ገና ናብዚ ቋንቋ ኣይተተርጎመን العربية
المجلس السادس والخمسون
الحلقة السادسة والخمسون
السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، الحمدُ للهِ الذي لم يزلْ عليمًا حكيمًا، وصلَّى اللهُ وسلَّم وباركَ على محمدٍ الذي أرسله ربُّه إلى الناسِ بشيرًا ونذيرًا، وعلى آلِ محمدٍ وصحبِه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
.......................
أمَّا بعدُ، فهذا مجلسٌ جديدٌ أيها الإخوةُ من مجالسِ العُروةِ الوُثقىٰ، نسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ، وهو وليُّ الإسلامِ وأهلِه، أن يُمسِكَنا بالإسلامِ حتى نلقاه به.
أشرتُ في اللقاءِ الفائتِ إلى أنَّ محاولةَ التبديلِ قد ذكرها اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه؛ وهي محاولةُ التنقُّلِ بين شريعةِ أحكامِ اللهِ، بإلغاءِ بعضِها، أو تبديلِ بعضِها، أو المشاركةِ في بعضِها.
وقد وقعت واقعةٌ مشهورةٌ على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهي حادثةُ وفدِ ثقيف، وكيف أنهم أرادوا التكلُّمَ في مسائل تعطيلِ حدِّ الزنا، وتعطيلِ حرمة الزنا، وتعطيل حرمةِ الربا، وتعطيلِ غيرِ ذلك، فلم يُجِبهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى شيءٍ من ذلك أبدًا، حتى إنهم طلبوا –كما ذكرنا– أن يبقى الصنمُ ثلاثةَ أيامٍ، فلم يُجِبهم إلى ذلك.
وذكرتُ أنَّ ابنَ القيمِ رحمه الله قال: «وفيه دليلٌ على أنَّ الشِّركَ لا يُقَرُّ أبدًا، ولا يُمهَلُ فيه لحظةً».
وهناك حوادثُ أُخرى أردتُ المرورَ عليها سريعًا لأصلَ إلى قضيةٍ الديموقراطية .
كنتُ قد هممتُ أن أستفيضَ في ذكرِ التاريخ، لكن لعلَّ ذلك يكون ضمنَ حديثِنا عن الغزوِ الفكري حين نتكلَّم عن المولاةِ والمعاداة.
غير أنني هنا أريد أن أُتمَّ الكلامَ في قضيةِ أصلِ الدين، وأن أُسقِطَ على الواقعِ هذه الأحكام في الصورة الأخيرة وهي صورة الديمقراطية التي جاء بها أربابها لتبديلِ شريعةِ ﷲ عزَّ وجل وتنحيتها، كمحاولةً من المحاولاتِ التاريخية.
سأدلف إلىٰ ذلك سريعًا،
فأذكر أمثلةً أريد أن أصلَ منها إلى الغرض. وكما قلتُ: فإنَّ التاريخَ يشهد أن هذه ليست أولَ محاولة، غير أن الفارقَ أنَّ العلماءَ في القديم لم يسكتوا، فضلًا عن أن يتقاطعوا، أو يُحسِّنوا، أو يُروِّجوا لقضية تبديل حُكم ﷲ، وهي الدَّاهية التي أُبتلينا بها في العصر الحديث، والتي لم تحدث في التاريخ من قَبل.
وأريد أن أُعطيك إشارة سريعة أيضًا،
و هي أنَّه قد حدثت حادثةٌ أخرى على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بخلاف حادثة الطائف، وهي أن قومًا من العرب بعث إليهم رسولُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم ليأخذ منهم الزكاة، فخرجوا إليه يستقبلونه وهم فرحين، فظنَّ أنهم يريدون قتالًا أو شٍئ من ذلك، فرجع إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقال: إنهم لا يريدون دفعَ الزكاة، وخرجوا إلىَّ متجمهرين،
فجهَّز النبيُّ ﷺ جيشًا لقتالهم — بلغه ﷺ أنهم يريدون منع الزكاة فقط! — ثم بلغهم ذلك، فجاء وفدُهم إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسولَ الله، تأخَّر رسولُك عنا، فقال: « قد أرسلتُه إليكم، ثم جاء فقال كذا وكذا»، فقالوا: لم يحدث هذا، وإننا نريد أن نُؤدِّيَ الزكاةَ طيِّبةً بها نفوسُنا.
فنزل قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾.
لكن تأمَّلوا: لقد جهَّز النبيُّ ﷺ الجيشَ ابتداءً.
انظروا ياإخوة: جَهَّزَ الجيشَ.
وكما ذكرت لك في حادثة وفدِ ثقيفٍ – ذكر شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمه الله_ قال: فَجَعَلَهُمُ اللهُ عزَّ وجلَّ مُحارِبين.
فبمجرَّد قول: سأتعامل بالربا، وسأُبقي عليه — عدَّهم بذلك شيخ الإسلام بأنهم مُحارِبين لله ورسوله.
