Henüz bu dile çevrilmedi العربية
المجلس التاسع والأربعون
الحلقة التاسعة والأربعون
#المجلس_٤٨
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله الذي لم يزل عليمًا حكيمًا،
وصلى الله وسلم وبارك على محمدٍ الذي أرسله إلى الناس بشيرًا ونذيرًا،
وعلى آل محمدٍ وصحبه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
أمّا بعد:
فهذا مجلسٌ جديد أيها الإخوة من مجالس العروة الوثقى.
نسأل الله عز وجل، وهو وليُّ الإسلام وأهله، أن يُمسكنا بالإسلام حتى نلقاه.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
تكلَّمنا عن حدِّ العوارض المكتسَبة، وتعرَّفنا على تعريفها، وكيفية العمل بها، ثم نعرضها الآن على المسائل الظاهرة.
وقد قلنا: ✦ إن المسائل الخفية مسألةٌ مستقلةٌ بذاتها؛ لأنها محتملة.
إذًا نحن نتكلم الآن عن المسائل الظاهرة، ويتفرع عنها الشرك الأكبر، وله أحكامٌ خاصةٌ أخرى، كما سأبيِّن لكم إن شاء الله عز وجل.
وعليه، فالكلام هنا عن المسائل الظاهرة، وفيها الشرك الأكبر.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
وقد تكلَّمنا عن الاجتهاد، والخطأ في الاجتهاد، وذكرنا كلام أهل العلم: ✦
أنه لا يُجتهد في القطعيات أصلًا، وإذا اجتهد فأخطأ حُمِل خطؤه.
أمّا إذا اجتهد فأباح التوحيد كفر، أو اجتهد فتأوَّل شيئًا من هذه المسائل الأصولية، كمسألة مجيء الله عز وجل يوم القيامة، التي تتنازع فيها الفرق؛
فهذا يُكفَّر، وتحدث له بدعة، ويُختلف في أمره.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
وقلنا: ✦ إن التكفير هنا مُطلَق، وكذلك في مسألةٍ أخرى.
وهنا فرعٌ ينبغي التنبه له:
وهو أنه إذا وقع الإنكار على بعض هؤلاء، فإنهم يتفاضلون في مسألة البذل للإسلام، وهذه مسألةٌ أخرى.
فنقول: يُطلَق عليهم الفسق،
ويُطلَق عليهم الابتداع،
لكن لا يمكن أبدًا أن يقول أحدٌ: إن الإمام النووي مبتدع.
ولا يُسمَّى بذلك.
والسبب: أن هذا الخطأ الذي وقع منه، فإن الإمام النووي قد رجع عنه.
وسنتكلم على ذلك إن شاء الله عز وجل، ونبيِّن موضع رجوع الإمام النووي،
وكذلك موضع رجوع الإمام الحافظ ابن حجر رحمهما الله عن التأويل.
لكن المقصود: ✦ أنه إذا وقع مثل هذا الخطأ من إمامٍ كبير، فإن هذه الزلات تُغمر في فضائله العظيمة، وحسن نيته.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ذلك كلامًا رائعًا جدًّا.
◈ وأذكر هذا حتى إذا قيل: إنهم اتفقوا على تفسيقهم وتبديعهم –وهو الإجماع الذي نقله القاضي عياض كما في المجلس السابق–
واختلفوا في تكفيرهم؛
فلا يأتي أحد فيُنزِل هذا الحكم على الأئمة الأعلام الكبار، كالقرطبي، وأبي بكر بن العربي، ومن كان على شاكلتهم.
فليس من أحدٍ من أهل الفضل إلا وله سقطة أو زلّة.
لكن من الناس من لا ينبغي أن تُذكَر زلته.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
فنقول: أخطأ الإمام، ولا حرج في ذلك،
وهذا خطأ لا يُوافَق عليه،
لكن الإمام فاضل، وله قدره ومنزلته.
ولا يمكن أبدًا أن يُسوَّى بين بشر المريسي، أو غيره ممن أسسوا الضلالة،
وبين الأئمة الذين قُلِّدوا في ذلك.
ولعلِّي –إن شاء الله– أذكر كلامًا وسطًا، حسنًا، جميلًا، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله،
وكذلك لغيره من أهل العلم في هذه المسألة، على سبيل النموذج والفرع في أثناء الطريق.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
◈ لكن خذ هذا الآن على سبيل التنبيه
وهو أن الخطأ إذا وقع في التأويل، فإنه لا يُقبَل في القضايا القطعية الظاهرة؛ لأنها ظاهرة، فلا يصح فيها التأويل.
■ كما في قوله تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة﴾،
فلا يُتصوَّر فيها تأويل،
وأي تأويل فيها يكون تأويلًا فاسدًا.
◈وكذلك في التوحيد، وهو أصل الدين، فلا يدخل فيه التأويل أصلًا.
وقد قلنا: ✦ إن التأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره، من الراجح إلى المرجوح أو المحتمل بقرينة.
