Spring na die artikel
Turjum n

Uitgeligte tale het hierdie artikel; die res open daardie taal se tuisblad.

Nog nie in hierdie taal vertaal nie العربية

The Firmest Handhold

المجلس الثاني والخمسون

Meld aan om te rapporteer Ook in een taal 31 kyke Begin die gesprek

الحلقة الثانية والخمسون

​السلام عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.

الحمدُ للهِ الذي لم يزلْ عليمًا حكيمًا، وصلى اللهُ وسلَّم وبارك على محمَّدٍ، الذي أرسله ربُّه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آلِ محمَّدٍ وصحبِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــــ

​أمّا بعدُ:

فهذا مجلسٌ جديدٌ، أيُّها الإخوةُ، من مجالسِ العُروةِ الوثقىٰ، نسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ، وهو وليُّ الإسلامِ وأهلِه، أن يُمسكنا بالإسلامِ حتى نلقاه.

​

📌​تكلَّمنا عن صفةِ الكفرِ بالطاغوت، وتكلَّمنا عن البندِ الأوَّل:

■ ​"إنَّا بُرَآءٌ منكم"

​أي: أن تعتقدَ بطلانَ عبادةِ غيرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، تعتقدَ أنَّها باطلة.

​أيُّها الإخوة، أشعرُ أنَّ في نفسي أمرًا أريدُ أن أقولَه، ولا أستطيعُ أن أُعَبِّر عنه كما ينبغي، فأسألُ اللهَ أن يَحلَّ عقدةَ لساني وإياكم .

أريدُ أن أقول لك : لا بدَّ أن تكونَ جازمًا، مستيقنًا، جزمًا لا تردُّدَ فيه.

​

● ​وما معنى اليقين؟

اليقينُ هو العِلمُ الذي لا يُداخله الشكُّ أبدًا.

هل رأيتُم أحدًا يشكُّ في الشَّمس؟ هل يقول: أهي الشَّمس أم ضوءٌ آخر؟

كلا، لا يشكُّ أحدٌ في ذلك، فالشَّمسُ شمسٌ، والقمرُ قمرٌ. هذا هو اليقين.

#​ولذلك_قال_عبدُ_اللهِ_بنُ_مسعودٍ رضي الله عنه:

​«بعضُ اليقينِ يذهبُ بكلِّ الشكّ.»

​نسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يمنَّ علينا وإيّاكم من فضلِه.

​

◇ ​وجاء في حديثٍ فيه ضعف، أنَّهم قالوا لسيدِنا أبي الدرداءِ رضي الله عنه: إنَّ بيتَك قد احترق.

فقال: ما احترق.

قالوا: ولمَ؟

قال: لأنِّي قلتُ ذِكرًا من الأذكار، يحفظُ اللهُ به صاحبَه.

وانظروا إلى هذا اليقين : احترقت البيوتَ كلُّها ولم يحترق بيتُه، أليس هذا يقينًا؟

​أيُّها الإخوة، إنَّ الخللَ في اليقين هو أصلُ البلاءِ.

فقضية الديموقراطية السوداء بأهلِها والتي نعيشُها اليوم، جعلت الناسَ يَشُكّون في الدِّين.

أتذكُرون كلامَ الشاطبي الذي قرأناه قبل درسين أو ثلاثة؟ حين قال:

​« إنَّ الهوىٰ إذا دخل علىٰ الإنسان حَملَه على الشريعة، فيتأوله.»

​فيقول كلامًا لا يقبله عقلٌ ولا نقل، وسببُ ذلك أنَّه شَكَّ.

فلا بدَّ مِن أن تؤمنَ بأنَّ اللهَ ناصرك، ولكن بشرط:

﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾.

↩️تنصرُ اللهَ بإقامةِ أمرِه وحدوده، وعدمِ الخوفِ من الخلق، والعملِ بما أمرك اللهُ به، وأنت موقنٌ يقينًا كاملًا بأن فيه صلاحك.

​

*​فمن أمثلة اليقين التي حدثت معي:

أن مسائل كثيرة كنت أذكرها وأشرحها وأنا مُتَصوِّر أن الناس ستنفر منها، وماتخيلت أن يقبلوها هكذا دون جدال أو حتىٰ نِقاش، مع إنَّ دراستي للناس تقول عكس ذلك، والأعجب أنهم يخرجون من الدرس فرحين مستبشرين.

​فإذا كان عندك يقينٌ بأنَّ عبادةَ غيرِ اللهِ باطلة، فلن تسمحَ لأحدٍ أن يُجادلك فيها، ولن يجرؤ أحد علىٰ أن يناقشك فيها أصلًا .

