មិនទាន់បានបកប្រែជាភាសានេះនៅឡើយទេ العربية
المجلس السابع والثلاثون
الحلقة السابعة والثلاثون
#المجلس_٣٧
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي لم يزل عليماً حكيماً، وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي أرسله ربه إلى الناس بشيراً ونذيراً، وعلى آل محمد وصحبه، وسلّم تسليماً كثيراً.
••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
أما بعد: فهذا مجلس جديد ـ أيها الإخوة ـ من مجالس "العروة الوثقى" نسأل الله عز وجل، وهو وليّ الإسلام وأهله، أن يُمسكنا بالإسلام حتى نلقاه.
⇇ انتهينا إلى مسألة الحجة، وانتهينا في اللقاء الماضي إلى: لماذا نُكفِّر الكافر ونُؤسْلِم المسلم، أو نشهد له بالإسلام؟
↻ ذكرنا أن الأمور كثيرة جداً، فالمسألة ليست سهلة كما يُقال: “ماذا ستستفيد من تكفيره؟” لا، بل سأستفيد بالطبع؛ لأن الدين لايقام هكذا، لأن هناك أموراً ممنوعة وهي جائزة للمسلم، ولا يمكن أن أفعلها مع الكافر، إلى غير ذلك مما ذكرناه في اللقاء الماضي.
حسناً، مسألة إقامة الحجة:
أنا الآن سأكلمك عن المسائل الظاهرة والمسائل الخفية بهذا التقسيم.
◄ هنا سنأخذ هذا التفريق لكي تعرف مسألة التعيين من غيرها، ثم ننتقل إلى أحكام زائدة عن المسائل الظاهرة، وهي التي تجدها في الشرك الأكبر. أسأل الله عز وجل العافية، لكن دعنا الآن نتكلم عن المسائل الظاهرة والخفية.
◄ ما هي إقامة الحجة؟
◄ وهل تختلف الحجة باختلاف المسائل الظاهرة والخفية؟
الجواب: نعم.
فإقامة الحجة في المسائل الظاهرة تختلف عن إقامتها في المسائل الخفية.
⇐ وإذا كنا قد أسلفنا بكلام أهل العلم أن الدين مُقسّم إلى ظاهر وخفي، فيلزم أن تكون إقامة الحجة في الظاهر بخلاف إقامتها في الخفي.
↻ فهذا أمر يُدرك بالعقل ومعلوم جدا، مِن قبل حتى أن تسمع الشرح؛ فإن الإنسان إذا وقع في شيء ظاهر يعلمه جميع الناس ثم وقع فيه واعتذر بأنه لا يعلم،
فيُقال له: كيف لا تعلم والناس كلها تعرفه؟ كيف لا تعلم بهذا الأمر؟ وتلومه، بخلاف ما كان أمراً خفيّاً لا يُعلم، فحينئذٍ يُعذر فيه.
والحمد لله أن الدين الإسلامي موافق للفطرة.
إذن عندنا تقسيم المسائل إلى ظاهر وخفي،
⇇ ما كيفية إقامة الحجة في المسائل الظاهرة والخفيَّة؟
⇇ أو ما هو القيد في المسائل الظاهرة والقيد في المسائل الخفية؟
▬ أولاً: ما هي الحجة؟
قال _شيخ الإسلام_ ابن تيمية_ رحمه الله _في كتابه العظيم اقتضاء الصراط المستقيم:
«الحجة اسم لكل ما يُحتجّ به من حق وباطل» ؛
أي: كل ما يظهر به إنسان ويَخْفو به مَن بعده، فقد يظهر الإنسان بكلام باطل ويُرَوِّجه على بعض السفهاء فيحتج عليهم، لكن الأصل في الاحتجاج الشرعي أنه احتجاج بالحق:
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هو الْبَاطِلُ}.
⇐ فأصل الحجة ـ يا إخوة ـ هو الظهور بالحق على الباطل، وإبطال ومخاصمة الباطل، ومخاصمة الباطل هو إبطال دينه، أي يبطل مايعتقده.
↻ ولذلك جاء الإسلام مبطلاً لعقائد الكافرين.
◄ كيف أَبطلها؟
علا عليهم بالحجة، فادَّعَوا أنه يَسُّبهم، وهو لم يَسُّبهم، بل أبطلها بالحق؛ فهو يذكر حقائق هذه الآلهة التي لا توافق الفطرة، فهم يُدرِكون أنها لا تنفع ولا تضر، قال الله تعالى:
{أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا}.
فالناس تعلم يقيناً أن هذه الآلهة لا تملك شيئاً من ذلك، فخاصمهم الله بها.
⇐ وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن نبيَّ الله موسى عليه السلام سأل الله عز وجل أن يُكَلِّمَ آدم، فقال له موسى عليه السلام:
“أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وقد خيَّبتَنا وأخرجتنا من الجنة؟”
فقال له آدم عليه السلام: “وأنت موسىٰ الذي كتب الله لك التوراة بيده؟”
قال: نعم.
