本文へ移動
Turjum n

強調表示された言語にはこの記事があります。ほかは、その言語のトップページが開きます。

この言語にはまだ翻訳されていません العربية

揺るぎなき絆

المجلس الثاني والسبعون

ログインして報告 もうひとつの言語でも読めます 47 回閲覧 語らいを始める

الحلقة الثانية والسبعون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي لم يزل عليماً حكيماً، وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي أرسله ربه إلى الناس بشيراً ونذيراً، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

ـــــــــــــــــــــ

​أما بعد، فهذا مجلس جديد من مجالس "العروة الوثقى"؛ أسأل الله عز وجل، وهو ولي الإسلام وأهله، أن يمسكنا بالإسلام حتى نلقاه به.

لقد تكلمنا عن الشبهة الأولى المتعلقة بالدخول في هذا الشرك الكبير، وهو العلمانية أو الديمقراطية التي تُعد الذراع الإداري لها.

↻ وكانت الشبهة الأولى التي يتعلل بها بعض المشايخ هي قولهم بالاضطرار، وقد بينا أن الاضطرار يختلف عن الإكراه؛ فالاضطرار إنما يكون للإقدام على المحرم أو المحظور، أما الإكراه فهو الذي يبيح إظهار الكفر.

▬ ​تكلمنا عن الفروق بين الإكراه والاضطرار بما دل على تباينهما، وعندما تتبعنا شروط الإكراه التي ذكرها أهل العلم — رداً على من ادعى أننا مضطرون قياساً على أكل الميتة ونحو ذلك — وجدنا أن تلك الشروط لا تنطبق علينا مطلقاً.

⇐وحتى لو تنزلنا واعتبرناه إكراهاً، فإن الإكراه لا يُحل المحرم في ذاته، وإنما تبيح الضرورة القدر الذي تتناوله فقط؛ فمن اضطر لأكل الميتة حَلَّ له ذلك القدر، أما من اضطر لعمل الشرك فالفعل لا يزال حراماً في حقه، وإنما الفارق — كما ذكر الإمام الشاطبي رحمه الله — هو أن المكره إنما أراد دفع الضرر عن نفسه ولم يقصد حقيقة الفعل ذاته، فهو لم يقصد الكفر بل قصد رفع السيف عن عنقه، بخلاف المضطر الذي قصد الميتة لإحياء نفسه، وهذا من جواهر الفروق.

⇐ ​وبالنظر في المسألة باعتبارها ضرورة — وهذا من باب التنزل إذ لا يوجد اضطرار يستوجب هذا الأمر — فإن الشروط التي وضعها أهل العلم لا تنطبق على واقعنا أيضاً.

↻لتعلموا أن الكلام صار مجرد عنوان بلا مضمون، كمن يضع لافتة "بيع سيارات" على محل خاوٍ؛ اليافطة موجودة لكن المحل لا سيارات فيه! وهذا مما تدمى له القلوب ويُأسف له، أن يُستخدم الشرع لاقتناص الأهواء الشخصية أو لتنفيذ ما تريده النفوس.

◄ ​لقد وضع العلماء ضوابط للضرورة التي تبيح المحظور:

☆أولها تحقق الضرورة، ومناطها غلبة الظن. وهذا مذكور في مواضع شتى من كتب القواعد الفقهية.

↻وثمة كلمة بليغة لبعض العلماء تقول: "أكثر الضرورات وهم"

#وقد_أفاض_الشاطبي_في "الموافقات" في بيان أن أغلب ما يدعيه الناس من ضرورة هو وهمٌ لا حقيقة له.

↻ولذلك عند أكل الميتة، #يقول_الحفني في "الكفاية" إن اللجوء المبيح للميتة ليس مجرد وجع الجوع، بل هو الجوع الذي يخشى معه المرء الهلاك؛ فالله حرم المحرمات لنمتحن ثباتنا، فلا تُستباح إلا في الشدة البالغة.