فهل يمكن صرف قول: لا إله إلا الله عن ظاهره؟
وما هو المرجوح فيها؟
هل يُقال: إن هناك آلهةً مع الله؟
وهل يمكن أن يُسمَّى قائل ذلك متأوِّلًا؟
فهذا ليس من التأويل في شيء،
ولا طريق للتأويل أصلًا في قضية توحيد ابتداء وهو أصل الدين.
ولا خير في هذا القول بحال.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
ثم تكلَّمنا عن الجهل، وحدِّ الجهل، وتعريفه.
والجهل في المسائل الظاهرة –أيها الإخوة– له أحكامه.
✦ وقد ذكر أهل العلم:
أن من جحد المسائل الظاهرة، وهو يعيش بين المسلمين، فقد كفر،
كفرًا صريحًا.
أمّا إذا كان رجلًا منقطعًا عن العلم،
كمن نشأ في باديةٍ بعيدة،
أو على رأس جبل،
أو كان حديث عهدٍ بالإسلام،
فلمّا قيل له: صلِّ،
قال: وما الصلاة؟ لايوجد شيء اسمه صلاة، من علمني قال قل لا إله إلا الله فقط.
فهذا له حكمٌ آخر.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
2️⃣
الذي علَّمه قال له: قل لا إله إلا الله فقط.
فلا نقول له: قد كفرت، بل نقول له: لا، عندنا صلاة في الإسلام، ونعلمه ذلك.
فنُعلِمه أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة.
إذًا فهذا يُعلَّم.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
وهنا تضيق دائرة الجهل، وتضيق دائرة الأعذار بالجهل في المسائل الخفية فقط.
✦ أدركت هذا؟
ضاقت؛ لأننا قلنا: إذا كان يعيش بين المسلمين،
فإن هذه الأشياء –كإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت–
أمورٌ يعرفها الصغار،
كما عُرفت المسائل الظاهرة.
فلا تقل بعد ذلك: إنه يعيش بين المسلمين ولا يعرف؛
بل يُسمَّى حينئذٍ مُعرِضًا.
والمُعرِض ليس جاهلًا، بل مُعرِض.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
حسنا، أمّا بالنسبة للشرك الأكبر والكفر البواح،
فنقول: هي نفس القضية؛
إذا كان هناك تمكينٌ من العلم، ثم لم يتعلم، فهو مُعرِض، فيُحمَل عليه الحكم مباشرة.
✦ وقد ذكرنا في ذلك كلام القرافي، وكلام ابن اللحام، وكلام ابن قدامة المقدسي،
وكذلك كلام بهاء الدين المقدسي،
وكل هذا من كلام أهل العلم،
فاعرف هذا الكلام ولا تنسَه.
إذًا فهذا باب.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
وعندما نأتي إلى الشرك الأكبر، نقول:
هناك بابٌ آخر لا يُعذَر فيه بالجهل أصلًا، ولا مدخل له،
كما أن التأويل لا مدخل له في قول: لا إله إلا الله،
فكذلك الجهل لا مدخل له في لا إله إلا الله، أبدًا.
✦ تعرف لماذا؟
لأن لا إله إلا الله مغروسةٌ في الفطرة.
وسنتكلم –طبعًا– كما تكلمنا قبل ذلك عن قضية الفطرة،
وسأتكلم عن قضية الفطرة مرةً أخرى بشكلٍ عاجل،
وعن مسألة الأسماء والأحكام بشكلٍ مستفيضٍ قليلًا،
حتى نستطيع أن نفرِّق حين نأتي بعد ذلك إلى الكلام عن قضية المعيَّن.
فنحن قد قررنا أن الحكم على المعيَّن،
وسنذكر أمثلةً على المعيَّنين تحت ضوء هذه القاعدة.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
لكن الآن أريد أن أذكر لك في قضية الجهل، أذكر لك ✦ الإجماع، كما ذكرناه في مسألة التأويل،
وكما ذكرناه في أن هذا إجماعٌ من أهل العلم،
حتى تعلم أن الكلام الذي يُقال اليوم كلامٌ مبتدع، لم يقل به السلف.
✦ لماذا؟
لأنهم لا يفرِّقون بين الظاهر والخفي،
فيأخذ مسائل الحكم في الخفي، ويضعها في الظاهر،
ويأتي بكلام العلماء على الإطلاق، ويضعه في الظاهر،
وهذا لا يصح؛
لأن الإطلاق لا يكون في الظاهر.
فيسوِّي بين الظاهر والخفي،
وهذا لم يقل به أهل العلم.
✦ وقد ذكرنا كلام طوائف أهل العلم من جميع المذاهب وغيرها
في مسألة التفريق بين الظاهر والخفي.
بل إن التفريق بين الظاهر والخفي موجود في الكتاب والسنة،
وموجود في كلام الصحابة رضي الله عنهم، وكل ذلك مذكور.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
حسنا، وقبل أن نتكلم عن قضية الجهل،
أريد أن أذكر مسألة الإكراه.