قال: “أفتُخاصمني في ذنب قد كتبه الله عليَّ قبل أن يخلق السماوات والأرض؟”
قال النبي صلى الله عليه وسلم: فحاجَّ آدمُ موسى، فحاجّ آدمُ موسى، فحاجّ آدمُ موسى»
أي:ظهر عليه بالحجة.
والحديث له معنى طويل، لكننا نذكر ما يخدم قضية الحجة.
◄قال الله عز وجل: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ}.
وانتبه إلى هذه الألفاظ: الحجة البالغة.
2⃣
◄وقال عز وجل: {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ}.
◄وقال سبحانه: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}.
◄ فما الدلالة في ذلك؟
الدلالة على أن الحجة هي: التبليغ في المسائل الظاهرة.
⇐ فإني إذا بلّغته، ورفعت عنه العوارض، فقد أقمت عليه الحجة؛ لأن المسائل الظاهرة لا تحتاج إلى تفكير عميق.
#وقد_ذكرنا_كلام_الإمام_الشاطبي رحمه الله في الموافقات حين قال إن الشريعة “عامة”.
↻ والعامة هنا معناها:
أُمِّيَّة لا تحتاج إلى علوم خارجية حتى تُفهم.
فأنت لست بحاجة أن تكون عالماً كبيراً في الفلك لتفهم الأمر الشرعي.
⇇ المسائل الظاهرة في الشريعة ' كُلِّيات' يُؤمر بها الجميع،
وينهى عنها الجميع:
فالأوامر العامة يفهمها الكل، والنواهي العامة يفهمها الكل.
لا أحد لا يفهم قوله تعالى: { فاعلم أنَّه لا إله إلا الله}.
ولا أحد لا يفهم: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى}.
هذه أمور يفهمها الجميع.
️
قال تعالى:
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ•وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ•إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ}.
إذًا المتوسمين هم العلماء المتفردين لهم آيات، يظهر لهم من النص الواحد فوائد متعددة، أما العامِّي فلا
⇇لكن أصل المسألة متفق مع العامي فيها فجميعهم يفهمها، أما العامي فيفهم الأصل، وإن لم يتفرّع مثل العالم، لكن في النهاية الجميع مخاطبون بهذا الأمر. وقد ذكرتُ لك سابقًا كلام الشاطبي رحمه الله في اللقاء الفائت.
⇇وإذًا، فإن إقامة الحجة في المسائل الظاهرة تكون بمجرد البلاغ؛ لأن المسائل الظاهرة واضحة وصريحة، وقد تحدثنا عن ذلك سابقًا.
وقلتُ لك: لكي تفهم المسألة:
سر معي بالترتيب والتَّصوُّر، فأصل المسألة أن الألفاظ والأفعال صريحة وهي تعني ألفاظ شاعت بمعنى واحد.
فمثلًا: إن قلتُ لك “هجم علي بالأمس أسد”، فليس من الممكن أن تتصور أن المقصود رجل شجاع إلا إذا جاء مع الكلام قرينة لذلك ، أما إذا قلتها بلا قرينة فالمتبادر مباشرة هو الحيوان المعروف، وهذا هو الصريح،
والصريح لا يأوول، وكذلك لو قال رجل لآخر “يا حمار”، فلو احتج الثاني وقال: كيف تصفني بالحمار؟ فقال الأول: أقصد مدحك، أمدحك بصبره وقوته، نقول: هذا غير مقبول؛ لأن اللفظ يُفهم على ظاهره ما لم توجد قرينة، وكذلك لو ذكر أنه كلب أعزكم الله، فقال: إن الكلب وفي فهذا غير مقبول، فلابد من قرينة تخرج المعنى عن ظاهره..
ولهذا إذا قال الله تعالى:
{وأقيموا الصلاة}
فنعلم أن المقصود بالصلاة: الأقوال والأفعال المفتتحة بالتكبير والمُختَتَمة بالتسليم، فإذا قيل أنَّ الصلاة من معانيها أيضا: 'الدعاء'،
قلنا: أن هذا المعنى غير شائعا بين الناس، فعندما أقول لك :
'قم فصلي'
ليس معناها
"قم وادعو لي"
إلا أذا جائت قرينة.
↻ ومن أمثلة القرائن قول النبي ﷺ: “إذا مر أحدكم على قوم وهم يأكلون فدعوه للطعام، فإن كان صائمًا فليقل: إني صائم، وليصلِّ”، والمقصود بالصلاة هنا الدعاء، لا إقامة الصلاة ، فأتىٰ هنا بقرينة دلَّت علىٰ أنَّ “الصلاة” ليست الصلاة المعروفة المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم إنما هي الدعاء والقرينة هي قوله: “إني صائم”.
