Ende e papërkthyer në këtë gjuhë العربية
المجلس الرابع والثمانون
الحلقة الرابعة والثمانون
1️⃣
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي لم يزل عليمًا حكيمًا، وصلى الله وسلم وبارك على محمدٍ الذي أرسله ربه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
أما بعد، فهذا مجلس جديد ـ أيها الإخوة ـ من مجالس العروة الوثقى، أسأل الله عز وجل، وهو ولي الإسلام وأهله، أن يمسكنا بالإسلام حتى نلقاه به.
▬ كنا نتكلم عن الشبهة التي استخرجها الزائغون ـ عياذًا بالله تعالى ـ من قصة يوسف عليه السلام، ومن قصة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، فقالوا: إنهما عملا في حكومة ملك كافر، فيجوز لنا كذلك أن ندخل في الأنظمة الكفرية، كالديمقراطية والبرلمان، بحجة أننا نريد الوصول إلى الحكم بالشريعة، فإذا كان هؤلاء قد فعلوا ذلك جاز لنا أن نفعله.
وهذه الدعوى ـ عند أصحابها ـ تُطرح وكأنها مسألة يسيرة لا تحتاج إلى تأصيل شرعي ولا إلى نظر في الأدلة والقواعد.
⇐وقد قلنا ـ يا إخوة ـ إن صورة المسألة التي نتكلم عنها هي أن الحكم بغير ما أنزل الله كفرٌ بإجماع أهل العلم، وشرك أكبر باتفاقهم، وأن من فعله صار مشركًا إلا أن يكون مكرهًا، وأن الإكراه لا يتصور في حق طائفة لها شوكة ومنعة؛ لأن هذه الطائفة مخاطبة بخطابٍ آخر في الشرع، وهو خطاب القتال أو الإعداد له.
◄ فإذا كانت هذه المسألة مجمعًا عليها، فإن قصة صلاح الدين الأيوبي أو قصة يوسف عليه السلام ليست إلا واقعة عين، ووقائع الأعيان لا تعارض الأصول الكلية المجمع عليها.
بل لو كانت الواقعة نصًا صريحًا في الكتاب أو السنة، ثم عارضت إجماعًا قطعيًا، لوجب حملها على وجه يوافق الإجماع؛ لأن الإجماع إذا ثبت لم يجز نقضه، بل تُؤوَّل النصوص المحتملة حتى تدخل تحته، فإن لم يمكن الجمع توقفنا وقلنا: كلٌّ من عند ربنا.
وقد تقدم بيان هذا في المجلس السابق، مع كلام الإمام الشاطبي وغيره من أهل العلم في أن الوقائع الجزئية لا تنقض الأصول الكلية.
فإذا تقرر هذا، زدنا عليه أمرًا آخر، وهو أن هذه القصة أصلًا ليست من باب الحكم بغير ما أنزل الله.
فمن جعلها كذلك فقد حملها على ما لا تدل عليه.
#ولهذا_أقول: إن الذي يقرره هؤلاء اليوم لم يقل به أحد من أهل العلم قبلهم.
#فإن_قيل: إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله احتج بقصة النجاشي، وقال: إذا كان الإنسان لا يستطيع إقامة جميع العدل...
قلنا: هذا ليس فيه حجة لهم؛ لأن ابن تيمية يتكلم عن إقامة العدل، والعدل هو ما شرعه الله عز وجل، لا ما يسمى اليوم بقوانين البشر.
ولهذا لا يصح أن يقال عن القوانين الوضعية إنها عدل مطلق؛ لأن العدل المعرَّف الذي أثنى الله عليه هو شرعه سبحانه.
ومن هنا كان إطلاق اسم "العدل" على القوانين الوضعية إطلاقًا يحتاج إلى تفصيل وبيان.
لذلك من يطلق على وزارة العدل هذا الاسم بعد التعريف بها يكفر لأنه يعاند الشريعة.
والمقصود أن قصة يوسف عليه السلام ليست من باب الحكم بغير ما أنزل الله أصلًا.
ولماذا؟
لأن يوسف عليه السلام ـ كما تقدم ـ كان هو الذي يدير شؤون البلاد كلها.