أَنزلهم منزلةَ المُحاربين؛ لأنَّ الامتناعَ عن شعيرةٍ واحدةٍ من الشعائرِ المتَّفَق عليها مُوجِبٌ للقتال، كما سيأتي في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «فتوى التتار». وهذا مُجمَعٌ عليه في الكتاب والسنة والإجماع، وهذا لا نقاش فيه. فضلًا علىٰ أن تتبدل الشريعة كلِّها.
وتعلم أيضًا أنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه لما جهَّز الجيشَ وقاتل أهلَ الردة، فقاتل مانعو الزكاة فلم يُقاتلهم ابتداءً؛ كان عندهم في ذلك أثرٌ، وكان عنده في ذلك علمٌ رضي الله عنه. والأثرُ: أنَّ النبيَّ ﷺ جهَّز جيشًا وأراد أن يُقاتل مانعي الزكاة ، لكنهم كذَّبوا أمر امتناعهم، وقالوا :إنَّا ندفع الزكاة طيِّبةً بها نفوسُنا. فنزلت الآية كما ذكرتُ لك.
ثم حادثةٌ الردَّة يا إخوة:
بعد أن امتدَّ مُلكُ الدولةِ الإسلامية على عهد النبي ﷺ حتى أكل الحجازَ برمَّته، وبلغ إلى اليمن، وجاءت الوفود من كل مكان — هذه الدولة تقلَّصت في ضحوةٍ من نهار. تقلَّصت.
وهذا سيأتي معنا وسأجيب على هذا السؤال الهام :
هل إذا تقلَّصت الدولة، وخالف أكثرُ الرعية أميرهم، هل هذا يُوجِب إسقاط الخلافة؟
↻ سنأتي عليه إن شاء الله في مبحث الخلافة.
2⃣
الدولة الإسلامية تقلَّصت جدًّا في عهد أبي بكر رضي الله عنه، فلم يبقَ يد أبي بكرٍ إلا مكةَ والمدينةَ والطائف، ومدينةٌ يُقال لها «زُوادة» في البحرين فقط — والباقي كله ارتد عن دين الإسلام.
كما يقول البعض: خرجوا من دين الله أفواجًا كما دخلوا فيه أفواجًا. وكما عبَّر عن ذلك بعض الصحابة، وعبَّر أيضًا أبو هريرة رضي الله عنهم، فقال: ” لما مات رسولُ الله ﷺوكان أبو بكرٍ، وكَفَرَ مَن كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، وتقلَّصتِ الدَّولةُ جدًّا، فقام أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنه يُقاتِلُهم، لَمَّا بدأوا يتعرَّضون إلىٰ التأويل.“ وهذا الذي أقولُه لك: «التأويل».
قالوا: نحن متأوِّلون! وانظر كيف لا يوجد قبولٌ لمثل هذا؛ فهذا ليس مُتأول، إنَّما مُحَرِّف – أرادوا أن يقولوا إن كلمة «الزكاة» هي التي تُدفَع إلى رسولِ اللهِ ﷺ، أمَّا الذي يُدفَع لأبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه فهذه «جباية»، ونحن لا ندفع لأحد! وربُّنا سبحانه وتعالى قال: ﴿خُذْ مِن أموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وتُزَكِّيهِم بها﴾، و«خُذ» — بزعمهم — تعني النبيَّ ﷺ.
اعتبر أبو بكرٍ هذا التأويلَ باطلًا، ولم يقبله، بل جعلهم على حدِّ الزُّبىٰ رضي الله عنه، وساق الحملةَ التي لم تُبقِ ولم تَذَر، حتى أدخل الناسَ في دينِ الله أفواجًا كما خرجوا منه أفواجًا.
وثَمَّة مِثالٌ آخَر: وهو ما نَبَغَ في أواخر دولةِ عثمان رضي الله عنه، ودولةِ عليٍّ رضي الله عنه، وهلمَّ جرًّة بعد ذلك، حينما نَجَمَ الخوارج، كان هؤلاء أصلُ مبدئهم تحريفَ معنى كلمة «الإيمان». والإيمانُ اسمٌ شرعيٌّ منضبط، والأسماء في الشريعة —كما قلنا منضبطة، و «والإيمان» له حدُّه في القرآن والسُّنَّة وكلامِ أهل العلم. فجاء هؤلاء وشَذَّوا في «الإيمان» ، وقالوا: الإيمانُ جزءٌ واحد، إذا سقط سقط كلُّه! فلا يوجد عندهم يسقط بعضه، ولا أصلُ الإيمان، ولا واجبُ الإيمان، ولا فرعُ الإيمان، ولا مستحبُّ الإيمان؛ إنما هو شيءٌ واحد، وكيفيةٌ واحدة. فإذا فعل الكبيرةَ سقط الإيمانُ بِرُمَّته.
ولذلك قال عبد اللهِ بن عمرَ رضي الله عنهما: «عمدوا إلى آياتٍ نزلت في الكفار فجعلوها في المسلمين». وبعضُ السُّذَّج الذين لا يفهمون هذه المسألة يعترضون وينتصرون، فإذا قلنا إن هذه الأمور هي أمور كُفريَّة وامتناعٌ عن الدين والشريعة، قالوا: هذا كلامُ الخوارج!
قال ابن عمر: «عمدوا إلى آياتٍ في الكفار فجعلوها في المسلمين». مع أن القاعدة: العبرةُ بعمومِ اللفظ لا بخصوص السبب.
فقوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ وإن نزلت في اليهود، فليست خاصَّةً بهم. ولذلك قال الحسنُ البصري: «هي فيهم خاصَّة، ولنا عامَّة»
فنحن المسلمين ندخل تحت حكم الآية.
وهناك بحثٌ طويل في هذه المسألة سأذكره عند الردِّ على هذه الشبهة إن شاء الله ، وقد ذكره الشاطبيُّ رحمه الله في مسألة «تعميم الحكم وإسقاط الآيات» ، كما فعل بعضُ الصحابة من إسقاط الآيات التي نزلت في الكافرين علىٰ بعض أهل البدع مِن الفرق الإسلامية.
والشاهد، أيها الإخوة، أن العلماء لم يسكتوا، بل قاموا يردُّون. بل ووقف عليٌّ رضي الله عنه يُقاتل، فلمَّا قاتلوا قاتلهم، فكان هناك سجالٌ علميٌّ، وقرَّروا أن الإيمان يزيد وينقص، وأن قول الخوارج بدعةٌ من القول، وأن النبي ﷺ قال فيهم: «هم كلابُ أهل النار»، وقال: «طوبى لمن قاتلهم وقتلوه»، إلى غير ذلك.
ولما خرجت بدعةُ المرجئة، وبدأوا يفصلون العمل عن الإيمان، وقالوا: الإيمان هو التصديق والإقرار فقط، «وهو في القلب فقط» !
قام السلف يردُّون عليهم. ثم تطوَّر الأمر عند بعضهم حتى غلت الجهمية، فقالوا: هو مطلق المعرفة، ثم تطوَّر القول إلى الحلولية والاتحادية، حيث تطورت البدع وانقسمت المرجئة لفرق.
الشاهد: أنَّه لما حدثت البدع قام السلف وأسكتوها حينها، فكانت البدعة في أولها يسيرةً خفيفة، وَصَفَها مَرَّة شيخ الإسلام– ابنُ تيمية– رحمه الله في «الإيمان الأوسط» بأنها لا تُخالف أهلَ الإيمان –قال : وإن خالَفت فمُخالفة يسيرَة، أو مخالفة في الإسم فقط. فكان أول مَن قال: هل العملُ واجبٌ أم ركن؟ وهو قول أبو حنيفة رحمه الله وشيخه حمَّاد بن أبي سليمان.
فقام العلماء يردُّون، ولذلك بعض الناس لا يفهم كيف ردُّوا على أبي حنيفة واغلظوا له، وظنُّوا أن هذا تشنيع، وهو ليس كذلك؛ وإنما كان نظرُ العلماء إلى مآل القول، وأنَّه الآن قول يسير، ولكنَّه سيزداد ويتوسَّع، فلم يسكتوا، وتخاصموا في ذلك مخاصمةً شديدة.
بل كانوا يعترضون على مجرَّد مايشعرون أنَّه رأي في الحديث إذا كان مجرَّدًا عن التأصيل، كما قال الإمام أحمد رحمه الله: «ما زلنا نتقاتل نحن وأصحاب الرأي حتى جاءنا الشافعي فجَمع بيننا». أي : لمَّا جاء الشافعي وبيَّن أصول الفقه، وكيف يكون الاستنباط، جمع بين الفريقين؛ فبيَّن أن أصحاب الرأي عندهم نظر، لكن ينقصهم في الاستدلال بالحديث شيء، وأصحاب الحديث عندهم حديث، لكن ينقصهم في الرأي شيء، فاجتمعوا.
لكنَّ العلماء لم يسكتوا أبدًا لبدعة.
3⃣
ومثالٌ آخَر: لما خرجت الجهمية المعتزلة بالقول بخلق القرآن، ووقعت الفتنة المشهورة، التي كان صاحبها 'بشر المريسي، وابن زين العلَّاف' - الذين تمكَّنوا من الدولة وذراعهم الذي كان يعمل 'أحمد بن أبي دؤاد' ، ونَشَبَت الفتنة،
هل سكت العلماء؟! بل قاموا وتكلَّموا.
فهذا عفَّان بنُ مسلمٍ رحمه الله، شيخُ الإمام أحمد، لما امتحنه الأمير وقال له: ما تقول في القرآن؟ قال: «كلامُ الله غيرُ مخلوق».
قال: ماتقول في القرآن؟
ردَّ عليه الشيخ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} " أمخلوقٌ هو"؟!
فقال له: إن الخليفة قد رَسَمَ بأن يُمنَع راتبك من بيت المال إن بقيتَ على هذا القول. فولّاه ظهره، وهو يقول: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} ، وانصرف رحمه الله ثابتًا على قوله.
ودخل أبو العباس باشكويا – رحمه الله – على الأمير، فتكلّم في مسألة القرآن، وقال: كلامُ ﷲِ غير مخلوق. فطُلِب ليُقتل. فقال: اتقِ الله يا أمير المؤمنين، فإني أُحاجُّكَ أمام الله يوم القيامة. فردَّه عليه.
فسأله الأمير: وما تقول؟ قال: هذه عقيدة أسلافنا من الصحابة ومن بعدهم، أن القرآن كلام الله غير مخلوق.