فنحن قد عرَّفنا الإكراه،
✦ وذكرنا أن الإكراه الذي يُعتبَر عارضًا في الشرك الأكبر هو الإكراه المُلحِئ،
كالضرب الشديد الذي يُخاف معه ذهاب عضو،
أو الحرق بالنار،
أو السجن الطويل،
أو أخذ المال الكثير.
أليس هذا ما قلناه في حدِّ الإكراه؟
فهذا هو الذي يُعتبَر في مسألة الشرك.
وقد يُكره الإنسان على ترك الصلاة، مثلًا،
وقد يحصل الإكراه في هذه المسائل الشرعية الأخرى.
لكن هناك مسائل لا يدخلها الإكراه،
ولا يمكن الإكراه عليها،
كما ذكرنا وكررنا ذلك أكثر من مرة.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
القتل مثلًا:
إذا قال له: سأقتلك الآن إن لم تقتل فلانًا،
فيقول: لا، لن أقتله.
هذه نفسٌ معصومة.
فيقول له: سأقتلك أنت،
فيقول: حسبي الله ونعم الوكيل،
اقتلني، وأحتسب أمري عند الله،
فيُقتل هو، ولا يقتل غيره.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
ثم نأتي –أيها الإخوة– إلى مسألة الجهل،
فنحن نتكلم عنها من جهتين:
◇ الجهة الأولى:
✦ إذا كان هناك تمكين، فلا عذر بالجهل.
وهذا هو الكلام الذي ذكره الإمام القرافي رحمه الله في الفروق:
«كل جهلٍ يمكن للمكلَّف دفعه، فلا يكون حجةً للجاهل».
✦ وقد ذكرنا أمورًا أخرى، ولا أريد أن أُعيد الكلام. بل عليك بمراجعته.
إذًا لا بد من قاعدة التمكين.
فإذا كان متمكنًا،
فلا تقل: والله سألته فوجدته لا يعلم.
فنقول: أنا أُصدِّقك، وأُصدِّقه،
لكنني لا أُعذره.
✦ لماذا؟
لأن هذا الحكم قد شاع بين الناس،
وأن قبلته معروفة،
ولأن عندنا أهل علم يمكن الرجوع إليهم،
ويمكنه أن يسأل،
ويمكنه بضغطة زر أن يبحث ويسأل.
فإذا كان جائزا لغيرك أن يعلمه،
فأنت لا تُعذَر بجهلك.
وهذا هو معنى التمكين.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
فإذا قال: ذهبت إلى أهل العلم،
فكانوا أهل ضلالة،
فهنا قد يكون في ذلك كلام،
لكن في المسائل غير الظاهرة.
✦ انتبه لهذا.
كما لو قال: ذهبت إلى رجل،
فقال لي: لا، لا توجد صلاة،
الصلاة صلاتان في اليوم فقط.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━
3️⃣
>>ماذا أقول له؟
لا يوجد أصلًا سؤالٌ في هذه المسألة.
لكن افترض أن رجلًا حديثَ عهدٍ بالإسلام،
فوقف عند أحد هؤلاء،
فقال له: الصلاة ثلاث صلوات،
وصَلِّ على هذا النحو، وانتهى الأمر،
فلم يُدرك حقيقة المسألة.
》》فهذا –كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله– يُعفَى عنه في هذه المسألة؛
لأنه يُعذَر بكونه قد ضلَّله هذا الرجل،
وسار خلف هذا المفتي الذي لا يعرف غير ذلك،
فيكون عنده انقطاعٌ في العلم.
لكن هل هذا الكلام ينفع في الشرك الأكبر؟
أقول لك: لا ينفع ابتداءً.
لماذا؟
لأن التمكين أولًا ينفي الجهل،
الشيوع ينفي الجهل كما يقال .
ثانيًا: بالنسبة للشرك الأكبر خاصةً،
فإنه مغروسٌ في الفطرة،
فالتوحيد معلومٌ بالعقل والفطرة،
وقُبح الشرك معلومٌ بالعقل والفطرة.
والإنسان يدرك هذا بنفسه.
وسنكرر هذا –إن شاء الله– لاحقًا،
لكن أردت أن أُبيِّن لك الآن هاتين الجهتين في قضية الجهل.
فانتبه لهذا جيدًا.
فلا تقل لي: فلانٌ سألته فوجدته جاهلًا،
فتقول بعدها: إذًا يُعذَر.
لا.
لا يُسأل هذا السؤال أصلًا.
فإذا جهل مسألةً ظاهرة،
نقول: هذا يعيش بين المسلمين،
والشعائر ظاهرةٌ بينهم.
فإن قالوا: نعم،
قلنا: إذًا لا عذر له.
وإذا وقع في الشرك الأكبر،
فلا أطرح هذا السؤال أصلًا.