#وقد_ذكر_ابن_كثير رحمه الله في البداية والنهاية أن الملك قال ليوسف عليه السلام:
"لا يفصل بيني وبينك إلا الكرسي."
أي: ليس بيني وبينك إلا اسم الملك وجلوسه على العرش، وأما التدبير والتصرف فإليك.
وكان النظام قريبًا من ذلك في الدولة العبيدية؛ إذ كان الوزير هو الذي يدير الدولة حقيقة، كما كان الأمر مع صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.
فكان يوسف عليه السلام هو المتصرف في شؤون البلاد، والله عز وجل قد أخبر عن عظيم تمكينه فقال:
﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾.
فقد بلغ من تمكنه أن صارت له سلطة نافذة في الدولة كلها.
#ولهذا_قال_تعالى:
﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾.
وقد سبق أن بينا أن المراد بـ دين الملك هنا: نظامه وسلطانه وطاعته التي يخضع لها الناس.
ومع ذلك استطاع يوسف عليه السلام أن يأخذ أخاه ويبقيه عنده، مما يدل على عظم سلطانه وتمكنه.
وهذا معنى قوله تعالى على لسان الملك:
﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾.
فهو مكين في الأرض، أمين على ما وُكل إليه، حتى صار هو الذي يدير شؤون البلاد.
وكذلك كان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، وقبله عمه أسد الدين شيركوه، تحت إمرة نور الدين زنكي رحمه الله.
فالصورة هنا ليست أن رجلًا دخل في نظام كافر ليحكم بغير شرع الله، وإنما الصورة أن رجلًا تمكن من السلطة والتدبير، فصار هو القائم على شؤون الناس.
فمن هنا يتبين أن الاستدلال بقصة يوسف عليه السلام أو بقصة صلاح الدين الأيوبي على جواز الدخول في الأنظمة المعاصرة التي تقوم على تشريع القوانين المخالفة للشريعة استدلال غير مستقيم؛ لأن صورة المسألة مختلفة من أصلها، ولأن الواقعة الجزئية لا يجوز أن تعارض بها الأصول الكلية المجمع عليها.
2️⃣
وكانت البلاد في أصلها تُدار بأحكام الشريعة؛ فالقضاة الذين كانوا يتولون القضاء بين الناس كانوا يحكمون بما أنزل الله. وقد يكون القاضي عبيديًّا، وقد يكون سنيًّا، لكن القضاء بين الناس كان قائمًا في الجملة على أحكام الشريعة.
وقد تقدمت الإشارة إلى ما وقع من محن العلماء في تلك الحقبة، حتى ذُكر أن عددًا كبيرًا منهم قُتل في سبيل الثبات على الحق، ومن أشهرهم الإمام أبو بكر النابلسي رحمه الله. فكان في البلاد علماء وقضاة يحكمون بشرع الله، وإن كان أولئك الحكام يُظهرون فيما بينهم عقائدهم الباطلة، ويُحدثون من البدع والشرك والتبديل ما يُحدثون.
فهم كانت لهم طريقتهم وعقائدهم الخاصة التي يستفحل أمرها فيما بينهم، أما عامة الناس فكان كثير من أحكامهم وقضائهم يجري على الشريعة. ثم يبقى بعد ذلك النظر: هل استحكم أمرهم في جميع البلاد أم لم يستحكم؟ وهل بلغ ذلك إلى صلاح الدين أم لم يبلغه؟ لكن المقصود أن أصل الحكم بما أنزل الله كان موجودًا.
وصلاح الدين الأيوبي رحمه الله لم يحكم بأحكام التشيع ولا بعقائد الباطنية قط، بل كان نور الدين زنكي رحمه الله شديد الخوف على عقيدة من معه، ولذلك كان يرسل الجيوش ثم يستدعيها، ويقبض ويُرسل، خشية أن تتأثر عقائدهم بما عند أولئك القوم.
ولهذا لم يُنقل عن صلاح الدين أنه تشيع أو اعتنق شيئًا من عقائدهم، بل بقي ثابتًا على معتقده، وكان هو المتصرف الحقيقي في شؤون الدولة.
#وقد_ذكر_ابن_كثير رحمه الله في البداية والنهاية أن صلاح الدين الأيوبي بلغ من تمكنه أن أذل الحاكم العبيدي، حتى إنه أرسل إليه مرة يطلب منه فرسًا في الحال، وكان الحاكم راكبًا ذلك الفرس، فنزل عنه وأرسله إليه.