فأَمَر فنُزِع له أربعة أضراس، ثم تَرَكه لينصرف.
ولو نُزِعت في زماننا هذا مع حقن البنج والآلات الحديثة لأُغمي علىٰ الواحد منا.
فانظروا إلى ما لقي من الألم، والناس تضرب الأمثال في آلام الأسنان - ومِن أشهرها: ربنا يُحُوش عنك وجع الضرس!
أي يَصرِفْهُ ويُبعِده.
فلقيه الإمام أحمد رحمه الله، فقال: يا أبا العباس، ما صنعت مع الخليفة؟ فأخبره بما حدث، وأنهم نزعوا له أربعة أضراس. وذكر له العقيدة التي ثبت عليها. فالتفت الإمام أحمد إلى ولده عبد الله وقال: هذه عقيدة تُكتب وتُوضَع على أبواب المساجد. انظروا إلى الغربة التي وصلت إليها السنة!
ثم التَفَتَ لأبي العباس قائلًا: يا أبا العباس، لن ينسى لك ربك قولك هذا - سبحانه وتعالىٰ.
وأمَّا الإمام أحمد رحمه الله، وهو الأشهر في هذه الفتنة، فهو أشهر مَن وقف لها، وثَبَتَ فيها، فقد ضُرب ضربًا شديدًا مُبَرَّحًا. حتى قال جلاده: ضَربتُ أحمد بن حنبل ثمانِ جلدات، لو ضربتُها لِجبٍل لَتَفتَّت، وفي رواية: لو ضربتُ بها فيلًا لانشقّ جلده وبُقر بطنه، وخرجت أحشائه.
وكان المعتصم يُقَدِّم الجلاد ويقول له: اضرب ضربتين فقط! يريد ضربة تُنهِي الأمر.
وكان الجلاد محترفًا في التعذيب، فكان يضرب الضربة الواحدة كألف.
وهذا التعذيب لم يُعجب المعتصم،
فكان أحيانًا يقول له: شُدّ، قطع الله يدك!
أي: اضرب ضربًا شديدًا.
حتىٰ ثَبَتَ أن المعتصم ضرب الإمام أحمد بيده، وكان رجلًا جدًّا - رزقه الله بقوَّة جِبلِّيَّة عجيبة . يذكر ابن كثير أنه مرّ برجل سقط حماره في حفرة، فنزع عباءته، ومدّ يده فأخرج الحمار بيدٍ واحدة، ثم مضى، فتعجَّبَ الرجل من قوته.
فكان المُعتصم رجلًا قويا ضَرَبَ أحمد بيده.
وقد سُئل الإمام أحمد: هل تشعر بشئ مِن ألم الضرب؟ قال: لا، إلا ضربة في ساعدي. يقول ابنه: دخلتُ على أبي والطبيب يقطع من جِلدِه قطعًا ، قد تناثر من شدّة الضرب- مِن ساعده – وهو يقول: حسبي الله ونعم الوكيل.
◄وقفوا لهذه الأسماء ليحافظوا علىٰ القرآن الكريم وقالوا: القرآن كلام الله غير مخلوق. لأن القول بخلقه يستلزم القول بأنَّ عِلمَ الله مخلوق.
وهذا عين الإجرام في حقِّ ﷲ جلَّ وعلا إن قلت ذلك.
فوقفوا لها بأنفسهم.
وثمَّة مثالًا أيضًا — وهو الذي يشبه ما نحن فيه- فهذا المِثال يُشبِهُ الديموقراطية، كما سأبين لك إن شاء الله ماهيتها ووصفها، وستجد حينها أنَّ هذا المِثَال أشرف من الديموقراطية الرَعنَاء – أتدري ماهو؟ -
ʼʼالياسق“
#يقولُ فيه ابن كثير _رحمه ﷲ: أنَّ جنكيز خان وضع للناس شريعة سمّاها "الياسق".
و” جنكيز خان“ هذا رجل ظنَّ نفسه أنَّه إلٰه، واغتر بمَن حوله مِن الأتباع، وشِدَّة طاعتهم له، فكان يقول لهم :أنا أريد أن أُخلَّد في الدنيا ولا أموتُ أبدًا.
واغتر بنفسه اغترارًا عظيما، فقالوا له: اترك جماع النساء وتفرَّغ للحكم. وقد أحسَّ من نفسه أنه صار عبقريًا ، وبدأ يرىٰ أن يضع للناس شريعة!
وهكذا الطاغوت لما يشعر أنَّه يُنازع ﷲ عزَّ وجل في رُبوبيته، وأُلوهيته مباشرة يبدأ ويُشَرِّع القوانين، فهو لايريد شريعة خالقه، ولا يريد حُكمه — فبدأ يُشَرِّع القوانين، فأتىٰ ببعض ما انتقاه من القرآن، وببعض ما انتقاه من التوراة، وببعض ما انتقاه من الإنجيل، ثم وضع شيئا من عقله هو ، قَبَّحَهُ اللَّه – جَمَعَهُم في كِتاب وأسماه: «الياسا أو الياسق» ، وكان شَرعًا في بَنِيه كما يقول ابن كثير _ رحمه الله كان شرعا في بَنِيه ، يتحاكمون إليه.