#​سأقول لكم أمرًا هكذا بين قوسين :

الشيخُ محمودُ شاكر أخو الشيخ أحمد شاكر، كان أديبًا عظيمَ القدر، فقد حدثني بعض مشايخي أن الشيخ أحمد شاكر قال: أخي الأستاذ محمود يحفظ ألف ألف بيتٍ من الشعر، وكان على قدر علمِه بالعربيّة، على قدر علمِه بالإنجليزيّة وكان يقول : (أستطيع أن أُلقي الخطبة باللغة الأنجليزية — الراقية جدا— كما أُلقيها بالعربية).

​فعُرِضَ عليه أن يسافر إلى أستراليا ليكون أستاذًا كبيرًا هناك، فقال: "أنا لا أدخلُ أستراليا إلا فاتحًا".

وهذا هو الشاهد.

​هذا هو اليقين، وهذه هي عقيدة الولاء والبراءة، وهذه هي طهارةُ القلب. فهو جالس مع عدوه لم يلن قلبه له.

​¿ ​أحد الصحابةُ رضيَ اللهُ عنهم - أُسِرَ أخاه المشرك - فلما رآه المشرك فَرِحَ وظن أنَّ أخيه سيَفُكَّ قيدَه - لكن الصحابي قال لأخيه المسلم: "أشدد عليه فإن أُمَّهُ غنية – ذات مال، فتقدر أن تفديه به".

فتعَجَّبَ المشرك وقال له: تقول هذا وأنا أخوك!

فقال له: "لست بأخي، هذا هو أخي" - وأشار للمسلم.

​هذا هو اليقين يا إخوة.

هذا هو الثبات على الحق، لا مجاملة فيه، ولا مداهنة في الدِّين.

​

​2️⃣

اليقين وحقيقة النجاح والحضارة

​هذا اليقين هو ما نحْتَاجُه اليوم؛ أَتَعْلَمُ لِمَاذَا؟ لِأَنَّ الأُمُورَ بَهُتَتْ، فهم ينوحون ليل نهار بأن المَصْلَحَةُ تَقْتَضِي بالدخول في العملية الديموقراطية وأجراء الإنتخابات التشريعية وإلا ستنقلب الدُّنْيَا، وستستعر الحَرْبُ الأَهْلِيَّةُ الدَّائِرَةُ ووضعوا هموم الدنيا فوق رؤوسنا وأظلموها في أعيينا حَتَّى يخرج لِي الصنم المُهئ والمُعدُّ مُسبقًا للعبادة.

​فأنا بحول الله وقوته لَنْ أَخَافَ.

وَلَأن يُقْطَّعَ المرءُ إربًَا إربًا، فَيَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَحْشُورًا مِنْ بُطُونِ الطُّيُورِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَذْهَبَ رَاضِيًا مُخْتَارًا لِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

​إِذًا، لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ يَقِين، يَقِين أَنَّ هَذَا غَيْرُ نَافِعٍ.

فإذا أخبروك بنجاح نظام حكم أحدهم، فقل له: "وَاللَّهِ مَا نَجَحَ ولم ولن ينجحَ ابدًا".

​ميزان النجاح الحقيقي

​لأن أَصْلُ النَّجَاحِ هو أن يُطَبَّقَ حُكْمَ اللَّهِ.

حتى لو خدعوك وقالوا أنه هؤلاء مُؤْمِنِينَ وطَيِّبِينَ، ومحبين للدين، وهم في نفس الوقت يُعْطون الرُخْصَةً لِلشَّوَاذ، ويُصرِّحون ببيع وشراء وتعاطي الخمور.

هَذَا لا يُسمَّى نجاحًا، بل يُسَمَّى مُحَادَاةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِفْسَادَ الْمُجْتَمَعِ.

​وَلعلَّنا يا إخوة نتَحَدَّثُ عَنْ أصل مَا يُسَمُّونَهُ بالحَضَارَةَ، مَتَى ظَهَرَتْ؟

فالحضارة لا تتجسد في شارعٍ مرصوف وناطحة سحاب.

الحضارة أَنْ تَرْتَقِي بِعَقْلِكَ.

↩️​الْعَقْلُ الَّذِي أَذْهَلَ كِسرىٰ يَزدُجرد لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُغِيرُ بْنُ زُرَارَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قائلًا:

​"نَحْنُ جئنا مُحَارِبِينَ فاتحين لِبلادِكم، فَأَسْلِمُوا تَسلموا مِنَّا".