فليست الصورة كما يتخيلها بعض الناس من أن صلاح الدين كان تابعًا خاضعًا لهم، بل كانت الحقيقة على خلاف ذلك.
ولهذا ينبغي الحذر من كثير مما يُشاع في بعض الأعمال التاريخية المعاصرة التي تُحرِّف الوقائع وتُغيِّر الحقائق، فتُظهر أئمة المسلمين وقادتهم بغير صورتهم الحقيقية.
والمقصود أن صلاح الدين الأيوبي رحمه الله كان يحكم بما أنزل الله، وكان هو الذي يدير الدولة على ذلك، وكان يقمع محاولات العبيديين التي كانت ترمي إلى إضعافه أو عزله، كما وقع منهم في أكثر من موضع.
ثم قاتلهم، وثبت له الأمر، وأزال دولتهم بالكلية، وأعلن الولاء للخلافة العباسية، فعادت مصر تحت سلطان الخلافة العباسية.
فصلاح الدين لم يكن يريد ابتداءً أن يحكم بغير ما أنزل الله، لا في ظل الدولة العبيدية ولا بعد أن استقل بالأمر.
وأما يوسف عليه السلام، فقد تقدم أن كثيرًا من أهل العلم يرون أنه كان يحكم بما أنزل الله؛ لأنه كان مُمكَّنًا في الأرض.
ومن أوضح الأدلة على ذلك ما حكاه الله تعالى في قصة أخيه، حين قال إخوة يوسف:
﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾.
وكان هذا الحكم من شريعة إبراهيم عليه السلام، ثم ورثه إسحاق، ثم يعقوب عليهما السلام، وهو أن السارق يُسترق(يصير عبد) لمن سرق منه.
↻فحكم يوسف عليه السلام بهذا الحكم، وقد ذكر ذلك جماعة من المفسرين كالإمام الطبري وابن كثير وغيرهما.
⇐وهذا يدل على أمرين:
◄أولًا: على عظيم تمكن يوسف عليه السلام في الحكم.
◄وثانيًا: على أنه كان يحكم بما أنزل الله، لا بغيره.
▬ ثم إن في هذه المسألة أمرًا آخر ينبغي التنبه له، وهو أن من زعم أن يوسف عليه السلام فعل الشرك أو أقره فقد كفر؛ لأن الأنبياء إنما بُعثوا لإقامة التوحيد ومحاربة الشرك والطاغوت.
قال الله تعالى:
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾.
فالأنبياء جاؤوا بالدعوة إلى توحيد الله، وهدم الطاغوت، فكيف يُقال بعد ذلك إن نبيًّا من الأنبياء أقام الشرك أو رضي به أو دعا إليه؟
ولهذا نص العلماء على أن سب الأنبياء أو نسبتهم إلى الكفر والشرك كفرٌ بالله عز وجل باتفاق.
#وقد_ذكر_القاضي_عياض رحمه الله ذلك في كتاب الشفا، #وذكره ابن حجر الهيتمي في الإعلام بقواطع الإسلام، وغيرهما من أهل العلم في أبواب الردة.
#بل_ذكر_القاضي_عياض أن من قال إن زر قميص النبي صلى الله عليه وسلم وكان يستهزأ أو ينتقص منه فقد كفر بذلك.
📌ومن الشواهد التي يستدل بها أهل العلم عندما احتجَّ خالد بن الوليد رضي الله عنه في شأن مالك بن نويرة؛ فعندما أُتي بمالك، قال له: «يا مالك، أاتبعتَ سجاح؟» أي: أاتبعتَ مدَّعية النبوة؟ ومنعتَ الزكاة؟ أما علمتَ أن الزكاة حقُّ المال؟
فقال مالك: «زعم صاحبُك هذا»، يقصد النبي ﷺ.
فقال خالد رضي الله عنه: «أوَهو صاحبي وليس بصاحبك؟» ثم أمر ضرار بن الأزور رضي الله عنه فضرب عنقه.