ثم دار الزمان دورته وأسلم التتار، لكنهم بقوا يتحاكمون إلى "الياسق" مع علمهم بالإسلام. فحكم عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بالردّة، وقاتلهم في المعركة المشهورة.
4⃣
وقام شيخ الإسلام – ابن تيمية يرد عليهم، وكان علىٰ أثر ذلك قامت معركة «مرج الصُفر» وتسمى «شَقحَب» — وقد كانت بين المماليك بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون والمغول بقيادة قتلغ شاه، انتهت بانتصار ساحق للمماليك ووقف التوسع المغولي في الشام.
دَخَلَ شيخ الإسلام علىٰ” قازان - أو غازانَ“ أميرِ التترِ يومَها، دخل شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ ومعه وفدٌ من قاضي القضاة وغيرِه، فتكلَّم شيخُ الإسلامِ وقال له:
إنَّ أجدادَك الذين كانوا على الكفر لم يفعلوا بالمسلمين مثلَ ما فعلتَ أنتَ، وأنتَ تزعم الإسلام.
فقال له 'قازان' : اجلس فَكُل.
فقال: لا.
قال: ولِمَ؟
قال: هذا شجرٌ قطعتموه من أموالِ المسلمين، وطعامٌ اغتصبتموه من المسلمين، فهو حرامٌ لا آكلُه.
حتى إنَّ القاضي الذي بجانبه ارتعب خائفًا، وقال له: أنتَ تُكلِّم التتار! أتعرف ما تقول؟ أتعرف مَن تُخاطب؟ أتُكلِّم الأمير بهذه الطريقة؟!
ثم إنَّ 'قازان' انكسر له، فقال: يا شيخ، ادعُ الله، وأنا أؤمِّن علىٰ دعائك.
فقال ابنُ تيمية:
« اللهم إن كان عبدُك هذا قد جاء ليَخذُل المسلمين ويرفع الكفر، ويفعل كذا.. اللهم فانتقم منه، وأنزل به بأسك...»
والرجل يقول وراءه: آمين.
والجنود واقفون لا يصدقون ما يرون.
فلما خرج ابنُ تيمية، قال له قاضي القضاة: ويلك يا أحمد! كِدتَ أن تقتُلَنا! ما هذا الذي تقول؟
فقال: واللهِ لا أُصاحبك.
فقال شيخ الإسلام – أحمد بن تيمية: وأنا والله لا أُصاحبك.
فمضى ابنُ تيمية وحده، ومضى القاضي وحده، فاعترض القاضيَ والوفدَ كمينٌ من التتار، فسلبوهم ثيابهم، ودخلوا المدينة شبهَ عُراة.
وانتشر خبرُ ابنِ تيمية، وأنَّ شيخًا دخل على الأمير وخاطبه بشدَّةٍ عظيمةٍ، وكان ذا هيبةٍ عظيمة. حتى إنَّ بعض العلماء كانوا إذا رأوه قالوا فيه الشعر من هيبته، كابن الزملكاني وابن حِجان، وغيره.
فلما قابله بعضُ التتار قالوا: أنتَ الشيخ الذي فعل كذا وكذا؟ فحملوه على أعناقهم، وأدخلوه المدينة محمولًا على أعناق التتار.
وهكذا مَن ينصرِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ينصرْه اللَّه:
{إن تنصروا الله ينصركم}.
فابن تيمية لم يتقاطع معهم أبدًا، وقال لهم :أنَّ الياسق كُــفْر.
#ثم_ذكر_لهم_ابنُ_تيمية: أنَّ قومًا منعوا الزكاة، فسمَّاهم الصحابةُ رضي الله عنهم مرتدِّين، فكيف لا يُسمَّى هؤلاء مرتدِّين مع ما فعلوه؟!
فمانعوا الزكاة امتنعوا عن شعيرة واحدة من شعائر الإسلام، فما بالك بِمَن امتنع بهذا الياسق عن الشريعة بِرُمَّتِها بهذا ؟!
وأصدر بذلك الفتاوى رضي الله عنه، وعن تلامذته.
فذكر ابنُ القيم وابنُ كثيرٍ، وذكر الإجماعَ على أنَّ هذا 'الياسق'
كفرٌ وردةٌ، يخرج من الملة مَن دان به، مع وجود النصوص والأحكام القرآنية داخل هذا 'الياسق' .
بخلاف المادة الثانية من الدستور المصري فهذا الياسق به آيات وأحكام قرآنية،
ومع ذلك لمَّا كان علىٰ غير اسم اللَّـهِ مختلطًا بغيره مِنَ الشرائع المنسوخة، وبآراء الرجال كان كُفرًا متفق عليه، وقد ذكرتُ لك الأقوال في هذه المسألة.
◄ فها هو شيخ الإسلام وقف لوحده في وجه التتار، وضحَّىٰ بنفسه رضي ﷲ عنه.
وثَمَّة مثالٌ آخر من التاريخ، والذي جاء في الدولة بعد ذلك - هو مثال: 'نابليون' — في قضية التبديل وغيره، وهو ما وقع زمن الحملة الفرنسية.