إنما يُسأل هذا السؤال في مسائل إقامة الحجة،
أما هنا، فإذا عاش بين المسلمين،
وقامت عليه الحجة،
فإنه يُعذَّب في الدنيا والآخرة –كما سأبيِّن لك إن شاء الله–
ويُسمَّى باسم الكفر،
ويقع عليه العذاب.
وأنا اليوم أجزم له بأنه مُعذَّب.
لماذا؟
لأن الحجة قد قامت عليه،
وقد بلغني،
أو عرفته بنفسه.
أمّا في الشرك الأكبر،
فزيادةً على ذلك،
فإنني قد لا أحتاج حتى إلى مسألة أنه يعيش بين المسلمين أو لا.
بل أقول له: لقد أخذتَ الاسم الذي ذكره ابن تيمية رحمه الله –كما سيأتي معنا–
وقد ذكرناه من قبل، وسأذكره مرةً أخرى حتى تعي هذه القاعدة.
قال:
«واسمُ الشرك ثابتٌ قبل الرسالة».
أي أن الشرك لا يحتاج إلى رسولٍ حتى يُسمَّى شركًا.
ولهذا قال حافظ الحكمي في شأن الأنبياء:
إنهم جاؤوا ليُذكِّروا،
لا ليُعلِّموا ابتداءً.
فانتبه لهذه المسألة؛
فهي مسألةٌ مهمَّة جدًّا،
خصوصًا ونحن نتكلم عن الكفر بالطاغوت،
وهو أصل هذه المسائل.
طيب.
نأتي الآن إلى مسألة الإعذار بالجهل:
ففي المسائل الظاهرة،
وفي الشرك الأكبر،
أنت تقول الآن: إن اسم الشرك ثابت قبل الرسالة،
إذًا –للأسف– هو مشرك،
ولا عذر له في هذه المسألة أصلًا لأنها فطرة.
وقد تقول: ما أدلتك على هذا؟
أليس كل شيءٍ بدليل؟
أقول لك: نعم.
أذكر لك الإجماع أولًا.
#قال_القرافي رحمه الله،
<وقد أقرَّ هذا الإجماع الإمام الشوشاوي في حاشيته على شرح القرافي على الرازي:
«لا عذر بالجهل في الشرك الأكبر إجماعًا».
#وقال_ابن القيم رحمه الله،
عندما ذكر الطبقة السابعة عشرة في طريق الهجرتين، وهي طائفة المقلِّدين،
#قال_رحمه الله فيهم:
«والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له،
والإيمان برسوله واتباعه فيما جاء به.
فإن لم يأتِ العبدُ بهذا فليس بمسلم،
وإن لم يكن كافرًا معاندًا فهو كافرٌ جاهل،
ومقلِّدٌ لأهل العناد.
فغاية هذه الطبقة أنهم كفارٌ جهال غير معاندين،
وعدمُ عنادهم لا يُخرجهم عن كونهم كفارًا؛
فإن الكافر من جحد توحيد الله وكذَّب رسوله،
إما عنادًا، وإما جهلًا وتقليدًا لأهل العناد.
وهذا –وإن كان غايته أنه غير معاند–
فهو متبعٌ لأهل العناد».
#ثم^قال:
وقد أخبر الله تعالى في غير موضعٍ من القرآن بعذاب المقلِّدين.
ألم يقل الله تعالى:
﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾؟
فإيّاك أن تقول:
إن الشيخ قال،
وهذا شيخنا.
إيّاك أن تقول ذلك.
فأنا أقول لك هذا مرارًا:
أنا من أوائل –أو من جملة–
من يُنكر التطاول على أهل العلم،
واتخاذ زلاتهم سبيلًا للطعن فيهم،
سواء كانوا من المعاصرين، أو من السلف.
هذا ثابت.
لكن إيّاك أن تأتي عند الشرك،
فتقول: هذا شيخنا، ولن نحدَّه،
أو نُقِرَّه على الشرك.
لا يوجد هذا.
إذا أمر الناس بالشرك،
أقول له: كفرتَ يا شيخ.
#قال_ابن_القيم رحمه الله:
شيخ الإسلام حبيبٌنا،
لكن الحق أحبُّ إلينا منه.
وهذا هو الذي كان يدافع عنه في هذه المسألة.
أما أن تُقَبِّح الشرك الأكبر،
وجوزته للناس،
فإيّاك أن تقول هذه الكلمة.
قل: مشايخنا،
وطول عمرنا على هذا الطريق،
لكن الله عز وجل قد أظهر الحجة،
وبيَّن المحجة.
وانتبه:
الشرك محنةٌ،
وفيه يفارق الخليل خليله.
وهنا أقول لك:
لا علاقة لي بك،
ولو كنتَ شيخنا.
4️⃣
#كما_قال_ابن_الجوزي رحمه الله في منهاج القاصدين، ونقله ابن قدامة في المختصره من هذا التقسيم، قال:
✦ فلو أن أهل العلم وقفوا في الشمس، أو بعض مشايخنا وقفوا في الشمس في يوم صائف حار، وأنت في الظل، أَتترك الظل وتقف معه في الشمس؟ فإن قلت: لا، قلنا: فلمَ تقلده في غير ذلك؟ هي نفس القضية، بل أنت فعلت أكثر من ذلك.