3️⃣
وهنا استدلَّ أهل العلم بذلك؛ لأن هذا الأمر وقع والصحابة رضي الله عنهم حاضرون، ولم يُنكر أحدٌ منهم ما قيل حين قال: «صاحبك هذا»، وعدُّوا ذلك من الانتقاص لرسول الله ﷺ وسوء الأدب معه.
ولهذا قلت لكم -يا إخوة-: إن من أعجب ما وقع في التاريخ أن يخرج رجل يزعم أنه من أهل السنة، وهو في هذا الموضع مخالف لمنهج أهل السنة، فيجعل همه الدفاع عمَّن يسبُّ رسول الله ﷺ أو ينتقص من قدره.
ولما خرج أحمد الزند وقال: «أنا أحبس أيَّ أحد يخطئ، ولو كان النبي، لو فعل شيئًا لأحبسته»، خرج بعض المشايخ -مع الأسف الشديد- يقولون: إنه لا يقصد ذلك، وإنه رجل فاضل جدًا.
وكيف يكون فاضلًا وقد صدر منه هذا الكلام المنكر في حق رسول الله ﷺ؟! ثم إنه توعَّد بحبس النبي ﷺ لو وقع منه ما يراه موجبًا لذلك، فالله المستعان.
ومع هذا كلِّه، لم يكن المعروف في تاريخ المسلمين أن يتصدَّى أناس للدفاع عمَّن يتكلم بمثل هذا الكلام في حق النبي ﷺ، ولذلك فهي حقبة مشؤومة، نسأل الله عز وجل أن ينجينا من شرها وشؤمها.
فانتبه لهذا جيدًا، وإياك أن تردد هذه العبارة: «إن يوسف عليه السلام حكم بالشرك»، أو ما يشبهها من الألفاظ الفاسدة لأنه يقع بالردة بهذه الأقوال..
فإن هذا الكلام يتضمن تنقصًا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد انعقد إجماع أهل العلم على أن الأنبياء لا يقعون في الشرك قط.
◄وأين ذُكر هذا الإجماع؟
ذكره الحافظ ابن حجر الهيتمي رحمه الله في كتاب «الإعلام بقواطع الإسلام»، وذكره كذلك القاضي عياض رحمه الله في «الشفا»، ونقله غير واحد من أهل العلم.
وقد نصوا على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون من الشرك، لا قبل الرسالة ولا بعدها.
‼️فانتبه لهذا جيدًا: لا قبل الرسالة ولا بعدها.
وإن وجدت قولًا يوهم خلاف ذلك قبل الرسالة، فهو قول مطروح غير معتبر؛ لأن الإجماع منعقد على عصمة الأنبياء من الشرك قبل الرسالة وبعدها.
وقد نقل ابن حجر الهيتمي هذا المعنى أيضًا في كتابه «الزواجر».
فإذا ثبت أن الأنبياء لا يقعون في الشرك، فلا يمكن أن يُنسب إلى يوسف عليه السلام فعل الشرك.
وعليه؛ فإن من زعم أن يوسف عليه السلام حكم بغير ما أنزل الله على وجه الشرك، فقد خالف هذا الإجماع.
فإن قال: إن الحكم بغير ما أنزل الله في تلك الصورة ليس شركًا، خالف أصل استدلاله. وإن قال: إن يوسف عليه السلام وقع في الشرك، فقد خالف الإجماع على عصمة الأنبياء من الشرك. فلا مخرج له من هذا الإشكال إلا أن يرجع عن هذا القول ويتوب منه.
⇐ثم تبقى مسألة أخرى، وهي:
⇐هل يجوز للمسلم أن يعمل عند الكافر؟
الجواب: نعم، يجوز ذلك في الجملة.
فقد بوَّب الإمام البخاري رحمه الله على هذه المسألة، وذكر ما رواه خباب بن الأرت رضي الله عنه أنه قال:
«كنتُ قينًا في الجاهلية، وكان لي دين على العاص بن وائل، فذهبت أتقاضاه، فقال لي: أليس صاحبك يزعم أنكم تُبعثون بعد الموت؟ قلت: بلى. قال: فإذا بُعثتُ فسيكون لي مال وولد، فأعطيك حقك». فأنزل الله تعالى:
﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالًا وولدًا﴾.
والشاهد من الحديث أن خبابًا رضي الله عنه كان يعمل عنده.