​تَعَجَّبَ كِسرىٰ غاية التعجب ، وَقَال له:

"لَقَدْ كُنْتُمْ أَذَلَّ قَوْمٍ، يأكلُ أحدكم الجُعلان، ويُقَاتِلُ أَخَاهُ عَلَى كُفْ مِنْ شَعِيرٍ، مَثَلِكُم كَمَثَلِ ذُبَابَةٍ كانت تَطِيرُ وَتَصْرُخُ قائلةً: (مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الْعَسَلِ وَلَهُ دِرْهَمٌ؟)، فَلَمَّا نَشَبَتْ فِي العَسَلِ – انزلقت أرجلها فلَمْ تَقدر علىٰ الخروج والنجاة؛ قَالَتْ: (مَنْ يُخرجني وَلَهُ دِرْهَمَينِ؟)".

​وكأنه يقُولُ لَهُمْ: "أنتم حالمون! أتحسبون أني أستسلم وأخضع لكم بكل سهولة؟ أنتم غير مدركين بما أوَقَعْتُمْ به أنفسكم!".

​لَكِنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَهْتَزَّ، وَكَانَ كِسرىٰ مُتَعَجِّبِ مِنه، فسأله:

"مَا الَّذِي جَعَلَكَ تُقدم علىٰ هَذَا؟".

قَالَ: "بَعَثَ اللَّهُ لَنَا رَسُولًا مِنَّا".

​هَذَا هُوَ الْحَلُّ، فَقَطْ دِينٌ إِذَا أُتْبِعَ فَتَحْنَا الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا.

​3️⃣

​سيقولون لك: ألا ترى النَّاسُ وهي تَصْلِي وأعدادهم لا تُعدُّ ولا تُحصىٰ؟ هل تريد أفضل من هذا؟!

​جوابي لهم:

نعم، وأريد أكثر من هذا، أَنَا أُرِيدُكَ أَنْ تَغْرِسَ أَصْلَ الدِّينِ لِتَعْرِفَ لِمَاذَا لَمْ نَفْتَحِ الدُّنْيَا حَتَّى الآنَ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ كَمَا كُنَّا في السابق ؟!

​الطَّائِفَةُ الْمَنْصُورَةُ الْقَائِمَةُ عَلَى أَصْلِ الدِّينِ، وَتُحَارِبُ من أجله هِيَ الظَّاهِرَةُ، لَكِنَّهَا طَائِفَةٌ. ومازالوا نُزَّاعًا من القبائل، أَمَّا جُمْهُورُ النَّاسِ فَلَا، لَا زَالَ الْخَلَلُ قَائِمًا.

​مواطن الخلل في واقعنا

​فالخَلَلُ، أَََن يسيروا زُرَافَاتٍ وَوِحدَانَا للإنتخابات والتصويت علىٰ الدستور. وَالخلل أن يُقنعوك : أنَّ الوقوف في طابور الإنتخابات أَفضل مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَأَحْسَنُ مِنْ التَّسْبِيح، فأنت تذهب للانتخابات، لتقول لِرَبِّ العالمين : لَكَ الْخَلْقُ، وَلَيْسَ لَكَ الأَمْرُ. هَذَا الأَمْرُ لِلْأَغْلَبِيَّةِ فِي الْبَرْلَمَانِ الْمَلعون! فأنَّىٰ تُنصَرون؟!

​لا بُدَّ أَوَّلًا أَنْ تَعْتَقِدَ يَقِينًا ، بِبُطْلَانَ هَذِهِ الْعِبَادَةِ، فَلَا تَكُنْ نافعة فِي أَيِّ بَابٍ، بأي حَالٍ من الأحوال . لَابُدَّ أَنْ تَعْتَقِدَ ذَلِكَ.

​أركان الكفر بالطاغوت

​الشَّيْءُ الثَّانِي: أَنْ تَتْرُكَهَا.

تَتْرُكُ عِبَادَةَ غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَتْرُكُ الطَّاغُوتَ.

​فالأَوَّلُ: هو الاعْتِقَادُ الَّذِي امْتَلَأَ بِهِ الْقَلْبُ، وانفجعت به النفس.

​وَالثَّانِي: أَنْ يَظْهِرَ ذَلِكَ عَلَى الْجَوَارِحِ.

#​يقول ابْنُ تِيمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ:

​« إِذَا اجْتَمَعَتِ الإِرَادَةُ الْجَازِمَةُ مَعَ الْقُدْوَةِ التَّامَّةِ، لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ فِعْلٌ.»

