Chưa được dịch sang ngôn ngữ này العربية
المجلس الثامن والعشرون
الحلقة الثامنة والعشرون
1️⃣
السَلامُ عَليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاته،
الحمدُ للهِ الذي لم يزلْ عليمًا حكيمًا،
وصلى الله وسلّم وبارك على محمدٍ الذي أرسله ربّه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا،
وعلى آلِه وصحبِه وسلّم تسليمًا كثيرًا.
أيها الإخوة، هذا أحد مجالس «العروة الوثقى»، نسأل الله عز وجل، وهو وليُّ الإسلام وأهله، أن يُمسكنا بالإسلام حتى نلقاه.
هذه قاعدةٌ مستقرةٌ عند أهل العلم، يقولون فيها – كما ذكرها القرافي وغيرُه – إن عملَ الأمة داخلٌ في الحكم.
ومعنى ذلك: أنّ فَهْم الحكم الشرعي لا يكتمل إلا بالنظر إلى عمل الأمة به، فما عملتْ به الأمة فهو قرينةٌ على صحة الفهم وتطبيق الحكم.
ولهذا نقول: لفهم الحكم على وجهه الصحيح، ينبغي أن نعرف كيف تعاملت الأمة معه في تاريخها، وهذا ما نريد أن نوضحه قبل الحديث عن الأحكام التي أطلقها العلماء، حتى ندرك كيف كان موقف الأمة تجاه الأمور الدخيلة عليها، كالديمقراطية ونحوها. ونسأل الله عز وجل العافية.
فما هو عمل الأمة في مثل هذه الأمور؟
القاعدة المستقرة كما قلنا: أن عمل الأمة داخل في الحكم.
واعلموا أن كل بدعةٍ ظهرت إنما ظهرت لأن الأجيال اللاحقة لم تتمسك بما كانت عليه الأمة الأولى، بل اتّبعت الهوى.
واسمعوا هذا الكلام المتين جدًا للإمام الشاطبي رحمه الله تعالى، في كتابه «الموافقات»، حيث تكلم عن طلب العلم وبيّن كيف تنشأ البدع، فقال في المقدّمة الثانية عشرة:
- "الثالثة: الاقتداءُ بمن أُخِذ عنه العلم، والتأدّبُ بأدبه، كما علمتَ من اقتداء الصحابة رضي الله عنهم بالنبي ﷺ، واقتداء التابعين بالصحابة، وهكذا في كل قرن.
فلما تُرك هذا الوصفُ رفعتِ البدعُ رؤوسها، لأن تركَ الاقتداء إنما يقع لأمرٍ حدث عند التارك، وأصلُه اتباعُ الهوى."
تأملوا هذا الكلام الجميل:
فالصحابة أخذوا العلم خالصًا من النبي ﷺ، ثم جاء التابعون فأخذوه عن الصحابة خالصًا كذلك، فلما دخل الهوى وبدأ بعض الناس يعملون شيئًا لم يفعله من قبلهم، فظهرت البدع.
ولهذا إذا رأيتَ أحدًا يُحدث أمرًا جديدًا، فاسأله: "من فعل هذا قبلك؟"
فإن لم يجد له سلفًا، علمتَ أن في الأمر هوى وابتداعًا.
ثم قال الإمام الشاطبي في المقدمة الثانية عشرة:
- "وقد قالوا: كان العلم في صدور الرجال، ثم انتقل إلى الكتب، وصارت مفاتيحه في أيدي الرجال."
ثم ذكر أثرًا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال فيه:
- "ليس من عامٍ إلا والذي بعده شرٌّ منه، لا أقول عامٌ أمطر من عام، أو عام افضل من عام، ولا أميرٌ خيرٌ من أمير، ولكن بذهاب خياركم وعلمائكم، ثم يحدث قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فبهم يُهدم الإسلام ويُسلَم."
أي أن الخطر كل الخطر فيمن يتكلم في الدين برأيه من غير أن ينقل عن سلف الأمة، فبمثل هؤلاء تضعف معالم الدين وتنتشر البدع.
وهذه من الأمور العجيبة التي يذكرها الإمام الحصني في كتاب «الكفاية»،
2️⃣
لأنّه ذُكر عن الإمام النووي رحمه الله أنه تناول مسألةً قال فيها:
لو أن إنسانًا لم ينوِ صيام النافلة من الليل، ثم أصبح ولم يأكل شيئًا، ثم نوى الصيام في أثناء النهار، فبينما هو يتمضمض أو يستنشق دخل بعض الماء إلى جوفه، فما حكم صومه؟
قال الإمام النووي رحمه الله في ذلك، وسبحان الله، اسم الإمام النووي وحده كافٍ ليُشعِر المرء بعظمة قدره وعلمه، فقد قال العلماء: لو شاء الإمام النووي لكان له مذهبٌ مستقلٌّ، لِما أوتي من علمٍ وفقهٍ واسع.