↻وهذا هو معنى المسائل الظاهرة التي يفهمها عامة الناس بسهولة،
3⃣
#وقد_ذكرت_لك_سابقًا_كلام_ابن_رجب رحمه الله، #وكلام_ابن_تيمية، وغيرهما «في أن المسائل الظاهرة صريحة يفهمها الناس بلا تعقيد. فهي من القواعد التي نناقشها معًا، ونسأل عنها بسهولة، فليست مما يُحتاج فيه إلى تأويل ولا تكلف، بل هي واضحة كقولك: “أقِم الصلاة”، لأن من ترك الصلاة فهو مؤاخذ في الشرع عند جماعة من أهل العلم، وفاسق عند البعض، بل ذهب بعضهم إلى كفر تاركها، ولذلك نقول له مباشرة: “اتق الله، صلِّ”، فيفهم المقصود فورًا.
وكذلك لو قلتَ لك: “ اذهب فصلي"
فلا يفهم منها أني أطلب منك الدعاء، كأن تقول لي:
' اللهم اغفر لفلان' ،
ولكنه سيذهب للصلاة،
فإنه يُخاطب بها الناس الذين يفهمونها.
ولهذا نقول: أصل الحجة يا إخوة، في المسائل الظاهرة، هو مجرد البلاغ؛ فأول ما يُبلَّغ الإنسان الحكمَ فقد قامت عليه الحجة.
قال الله تعالى:{وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ} ۚ؛ فمتى سمع انتهى إليه البلاغ وقامت الحجة عليه.
فالمسائل الظاهرة الحجة فيها مجرد البلاغ
ولذلك إذا وجدتُ رجلًا يزني أقول له: “اتق الله”، هذا كبيرة فالأمر ظاهر لا يحتاج إلى تفصيل، وهذا ما عليه أهل العلم، لأن الله تعالى قال:{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} فالمعنى واضح بمجرد البلاغ.
فلا يحتاج المخاطَب أن أظل أشرح له طويلًا: “لا تُصلِّ هكذا” أو “لا تفعل كذا”. يكفي أن أبين له أن الزنا حرام، وأن السجود لغير الله باطل، وأن الصلاة واجبة، وأن عبادة الله وحده واجبة، وأن التحاكم إلى غير ما أنزل الله محرّم. فهذه كلها مسائل ظاهرة تقوم فيها الحجة بالبلاغ.
وهذا هو الأصل في المسائل الظاهرة "البلاغ" الذي دلّ عليه قول الله عز وجل:{ إن عليك إلا البلاغ} فدور الرسول ﷺ هو البلاغ، فإذا بلغ فقد قامت الحجة.
فقد جاءت هذه النصوص موجهة للعامة والخاصة، #فقال_النبي ﷺ: “والذي نفسي بيده، لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي، إلا أدخله الله النار”.
#وقال_ابن_حزم رحمه الله: لو كان إنسان ببلاد السند، مما كان يُعدّ في زمانهم آخر الأرض، كالهند أو القطب الشمالي مثلًا، فبلغه خبر النبي ﷺ، ثم لم يؤمن به فقد كفر باتفاق أهل العلم، فقد قامت عليه الحجة، فمتى بلغه البلاغ الصحيح، وجب عليه الإيمان والمجيء إلى هذا النبي، وهذا أمر صريح.
⇇أما في المسائل الخفية، فالأمر مختلف؛ إذ إقامة الحجة فيها لا تكون بمجرد البلاغ، بل لا بد فيها من تفهيم الحجة وشرحها وإزالة الشبهة، لأنها مسائل خفية مما يحتمل، لا يفهمها العامي بمجرد السماع، بل تحتاج إلى بيان وتوضيح.
4️⃣
⇇حسنا، لماذا؟ لأن المسائل الخفية مما يُحتَمل، فقد تجد قولين متنازعين، أو شبهة تَقوَى عند أحد دون غيره، فلا يستطيع تقديرها جيدًا.
◄كما قلنا سابقًا في مسائل الصفات كما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم قالوا: «يا رسول الله، أبعيد ربنا فنناديه أو قريب فنناجيه» أليس كذلك؟
• فإذا جاء أحدٌ بناءً على علمه وفهمه ثم قال: أنا لا أثبت صفة العجب لله عز وجل. فقال: «عجب ربنا البارحة من…» . فقيل لهم: لماذا لاتثبتون العجب؟ فقالوا: لأن العجب إنما يكون على ميزان السبب.
لأننا نقول في لغتنا: العجب يكون على ميزان السبب، يقول لك: «تعجّبت». لماذا تعجّبت؟ لأنك فعلت كذا، كيف حدث ذلك؟
#فلما_قيل_هذا_الكلام_لسيدنا_إبراهيم_النَّخَعي، قال: «إن الرجل شاعر»؛ أي كأنه يريد أن يقول: إنه اعتمد على اللغة فحسب، وهذا خطأ.