مثال: رجل قام من مكانه وذهب ليصلي الظهر، فهذا عنده إِرَادَةٌ جَازِمَةٌ، وَقُدْرَةٌ تَامَّةٌ، ولَابُدَّ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ فِعْلٌ. بخلاف المريض فقد يكون عنده إرادة جازمة لكن ينقصه القدرة التامة علىٰ الوقوف للصلاة مثلا لشدة مرضه.

(وابن تيمية كان يرد بهذه القاعدة على المرجئة ، لَعلَّنا نُعرِّج عليها عند الحديث عن الإيمان، في لقاء قادم بإذن الله تعالى).

📌​البند الثاني: البراءة والعداوة والبغضاء

​الْشَّاهِدُ: لَمَّا آمَنْتَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَكُلِّ جَوَارِحِكَ، كَدَتْ أَنْ تَنْفَجِرَ، فَمِنْ كَثْرَةِ مَا أصَابَك من التوحيد فِي جِذرِ قَلْبِكَ، لَابُدَّ أَنْ يُظْهِرَ ذَلِكَ عَلَى جَوَارِحِكَ.

#​لِذَلِكَ كان البند الثاني :

​" إنَّا بُرَآءٌ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده".

​وَيَجِبُ أَنْ يُظْهِرَ ذَلِكَ، لَا نَمْشِي وَرَاءَكُمْ، وَلَا نُؤْمِنُ بِكَلَامِكُمْ، وَلَا نُؤْمِنُ بِكُمْ، وَلَا نَرَاكُمْ أصلًا. كَمَا يَقُولُ الْعَامَّةُ: "نحن لَا نرَاكُمْ خَالِصًا".

□ ​قصة العز بن عبد السلام مع الصالح إسماعيل

​الصالح إسماعيل أخو الملك الصالح نجم الدين أيوب ، أتىٰ بالروم وأهداهم قلعة وطلب منهم أن يعينوه في قتال أخوه نجم الدين أيوب، لأن نجم الدين وجد أخاه يتراعن في الملك، فقرر أن ينزعه منه، فاستعان بالروم عليه.

​وانتبهوا يا إخوة لشكل الإستعانة، فالروم كانوا أقل عددًا ونجم الدين كان مسيطرًا عليهم، ومُتحكم فيهم، فهم كانوا يُعينونه، وليس هو الذي يُعيّنهم. فحاله ليس كمن صنع تحالفًا كتحالف درع الجزيرة، لا، بل هم الذين يُعيّنونه. فانتبهوا لذلك يا إخوة.

​وهذه ستأتي معنا بإذنِ الله، إن فسَّح اللَّهُ عزَّ وجلَّ لنا في المُدَّة، وأراد لنا عزَّ وجلَّ أن نتكلم عن الجهاد: سأذكر لكم هل يجوز الاستعانة بالكافر أم لا؟

فالشاهد هنا: أن عساكرهم كانوا تحت أمره، انضووا تحت لواء جيشه، لمساعدته بمقابل حصولهم على أموال منه.

​فقام العِزُّ بنُ عبدِ السلام وخلعَ البيعة..

خرج علىٰ المنبر وأنكر عليه إنكارًا شديدًا، ثم نزل ولم يدعوا له، وكان هذا معناه خلع البيعة.

​

​4️⃣

​طار المُرشدون بالخبر، فأوشوا بالعز بن عبد السلام للأمير، فأمسك العسكر بالرجلٍ وأحضروه للصالح إسماعيل، فحبسه على الفور، وإمعانًا في ذُلِّه وزيادة في وقاحة الصالح إسماعيل جعل مكان حبس الإمام بجانب النصارىٰ.

​إذا وجدت الرجل يمضي يمزح ويستَخِف بِدين اللِّهِ عزَّ وجلَّ، تتفاجأ حينها بأنَّه صار إنسانًا سافلًا؛ هِمَّتُه سافلة، ومَنطِقَهُ سافل، وكلامه سافل، وخُلطَتُه مِن أصحابه سافلون. فإذا عاتبته وقلت له: أنتَ ذاهبٌ مع فلان؟ أتحضر عُرسَه؟ هذا رجلٌ من أكابر العَلمانيين، ويطالب بالزواج المدنيًّ ونحو ذلك. لماذا تحضر العرس؟ فيقول لك: لا، أنا لا أحضر باسم الحزب، إنما أحضر بصفةٍ شخصية لأنه صديقي! سبحان الله! صار هذا صديقك؟! كيف تصادق هؤلاء؟!....

