Aún no traducido a este idioma العربية
الحالة الأمنية في بداية الدولة النبوية
الحالة الأمنية في بداية الدولة النبوية
هذا ولقد كانت حياة الصحابة الكرام في الدولة النبوية حياة خوف ووجل وترقب وحذر دائم وخاصة في مرحلة تأسيسها الأولى وأيام المحن، ففي الصحيح عن أنس رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس، قال: ولقد فزع أهل المدينة ليلة سمعوا صوتاً، قال: فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس لأبي طلحة عُرْيٍ وهو متقلد سيفه فقال:" لم تُراعوا، لم تراعوا "، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وجدت بحراً "يعني الفرس".
فدل استنفار الناس لأجل الصوت أنهم كانوا يفزعون ويستنفرون لأدنى خطر ولو كان احتمالياً، كصوت صخرة وقعت من قمة جبل وهو ما يشابه اليوم أصوات الانفجارات التي يحدثها العدو -أبعده الله-.
وهكذا الأمة إذا كانت في حالة حرب وقرب من العدو وتوقع مداهمة وهجوم في أي لحظة ينبغي لها أن تتعامل مع الخطر ولا تتجاهله، قال المهلب رحمه الله: "ولكن النبي لما رأى الفزع المستقبلي علم أنه ليس يُكاد لما أخبره الله في قوله: (والله يعصمك من الناس) ". اهـ
وهنا فائدة هامة خاصة بالأمير أو الإمام قال ابن بطال رحمه الله: "وجملة ذلك أن الإمام ليس له أن يسخو بنفسه لأن في ذلك نظما ً للمسلمين وجمعا ً لكلمتهم". وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أول قدومه المدينة يرهق نفسه في حراسة نفسه حذرا ً من الأعداء وأخذا ً بالأسباب إلى أن نزل قوله تعالى: (والله يعصمك من الناس)، ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم سَهِراً فلما قدم المدينة قال: "ليت رجلا ً من أصحابي صالحا ً يحرسني الليلة"، إذ سمعنا صوت سلاح، فقال: "من هذا؟"، فقال: "أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك"، ونام النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية حتى سمعنا غطيطه، وهذا مما يؤكد على أهمية الحراسة والحذر من العدو، وعند النسائي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة يسهر من الليل.
عري يعني لا سرج له.
لم تراعوا وفي رواية لن تراعوا كما عند البيهقي وتعني أن ليس هناك ما يروعكم ويضركم
قال الإمام النووي رحمه الله (وفيه جواز سبق الإنسان وحده في كشف أخبار العدو ما لم يتحقق الهلاك)
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعب من طول الحراسة ولا يجد للنوم طعماً حتى تمنى أن يأتي من يحرسه، ولا يكون ذلك إلا لشدة حذره واحتياطه صلى الله عليه وسلم، وقد كان صلى الله عليه وسلم نعم الحارس، فمع شدة تعبه سمع صوت السلاح في الليل وقام يستكشف الخبر، قال الحافظ في الفتح: "وفي الحديث الأخذ بالحذر و الاحتراس من العدو، وأن على الناس أن يحرسوا سلطانهم خشية القتل، وفيه الثناء على من تبرع بالخير وتسميته صالحاً، وإنما عانى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع قوة توكله للاستنان به في ذلك، وقد ظاهر بين درعيه مع أنهم كانوا إذا اشتد البأس كان أمام الكل، وأيضاً فالتوكل لا ينافي تعاطي الأسباب لأن التوكل عمل القلب وهي عمل البدن".
¿Qué te ha parecido?
Quienes leen este artículo en cualquier lengua reaccionan aquí, todos juntos.
Sobre el autor
Abu al-Ghaida al-Urduni es el seudónimo de una prominente figura religiosa y mediática jordana dentro del Estado Islámico de Irak (más tarde conocido como ISIS). Fue conocido por su papel activo en las producciones ideológicas y mediáticas del grupo, ganando particular protagonismo en 2008 cuando escribió la introducción y el comentario para el libro "El Estado Profeta" (Al-Dawla al-Nabawiyya), autor del ministro de guerra del grupo Abu Hamza al-Muhajir. Debido a la estricta seguridad operativa y el secreto mantenidos por la organización, su verdadera identidad y nombre real siguen siendo desconocidos.
Apoyo
Ayuda a pagar la próxima traducción
Turjuman se lee gratis en todas las lenguas en las que publica y no lleva publicidad. Lo que cuesta dinero es la traducción. Si este texto ha merecido tu tiempo, puedes mandar algo para el siguiente.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Manda solo la moneda que se indica aquí, por la red que se indica aquí. Una transferencia enviada por la red equivocada no la puede recuperar nadie.
Para leer después
El estado profético
Capítulo Uno: La naturaleza de la tierra a la cual el Profeta, la paz sea sobre él, emigrado
La tierra que Dios escogió para la emigración de Su Profeta fue el lugar más lleno de fiebre en la tierra. Los informes de su enfermedad muestran que...
Conversación
Una sola conversación corre bajo todas las lenguas de este artículo. Quien lo leyó en Español y quien lo leyó en cualquier otra lengua hablan todos aquí.
Para participar necesitas una cuenta. Basta con un correo electrónico y una contraseña, nada más.
Todavía no ha dicho nadie nada. Podrías ser el primero.