⇇وكما ذكرنا من كلام ابن تيمية في الدرس السابق « أن كلام الله عز وجل، وأسماءه في كتابه، واضحة، ولا تحتاج إلى الرجوع إلى اللغة، وإنما تحتاج إلى الحدّ الشرعي» فبيّن الحدّ الشرعي لها، وذكرنا أمثلة على ذلك في اللقاء الماضي.
حسنا… وقال إبراهيم النَّخَعي رحمه الله: «سمعت رجلًا شاعرًا»، ثم قال: «سمعت عبد الله، وهو أعلم منه»، أي عبد الله شيخه وهو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
↻فكان يقرأ قول الله عز وجل: {بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ}. ونحن نقرأها: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ}، أليس كذلك؟ التي بتاء المخاطب.
ولكن هناك قراءة أخرى بتاء الفاعل وهي {بَلْ عَجِبْتُ}
فأثبت الله لنفسه صفة العجب ولكن العجب بالنسبة لله عز وجل ليس كعجب المخلوقين؛ فهو سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}.
وإنما نقول في الله ـ كما قال ابن تيمية رحمه الله في بحثٍ نفيس في العقيدة التدمرية : '' أن عَجَب الله له قُدسيته''.
ـ هذا هو الفرق بين المسائل الظاهرة و المسائل الخفية.
◄فالمسائل الظاهرة يكفي فيها مجرد البلاغ.
◄وأما المسائل الخفية، فتحتاج إلى إزالة الشبهة. ولهذا كان ابن تيمية رحمه الله، يجلس مع أئمة من كبار العلماء وكانوا من الأشاعرة ويؤولون الصفات.
↻أتدري مع من جلس؟ جلس مع ابن الزملكاني _وابن الوكيل_ وجلسوا يناقشون مسألة تأويل الصفات وأن الصفة تابعة لموصوفها، وكذا وكذا، وقد ذكر ابن تيمية ذلك.
فقال لهم: «أنا أعلم أنني عندكم كافر؛ لأني أثبت الصفات، أما أنتم عندي فلا تكفرون لأنكم جهال»
5️⃣
⇇ لم قال أنهم جهال؟ لأن المسألة خفيت مسالكُها، كما ذكرنا قبل ذلك في كلامه، قال: «وإن جاء ذلك فيما يخفى من المسائل قلنا: جاهلٌ ضالٌّ» أي ضلّ في هذا لأنه خفي مسالكها، يقول خائفٌ من التشبيه ولذلك يؤول الصفة فنقول له أنت تُثبِت الصفة وتقول إن كل صفة تابعة للموصوفها، ولعلَّ –إن شاء الله– نذكر ذلك أيضًا في مجلس من مجالس العروة الوثقى عندما نتكلم عن ذلك.
⇇لكن كنت أُريك الفرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية.
قال _ ابن تيمية_لهم: "أنا أُقيم عليكم الحُجَّة" .
ولذلك لما اختلفوا في الأشاعرة مع الحنابلة ذهب ابن تيمية وأصلح بينهم، وقال: أنا كنت أكثر واحد يُصلِح بينهم،
حسنا، هؤلاء يتكلمون اليوم في صفات الله عز وجل. قال: لأن الصفات من المسائل التي خفيت مسالكها، فتلزم إقامة الحُجَّة عليهم .
ولذلك الشافعي رضي الله عنه لما جلس مع حفص الفرد ماذا فعل؟ جلس معه ليلة يُكلِّمه ويُكلِّمه. فلما أقام عليه الحجة وأزال عنه الشبهة، جلس يكلمه بعد أن أقام عليه الحجة، وقال له: هل لديك شبهات؟ قال: نعم. فقال له: قل الشبهات كلَّها.
وفي النهاية قال له: ما تقول في القرآن؟ قال: مخلوق.
⇐هنا صار معاند، لا حجة عندك بعد إقامة الحجة، وقد أزيلت عنك الشبهة ، فصار مُعانَدًا. فقال الإمام الشافعي له: كفر.
فهمت؟ إذًا لا يُحكم بالكفر في المسائل الخفية إذا جحدها إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة عنه.
⇇الكلام الذي أذكره هذا:
◄ ما دليله؟
◄ وما أمثلته؟
انظر إلى القضية: العلماء حكموا في مسائل مختلفة؛
◄في المسائل الظاهرة كيف حكموا؟
◄ وفي المسائل الخفية كيف حكموا؟
↻ لكن قبل ذلك أريد أن أقول لك أن هنا اصل مهمّ جدًّا، جدًّا، جدًّا: لابد أن تفهمه، وهو مسألة ارتباط الظاهر بالباطن.
◄ ما معنى ارتباط الظاهر بالباطن؟
أعلم أن المسألة قد تكون طويلة قليلًا ومتعبة قليلًا، لكن قلت لك: لابد أن تحفظ هذه المسائل، لأننا في طامَّة كبيرة.