​ملاحظة: الشيخ حفظه الله وسَدَّدَه يتحدث عن واقعة تعود للعام 2012، حيث حضر المتحدث الرسمي لحزب النور السلفي (وكان هذا الحزب يمثل السلفية المُتشَدِّدة في هذا الوقت وكان ولا زال برهامي رئيسًا للحزب) المدعو نادر بكار عرسًا لأحد رؤوس الليبرالية المدعو عمرو حمزاوي، وكانت العروس أحد نجمات الفن المصري وكان العرس مختَلَطًا به من مظاهر العري والفجور مايندىٰ له الجبين، وكانت الواقعة حديث الصحف ووسائل الإعلام. وكان هذا قبل أن ينكشف عوار هذا الحزب وخداعه لعوام المصريين بإسم الدين وانزلاقهم في متاهات الشرك والإنتخابات والدساتير عافانا الله وإياكم منها.

​فمثل هؤلاء صاروا سفلة! نسألُ اللهَ العافية. لماذا؟ لأنَّهم في الأصل اختاروا الشِّرك، والعياذ بالله، مهما زيَّنوا الكلام.

​أثر التوحيد في القلوب: العز بن عبد السلام والنصارى

​أحضر الصالح إسماعيل العز بن عبد السلام، ووضعه أسيرًا في خيمةٍ إلى جوار الخيمة التي يقيم فيها أمراءُ النصارى، كأنَّه يقول لهم: "انظروا ماذا فعلتُ به لأجلكم حين عارضني فقط! أقمتُه بجواركم!".

​فكان النصارىٰ يسمعون صوت التسبيحَ والذكرَ والتلاوة، فقد كان العِزّ بن عبد السلام سلطانًا بحقٍّ، فهو سلطان العلماء. فلمَّا سمعوا ذلك قالوا: صوتُ مَن هذا الذي بجوارنا؟

انظروا إلىٰ الصدقُ يا إخوة ـ أتذكرون قصةَ سلمانَ الفارسي، قلنا إنَّه لم يكن يعرف شيئًا إلا النارَ يُبقيها مشتعلة، وكان أبوه يخاف عليه فحبسه في البيت. المرَّة الوحيدة التي خرج فيها مرَّ على قومٍ من النصارى الموحِّدين، يعبدون اللهَ عزَّ وجلَّ، فخرج إليه صوتُهم. قلنا حينها: كيف خرج إليه صوتُهم وهم في الداخل؟ حَمَلَهُ الصدق. كما خرج صوتُ الراهب من جوف الغار إلى الغلام.

​فلمَّا سمع النصارى صوت الإمام - قالوا: مَن هذا؟ فقد خَفَقَت قلوبُهم من مُكاشَفَة الرجل؛ فإنَّ للتوحيد شأنًا عجيبًا. فردَّ عليهم الصالح إسماعيل:

"هذا من أكبر علماء المسلمين، وإنما حبسته من أجلكم".

فقالوا: "والله، لو كان هذا من قَساوِسَتنا لغَسَّلنا رجليه وشَرِبنا مرقَتها، لا أن نحبسه! ولو كان عندنا رجلٌ طاهرٌ كهذا لعظَّمناه غايةَ التعظيم".

​انظر كيف سلطهم الله عزوجل عليه. فعلم الأمير أنَّه خسر كلَّ شيء، فالقلوب بيد الله.

↩️​أرسل السلطان عسكريًّا إلى العِزِّ بن عبد السلام، وقال له: قل له يُقبِّل يد الأمير ونُطلِق سراحه. فدخل العسكري وقال: يا إمام، إنَّ السلطان يُخبرك: إن قَبَّلتَ يده خلَّىٰ عنك.

فقال: "أنا أُقَبِّل يده؟! والله لا أقبل أن يُقبِّل السلطانُ يدي! لو قال لي: قبِّل يدي، لقلتُ له: لا، يا قوم، أنتم في وادٍ ونحن في وادٍ. الحمدُ للهِ الذي عافاني مما ابتلاكم به".

انظر لم يقل أُقَبِّلُها والمصلحة تقتضي.

📌​الشرط الثاني: ترك الطاغوت بالجوارح

​إذا امتلأ القلبُ بالبغض والترك والبراءة، ظهر ذلك على الجوارح. وهذا هو الشرط الثاني:

أن يترك الطاغوت، لا يتقاطع معه، لا أن يجامله ولا يُجادل عنه.

​ولا يُبرر لعمية إنشاء الأحزاب ويتأول فيها ويُلقي الشبهات بجواز إنشاء الأحزاب، و يُدلُّس قائلًا أن الأحزاب ذُكرت في القرآن أكثر مِن مرة! تارة بالمدح وأخرىٰ بالذم، ويظل يراوغ في الدين ويقول كلامًا لو رآه الأصوليون والفقهاء لأمروا بأن يُضرب ضربًا مُبرِّح بعد أن يستتاب من الشرك.