يعني أنت لم ترضَ أن تقف معه في الشمس وتقول له: لا والله يا شيخ، أنا لن أتابعك في هذه المسألة، وأنت واقف في الحر وسط الشمس، وأنا جالس في الظل وفي التكييف.
بل فعلت أكثر من ذلك، أكثر من ذلك.
وما هو الأكثر؟ أنه وقف عند النار، فقمت وذهبت معه.
لا، لا، لا.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
فهنا يفارق الخِلُّ قليلٌ، إخوة.
✦ انتبهوا، والله.
قلت لكم من قبل: الرائد لا يكذب أهله.
انتبه لهذا.
فلا يوجد شيء اسمه الشيخ قال.
طيب، طيب.
✦ انظروا ما يقوله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مسجد الكف، وفي بعض أعمال القبور التي كذا وكذا وكذا، فذكر ابن تيمية أن هذا من الكفر، وهو العبادة في القبور، وسؤال المقبور ما لا يقدر عليه إلا الله، وغير ذلك.
ذكر أن هذا من الشرك، وأنه كفر، وقال فيه: هذا مشرك جاهل كافر ضال.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
✦ كيف جمع بين الجهل وبين الحكم عليه بالكفر والشرك؟
انتبه !!
سأفصل لك قضية الجهل.
الجهل عندما نتكلم عن الشرك الأكبر، في التفصيلة القادمة إن شاء الله في القسم والعذاب، سنقول: إن الجهل لا ينفع المشرك إلا في الآخرة، بضوابط من لم تصله الحجة.
أما في الدنيا فلا.
في الاسم لا.
✦ اسمه مشرك، ويبعث مشركًا، ولو مات في الدنيا فله أحكام المشركين.
فلا نُغيِّر الاسم ولا المعنى.
الحجة إن شاء الله عز وجل، لكن تأنَّ واحفظ ما أقوله لك.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
هذا الكلام كلام أهل العلم، كلام السلف رضي الله عنهم، ولم نجد أحدًا قال بضد هذا ودافع عن المشركين، ودافع عن الشرك نفسه، إلا في هذا الزمان الأسود بأهله.
هذا هو الذي حصل فقط.
أما نحن، فعندما نحتج على مشايخنا، نحتج بمشايخهم.
يقولون: أنتم خالفتم مشايخكم؟
✦ نقول: لا، بل مشايخنا خالفوا مشايخهم.
ونأتي بكلام مشايخهم.
ثم نقول: بل وأكثر من ذلك، مشايخنا خالفوا أنفسهم.
قلت لك من قبل: بعد الثورة صار مكتوبًا على الإنترنت، لما حصل القرار السياسي ودخلنا في الأحزاب، صار الكلام موجودًا على الإنترنت:
محمد عبد المقصود يُنكر على محمد عبد المقصود.
محمد حسان يرد على محمد حسان.
فيأتي بكلامه القديم ويضعه بجانب كلامه الجديد.
هنا تقول: هذا كفر وطاغوت وكفر بإجماع المسلمين، وهنا تقول: مضطرون.
مضطرون. اترك العجلة تسير.
أي عجلة هذه التي ستسير على رقابنا جميعًا؟
✦ هذا يغضب الله عز وجل، انتبه.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
وطبعًا فيه كلام كثير جدًا لابن تيمية، حتى إنه لما ذكر مسجد الكف قال: وفاعله هذا كافر مرتد، ومن لم يكفره فهو كافر.
وأنا لا أريد أن أذكر أئمة الدعوة النجدية، لكن سأذكر لك موضعًا، وليست من صلب الكلام، حتى أكون متفقًا معك.
سأذكر كلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي يقول فيه : (فانظر إلى هذا لهؤلاء الملاعين، الذين يقولون إن شيخ الإسلام لا يكفر المعين.)
وطبعًا هذه القضية فيها تفصيل: من لم يكفِّر، هذا اسمه ماذا؟ العاذر.
سأتكلم عنه إن شاء الله في درس خاص، لأن فيه تفصيلًا، كما قلنا: نحن نتكلم على مذهب أهل السنة، وهو بين الإفراط والتفريط.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
✦ خذ هذا النص أيضًا لأبي الوفاء ابن عقيل رحمه الله، وهو شيخ ابن الجوزي، ومن كبار أئمة الحنابلة.
يقول: لما صعبت التكاليف على الجهال — ضع كلمة الجهال بين قوسين، وضع فوقها مائة خط — وأنا أقول هذا لماذا؟
لأن الخط عند أهل العربية يوضع فوق الكلمة، لا تحتها.
نحن معتادون أن نضعه تحت عندنا ننبه على شيء،
وإذا فتحت المصحف، ستجد خط السجدة فوق آية السجدة .