فلمَّا جاء نابليون من فرنسا، وكان قد درس الإسلام دراسةً جيدة، قال: سأحكم فيكم بالقانون الفرنسي.
ودخل بالمدافع، حتى خاف الناس.
فذهب إليه بعضُ رؤوس العلماء، ومنهم شيخ الأزهر عبد الله الشرقاوي، وقالوا له: ارفع الضرب عن الناس، فنحن قد خضعنا لكم،
وكان عسكر نابليون قد دخلوا الجامع الأزهر ودنسوه، وتَبَوَّلوا فيه، وشربوا فيه الخمر، وقتلوا خلقًا كثيرًا.
أريد أن أقول لك بين قوسين: قال - العلَّامة محمود شاكر – رحمه الله في رسالته: «الطريق إلىٰ فخامته » - قال: ومهما اعتذرنا للشيوخ فإنه لا يمكن أن نقول إلا إنهم انبطحوا وخنعوا ، لهذا الحكم ، لكن بقي الصفوف الأخرىٰ ، نعم صحيح أنَّ الكِبَار هؤلاء قد خنعوا وانبطحوا ، لكن
بقيت الصفوف الاخرى تقاوم، مثل سليمان الحلبي، وأبو يوسف الشرقاوي– الضرير الأعمىٰ، وغيرِه من المجاهدين، وظلوا يقاومون، ويُحرِّضون الناس علىٰ القتال، حتى أجلاهم الله عن البلاد بعد حملة دامت ثلاث سنوات. ولكن بقيت فكرة نابليون مع '' محمد علي".
لمَّا قال نابليون لهم : سنُغيِّر نظام الحكم ونُطبِّق القانون الفرنسي، قال العلماء له: لا يُمكن أن نُغيِّر الحكم الشرعي.
فقال: احكموا بما أنزل الله، لكن يكون الديوان باسمي- بمعنىٰ أنَّ الفتوىٰ تخرج بإسمه كمحاولة منه أن يختلي بينهم.
وبدأ يضغط عليهم بالحديد والنار، لكن بارك اللَّه عزَّوجلّ في الجهاد والقتال، فمازال هؤلاء يُقاتِلون ختىٰ أخرج ﷲعزَّوجل هذه الحملة بعد ثلاث سنين، كما ذكرت لك.ولم تنل من قضية الحكم كبيرة في شئ، لكن وضع نابليون أفكاره.
5⃣
غير أنَّ الفكرة بقيت، وجاءت بعد ذلك في عهد محمد علي، الذي كان مِن جملة الجنود الذين جاؤوا مَددًا من الدولة العثمانية، ليقفوا مع نابليون، مع فئة يسيرة من الناس.
كان هو النائبَ لأمير هذه الجماعة، ثم انقلب الأميرُ علىٰ أميره، وانقلب 'محمدُ عليٍّ' علىٰ أميره – في تسلسل لأحداث قصة مُظلمة، ثُمَّ تولَّى الحكم.
كان محمدُ عليٍّ معجبًا بنابليون وبالغرب إعجابًا شديدًا، وكان ولاؤه لفرنسا وإنجلترا ظاهرًا بشكل كبير جدًا، وكان يريد أن يجعل البلاد تابعةً لهما. أُشتهر "محمد علي" بأنَّه مؤسس الدولة الحديثة، وليس الأمر كذلك؛ فهذا ممَّا أشاعه الأفَّاكون المُضلِّلُون، بل أراد أن يجعلها جزءًا تابعًا للغرب.
الشاهد:
أنَّه بدأ يعمل في قضية الحكم كما عمل عليها نابليون، فكان رجلًا مُتَفَرنِجًا للغاية. وذُكر أنَّه لمَّا قابل رفاعة الطهطاوي؛ بعد عودته من باريس ، وتأليفه لكتابه المشهور «تخليص الإبريز في تلخيص باريز» وذكر فيه أمورًا عن المجتمع هناك، وقال أنَّ الرقص حلال وأنَّها أعمال رياضية، لاشئ فيها، وترجم القانون الفرنسي.
لكنه مع بَغيه، لما أراد " محمد علي" أن يستعلم عن الحكم بالقانون الفرنسي، قال له: لا تفعل حتى لا يُكَفِّرُوني علماء الأزهر؛ فإنهم لن يسكتوا عنّي في هذه المسألة خصوصا، وإن كانوا قد صبروا على غيرها.
لكن مِن الممكن أن نُضعضِع ونُزاحم الأزهر بإنشاء مؤسساتٍ تعليمية أخرى، مثل مدرسة الألسن، وهو الأمر الذي ظهرت ثماره لاحقًا في زمن الاحتلال الإنجليزي.