📌​لماذا هؤلاء يُروجون للشرك؟

لأنه غير قادر علىٰ أن يترُكها. لأن قلبه في بَلِيَّة. وقعت فيه البَلِيَّة عياذًا بالله.

انتبه إلى ذلك.. إلى أن يتركها. والترك هذا هو الظاهر الذي يكون على الجوارح.

​5️⃣

​{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}.

​فلابد أن يكون في قلبك أصل عداوة لهؤلاء.

​لماذا قلت في قلبك؟

لأنَّ إظهار العداوة على الجوارح خاضع للقدرة والإستطاعة؛ أمَّا القلب فلا سلطان عليه إلا الله عزَّ وجل. لذا ربنا سبحانه وتعالىٰ قال:

​{مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.

​في حال الإكراه قد يُجبر الإنسان علىٰ قول الكفر بلسانه، لكن يظل قلبه مطمئن بالإيمان، ثابتا علىٰ الحق، يقول تعالىٰ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾. فإن زال الإطمئنان من القلب ومال كَفَر صاحبه.

فهذا إكراه ظاهري لكن في الباطن لا زال القلب مطمئن بالله عز وجل.

​موقف الإمام أحمد من أهل الباطل

​والبغض أصله في القلب؛ وهو أن تكره الكفر وأهله كراهةً فطرية نابعة من إيمانه. أتعلمون يا إخوة أنَّ الإمام أحمد – وقد ذكر ذلك عنه ابن الجوزي (رحمه الله) في ترجمته:

كان أحمد إذا رأى النصارى أغمض عينيه؛ فلاحظ ذلك بعض أصحابه فسألوه – فقال:

​« لا أحب ان أرى مَن افترىٰ علىٰ الله كـَذِبًا.»

​لم يكن ذلك عن ظلمٍ لهم، ولا اعتداء، وإنما هو ولاءٌ قلبي لله عز وجل، وبغضٌ لما نُسب إليه من الباطل؛ لم يكن ذلك ظلمًا ولا اعتداءً، وإنما هو موقفٌ قلبيٌّ نابع من تعظيم الله عز وجل، مع الالتزام بأحكام الشرع في المعاملة. وهذا المعنى من تمام الولاء لله: أن ينفر القلب من سماع الافتراء على اللَّه عزَّ وجلَّ ، وأن يتأذّى من رؤية المفتَرِي.

​بين أحكام الشريعة ودين الديموقراطية

​والنصارى كانوا في ذاك الوقت أهل ذِمَّة بحق، ولم يكونوا مُمَكَّنين كحال زماننا الآن. فلم يكن يُقامُ لموتاهم الجنازات العسكرية، وكانوا يُعطون الجِزيَة التي فَرَضها ﷲ عليهم. أتدري ما الجزية؟! هذه التي يُقالُ عنها اليوم: أمر عفا عليه الزمن – أي أصبح من الماضي.

​يقول ابن قدامه (رحمه ﷲ):

​«والجِزيَة واجبة على أهل الذمة بالاتفاق.»

​وقولهم: "عفا عليها الزمن" مخالفة صريحة للإجماع. فكانت الجِزيَة تُضرب علىٰ النصارىٰ فيدفعونها للمسلمين عن يدٍ وهم صاغرون، فكان النصراني يعيش بين مجتمع المُسلمين وهو أقل منهم مكانة وقدرًا، وهو راضٍ بذلك مقابل تركه علىٰ كُفره.

​إنَّ اللّٰه عزَّوجل لم يأمر بالمساواة بيننا وبينهم. فالمساواة هي أوامر دين الديموقراطية، أما في الإسلام: فاللّٰه عزَّ وَجل لم يأمر بالمساواة. بل في المؤمنين الرجل أعلى مِنَ المرأة. وهناك أمير ومأمور لكن عند الأمر الشرعي يستوون جميعهم؛ لكن رُتَـبُ الناس، وقَدْرُ الناس، ودينُ الناس هم درجات فيه يتفاوتون. ولذلك قالَ النبيُّ ﷺ:

​«المسلمون تتكافئ دماؤهم.»

​فلمَّا سَعَينا في أن نجعَلَ دَمَ المؤمن كَدَمِ الكافر أُهريِقَ دَمُ المؤمنين.