✦ الشاهد: قال: 《 لما صعبت التكاليف على بعض الجهال والطغام، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم، إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، وهم عندي كفار بهذه الأوضاع، مثل تعظيم القبور، وخطاب الموتى بالحوائج، وكتب الرقاع فيها: يا مولاي افعل بي كذا وكذا، وإلحاق الخرق على الشجر، واقتداءً بمن عبد اللات والعزى.》
■ هل انتبهت إلى هذا النص؟ ■
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
✦ خذ أيضًا #قول_ابن_القيم، ذكر الإجماع — كما قلنا — في هذه المسألة، 《وأن أهل الفترة إجماعًا لا يسمَّون مشركين ولا مسلمين. 》
↩️وهذا الذي ذكره ابن القيم، وذكره السيوطي في المقامات، وذكره الشاطبي في الاعتصام.
5️⃣
●قال: إن أهل الفترة قسمهم بعضهم هكذا:
قال: إن منهم من لم يشترك في تشريع هذه التشريعات التي هي الشرك والأصنام، وتحريم البحيرة والسائبة والحام، وقطع الآذان والأنوف، وهذه الأمور، فلم يشرعوا تلك التشريعات، وتوقفوا على حالهم، لكنهم أيضًا لم يأتوا بالتوحيد.
فقال: هؤلاء حقٌّ أن يدخلوا تحت قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وما كنَّا معذِّبين حتَّى نبعث رسولًا﴾.
فهؤلاء بالنسبة للعذاب لا كلام فيهم، لكن ما اسمهم؟ اسمهم مشركون.
✦ انتبه جيِّدًا ✦
انتبه حين أشرح لك الأسماء والأحكام: اسمه مشرك، لا كلام في ذلك، ولا يزال اسمه مشركًا.
لماذا؟ لأنه إذا أتى بالشرك سُمِّي مشركًا، وإذا خالف التوحيد سُمِّي مشركًا.
فهمت كيف؟
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
◈لكن بالنسبة للعذاب، يدور هذا الكلام في ماذا؟
وقد ذُكر في هذا الإجماع أيضًا، وقد ذكرتُه لك الآن، في طريق الهجرتين، في الطبقة السابعة عشرة، وذُكر ذلك أيضًا في أهل الفترة.
#وذكر_كذلك_ابن_تيمية رحمه الله ـ كما قلنا ـ أنه لم يذكر لهم أصلًا أيَّ عذر بالجهل ولا غيره من هذا الكلام، بل قال: إن هؤلاء كفَّار مرتدون باتفاق المسلمين، كما ذكر مسجد الكف وعبادة القبور ونحو ذلك.
فهذا أيضًا إجماع، وأنا أقول لك: الإجماع لماذا؟ حتى تخاف، وإيَّاك أن تقترب من الإجماع.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
فهذا أيضًا إجماع.
وهذا الإجماع متى يكون إجماعًا قطعيًّا؟ ولماذا؟
لأن هذا متوارث متواتر.
#قال_ابن_تيمية رحمه الله: نظرتُ في الإجماعات جميعا فوجدتُها ترجع إلى الصحابة.
وقال الأسنوي رحمه الله في شرحه على البيضاوي: إن الفقهاء يقولون إن الإجماعات المذكورة هذه إنما ترجع إلى القرون الثلاثة.
✦ فهذا ليس إجماعًا ظنيًّا، بل هو إجماع متواتر، فإذا بلغك فخُذ به، وانتبه له، إلا إذا قامت شبهة عظيمة، وعندما نتكلم عن العاذر سنقول ذلك، لكن المهم أن المسألة هنا في غاية الخطورة.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
✦ تعالَ ننظر إلى كلام ابن تيمية رحمه الله حين قال: إن الصحابة سمَّوا مانعي الزكاة مرتدين، مع أنهم كانوا لا يقاتلون أهل الإسلام ونحو ذلك، فكيف بمن قاتل المسلمين واستباح ديارهم؟
ويقصد التتار الذين جاءوا في معركة مرج الصُّفَّر.
فقال: ونعلم أن فيهم جُهَّالًا دخلوا الإسلام ولا يعلمون معنى «لا إله إلا الله»، وبعضهم كان يحمل معه أصنامًا يعبدها ويظن أن ذلك لا بأس به، ومع ذلك كفَّرهم جميعًا.
✦ انتبه لهذه المسألة.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
#وقال_ابن_نجيم_الحنفي رحمه الله: ومن قال الكفر أو فعل الكفر، سواء كان هازلًا أو جادًّا، كفر عند الكل، ولا عبرة بقصده إجماعًا.
وقال: كفر عند الكل، ولاعبرة بقصده.
فما علاقة هذا بالجهل؟
سأوضح لك الآن ما علاقته بالجهل من كلام أبي بكر بن العربي رحمه الله، ومن كلام ابن حزم رحمه الله أيضًا.
#قال_أبو_بكر_بن_العربي في تفسيره: الهزل بالكفر كفر، لا خلاف فيه بين الأمة.