لقد ذكرت لك بعض الأحكام في الدرس الماضي، أحكام في النكاح، وفي الولاء والبراء، وفي العقيدة، وفي الفروع الفقهية، وفي المسائل التي يتعلّق بها الإسلام والكفر… الإسلام والكفر… الإسلام والكفر.
فالإنسان خاض هذا الأمر، وتخلّفت الأمة بشدة.
⇐هل يمكن أن يكون حكم الله يُبدَّل؟ ثم تبدأ تقول: والله، والله، هذا الرجل الذي يحكم بغير ما أنزل الله رجلٌ صالح! والرجل يريد وجه الله!!
⇐الذي يريد وجه الله يُنحى الكتاب والسنة؟ هل يمكن ذلك؟
حدث ذلك لأن هناك جهالة بمسألة الظاهر والباطن،
◄ فمن هو الذي يُحكم عليه مباشرة؟
◄ ومن هو الذي يُحكم عليه بعد مدة، بعد مدة من المداولة والكلام والأخذ والرد؟
▬ لابد من معرفة هذه التفاصيل..
6⃣
▬ لذلك سنتحدّث في أصل الدين "الإطار العامّ" للإسلام؛ فمن خرج عنه فقد خرج من الإسلام، ولهذا كان البحث في هذه المسائل.
◄ومسألة تلازم الظاهر والباطن يا إخوة: ما هي؟
◄هو أن لا يُعتبر باطنه إذا فعل الظاهر الصريح بظاهره،
وهذا هو الذي قال فيه #ابن_حجر_العسقلاني رحمه الله، إذ يقول في فتح الباري:«وأجمعوا كلهم على أن الأمور بالظاهر، والله يتولّى السّرائر»
وأكّد ذلك بقوله: "وأجمعوا كلهم" تثبيتًا للإجماع. وهذا ما قاله الشافعي أيضًا رحمه الله. وهو اتفاق بين أهل العلم لا خلاف فيه: أن العبرة بالظاهر.
◄وماذا يعني العبرة بالظاهر؟ وهذه نقطة مهمة قبل أن نتحدث عن الحكم بالحجة على صاحبها؛
يعني ألّا يُلتفت إلى الباطن، فلا يُقال: كان قصده… أو كانت نيته… أو لعله أراد… لا، ليس في المسائل الظاهرة.
#قال_الله_عز_وجل:
{ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء}.
◄هل تلاحظ المعنى هنا؟
لو كان هؤلاء يؤمنون بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم — وهذا هو الإيمان الباطن — لما اتخذوا الكفار أولياء، ولا أحبوهم، ولا نصروهم، ولا استقبلوهم، ولا حزنوا على موتاهم، ولا عزّوهم.
▬ فاستدلوا بالظاهر على إلغاء الحكم؛ فهذا هو الاستدلال بالظاهر على الباطن.
ولهذا #قال_النبي_صلى_الله_عليه_وسلم: "من تشبّه بقوم فهو منهم". وهذا ظاهر.
#وقال_الإمام_الشاطبي رحمه الله في الموافقات — وقد نبهتُ عليه كثيرًا — وعلى الإخوة أن يحرصوا على اقتنائه فهو كتاب عظيم جدا — قال في مسألة تلازم الظاهر والباطن، في الجزء الأول، المسألة العاشرة:
⇇يقول :«ومنها أنّ الله تعالى جعل المسبّبات في العادة تجري على أسباب الاستقامة والاعوجاج، فإذا كان السبب تامًّا، والتسبّب على ما ينبغي؛ كان المسبّب كذلك، وبالضدّ يحصل الضدّ،
ومن هاهنا إذا وقع خللٌ في المسبَّب، نظر الفقهاء إلىٰ التسبّب: هل كان على تمامه أم لا،
فإن كان على تمامه؛ لم يقع على المتسبّب لَوْمٌ ولا تبعة،
وإن لم يكن على تمامه؛ رجع اللوم والمؤاخذة عليه.
ألا ترى أنهم يُضمِّنون الطبيبَ والحجّامَ والطباخَ وغيرهم من أهل الصناعات إذا فرّطوا؛ فإذا ثبت التفريطُ من أحدهم كان ضامنًا، وإن لم يُفرِّط لم يضمن.
فمن التفت إلى المسبَّبات من حيث هي علاماتٌ على الأسباب في الصحة والفساد؛ فقد حصل على قانونٍ عظيم يضبط به جريان الأسباب على وفق ما شُرِع أو على خلاف ذلك.
ومن هنا جُعلت الأعمالُ الظاهرةُ في الشرع دليلاً على ما في الباطن؛ فإن كان الظاهر منخرمًا حُكم على الباطن بذلك، وإن كان مستقيمًا حُكم عليه بالاستقامة كذلك.