ما أريد أن أقوله هنا : أنَّ هذه كانت محاولة أخرى لتبديل حكم ﷲ عزَّ وجلَّ لكنَّها فشلت، مع إنَّ محمد علي كان يحكم الحديد والنار ، فعندما تَمَرَّد البعض علىٰ حكمه وأنكروا عليه ظُلمه وقَتلَه للناس، قام فضربهم بست مدافع! هكذا هم الطواغيت ، ألا ترىٰ مايصنع بشار النصيري المجرم مع شعبه، وقمعه، وضربه لهم بالطائرات، والبراميل المُتَفجِّرَة، فهؤلاء لا يؤمنون بحقوق الناس ولا بغيرها، إنَّما القضية قضية تثبيت الكرسي فقط؛
فأجلى اللّٰه عزَّ وَجلَّ هذه أيضًا، ولم ينل كبير شيء، فلم تنجح هذه المحاولة مرة أخرىٰ، لكن كما قلت لك بقي هناك ثَمَّة أفكار في هذا الأمر؛
ثم جاءت محاولاتٌ أخرىٰ في عهد أبنائه، بإنشاء محاكم مدنية إلى جانب المحاكم الشرعية، وكان العلماء يتمسكون بالمحاكم الشرعية، ولم يتحاكم لتلك المحاكم المدنية إلا الرعناء.
إلىٰ أن دلف العبد الخاسر،
حيث جاء عهد جمال عبد الناصر الملئ بالظلم والقمع وشدة البطش فحكم الناس بالحديد والنار، وألغيت المحاكم الشرعية تمامًا، وصار القضاء مدنيًّا خالصًا، وكان القمع شديدًا لمن يعترض.
6⃣
كنتَ تقرأ في كتب الشيخ أحمد شاكر رحمه الله وتجده يقول: القاضي الشرعي. لماذا؟ لأنَّه كان هناك محاكم شرعية آنذاك، وكان هو قاضيًا من قضاة هذه المحاكم.
إلى أن جاء عبد الناصر، فأُلغِيَ ذلك كلُّه، وصار الحكم مدنيًّا خالصًا، ومن يعترض يُوضَع في «ماء النار» كما ذكرت ذلك اعتماد خورشيد في مذكراتها ، منها أن صلاح نصر قال لها: «أنتِ تظنين أن جمال عبد الناصر هو الذي يحكم؟ أنا الذي أحكم البلد هنا»، ثم فتح لها بابًا - فرأت مشاهد لجثث معلّقة وأخرى تذوب في «ماء النار» داخل حمام، إلى آخر ما ذكرت في مذكراتها.
ثم تقول إنها أُغمي عليها، فلما أفاقت وجدت نفسها في بيتها.
هذا هو «الزعيم» الذي لم يتحقق في عهده نصرٌ حقيقي كما يُروَّج.
ثم بعد ذلك يأتي مُرسي – رئيس مصر السابق – فيقول في مصنع الحديد والصلب: «نحن على نهج جمال عبد الناصر» ليستميل الناصريين!
هذه هي العملية الديمقراطية النجسة القذرة التي تُصَحح مذهب هؤلاء؛
الحقيقة أن هؤلاء يُشبهون بعضهم البعض – الوجوه فقط هي التي تتغير.
ومع ما كان في ذلك العهد من شدة وقهر، إلا أن الناس كانت لا تزال تتكلم في الحكم، ومقالات أحمد شاكر، ومقالات محمد حامد الفقي، وغيرهما، لازالت موجودة ومتداولة.
ثم في هذه الأثناء بدأ يظهر ويُثار القول في مسألة قبول الدخول في العملية الديمقراطية؛ لمَّا عزم الأستاذ "حسن البنا" على دخول مجلس الشعب ونحو ذلك، كان هذا من أوائل الأمثلة العجيبة جدًا في هذا الباب.
وقد أنكر عليه بعض العلماء، حتى إن الشيخ أحمد شاكر – وكان البنَّا مدرسًا للغة العربية لأحد أبناء الشيخ– حيث قال: «أنا لا أرتضي كلام هذا الرجل». وكتب محمد حامد الفقي مقالًا بعنوان: كفاك نفاقًا يا حسن البنا.
أقول هذا لمن يزعم أن أحدًا لم يتكلم أو أن الجميع سكتوا عنه؛ بل كانت هناك اعتراضات وكلمات صريحة في حقه.
وسنذكر – إن شاء الله – كلام السيد قطب فيه، عند الحديث عن هذه الطوائف المُرتَدَّة، التي عَمِلَت علىٰ هذا الحكم وأقرت به وخاضت غماره.
لكن الذي أريد أن أقوله: إن الأمر بدأ بمحاولات عديدة لتغيير حكم ﷲ عز وجل، لا أقول أنها جميعًا بائت بالفشل، وإن لم تخلُ من ضعف بعد ذلك، ولم يبقَ على قوته أولًا.
ثم أتت قصة الجزائر الحزينة، التي كانت أقوىٰ تدخلًا مِن تَدخل البنا، فيما يتعلق بمسألة الحكم بغير ما أنزل الله، ثم تلتها هذه القِصة السوداء التي نحياها في هذه الأيام، لكن سنُزَيِّل إن شاء الله تعالىٰ عليها في اللقاء الآتي.
أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نُهِيَ انتهىْ، وعقل مثواه فهدىٰ لنفسه.
وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
እንታይ ተሰሚዑኩም?