​الولاء لله وبغض الشرك

​كان الإمام أحمد يُغمض عَينَيه عند رؤية النصارىٰ مع أنَّهم كانوا في ذِلَّة وصَغَار، وكانوا يضطروهم لأضيق الطريق، ويعطون الجزية وهم صاغرون، ومع كل ذلك كان لايُطيق أن ينظر لنصراني إدعىٰ لله ولد — تعالىٰ ﷲ عمَّا يقولون عُلوًا كبيراً. لم يُطالب أن يُشارك في الحُكم، ولم يُطالب أن يصنع مع المسلمين ما يَسُوسُ به الناس.

​انظر إلىٰ الضنك الذي وصل إليه المسلمون. أنا لا أريد أن أرىٰ وجهك أبدًا؛ لِمَ؟ ولاءً للّٰـــه.

أأنت يا مجرم تَدَّعي أنَّ لِلَّهِ ولد؟!! يعني له زوجة وشهوة مثل البشر! إذًا، شيخ الإسلام بن تيمية (رحمه الله) أفضل من ربكم لأنه لم يتجوز وينجب الولد! وكذلك النَووي لم يتزوج فهو أحسن من ربكم الذي تعبدونه!

​”فلمَّا رآه أغمض عينه ولاءً لله“

​هذا هو حال المؤمن يا إخوة. فالمؤمن إذا دُعيَ للشرك أو لسماع الشرك، أو للنظر إلىٰ الشرك كَرِهَ ذلك، وانقبض قلبه وانفر منه، فالمؤمن لا يريد ان يرىٰ مواد دستوركم ولا أن يقرأ قوانينكم، ولا يحب أن يسمع أصواتكم المُنكَرَة وأنتم تُشَرِّعون مع ﷲ عزَّوجل ولا أن يُشاهد برلمانكم، فضلًا علىٰ أن يُتابع جلساته المُذاعة، هكذا ولاءً لله عز وجل.

​

​6️⃣

📌​كان حبيبُ بنُ زيدٍ رضي الله عنه شابًّا يافعًا، أرسله النبي ﷺ رسولًا إلى مسيلمة الكذاب يدعوه إلى التوبة والرجوع إلى الحق. فلما دخل عليه، أشار مسيلمة إلى الحارس أن يقف خلفه بالسيف، ثم قال لحبيب:

«أتشهد أن محمدًا رسول الله؟»

فقال: «نعم، أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ».

​فقال مسيلمة: «أتشهد أني رسول الله؟» — وكان يدّعي النبوة كذبًا.

(ومع الأسف الشديد هناك مَن يُدافعون بشدة عن مَن كانوا يُوَقِعون عن ﷲ، صاروا الآن يوقعون عن الشياطين، نسأل الله أن يُعافينا من الفتن).

#​فقال_حبيب: «إن في أذني صممًا عن سماع كلامك»، أي: لا أسمع هذا الكلام النَّجِس ولا أقبله.

فأشار مسيلمة إلى الحارس، فضربه ضربةً سقطت منها قطعةٌ من لحمه على الأرض. فمع أنه كان شابًا صغيرًا لكنه لم يَخف، وظَّل ثابتًا لم يتزعزع — رضي الله عنه وعن أبيه.

​ثم أعاد عليه السؤال: «أتشهد أن محمدًا رسول الله؟» فقال: «نعم».

قال: «أتشهد أني رسول الله؟» فقال: «إن في أذني صممًا».

​فكان كلما أعاد السؤال، أعاد حبيب الجواب نفسه، حتى قال بعض المؤرخون: أنَّهم قطعوا ما يَقرُب من نصفه – نِصف لَحمه علىٰ الأرض وهو لازال ثابتٌ على إيمانه، لا يزيد على تلك الإجابة، حتى خرَّ شهيدًا رضي الله عنه.

​إذًا، أصل البغض للكفر يكون في القلب أولًا، ثم العداوة، ثُمَّ إبداء - إظهار العداوة إنَّمَا يكون خاضعًا للقدرة.

​وأصل البغض فِطرة، كما أنَّ أصل الدِّين فِطرة؛ بخلاف أحكام التكفير فإنها أحكام شرعية تُعرف من النصوص باتفاق أهل العلم، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

​« وأحكام التكفير، والتكفير شريعة، يُعرفُ بالشريعة بإتفاق أهل العلم، ومأخذه مأخذ الشرائع.»

​فإذًا جاءنا الخبر حكمنا بناءً على الشرع: هذا مسلم أو كافر، أما البغض فهو فطرة يجده المؤمن في قلبه.