وهو أصلٌ عامٌّ في الفقه وسائر الأحكام العادية والتجريبية، والالتفات إليه من هذا الوجه نافعٌ في جملة الشريعة جدًا.
والأدلة على صحته كثيرة جدًّا، وكفى به عمدةً أنه به يُعرَف إيمانُ المؤمن وكفرُ الكافر، وهو جزءُ التشريع، وعمدتُه في إقامة الشعائر الإسلامية الخاصة والعامة.»
7️⃣
▬أرأيت هذا؟
هذا الكلام نفسه يتبيّن في الأمثلة العملية:
عندك طبيب يحمل شهادة ممتازة، وأجرى عملية جراحية فمات المريض. فتقول له: ما الذي فعلت يا دكتور؟ فيقول: والله أجريت العملية على أحسن وجه. ثم نكتشف في بطن المريض قطعة شاش أو أداة منسية — كما وقع في بعض الوقائع — فنحكم على الطبيب ماذا؟
هو طبيب، نعم، لكنّه فرَّط، فيُؤاخَذ على تفريطه.
↻وكذلك شريك في شركة مضاربة أو تجارة بينكما، فإذا خسر المحل وسألته: كيف حصل هذا؟ قال: لا شيء، فقط فعلت كذا وكذا واستهنت بكذا. فهل يُقبَل منه هذا؟ لا؛ لأن فعله دليل ظاهر على تفريطه.
ومثله الصنايعي أو الطباخ أو غيرهم؛ إذا ثبت تفريطه ضُمِّن. فالمقصود:
أن التفريط الظاهر يدلّ على خلل في الباطن (إلغاء اعتبار الباطن) ، ولا يُعتدّ بالباطن حينئذٍ.
ولهذا إذا حدّثك أحدهم في الشرك الأكبر، وقال: "والله ما كان قصدي…"، تقول له: ليس الأمر على قصدك، بل على فعلك.
لأنك حين تجرّأت وفعلت الشرك الأكبر بلا عارضٍ معتبر ومقبول — وسنذكر العوارض الأهلية لاحقًا — فإن العذر الوحيد في هذا الباب هو الإكراه فقط.
فإذا وقع الإنسان في ذلك من غير إكراه، فقد انشرح صدره له، ولهذا قال ابن تيمية رحمه الله:
"مَن فعل الكفر من غير إكراه فقد شرح به صدرًا"
كفر بالإجماع. كلمة واحدة لا خلاف فيها.
وانظر كذلك ما ذكره الإمام المفلح رحمه الله في الآداب الشرعية — وهو كتاب نفيس أنصح باقتنائه — حيث أورد كلام ابن تيمية رحمه الله في مسائل الظاهر والخفي وما ينبني عليها من أحكام.
8️⃣
↩️ فيقول: الإرادة الجازمة للفعل مع القدرة التامة توجب وقوع المقدور. فإن كان في القلب حبٌّ لله تعالى ولرسوله ﷺ ثابتًا، استلزم ذلك موالاةَ أوليائه ومعاداة أعدائه. قال الله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾.
وقال الله:{وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ}،
فهذا الالتزام ضروري، وقد بسطنا ذلك وبيَّنا أن الهمّة التي لا يُقرَن بها فعل ما يُقدَر عليه الهامّ ليست إرادةً جازمة، وأن الإرادة الجازمة لا بد أن يوجد معها ما يُقدَر عليه.»
#وابن_تيمية رحمه الله هنا يقول قاعدة نفيسة عظيمة:«إن الإرادة الجازمة مع القدرة التامة لا بد أن يَصدُر عنها عمل.»
◄فمثلاً: إذا قلتَ إنك قمت فصلّيتَ، فكيف أعرفك أنك لماذا قمت صليت ؟ لأن عندك إرادة جازمة.
◄ أمّا من كانت إرادته مترددة فربما يصلّي وربما لا، ولكن إذا وقع الفعل فقد جزمَت الإرادة وانعقدت على لزوم الفعل.
◄حسنا: رجلٌ عنده إرادة قوية جدًا، ولكنه مشلول، لا يستطيع الوقوف ولا الجلوس، نسأل الله أن يعافينا وإياكم من عضال الداء، فهذا لا يملك القدرة، أمّا إذا كانت عنده إرادة جازمة وقدرة تامة إنه يقدر ينفذ فلا بد أن يصدر منه فعل.
◄ فلا تقل: لا يمكن أن يصدر منه فعل. هذا كان ردًّا على المرجئة التي تقول: إن عنده تصديق لكن العمل باطل، هذا لايمكن فلو كان عنده تصديقٌ جازم، وإقرار قلبي جازم، وطمأنينة… لكان لا بد أن يكون هناك عمل.