فقد كان العلماء يقولون: الأئمة الأربعة هم: أحمد، والشافعي، وأبو حنيفة، ومالك، ولو شاء الله لكان النووي خامسهم بعلمه الغزير.
وكان العلماء وتلاميذه يعظّمونه فيقولون: قال الإمام النووي، قال الشيخ النووي، وكان ابن القيم رحمه الله ينقل عنه ويستفيد من فقهه، وكذلك غيره من كبار العلماء.
وقد بحثتُ عن هذه المسألة التي ذكرها الإمام النووي مدةً طويلة حتى وجدتها بفضل الله تعالى، وكان النووي رحمه الله يبحث دائمًا عن النقل، أي: يبحث عن الأثر والدليل، لا يفتي برأيه المجرد، مع أنه كان قادرًا بعقله الراجح أن يستنبط الأحكام، لكنّه كان متّبعًا للأثر ملتزمًا بالقواعد الشرعية، ولذلك إذا قرأت لبعض العلماء الذين أتوا بعده يقول أحدهم: فما وجدتُ فيها نقلًا لأحدٍ قبلي، أي لم يجد فيها أثرًا عن السلف، فكان يتركها ولا يبتدع فيها قولًا جديدًا.
بهذا صار الدين متينًا قويًّا، لأن العلماء كانوا متصلين بمن قبلهم، أما حين انفصلت طبقات الأمة عن بعضها، وبدأ كلٌّ يتكلم برأيه دون الرجوع إلى أهل العلم، بدأ الاضطراب والاختلاف.
ولهذا كان العلماء يسألون دومًا: من أين أتيتم بهذا القول؟، ما دليلكم؟، هل سبقكم إليه أحد؟
بل الأخطر من ذلك أن كثيرًا مما يُقال اليوم يخالف ما ذكرتموه من قبل، ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه:
- "ولكن الشر الحقيقي ليس في قلة المال، بل في ذهاب خياركم وعلمائكم، ثم يحدث قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فبهم يُهدم الإسلام ويُسلَم."
أي أن المصيبة ليست في الفقر ولا في ضيق العيش، بل في ذهاب العلماء الربانيين وظهور قومٍ يتكلمون في الدين بغير علم، فيقيسون الأمور بعقولهم وأهوائهم، فيفسدون الدين وهم يظنون أنهم يصلحون.
والله كنا السنة الماضية مبسوطين جدا وكان هناك خير لكن اليوم المسألة صارت صعبة جدا لأنه لايوجد .. هذا ليس الشر الذي نتحدث عنه..
ليس الشر أن نقول أمير أحسن من أمير، رحل
حسني مبارك وجاء مرسي، لايوجد هذا الكلام
وإنما الشر الحقيقي هو ذهاب خياركم وعلمائكم، ثم يحدث قوم قوم يقيسون الأمور برأيهم فبهم يهدم الإسلام ويسلم "
وانظروا إلى واقع الناس اليوم، كيف صاروا يتكلمون في مصالح الأمة ومفاسدها بعقولهم، دون ميزانٍ شرعي، ويقول أحدهم: المصلحة تقتضي كذا، ونسوا أن اعتبار المصالح إنما يكون بالشرع لا بالعقل، فالمصلحة الحقيقية هي ما اعتبره الشرع مصلحة، لا ما استحسنه الناس بأهوائهم.
وقال أبو هريرة رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى:
- {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}
قال: "والذي نفسي بيده، ليخرجن من دين الله أفواجًا كما دخلوا فيه أفواجًا."
تأمل هذا القول العظيم، فكما دخل الناس في الدين جماعات في عهد النبي ﷺ، سيخرج بعضهم منه كذلك جماعات حين تكثر الأهواء والبدع وتُترك السنن.
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وابنه – كما في كلامهما – إن الشمس والقمر لم يُعبدا إلا بالمقاييس والشبه، هذا يسمى عمل الأمة..
وقد قرّر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذه القاعدة في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم»، حين أسّس الكتاب على أصل عظيم وهو عمل الأمة، على هذه القاعدة.
فقد بيّن أن السلف الصالح لم يفعلوا ما يفعله الناس عند القبور، ولم يتشبهوا بالكفار في أعيادهم، وأن هذا الترك نفسه إجماعٌ، إذ سمّى عمل الصدر الأول إجماعًا، سواء كان بالإيجاب أو السلب.