⇐​فما هو الضرر المحقق الذي وجدتموه حتى تقحموا الناس في هذا الشرك؟

◄إن الإكراه رخصة، والرخصة لا تكون إلا جزئية، أي لأشخاص معينين في ظروف خاصة، لأنك لا تستطيع ادعاء أن الأمة بأكملها مكرهة أو عاجزة.

↻فالعجز يُعذر به آحاد الناس، أما كلية الشريعة فهي سارية على الجميع، والاستثناء إنما يكون في الرخصة الفردية.

فلا يمكن أن تكون الرخصة "كلية" بحيث تخاطب مئة مليون إنسان وتدعوهم للوقوف في طوابير الانتخابات الديمقراطية بدعوى الضرورة؛ فهذا لا يمكن أبداً، وسنأتي إن شاء الله بكلام أهل العلم في قضية "الكلي والجزي" وحقيقة الرخصة وهيئتها.

2️⃣

▬ لكن ما أود قوله لك الآن هو مسألة: هل هذه الضرورة محققة فعلاً أم أنها موهومة؟ وما حقيقتها أصلاً؟

حين نتساءل: لماذا توجهون هذه الرسالة وتدعون الناس بهذه الكثافة للمشاركة؟ هل ليكون لكم يد مع العلمانيين؟ ثم ماذا بعد التوافق معهم؟

هل لنعيش في رخاء وتزدهر البلاد ونصبح كغيرنا من الدول؟ هل لترصف الشوارع ويتحسن رغيف الخبز؟ ولماذا لسنا متقدمين في الدواء والسلاح والزراعة؟

↻ إن هذا المنطق يشبه خطاب جمال عبد الناصر؛ حين كانوا يلقنون الناس القومية ويجرعونهم الكفر وهم ينتظرون بناء المصانع والمنجزات.

​أوَيبيح لك بناء مصنع أو منشأة الوقوع في الكفر؟! إن النبي صلى الله عليه وسلم حين احتاج إلى الماء — والماء هو شريان الحياة — هل قال للصحابة اذهبوا فاكفروا لتستولوا على بئر اليهود؟ حاشا لله؛ لم يحدث هذا قط.

إن لم نستطع شراءه أو امتلاك خطة لامتلاكه، فهذا شأن آخر، لكن لا يمكن للإنسان أبداً أن يقتحم حمى المحرمات التي حذر الله منها، وأكبرها الشرك، بدعوى ضرورة غير واقعة بل هي محض وهم.

⇐​أنت تزعم أن الواقع قد تغير، ولكن بوادر السقوط بادية لكل ذي عينين.

فالضرر الذي تدعيه ليس ضرراً يبيح الكفر، أولاً لأنه متوهم، وثانياً لأنه ليس كما تصوره، تماماً كما في مسألة "الحرب الأهلية" التي يلوحون بها دائماً. كلما تحدثنا، قالوا: "نخشى أن تندلع حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس"، وبناءً على هذا التخوف تتنازلون عن الدين كله، وتبيحون سب دين الله وتجاوز حرمة الإسلام والمسلمين.

#​ومن_ذلك القضية المشهورة التي شهدت ضغطاً كبيراً؛ وهي ملف "النصارى" والأخوات اللواتي أسلمن ولا يُعرف مصيرهن، حيث لا يُقدم لكم أي عهد نافع، ويُقال: "لا نريد تهييج أمريكا بادعاء اضطهاد الأقليات".

↻عن أي أقليات تتحدثون؟ إن تخليص الأسرى فرض عين في الإسلام.

أين وفاء قسطنطين التي زعموا أنها قتلت؟ وأين كاميليا شحاتة؟ وأين كريستين وأختها؟ أين هؤلاء الناس؟ يقولون: "لا تتحدثوا في هذا الموضوع، هن في الكنيسة وانتهى الأمر". لماذا؟ خوفاً من الحرب الأهلية!

إنكم تماطلون مع أقلية لا تتجاوز نسبتهم 10% أو 5%، ولو أمرت المسلمون يميلون ميلة لقاموا عنهم وهم قبور وسينتهون، فكيف تتركون هؤلاء؟

هذا فضلاً عن ملفات المساجين والمضطهدين من المسلمين، الذين يُتركون بحجة "خشية وقوع الفتنة".