والشاهد: إن #ابن_تيمية رحمه الله يقول: لما ذكر الآيات {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}
اول ماتجد أن هناك ولاء للكفار فإذا لايوجد إيمان،لماذا تواليهم وتلف وتدور لتدخلهم معك بدائرة الإسلام وتُدخِلهم في مجالس يضعون فيها أقدامهم على رقاب المسلمين!
فإن الديموقراطية كذلك ويقول لك: «نحن ليس عندنا مبالاة»؛ يكون كافر،يكون مسلم،يكون مجوسي، و يأتي فلان ويقول: نريد أن نقيم للشيعة فعالية، ونقيم لهم مجالس. أنت تعطِي أي أقلية في البلد اعتبارًا؟! في شرع من هذا؟ نعم في شرعهم هم فدين الديموقراطية يقول ذلك،
⇇إنما دين الإسلام يقول:{لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ}، ويقول « المسلمون تتكافأ دماؤهم»، ويقول «لايقتل مسلم بكافر}.
⇇الشاهد الذي أريد أن أقوله لك: إن الإيمان هذا شيء باطن في داخلك.
تقول: «نؤمن بالله ورسوله»، ولكني علمت أن إيمانك فيه خللًا من خلال ما ظهر منك. كيف؟ لما حدثت تلك الموالاة، فأنا حكمت على الظاهر، ثم قلتَ: « لا شأن لي… ليس قصدي، ليس لي دخل»! إلا أن يكون هناك عارضٌ معتبر. أن يقول لك قائل: «لا، لا تنفذ عليه "لاتكفره" لأن عنده عارض»— سأذكر لك العوارض من كلام أهل العلم.
لكن المهم: انتبه لهذه القاعدة؛ فلا بد من تلازم الظاهر للباطن. هذه هي المسائل الظاهرة. فإذا صدر منه عملٌ ظاهر واضح، يُحكَم عليه به مباشرة، إلا إن وُجد العارض المعتبر، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في اللقاء القادم.
لكن المسائل الخفية فلا، لأن الفعل الظاهر منه محتمَل، وليس لازم ولاصريح، لذلك ماذا أفعل؟ أسأله، ثم آتيك بنقول أهل العلم إن شاء الله تعالى في اللقاء القادم: كيف يفرّقون بين المسائل الظاهرةوالخفية حتى لا تلتبس. هل تذكر حين كلمتك في الشرك الأكبر؟ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال: لا يُكَفَّر المعيَّن إلا بعد إقامة الشروط وانتفاء الموانع، ذكرناه أم لا؟
▬ انتبه: هذه مسائل يقول فيها هكذا. يأتيه قوم فيقولون: «فلان يتوسل عند القبر فيقول هذا كافر مرتد»، لماذا قال هنا كذا؟ وفي ناحية أخرى قال وبعض العلماء دخل عليهم شبهة الخوارج فوقعوا في التفكير في المسائل الخفية.
إيّاك أن تأخذ من هنا فتضع في هناك، فتلخبط الدنيا، وتُنزِل الأحكام على من أظهر الانخرام والانحلال عن الدين فتحكم له بأنه اظهر مايخفى فتخلط الأحكام بعضها ببعض. والله عز وجل لا يحبّ التطفيف ولا يحب المطففين.
أرجو أن يضبط الإخوة هذه المسائل جيدًا؛ فإنها بصيرة الطريق إلى الله، لا سيما في هذه الفتن العظيمة. نسأل الله أن يجعلني وإياكم ممّن إذا دُعي بادر، وإذا نهي انتهى وعقل مثواه فهدى لنفسه.
وأقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.
អ្នកយល់យ៉ាងណាដែរចំពោះស្នាដៃនេះ?