فإن فعلت الأمة أمرًا، كان ذلك إجماعًا على فعله، وإن تركته الأمة كلها، كان إجماعًا على تركه.
ولهذا قال ابن تيمية: إن الأمة لم تكن تحتفل بأعياد المشركين، فكان هذا الترك إجماعًا منهم، وهو عمل الأمة الذي يجب الاقتداء به.
3️⃣
لا يوجد — أيها الإخوة — أن ترى في وسائل الإعلام صور الصليب تُعرض طوال النهار أمام الناس!
ما اسم هذا إذًا؟ ثم هذه أموال الدولة، أموال الناس تؤخذ من جيوبهم لتُصرف على مثل هذه الأمور!
فتُنفق الأموال، وتُقام الاحتفالات، وتُعرض الصلبان والقداسات ليلًا ونهارًا، وفي السابع من يناير يُجعل الأمر عيدًا رسميًّا، واحتفالًا كبيرًا!
فهل هذا يُسمّى احتفالًا؟ أم ماذا؟
وفي النهاية نرى من يتحدث عن موت شنودة مثلًا، فإذا نزعتَ الاسم من الكلام وسمعت فقط وصفَه، ظننت أنه يتحدث عن سيدنا أبي بكر رضي الله عنه، من شدة المبالغة في التعظيم!
ومع أن هذا الرجل كان يقول كلمات فيها سبٌّ لله عز وجل، فكيف يُعظَّم؟! ويقول الله ثالث ثلاثة هلا انتبهت لهذا!!
فهذا ديننا: لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ.
لقد عُقد معهم عقد الذمة قديمًا، وكانوا يؤدّون الجزية في أعيادهم، لكن لم يكن أحدٌ من المسلمين يقبل أن يُرفع الصليب في بيته، ولا أن يُحتفل بمواسمهم علنًا.
أما اليوم، فيقال: نذهب لنعزّي، ونشارك في جنازاتهم، ونأكل من ذبائحهم، بحجة المجاملة!
وهذا مما لا يرضاه الله عز وجل، بل تكاد السماوات والأرض والجبال تهتز من قولهم: أن دعوا للرحمن ولدًا.
فكيف يُحتفل بذلك، أو يُجعل له شأن؟
هذا كله يخالف ما عليه عمل الأمة.
قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله – ناقلًا عن الإمام ابن تيمية – في شرحه للحديث الحادي عشر من جامع العلوم والحكم "دع مايريبك إلى مالا يريبك"
- "إذا كانت الرخصةُ مخالِفةً لسنةٍ أخرى، أو لعمل الأمة بخلافها، فالأولى ترك العمل بها،
ولذا لو عمل بها بعض الشذاذ من الناس، واشتهر في الأمة العمل بخلافها في أمصار المسلمين منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم،
فإن الأخذ بما عليه عمل المسلمين هو المتعين،
فإن الله تعالى عصم هذه الأمة أن يظهر أهل باطلها على أهل حقها،
فما ظهر العمل به في القرون الثلاثة المفضلة فهو الحق، وما خالفه فهو الباطل."
تأملوا هذا الكلام العظيم!
الحق ما كان عليه القرون الثلاثة المفضّلة، وما خالفهم فهو باطل.
ولهذا قال ابن رجب أيضًا في الموضع نفسه – ردًّا على المرجئة – في مسألة دخول الأعمال في الإيمان:
- "قال الشافعي: أجمع الصحابة والتابعون ومن بعدهم ممن أدركناهم على أن العمل من الإيمان.
وقال سفيان الثوري: رأي المرجئة أن العمل ليس من الإيمان، وهو رأي واحدٍ خالفنا الناس عليه.
وقال الأوزاعي: كان من مضى من السلف لا يفرّقون بين الإيمان والعمل."
فهذا هو منهج السلف الصالح، الذين فهموا الدين حق الفهم، وربطوا العمل بالإيمان.
وقال ابن رجب أيضًا في جامع العلوم والحكم في شرح حديث:
"سيكون في آخر الزمان قوم يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم."
قال رحمه الله:
"قوله ﷺ: (بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم) إشارة إلى أن ما استقرّت معرفته عند المؤمنين مع تقادم العهد وطول الزمان هو الحق،
وأن ما أُحدث بعد ذلك مما يُستنكر فلا خير فيه، فانظر حديث" وإن أفتاك الناس وأفتوك."
تأملوا كيف قلب بعض الناس المعنى!