​وكذلك في قضية النقاب؛ حين يُطلب من المرأة خلع نقابها لتنتخب، فإن لم تخلعه فستظل بدونه طول العمر.

إن حسني مبارك لم يجبرهن على خلع النقاب، فكيف تطلبون ذلك أنتم؟ أين الوضع الذي تغير؟

↻هذا يوضح أن الفتوى "مهلهلة" تصدى لها أناس هم في الحقيقة "صغار" وإن كبرت سنهم؛ وهؤلاء هم "الأصاغر" الذين حذر منهم عبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم( إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر)

#فقد_قال_العلماء: ليس "الأصاغر" هم صغار السن، بل هم قليلو العلم وفاسدو العقل وإن كانوا شيوخاً كباراً.

​إن ما يحدث هو إهدار للدين برمته، وكما قيل: "«كنا عِظامًا فِصرنا عُظامًا

وكُنّا وقودًا فصرنا ضرامًا»".

3️⃣

لقد أصبح الدين يُتداول بالرأي والمصالح المتوهمة، وكلما أشفق أحدهم من شيء قال: "احذروا لئلا نصبح مثل سوريا".

↻بل إن الوضع في سوريا أفضل مما أنتم عليه؛ فهناك القتل مواجهة، أما هنا فأنتم تُحضرون لقتلٍ من نوع آخر، وهو وأد الدين أولاً، ثم وأد من يدينون به.

وإن بحثت في التاريخ، فستجد أن تاريخ هذا الجيش معلوم تاريخ أسود؛ فقد أسسه محمد علي، وكان يصف الجنود بأنهم "عبيدنا من الأمة المصرية"، فاستمر نهج التبعية والسفالة إلى حدٍ بعيد.

وبدلاً من السعي لتغيير هذا الواقع، كما قال أبو بكر رضي الله عنه: «الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ السِّلْمِ الْمُخْزِيَةِ»، أصبحتم تهتفون "اللهم ثبّت المجلس العسكري"!

⇐​إن الضرورة التي تدعونها ليست متوهمة فحسب، بل هي معدومة، والمطلوب شرعاً أن تُبنى الضرورة على غلبة الظن لا على الأوهام.

☆والشرط الثاني من شروط الضرورة: ألا تكون قائمة على إبطال أصل التكليف؛ مثال ذلك أن يترك المرء الجهاد في سبيل الله خوفاً من القتل، فهذا استخدام خاطئ للرخصة لأنها أدت إلى إبطال أصل التكليف.

◄ فإذا كان جهاد الدفع واجباً لإزالة الطواغيت والحكومات الكافرة المرتدة التي تحكم الآن، وصار هذا الجهاد فرض عين، فلا يجوز التذرع بخوف الموت لترك هذا الواجب، لأنك بذلك هدمت أصل التكليف.

#​وكما_يقول_الإمام_الشاطبي رحمه الله: "إذا كانت الرخصة تعود على الأصل بالإبطال؛ بطلت الرخصة"، يعني مثلا شخص لايقدر أن يقوم فنقول لاتصلي، لا ، بل نقول له صلي قاعد..

فمن غير المنطقي أن تقول "أريد تحكيم الشرع" ولكن "سأكفر أولاً لأصل إلى ذلك"! لقد عدت على الأصل بالإبطال؛ أردت تحقيق الشريعة فارتكبت الشرك الذي يبطلها أصلاً بدخولك في العملية الديمقراطية، فصارت هذه الفتوى باطلة والضرورة المزعومة غير صحيحة.

☆ ​الشرط الثالث: تعيين المحظور كسبيل وحيد لدفع الضرورة.

فلو وجد المرء قرضاً حسناً أو مال زكاة أو هدية، حَرُم عليه أكل الربا؛ فإذا وجد البديل المباح سقطت شرعية المحظور.