ናይዚ ጽሑፍ ናይ ኵሉ ቋንቋ ኣንበብቲ ኣብዚ ብሓባር ስምዒቶም ይገልጹ።
ብዛዕባ እቲ ደራሲ
ሸኽ ሳሚር ሙስጣፋ፡ ናይ ግብጺ እስላማዊ ሰባኺ ኣቡ ዓብደ አል ራህማን ሳሚር ኢብን ሙስጣፋ ኣል ሱዩቲ እዩ። ብ1976 ኣብ ኣውራጃ ኣሲዩት ተወሊዱ፡ ዝበዝሐ ዕድመኡ ድማ ኣብ ከተማ ሄልዋን ኣብ ኣውራጃ ካይሮ ዓበየ። ናይ ሃይማኖት መጽናዕቲ: ካብ ንእስነቱ ኣትሒዙ ንናይ ሃይማኖት ፍልጠት ንምትብባዕ ርእሱ ወፊሩ፡ ኣብ ኢድ ሓያሎ ዓበይቲ ሸይኽታትን ምሁራትን ግብጺ ተማሂሩ። እቶም ብሉጻት መምህራኑ፡ ኣብ ትሕቲ ሼኽ ሓሰን ኣቡ ኣል-ኣሽባል ኣል-ዙሃይሪ፣ ኣብ ትሕቲ ሼኽ ኣቡ ኢሳቕ ኣል-ሁዌኒን ኣብ ትሕቲ ሼኽ መሓመድ ዓብደ አል-መክሱድን ተማሂሮም፡ ናይ ሼኽ መሓመድ ሁሴን ያኩብ ቀረባን ቀዋምን ፈተውቲ'ውን ነበሩ። ስብከትን ትምህርታዊ ንጥፈታትን ስብከታትን፦ ብቐጥታ ንወጣት ዝዛረቦም ዘስደምም ኣዘራርባ ዝነበሮም፡ ኣብ መስጊድ ካይሮን ጂዛን ከምኡ'ውን ኣብ ካልኦት ሓያሎ ናይ ግብጺ ግዝኣታት ብኣማኢት ዝቑጸሩ ስብከታትን ትምህርቲታትን ኣቕሪቡ እዩ። ስነ ምሁራት ዚግደሱሉ ቦታ፦ ኣብ ስብከቱ፡ ኣብ ምምዕባል ቅኑዕ እምነት፡ ኣብ ምምሃር ህይወት ነብይን ታሪኽ እስላማን፡ ከምኡውን ኣብ ምምዕባል ነፍሲ ኣተኲሩ ነበረ። ዓበይቲ ተኸታተልትን ጽሑፋትን፡ ብዙሓት ፍሉጣት ዝተመዝገቡ ተኸታተሊታትን ትምህርታትን ከም ዘዳለወ፡ ኣብ መንጎኦም ድማ "እቲ ዓቢይ ውግእ እስላም" "ተመያየጢ ብዛዕባ ሓጺር ሱራታት" ከምኡውን "ሓበሬታ ነብያት" ዘርእስታ ተኸታተልቲ፡ ብተወሳኺ ንብዙሕ ስራሕን ብሮሹላትን ናይ እስላማዊ ወፍሪ ምቁጽጻር። ኣብ ቤት ማእሰርቲ ተኣሲሩ፦ ኣብ 2017 ዑምራ ንምፍጻም ናብ ወጻኢ ሃገር ክጓዓዝ ከሎ ምስተኣስረ፡ ህዝባዊ ስብከቱ ደው ኢሉ እዩ፣ ካብ ሽዑ ኣትሒዙ ድማ ኣብ ቤት ማእሰርቲ ጸኒሑ እዩ።
ደገፍ
ነቲ ዝቕጽል ትርጉም ንምኽፋል ሓግዙ
Turjuman ኣብ ዘሕትመሉ ነፍሲ ወከፍ ቋንቋ ንምንባብ ነጻ እዩ፤ መወዓውዒ እውን ኣይሓዝን። ገንዘብ ዘውጽእ ክፋል እቲ ትርጉም እዩ። እዚ ጽሑፍ ንግዜኹም ዝበቅዕ እንተ ነይሩ፣ ነቲ ዝቕጽል ገለ ክትልእኩ ትኽእሉ።
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
ኣብዚ ተጠቒሱ ዘሎ ገንዘብ ጥራይ፣ ኣብዚ ተጠቒሱ ዘሎ መርበብ ልኣኹ። ብጌጋ መርበብ ዝተላእከ ገንዘብ ብዝዀነ ሰብ ክምለስ ኣይክእልን።
ዘተ
ኣብ ትሕቲ ነፍሲ ወከፍ ቋንቋ ናይዚ ጽሑፍ ሓደ ዘተ ጥራይ ይካየድ። ብትግርኛ ዘንበቡን ብዝዀነ ካልእ ቋንቋ ዘንበቡን ኵሎም ኣብዚ ይዘራረቡ።
ንምስታፍ ሕሳብ የድልየኩም። ናይ ኢመይል ኣድራሻን መሕለፊ ቃልን ጥራይ እዩ ዝሓትት፤ ካልእ ዋላ ሓደ።
ክሳብ ሕጂ ዝዀነ ሰብ ገለ ኣይበለን። ንስኻትኩም ቀዳሞት ክትኮኑ ትኽእሉ።