألة"تكفير المعين" من أوضح الواضحات في توحيد الله عزَّ وجل.
ثم يأتي من يقول لك: إياك أن تكفِّر، انتبه! لا تكفِّر.
فتفعل ماذا؟ تقول: إذًا هو مسلم معذور، وما دام الأمر كذلك فالسمع والطاعة.
مع أنه يحكم بدستور كفر، ومع ذلك يقال لك: لا، لا تقل ذلك، بل العلاج هو السمع والطاعة.
فتسير الأمة على هذا المسلك، ويبدأ المجرمون الذين يقولون هذا الكلام بسحب الأحاديث على ذلك، فيقولون: «السلطان ظلُّ الله في الأرض»، و«من أهان السلطان فقد أهان الله»، ونحو ذلك.
فإذا قيل لهم: ظلمونا وبهدلونا، ماذا نفعل؟ قالوا: اصبروا، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاصبر.
وهذه المنظومة خطأ.
نحن فعلًا نصبر إذا وقع الظلم، لكن ممن يحكم بما أنزل الله، وممن لا يهمل الدين.
أما من بدَّل حكم الله فإن هذا الرجل يكون كافرًا.
وكلام أهل العلم أنه إذا فعل ذلك وجب خلعه.
إذًا وجب عليك تكفيره؛ لأنه في الحقيقة قد كفر بذلك.
وقد قلنا إن الكلام هنا عن الحاكم المبدِّل لحكم الله عزَّ وجل، وهذا كفرٌ بالإجماع، بشكل قطعي لا خلاف فيه.
أما هذه التقسيمات التي يتكلمون فيها فلا أصل لها عند السلف، ولا يوجد لها سلف. فهذه مسألة منتهية.
فإذا بدَّل حكم الله عزَّ وجل كفر، وقد ذكرنا الإجماعات في ذلك. بل إن مجرد ردِّ آيةٍ واحدةٍ من الشريعة يكفي في الحكم بالكفر بالإجماع.
4️⃣
فإذا كان كافرًا فلا بد من تكفيره.
لماذا؟ لأن من لم يُكفِّر الكافر فهو كافر.
أهذه قاعدة صريحة؟ نعم. وسأذكر لك من قال بها من السلف، حتى تنتبه للمسألة؛ لأن هذا الكلام يُكرَّر، ويقال عن قائليه: هؤلاء خوارج، وهؤلاء جهلاء، وحداث الأسنان سفهاء الأحلام، وتُلقى التُّهم الجاهزة التي تعرفها.
#قال_سفيان_بن_عيينة_رحمه الله: "القرآن كلام الله عزَّ وجل، فمن قال: إنه مخلوق، فهو كافر، ومن شكَّ في كفره فهو كافر."
#وقال_أبو_خيثمة_زهير بن حرب رحمه الله:" فيمن يقول إن القرآن مخلوق: هو كافر، ومن لم يُكفِّره فهو كافر."
#وقال_أبو_بكر_بن_عياش رحمه الله عندما سُئل عمَّن يقول إن القرآن مخلوق: هو كافر، ومن لم يقل إنه كافر فهو كافر.
#وقال_سلمة_بن_شبيب النيسابوري رحمه الله: "من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن لم يُكفِّره فهو كافر."
#وقال_أبو_زرعة_الرازي_رحمه الله ـ وهو من تلاميذ أحمد بن حنبل ـ وكان من كبار أئمة الحديث: "من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن لم يُكفِّره فهو كافر."
#وقال_أبو_حاتم_الرازي رحمه الله: "من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر."
#وقال_ابن_تيمية_رحمه الله: "من لم يُكفِّر ابن سبعين فهو كافر، ومن لم يُكفِّر ابن الفارض فهو كافر، ومن لم يُكفِّر من وافق محيي الدين ابن عربي فهو كافر."
↩️ وكان ابن سبعين معروفًا بشدة القول بالحلول، حتى رُوي أنه كان جالسًا عند سُلَّم الحرم ينظر إلى الناس وهم يطوفون، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ وكان يرى أن هذه الأعمال الظاهرة ليست هي المقصودة، وإنما المقصود اجتماع القلب على الله ـ على زعمه ـ وهي قصة طويلة.
وهذه المسائل تتعلَّق بفرقة الحلولية، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله؛ لأننا عندما ننظر في أقوال بعض علماء اليوم الذين يحكمون على المشرك أنه مسلم ويعذرونه، نجد أن كلامهم يشبه قول الحلولية الذين لا يرون تأثير الشرك في الناس.
لكن المقصود هنا تقرير القاعدة.
وقد ذُكر أن هناك مسجدًا يُسمَّى مسجد الكف، يزعمون أن فيه كفًّا منسوبة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان الناس يذهبون إليها ويتمسَّحون بها ويتبركون بها ويسألونها.
فلما نظر ابن تيمية في هذه المسألة قال: "من فعل ذلك فهو كافر، ومن لم يُكفِّره فهو كافر."