وكذلك ذُكر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يعمل بأجرة، وينزح الماء لامرأة مقابل شيء من الأجر.
والمقصود أن الأصل ثابت، وهو جواز أن يعمل المسلم عند الكافر.
لكن العلماء ذكروا لذلك ضوابط، منها:
- ألا يكون في ذلك فتنة للمسلم في دينه.
- وألا يؤدي إلى إذلاله أو احتقار الكافر له.
- وألا يكون العمل مشتملًا على ما فيه إهانة للمسلمين.
- وألا يترتب عليه إعانة على معصية أو باطل.
ومع ذلك فالأصل هو الجواز، وإن ذكر بعض العلماء الكراهة في بعض الصور بحسب الأحوال والملابسات.
📌وخلاصة المسألة: أن صورة الواقعة ليست من باب الحكم بغير ما أنزل الله، وإنما من باب عمل المسلم عند الكافر، وقد تبين حكم ذلك باختصار.
ثم نعرج -إن شاء الله تعالى- على ما بقي من الشبه في موضع آخر.
أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نُهي انتهى، وعقل مثواه فهدى لنفسه..
وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
Si t’u duk?
Lexuesit e çdo gjuhe të këtij artikulli reagojnë këtu së bashku.
Rreth autorit
Sheik Samir Mustafa është predikatori mysliman egjiptian Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti. Ai ka lindur në guvernën Asyut në vitin 1976 dhe është rritur dhe ka kaluar pjesën më të madhe të jetës së tij në qytetin e Helwan në guvernën e Kairës. Edukimi dhe ndjekja e njohurive Studimi fetar: Ai u përkushtua për ndjekjen e njohurive fetare që nga rinia e tij dhe studioi në duart e një numri të sheikëve dhe shkencëtarëve kryesorë në Egjipt. Mësuesit e tij më të shquar: Ai studioi nën Sheikh Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, Sheikh Abu Ishaq al-Huwayni dhe Sheikh Muhammad Abd al-Maqsud, dhe ai ishte një shoqërues i ngushtë dhe i vazhdueshëm i Sheik Muhamed Hussein Yaqoub. Predikimi dhe aktiviteti shkencor Predikat dhe leksione: Ai u bë i njohur për një stil oratorik të zgjeruar që fliste drejtpërdrejt tek të rinjtë, dhe ai dha qindra predikat dhe mësime në xhamitë e Kairës dhe Gizës dhe në disa qeveri të tjera egjiptiane. Interesat e shkencëtarëve: Në predikimin e tij ai u përqëndrua në ndërtimin e besimit të shëndoshë, në mësimin e jetës së Profetit dhe historisë islame dhe në kultivimin e shpirtit. Seri dhe shkrime të mëdha: Ai prodhoi shumë seri dhe mësime të njohura të regjistruara, kryesisht mes tyre serialet "Llutjet e Madhe të Islamit", "Komentari mbi Surat e shkurtra" dhe "Istoritë e Profetëve", përveç mbikëqyrjes së një numri veprave dhe broshurash për përhapjen islame. Arrestimi në burg: Aktiviteti i tij i predikimit publik u ndal pasi ai u arrestua në vitin 2017 ndërsa po niste të udhëtonte për të kryer ritenat e Umrës, dhe ai ka qëndruar në burg që atëherë.
Mbështetje
Ndihmo të paguhet përkthimi i radhës
Turjumani lexohet falas në çdo gjuhë ku boton dhe nuk mban reklama. Përkthimi është pjesa që kushton para. Nëse ky shkrim ia vlejti kohën tënde, mund të dërgosh diçka për të radhësin.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Dërgo vetëm monedhën e përmendur këtu, në rrjetin e përmendur këtu. Një transfertë e dërguar në rrjetin e gabuar nuk mund të rikuperohet nga askush.
Diskutim
Një bisedë e vetme rrjedh nën çdo gjuhë të këtij artikulli. Kush e lexoi në Shqip dhe kush e lexoi në çdo gjuhë tjetër, të gjithë po flasin këtu.
Të duhet një llogari për t’u bashkuar. Mjafton një adresë e-mail dhe një fjalëkalim, asgjë tjetër.
Askush nuk ka thënë ende asgjë. Mund të jesh i pari.