✦ والهزل أخو الجهل والباطل.
وحكاه القرطبي في تفسيره مقرًّا له.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
✦ أرأيت؟
فأنا أقول لك: لماذا هذا الكلام؟
لأن الهازل جاهل.
واحد قال نكتة، نكتة انتشرت الآن بين الناس، وصار فيها مزاح، فانتبهوا يا إخوة من ناقض الهزل، الذي يهزل بشيء من شعائر المسلمين، ويستهزئ بها، وهذا ـ مع الأسف ـ يقع فيه بعض الإخوة في بعض المواضع.
انتبهوا جيدًا، جيدًا، جيدًا من الهزل يا إخوة.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
كان بعض الناس يحكي لي أن أخًا ملتزمًا طيبًا، فجاءه آخر يريد المزاح، فقال له: «ما أنا باكل».
ما هذا التعريض؟
أليس هذا هو؟
اقرأ قوله: «ما أنا بقارئ».
حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب، قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾.
✦ وهذا لا يُقبل فيه القصد، كما قلنا: لا عبرة بالقصد.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
✦ لماذا؟ لأن الاستهزاء صريح.
وقد قلنا قبل ذلك: إن الصريح لا يُلتفت فيه إلى الباطن، إلا في مسائل أُخرى، لكني هنا أتكلم عن الظاهر والباطن، وعن كلام ابن تيمية وغيره.
انتبهوا لهذه المسألة.
فإياك أن تهزل، وإن هزلت فاهزل عدلًا.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح، ولا يقول إلا حقًّا.
فالهازل هذا في الحقيقة جاهل، يقول: أنا أمزح، والله ما أعرف.
لكن الجهل لا ينفعه هنا، فقد أُخذ بالحكم:
﴿قد كفرتم بعد إيمانكم﴾.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
✦ فهذا كلام ابن نجيم الحنفي، وهو إجماع آخر، وهو الإجماع الذي ذكره أبو بكر بن العربي، وأقرَّه الإمام القرطبي.
نأتي إلى الكلام في القصد، أي النية يا إخوة، والنية اي قصد الفعل.
القصد هنا هو النية.
6️⃣
#فقال_ابن_حجر_الهيتمي في الإعلام بقواطع الإسلام ـ وهو كتاب مهم ذكرتُه لك من قبل، لأنه في مسائل الألفاظ والأفعال المكفِّرة ـ:
✦《 ومن قال الكفر أو فعل الكفر الصراح فلا عبرة بقصده بإجماع المسلمين. 》
القصد هنا هو النية، فلا تقل: تمثيل، ولا تقل: مزاح.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
#ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول:《 ومن فعل الكفر كفر وإن لم يقصد، إذ لا يقصد إلى الكفر أحد إلا ما شاء الله》
وهذا إجماع ذكره علي بن غني، وذكره العلائي، وذكره ابن حجر الهيتمي، وذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني، :
✦ ولنا الظاهر عند الكل
واللهُ يتولَّى السرائر.
أمَّا الظاهر، فإذا قال كلمةً ظاهرةً صريحة، فلا يُسأل: ماذا قصدتَ بها؟
ولا أعتبر قصد النية أصلًا،
للتلازم بين الظاهر والباطن الذي ذكرناه من قبل.
✦ طيب، ما الموضوع إذن؟
لماذا تُدخل القصد؟
أقول لك: لأن الذي لم يقصد ـ بزعمه ـ هذا أيضًا جاهل،
لا يعرف الحكم،
فيقول: والله ما كنت أقصد هذا، كنت أقصد شيئًا آخر.
فنقول له: ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
✦ ما دمتَ قلتَ لفظًا صريحًا، فلا اعتذار.
والرد هنا يا إخوة: لا أريد أحدًا أن يقول:
لا، هذا لسانه منفلت، أو كان في حال انفعال، أو نحو ذلك.
لا، هاتوا الأدلة.
أنا أذكر لك كل شيء بالأدلة.
انتبه.
أما التكفير فهو حكمٌ شرعي،
وقد قلنا ما الذي يجب مراعاته حتى لا يختلط الحابل بالنابل.
فالله عز وجل قصد أن يفرِّق بين أهل النار وأهل الجنة،
والذي يعذر في ذلك، أو لا يريد أن يشهد بذلك، ماذا يفعل؟
✦ يخلط بين أهل النار وأهل الجنة.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
ولذلك البدعة المنكرة،
وكلام الشياطين الذي يخرج اليوم، يتكلم في ماذا؟
يتكلم عن إقامة الحجة التي سأشرحها لك بعد ذلك إن شاء الله، فانتبه لها.
يقول لك: لا، والله ابن القيم يقول إن الحجة لا يعرف من قامت عليه الحجة ممن لم تقم عليه إلا الله.
نعم، قال هذا.
صحيح، قال هذا.
لكنهم يقطعون الكلام من سياقه.