#وقال_أبو_بكر_الخلال (البربهاري)رحمه الله: من نذر لغير الله، أو ذبح لغير الله، أو ردَّ آيةً من كتاب الله، أو حديثًا من أحاديث رسول الله ﷺ، فقد وجب عليك تكفيره.
إذًا قاعدة: «من لم يُكفِّر الكافر فهو كافر» قاعدة صحيحة، منقولة عن السلف.
📌لكن تبقى مسألة: هل كل من لم يُكفِّر يكفر؟
نجد في كلام العلماء أنهم أحيانًا يذكرون أناسًا امتنعوا عن التكفير، ومع ذلك لم يُكفِّروهم. بل سنذكر مثالًا وقع لبعض الصحابة رضي الله عنهم، حيث التبس عليه أمر قريبٍ له، وظن أنه قد يُغفر له، كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
فالقضية فيها تفصيل، لا بد من معرفته حتى تُفهم المسألة.
لكن المهم أولًا أن تثبت عندك القاعدة، ثم بعد ذلك يُنظر في تفصيلاتها، وفي الاستثناءات التي قد تخرج من هذه القاعدة.
↩️ لكي تضبط هذه القاعدة وتفهمها.
لكن هذا ما سنؤجِّله إن شاء الله عزَّ وجل إلى المجلس الحسن.
أسأل الله عزَّ وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعِيَ بادر، وإذا نُهِيَ انتهى.
وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
وصلَّى الله وسلَّم وبارك. والحمد لله ربِّ العالمين.
Ahoana ny hevitrao momba azy?
Ny mpamaky amin’ny fiteny rehetra amin’ity lahatsoratra ity dia miara-maneho fihetseham-po eto.
Momba ny mpanoratra
Ny Sheikh Samir Mustafa dia ilay mpitory silamo Ejiptiana Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti. Teraka tao amin'ny governoran'i Asyut izy tamin'ny 1976 ary lehibe sy nandany ny ankamaroan'ny fiainany tao an-tanànan'i Helwan ao amin'ny governoran'i Kairo. Fampianarana sy fikatsahana ny fahalalana Fivavahana: Nanolo-tena hitady fahalalana ara-pivavahana izy hatramin'ny fahatanorany ary nianatra tamin'ny tanan'ireo sheika sy manam-pahaizana malaza maro tany Ejipta. Ny mpampianatra malaza indrindra: Nianatra teo ambany Sheikh Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, Sheikh Abu Ishaq al-Huwayni, ary Sheikh Muhammad Abd al-Maqsud izy, ary mpiara-miasa akaiky sy maharitra amin'i Sheikh Muhammad Hussein Yaqoub. Fitoriana sy famelabelarana momba ny asa fitoriana: Fantatra tamin'ny fomba fitenenana nahavariana azy izay niresaka mivantana tamin'ny tanora izy, ary nitory toriteny sy lesona an-jatony tao amin'ny moske ao Kairo sy Giza ary tany amin'ireo governora Ejiptiana maro hafa. Fitiavan'ny manam-pahaizana: Nifantoka tamin'ny fananganana finoana marina, ny fampianarana momba ny fiainan'ny Mpaminany sy ny tantaran'ny Silamo ary ny fanabeazana ny fanahy izy. Tantara sy soratra lehibe: Namokatra andian-dahatsoratra sy lesona nalaina malaza maro izy, anisan'izany ny andiany "The Great Battles of Islam", "Commentary on the Short Suras", ary "Story of the Prophets", ankoatry ny fanaraha-maso asa sy bokikely maromaro momba ny fanapariahana ny finoana silamo. Fitsaram-ponja: Nitsahatra ny asa fitoriana ampahibemaso nataony taorian'ny nisamborana azy tamin'ny taona 2017 raha nandeha nanao dia mba hanatanteraka ny fombafomba amin'ny Omrah, ary mbola any am-ponja izy hatramin'izay.
Fanohanana
Ampio handoa ny dikanteny manaraka
Maimaim-poana ny mamaky ny Turjuman amin’ny fiteny rehetra amoahany azy, ary tsy mitondra dokambarotra izy. Ny dikanteny no ampahany mandany vola. Raha nendrika ny fotoanao ity soratra ity, dia afaka mandefa zavatra ho an’ny manaraka ianao.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Alefaso ihany ny vola voatonona eto, amin’ny tambajotra voatonona eto. Ny vola nalefa tamin’ny tambajotra diso dia tsy azon’olona averina intsony.
Resaka
Resaka iray ihany no mizotra eo ambanin’ny fiteny rehetra amin’ity lahatsoratra ity. Na izay namaky azy tamin’ny Malagasy, na izay namaky azy tamin’ny fiteny hafa, dia samy miresaka eto avokoa.
Mila kaonty ianao vao afaka miditra amin’ny resaka. Adiresy mailaka sy teny miafina ihany no ilaina, tsy misy hafa.
Mbola tsy nisy niteny na inona na inona. Mety ho ianao no voalohany.