مثال: رجلٌ فقير لا يجد سعةً، فيقول: سأقترض بالربا. فنقول له: هل يوجد في حيِّكم مسجدٌ تُخرَج منه الزكاة؟ فيقول: نعم. فنقول له: لا يجوز لك أخذ الربا، ويمكنك أن تقبل الزكاة أو الهدية المباحة، وتدع الربا.»

◄ فما بالكم وقد أبطلتم السبيل الشرعي الذي أنتم مطالبون به شرعا أصلاً؟ والسبيل هو إما إزالة المنكر أو الزوال عن المنكر بالانحياز عنه. كان الواجب عدم الدخول في هذا الشرك الأكبر، والاعتزال بعيداً، ثم الإعداد لجهاد هؤلاء.

↻ #كما_قال_ابن_تيمية فيما معناه "فإذا سقطت القدرة على القتال بالعذر الشرعي، لم يسقط وجوب الإعداد؛ إذ إن «مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ».

☆​أما الشرط الرابع: فهو أن يكون ضرر المحظور أدنى من ضرر الضرورة، وأن يقتصر في ارتكاب المحظور على الشيء اليسير الذي يندفع به الضرر فقط.

4️⃣

▬ ومعنى أن يكون ضرر المحظور أقل من ضرر الضرورة يرجع إلى قدر الأمر في ميزان الشرع.

وكما سنبين لاحقاً إن شاء الله، فإن تحديد المصلحة والمفسدة لا يُوكل إلى العقل مطلقاً، بل هو حقٌ خالص للشرع؛ فالشرع هو الذي يحدد المصلحة وهو الذي يحدد المفسدة. فإذا قرر الشرع أن في أمرٍ ما مصلحة، فإن المفسدة التي قد تتوهمها عيناك تُعد ملغاة شرعاً ولا اعتبار لها، وعليك تحملها.

وإذا قرر أن في أمرٍ ما مفسدة، فإن المصلحة المتوهمة فيه تُلغى وكأنها لم تكن، ولا يضيرك خسارتها.

​بناءً عليه، لابد أن يكون المحظور أدنى من ضرر الضرورة؛ فلا يصح أبداً أن يطلب المرء رخصة لارتكاب "الشرك" بدعوى الرغبة في "تحكيم الشريعة"، لأنك بذلك هدمت الشريعة من أساسها!

‼️فكيف يكون السبب الذي جئت به ليزيل الضرورة هو نفسه زيادة في الضرر؟

مثال: كان رجلٌ متعبًا لا يقدر على الوقوف، فبدل أن أقول له: استرح واجلس، أقول له: تنطَّط!

↻ إن الشرك بالله عز وجل هو أعظم ذنب على الإطلاق كما قرر الإمام ابن رجب رحمه الله، فكيف يُتخذ وسيلة؟ وهذا يدل على أن هذا الشرط غير متحقق في واقعنا.

☆​أما الشرط الخامس:

فهو الاقتصار من المحظور على القدر اللازم فقط لدفع الضرر، كمن يأكل قطعة من الميتة يقيم بها أوده ولا يزيد عليها؛ وهنا تبرز القاعدة الفقهية: «الضَّرُورَةُ تُقَدَّرُ بِقَدَرِهَا».

فليس للمضطر في مخمصة إذا وجد شاة ميتة أن يتنعم بأكل فخذها وكبدها، بل يأخذ ما يسد رمقه فقط.

وقد اختلف العلماء في جواز حمل شيء منها للمستقبل، لكن المتفق عليه أن الضرورة تُقدر بقدرها. فأين هو قدر ضرورتكم المزعومة الآن؟

⇐إن الشرك لا يُباح إلا بالإكراه، والإكراه هو الضرب الشديد، أو السجن الطويل، أو مصادرة الأموال الطائلة، أو التهديد بالقتل ممن يقدر عليه، كما فصلنا سابقاً.

فهل وقع عليكم شيء من هذا؟ بل إن أحداً لم يعرض عليكم الدخول أو يجبركم عليه أصلاً!