✦ طيب، ما تتمة الكلام؟
قال: فمن دان بغير دين الإسلام فهو كافر.
لكن أين الإشكال؟
الإشكال أنهم يُسقِطون هذه الجملة.
فتقول له: طيب، صحيح، لكن يقول لك: ما دام لم تقم عليه الحجة.
فنقول له: لا،
اسم الشرك ثابت قبل الحجة.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
✦ قبل الحجة هو الاسم فقط.
الحجة هذه في ماذا يا إخوة؟
في العذاب.
قال الله تعالى: ﴿وما كنَّا معذِّبين﴾، حتى نبعث رسولًا.
أرأيتم؟
﴿رسلًا مبشِّرين ومنذرين لئلَّا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾.
الحجة هنا في عدم العذاب، وليست في الاسم.
ولذلك في حديث الفترة قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«أربعة يحتجون على الله يوم القيامة».
هو قائم عند الله عز وجل مشركًا باسمه،
✦ اسمه مشرك.
لكن يقول: يا رب لا تدخلني النار.
فيقول: لماذا؟
فيقول: كنت شيخًا كبيرًا،
والآخر يقول: كنت أصمَّ،
والآخر يقول: لم أفهم.
━━━━━━━━━━ ✦ ━━━━━━━━━━
✦ فهمت كيف؟
إذًا هناك فرق، وسنبيِّنه إن شاء الله بعد ذلك،
في مسألة الفرق بين الاسم والحجة(الحكم)،
وفي قضية الأسماء والأحكام،
القائمة أيضًا على مسألة التحسين والتقبيح،
سنذكرها لكم فيما بعد بإذن الله.
راعوا ـ أيها الإخوة ـ توحيد الله عز وجل،
وأمر الله عز وجل،
وإيَّاكم ومختلجات الفتن، وزخرفة الأقوال.
هذا كلام السلف،
وكلام أئمتكم.
فاستعصموا بالله عز وجل، وتمسَّكوا.
━━━━━━━━━━ ◈ ━━━━━━━━━━
✦ أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نُهي انتهى،
وعقل مثواه، فهُدي لنفسه.
وأقول قولي هذا،
وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
Siz ne dersiniz?
Bu yazıyı hangi dilde okurlarsa okusunlar, bütün okurlar burada birlikte tepki veriyor.
Yazar hakkında
Şeyh Samir Mustafa, Mısırlı İslam vaazcısı Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti'dir. 1976'da Asyut Valiliği'nde doğdu ve hayatının büyük kısmını Kahire Valiliği'ndeki Helwan şehrinde büyüdü ve geçirdi. Eğitim ve Bilgi Arama Dini çalışma: Gençliğinden itibaren dini bilgi peşinde koşmaya kendini adadı ve Mısır'da bir dizi önde gelen şeyh ve bilgin tarafından eğitim aldı. En önde gelen öğretmenleri: Şeyh Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, Şeyh Abu Ishaq al-Huwayni ve Şeyh Muhammed Abd el-Maqsud'un yönetiminde eğitim gördü. Vaaz ve Akademik Faaliyet Sermonları ve konferanslar: Gençlere doğrudan konuşan heyecan verici bir sözcük tarzı ile tanındı ve Kahire ve Giza camilerinde ve diğer birkaç Mısır valiliyetinde yüzlerce vaaz ve ders verdi. Bilimsel ilgi alanları: Vaazında sağlam bir inanç kurmaya, Peygamber'in yaşamını ve İslam tarihini öğretmeye ve ruhun yetiştirilmesine odaklandı. Büyük seriler ve yazılar: Birçok tanınmış kaydedilmiş serileri ve dersleri üretti, bunlardan en önde gelenleri "İslam'ın Büyük Savaşları", "Kısa Sureler Üzerine Yorum" ve "Peygamberlerin Hikayeleri" serileri. Hapishane: 2017'de Umrah ayinlerini yerine getirmek için yolculuk etmeye çıkıştayken tutuklandıktan sonra halka yönelik vaaz etme faaliyeti durduruldu ve o zamandan beri hapishanede kaldı.
Destek
Bir sonraki çevirinin masrafına omuz verin
Turjuman, yayımlandığı her dilde ücretsiz okunur ve hiç reklam taşımaz. Para isteyen kısım çeviridir. Bu yazı vaktinize değdiyse, bir sonrakine bir şeyler gönderebilirsiniz.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Yalnızca burada adı geçen parayı, yalnızca burada adı geçen ağ üzerinden gönderin. Yanlış ağdan yapılan bir gönderiyi kimse geri getiremez.
Sohbet
Bu yazının bütün dillerinin altında tek bir sohbet akar. Onu Türkçe dilinde okuyanlar da başka bir dilde okuyanlar da burada konuşuyor.
Katılmak için bir hesap gerekiyor. Bir e-posta adresiyle bir parola yeter, başka bir şey değil.
Henüz kimse bir şey söylemedi. İlk siz olabilirsiniz.