النبي ﷺ قال: "فإياكم وإياهم"، ونحن اليوم نسمع من يقول: إياكم منا ونحن منهم! — أي عكس التحذير تمامًا!
فهذه يا إخوتي هي قاعدة عمل الأمة.
وخلاصتها: أن يُسأل كلُّ من جاء برأيٍ أو قولٍ جديد:
هل عملت الأمة بما تقول؟
هل عندك أثر من علمٍ أو قولٍ لعالمٍ من السلف؟
هل قال أحد من العلماء الصادقين والراسخين بمثل ما تقول؟
أما أن يُجوِّز أحدٌ للناس الشرك أو الذرائع الموصلة إليه، بحجة "المصلحة" أو "الضرورة" أو "حتى تسير الأمور"، فهذا ما لم يقع من العلماء قط.
بل كانت المفاصلة تامة بين العلماء وبين الشرك وأسبابه، حتى إن كثيرًا من العلماء قُتلوا أو أوذوا في سبيل الثبات على الحق،
ورفضوا المساومة في دين الله عز وجل،
فأثنى عليهم التاريخ، وخلّد مواقفهم، وأجمل سيرتهم، جزاهم الله عن الإسلام خيرًا.
وفي الختام:
أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي إلى الخير بادر،
وإذا نهي انتهى وعقل مثواه فهدى لنفسه.
وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم،
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد،
والحمد لله رب العالمين،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
Bạn thấy bài này thế nào?
Người đọc ở mọi ngôn ngữ của bài này cùng bày tỏ cảm xúc tại đây.
Về tác giả
Sheikh Samir Mustafa là người rao giảng Hồi giáo Ai Cập Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti. Ông được sinh ra ở tỉnh Asyut vào năm 1976 và lớn lên và dành phần lớn cuộc đời của mình tại thành phố Helwan trong tỉnh Cairo. Giáo dục và theo đuổi kiến thức Nghiên cứu tôn giáo: Ông đã cống hiến bản thân mình để theo đuổi kiến thức tôn giáo từ khi còn trẻ và học tập dưới tay một số người Sheikh và học giả hàng đầu ở Ai Cập. Các giáo viên nổi bật nhất của ông: Ông học dưới thời Sheikh Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, Sheikh Abu Ishaq al-Huwayni và Sheikh Muhammad Abd al-Maqsud, và ông là một người bạn thân thiết và thường xuyên của Sheikh Muhammad Hussein Yaqoub. Bài giảng và bài giảng về hoạt động học thuật: Ông được biết đến với một phong cách hùng biện kích động nói trực tiếp với giới trẻ, và ông đã giảng hàng trăm bài giảng và bài học trong các nhà thờ Hồi giáo Cairo và Giza và trong một số tỉnh khác của Ai Cập. Sự quan tâm của các học giả: Trong việc rao giảng của mình ông tập trung vào xây dựng tín ngưỡng chính xác, dạy về cuộc sống của ngôn sứ và lịch sử Hồi giáo, và nuôi dưỡng linh hồn. Các loạt bài và văn bản lớn: Ông đã sản xuất nhiều bộ phim ghi âm nổi tiếng và các bài học, chủ yếu trong số đó là loạt "The Great Battles of Islam", "Commentary on the Short Suras" và "Story of the Prophets", ngoài việc giám sát một số tác phẩm và sách nhỏ về tiếp cận Hồi giáo. Giữ giam: Công việc rao giảng công cộng của ông đã dừng lại sau khi anh bị bắt vào năm 2017 trong khi đi du lịch để thực hiện các nghi lễ Umrah, và anh vẫn ở trong tù kể từ đó.
Ủng hộ
Góp một tay cho bản dịch tiếp theo
Turjuman đọc miễn phí trong mọi ngôn ngữ mà nó xuất bản, và không có quảng cáo. Dịch thuật là phần tốn tiền. Nếu bài này xứng đáng với thời gian của bạn, bạn có thể gửi một chút cho bài tiếp theo.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Chỉ gửi đúng đồng tiền được nêu ở đây, trên đúng mạng được nêu ở đây. Một khoản chuyển đi nhầm mạng thì không ai lấy lại được.
Thảo luận
Một cuộc trò chuyện duy nhất chạy dưới mọi ngôn ngữ của bài này. Ai đọc nó bằng Tiếng Việt, và ai đọc nó bằng bất cứ ngôn ngữ nào khác, đều đang nói chuyện ở đây.
Bạn cần một tài khoản để tham gia. Chỉ cần một địa chỉ email và một mật khẩu, không gì khác.
Chưa ai nói gì cả. Bạn có thể là người đầu tiên.