អ្នកអានគ្រប់ភាសានៃអត្ថបទនេះ បង្ហាញប្រតិកម្មរួមគ្នានៅទីនេះ។
អំពីអ្នកនិពន្ធ
Sheikh Samir Mustafa គឺជាអ្នកប្រកាសអ៊ីស្លាមអេហ្ស៊ីប Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti ។លោក បាន កើត នៅ ក្នុង ខេត្ត Asyut កាលពី ឆ្នាំ ១៩៧៦ ហើយ បាន ធំធាត់ និង បាន ចំណាយ ពេល ដ៏ ច្រើន នៃ ជីវិត របស់ លោក នៅ ទីក្រុង Helwan ក្នុង ខេត្ត កាហៃរ៉ូ ។ការអភិវឌ្ឍន៍ និងការបង្កើនចំណេះដឹង សិក្សា សាសនា: លោកបានផ្តោតលើការស្វែងរក ចំណេះដឹងសាសនា តាំងពីក្មេង ហើយសិក្សានៅក្រោមដៃរបស់សាយកនិងអ្នកវិទ្យាសាស្រ្តដ៏ល្បីល្បាញជាច្រើននៅប្រទេសអេហ្ស៊ីប។គ្រូបង្រៀនដ៏ល្បីល្បាញបំផុតរបស់លោក: លោកបានសិក្សាជាមួយ Sheikh Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, Sheikh Abu Ishaq al-Huwayni និង Sheikh Muhammad Abd al-Maqsud ហើយគាត់ជាមិត្តរួមជិតស្និទ្ធនិងមិនឈប់ឈររបស់ Sheikh Muhammad Hussein Yaqoub ។ការ ផ្សព្វផ្សាយ និង សិក្ខាសាលា ស្តីពី សកម្មភាព អភិវឌ្ឍន៍: លោក បាន ក្លាយ ជា មនុស្ស ល្បីល្បាញ ដោយ សារ តែ របៀប និយាយ ពាក្យ សំដី ដ៏ ចម្រូងចម្រាស មួយ ដែល និយាយ ទៅ កាន់ យុវជន ផ្ទាល់ ហើយ លោក បាន ផ្តល់ សន្ទនា និង វគ្គ សិក្សា រាប់រយ នៅ ក្នុង ប្រាសាទ ព្រះវិហារ កៃរ៉ូ និង ទីក្រុង ហ្ស៊ីសា និង ក្នុង រដ្ឋបាល ផ្សេង ទៀត នៃ ប្រទេស អេហ្ស៊ីប។ការ ចាប់ អារម្មណ៍ របស់ អ្នក សិក្សា: នៅ ក្នុង ការ ផ្សព្វផ្សាយ របស់ លោក គាត់ បាន ផ្តោត លើ ការ កសាង ជំនឿ ដែល មាន ប្រសិទ្ធភាព , ការ បង្រៀន ជីវិត របស់ ព្យាការី និង ប្រវត្តិសាស្ត្រ ឥស្លាម , និង ការ បង្កើន អរិយធម៌ ។ខ្សែប្រយុទ្ធ និង សៀវភៅ សំខាន់ៗ លោក បាន ផលិត ខ្សែ ប្រយុទ្ធ និង សៀវភៅ ជា ច្រើន ដែល គេ ស្គាល់ ថា ជា ខ្សែ ប្រយុទ្ធ និង សៀវភៅ ដែល មាន ចំណង ជើង ធំ បំផុត ក្នុង នោះ គឺ "The Great Battles of Islam", "Commentary on the Short Suras" និង "Stories of the Prophets", ក្រៅ ពី ការ ត្រួត ពិនិត្យ លើ ស្នាដៃ មួយ ចំនួន និង ទស្សនាវដ្ដី អំពី ការ ផ្សព្វផ្សាយ សាសនា អ៊ីស្លាម។ការ ឃុំ ខ្លួន: សកម្មភាព ផ្សព្វផ្សាយ ជា សាធារណៈ របស់ គាត់ បាន ឈប់ បន្ទាប់ ពី គាត់ ត្រូវ ចាប់ ខ្លួន នៅ ឆ្នាំ ២០១៧ ខណៈ ដែល គាត់ ចេញ ដំណើរ ទៅ ធ្វើ ពិធី អ៊ុម រ៉ា ហើយ គាត់ នៅ ជាប់ ពន្ធនាគារ តាំងពី ពេល នោះ មក។
គាំទ្រ
ជួយចំណាយលើការបកប្រែបន្ទាប់
Turjuman អានដោយឥតគិតថ្លៃក្នុងគ្រប់ភាសាដែលវាផ្សាយ ហើយគ្មានការផ្សាយពាណិជ្ជកម្មទេ។ ផ្នែកដែលចំណាយលុយគឺការបកប្រែ។ ប្រសិនបើស្នាដៃនេះសមនឹងពេលវេលារបស់អ្នក អ្នកអាចផ្ញើអ្វីមួយដើម្បីជួយស្នាដៃបន្ទាប់។
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
សូមផ្ញើតែកាក់ដែលមានឈ្មោះនៅទីនេះ តាមបណ្ដាញដែលមានឈ្មោះនៅទីនេះប៉ុណ្ណោះ។ ប្រាក់ដែលផ្ញើតាមបណ្ដាញខុស គ្មាននរណាម្នាក់អាចយកមកវិញបានឡើយ។
ការពិភាក្សា
ការសន្ទនាតែមួយដំណើរនៅក្រោមគ្រប់ភាសានៃអត្ថបទនេះ។ អ្នកដែលបានអានវាជាភាសា ខ្មែរ និងអ្នកដែលបានអានវាជាភាសាដទៃ សុទ្ធតែកំពុងនិយាយគ្នានៅទីនេះ។
អ្នកត្រូវការគណនីមួយដើម្បីចូលរួម។ គ្រាន់តែអាសយដ្ឋានអ៊ីមែល និងពាក្យសម្ងាត់ប៉ុណ្ណោះ គ្មានអ្វីផ្សេងទៀតទេ។
មិនទាន់មាននរណានិយាយអ្វីនៅឡើយទេ។ អ្នកអាចជាមនុស្សដំបូង។