​تتعللون بخشية وقوع ضرر كضرر أيام مبارك، مع أن "الصحوة الإسلامية" قامت وترعرعت في عهود عبد الناصر والسادات ومبارك رغم أنهم حكموا الناس بالحديد والنار، وظل الدين ثابتاً في نفوس الناس.

إن التقصير الذي حدث في تلك الفترة كان سببه بعض المشايخ الذين لم ينطلقوا من القواعد الشرعية الأصيلة، فآثروا مصلحة بقاء "هيكل الدعوة" على حساب أصول الدين، فجعلوا الدعوة مهجنة وفق ما يشتهيه الطاغوت.

وحتى لو ضُيق على الإنسان حتى صار دينه سراً، فليس له أن يرتكب الشرك ليخرج من السر إلى العلن.

ويمكنكم مراجعة هذه القواعد في مظانها مثل "المنثور في القواعد" للزركشي، و"الأشباه والنظائر" لكل من السبكي والسيوطي وابن نُجيم الحنفي، لتعلموا أن ما دخلنا فيه لم يكن إلا رأياً فاسداً لا يقبله تأصيل شرعي.

☆​الشرط السادس: هو تقييد زمن الترخيص ببقاء زمن العذر، وفيه القاعدة الفقهية: «إِذَا زَالَ الْمَانِعُ عَادَ الْمَمْنُوعُ». فلو سلمنا جدلاً — وتنزلاً مع الخصم — بوجود إكراه يبيح ارتكاب هذا المحظور، فإلى متى سيستمر؟

↻ نرى الإخوان اليوم يتحدثون عن خبرة تبلغ خمسة وثمانين عاماً! فهل يُعقل أن تستمر رخصة تبيح الشرك لقرابة قرن من الزمان؟ إن هذا لا يمكن أن يُسمى رخصة في شرع الله.

5️⃣

▬ وبطبيعة الحال، فإن الشرك لا رخصة فيه أصلاً، وما ذكرناه آنفاً إنما هو من باب التنزل في النقاش؛ إذ ليس لديكم خطة حقيقية،

والسبب في ذلك هو أن النظام الديمقراطي لا يمنحكم شيئاً، بل يفرض عليكم التعاون مع العلمانيين يداً بيد.

وقد رأينا مثالاً في تصريحات "أيمن نور" الذي نادى ببناء معابد للسيخ في البلاد، بدعوى رعاية أي طائفة مهما صغر شأنها، بل وفتح الباب لبناء مزارات الشيعة، متجاوزاً بذلك أحكام "العهدة العمرية" وما تفرضه من ضوابط شرعية على شعائر غير المسلمين.

‼️ضيعوا الدين برمته..

لقد أدى هذا المسلك إلى تمييع الدين وذوبان الفوارق بين الناس، حتى رأينا من يمشي في جنازة من يقول "إن الله ثالث ثلاثة" ويصفه بالرجل الصالح! بل إن عبارات المدح التي قيلت في تأبين "شنودة" لو نُزعت من سياقها لظن السامع أنها تقال في صحابي جليل؛ وهذا كله نتاج تنحية الدين وجعله مرناً مهترئاً لا يبالي بالاندماج في الأديان الأخرى.

​وإنني أقول هذا الكلام تنزلاً، وإلا فمن المحال أن يُباح الشرك طرفة عين، ولا يمكن أن تُعمم رخصة على أمة بأكملها.

⇐ فالضرورة تُقدر بقدرها، ولا يجوز لأحد أن يقول: "لقد رخصنا لجميع أهل مصر أن يصلوا جلوساً"؛ فهذا لا يسمى رخصة في الشرع.

إن ما صدر من فتاوى في هذا الصدد لا يرقى حتى إلى رتبة "الهذيان"، ولو أن مخموراً يهذي لما نطق بمثل ما ينطق به هؤلاء المشايخ اليوم.