​

والدليل علىٰ أنَّ البُغضَ فطرة، أنَّ زيد بن عمرو بن نفيل (رضي الله عنه) لم يكن معه شريعة ولكنه كان يكره قريشًا ودينها، فأنكر عليهم شِركَهم وذبحهم لغير الله؛ وكذلك ورقة بن نوفل كان يُنكر عليهم هذا؛ لأنه من الموحِّدين الذين كانوا على التوحيد في فترة الانقطاع.

​إذًا أصل المسألة — وسنُفصِّله إن شاء الله — حتى يكون الإنسان وسطًا بين الإفراط والتفريط، فلا يقع في غلوٍّ في التكفير، ولا يترك الأمر فيصير مرجئًا يترك التكفير بالكلية، فيصبح الحال: (أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟) نسأل الله العفو والعافية.

​

​انتبهوا جيدًا.. عندنا الكفر بالطاغوت يقوم على أمور:

​البراءة: قوله تعالى {إنَّا بُرآءُ مِنكُم}.

​الاعتقاد: أن تعتقد بطلان عبادة غير الله عز وجل.

​الترك: ترك عبادة غير الله عز وجل.

​البغض: بغض عبادة غير الله بالقلب.

​الإبداء (الإظهار): ويكون — كما قلنا — خاضعًا للقدرة والاستطاعة.

​التكفير والمعاداة: تكفير أهلها ومعاداتهم، ومعاداة أهل الطاغوت، وألا يُذكروا بإسلامٍ أبدًا (بحالهم).

​لكن هذا سيأتي تفصيله — بإذن الله عز وجل — في المجلس القادم.

​

​أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نُهي انتهى، وعقل مثواه فهدى نفسه.

​وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.

​والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Wat het jy daarvan gedink?

Lesers van elke taal van hierdie artikel reageer hier saam.

Nog geen reaksies nie

Gesprek

Een gesprek loop onder elke taal van hierdie artikel. Wie dit in Afrikaans gelees het en wie dit in enige ander taal gelees het, praat almal hier saam.

Jy het ’n rekening nodig om saam te praat. Dit kos ’n e-posadres en ’n wagwoord, niks meer nie.

Niemand het nog iets gesê nie. Jy kan die eerste wees.

Oor die skrywer

Sheikh Samir Mustafa

Sjeik Samir Mustafa is die Egiptiese Islamitiese predikant Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti. Hy is in 1976 in Asyut-gouvernemensie gebore en het grootgeword en die grootste deel van sy lewe in die stad Helwan in Kaïro-gouvernemensie deurgebring. Opvoeding en strewe na kennis Religieuse studie: Hy het hom van sy jeug af toegewy aan die strewe na godsdienstige kennis en studeer by 'n aantal vooraanstaande sjeikke en geleerdes in Egipte. Sy mees prominente onderwysers: Hy het onder sjeik Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, sjeik Abu Ishaq al-Huwayni en sjeik Muhammad Abd al-Maqsud gestudeer. Predikings en akademiese aktiwiteit Predikings en lesings: Hy het bekend geword vir 'n opwindende oratoriese styl wat direk aan jongmense gepraat het, en hy het honderde predikante en lesse in die moskees van Kaïro en Giza en in verskeie ander Egiptiese goewernorate gelewer. Geleerde belange: In sy prediking het hy gefokus op die bou van 'n goeie geloofsbewys, op die onderrig van die lewe van die profeet en Islamitiese geskiedenis en op die kweek van die siel. Groot reeks en geskrifte: Hy het baie bekende opnamesreekse en lesse vervaardig, waaronder die reeks "Die groot gevegte van Islam", "Kommentaar oor die kort suras" en "Histories of the Prophets", benewens die toesig oor 'n aantal werke en brosjures oor Islamitiese uitreik. Gevangenis: Sy openbare predikingsaktiwiteit het tot stilstand gekom nadat hy in 2017 gearresteer is terwyl hy op pad was om die rituele van Omra te verrig, en hy bly sedertdien in die tronk.

Steun

Help betaal vir die volgende vertaling

Turjuman is gratis om te lees in elke taal waarin dit publiseer, en dra geen advertensies nie. Die vertaling is die deel wat geld kos. As hierdie stuk jou tyd werd was, kan jy iets stuur vir die volgende een.

QR-kode vir die USDT-adres op die netwerk Tron (TRC20)

USDT · Tron (TRC20)

TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc

Stuur slegs die munt wat hier genoem word, oor die netwerk wat hier genoem word. ’n Oordrag oor die verkeerde netwerk kan deur niemand teruggekry word nie.

Lees hierna

Inhoud van die boek