#لقد_ذكر_ابن_نُجيم_الحنفي في "البحر الرائق"، والكمال ابن الهمام في "فتح القدير"، والمرداوي الحنبلي، والسبكي، والسيوطي في "الأشباه والنظائر"، قاعدة أجمعوا عليها وهي: «أنَّ الضَّرَرَ لَا يُزَالُ بِضَرَرٍ مِثْلِهِ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ».

فلا بد أن يكون ضرر المحظور أدنى من ضرر الضرورة؛ كمن يتناول جرعة خمر ليدفع بها غصة مهلكة، أو يتلفظ بكلمة الكفر تحت الإكراه المهدد للنفس مع اطمئنان القلب بالإيمان، أو دفع رشوة لظالم للحصول على حق لا سبيل إليه بغير ذلك.

◄​وبناءً عليه، فإن الشروط الستة للضرورة غير متحققة في هذه المسألة مطلقاً، مما يؤكد أنها ليست ضرورة ولا إكراهاً يبيح الرخصة في الشرك.

↻ إن هذه الفتاوى ليست إلا محض تلاعب بدين الله عز وجل، ولولا بقية من حسن ظن لقلنا إنهم يتآمرون على الإسلام لحساب الكفار، ولكن قد يكون الصديق الأحمق أضر على المرء من العدو العاقل.

وبقي أن نؤكد أن الرخصة لا يمكن تعميمها؛ لأن "الجزئي لا يصادر على الكلي"، وهذا ما سنفصله إن شاء الله في المجلس القادم.

​أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نُهي انتهى، وعقل مثواه فهدى نفسه. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

読んでどう思いましたか。

この記事のどの言語の読者も、ここで一緒に反応します。

まだ反応はありません

語らい

この記事のどの言語の下にも、ひとつの同じ会話が流れています。日本語 で読んだ人も、ほかのどの言語で読んだ人も、みなここで話しています。

加わるにはアカウントが必要です。メールアドレスとパスワードだけ、ほかには何もいりません。

まだ誰も何も書いていません。あなたが最初になれます。

著者について

シェイク・サミール・ムスタファ

シェイク・サミール・ムスタファは、エジプトのイスラム教伝道者アブ・アブード・アル・ラハマン・サミール・イブン・ムスタファ・アル・スイューティです。1976年にアシユト州で生まれ、長大して生涯の大半をカイロ州ヘルワン市で過ごした。教育と知識の追求宗教の研究:彼は若い頃から宗教知識を追求することに専念し、エジプトで多くの知名なシェイクや学者たちの手元に勉強した。彼の最も著名な教師は:彼はシェイク・ハサン・アブー・アル・アシュバル・アル・ツハイリ、シェイク・アブー・イスحاق・アル・フワニ、およびシェイク・ムハンマド・アブド・アル・マクスードの下で勉強し、シェイク・ムハンマド・フセイン・ヤコブの近親で恒久的な仲間であった。説教と学術活動講演:彼は若者に直接語りかけていた刺激的な口頭式で知られ、カイロとギザのモスクや他のエジプトのいくつかの州で何百もの説教とレッスンをしました。学者の関心:説教において彼は健全な信条を構築し、預言者とイスラムの歴史の教え、そして魂を育てることに集中した。主要シリーズと著作:彼は多くの有名なレコーディング・シリーズやレッスンを制作した。その中でも"イスラームの大戦","短スーラへのコメント"",預言者たちの物語"のシリーズを紹介し、イスラム教への伝達に関する数々の作品や小冊子も監督した。逮捕:2017年にオムラ儀式を行うために旅に出る際に逮捕された後、彼の公共の説教活動が停止し、その後も刑務所に残っています。

支える

次の翻訳の費用を支える

Turjuman は公開しているどの言語でも無料で読め、広告も載せていません。お金がかかるのは翻訳です。この一篇があなたの時間に見合ったなら、次の一篇のために何かを送ることができます。

Tron (TRC20) 上の USDT アドレスの QR コード

USDT · Tron (TRC20)

TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc

ここに書かれた通貨だけを、ここに書かれたネットワークで送ってください。誤ったネットワークで送られた送金は、誰にも取り戻せません。

次に読む

本の目次