තවමත් මෙම භාෂාවට පරිවර්තනය කර නැත العربية
المجلس الثامن والستون
الحلقة الثامنة والستون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الحمد لله الذي لم يزل عليمًا حكيمًا،
وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي أرسله ربه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا،
وعلى آل محمد وسلم تسليمًا كثيرًا.
ـــِِِِِــــــــــــــــ.
أما بعد؛
فهذا مجلس جديد أيها الإخوة من مجالس العروة الوثقى،
أسأل الله عز وجل، وهو ولي الإسلام وأهله، أن يُمَسِّكَنا بالإسلام حتى نلقاه.
تكلمنا في اللقاء الماضي عن الواجب الأول:
◄ إذا عرفت الطاغوت، فوجب عليك أن تُكَفِّرَه.
وذكرنا أدلة ذلك، وأنه ليس بقول الخوارج، ولا من الإشاعات، ولا من الكلام الذي يُلقى على عواهِمِه، الذي يُروَّج على العامة؛
هذه هي أحكام الإسلام.
وذكرنا أنهم ينحون دائمًا بعيدًا جدًا عن هذه الأحكام، فيرضى منك أحيانًا أن تتكلم عن الطاغوت، ويرضى منك أن تقول وتُذَكِّر الناس وتُعَرِّفهم بما هو الطاغوت والحكم بغير ما أنزل الله،
لكن، إلا المُعيَّن.
لِمَ؟!
لأنك بهذا القول عرَّضت وليَّه للخطر.
هنا ستصبح في قبضة أمن الدولة، والمخابرات، وتنقلب الدنيا رأسًا على عقب لأجل هذه القضية؛
لأن هذا هو الفهم الذي ينزع الطاغوت من ملكه، ودون ذلك خرط القتاد، كما يقال.
❗فلابد أن تعلم، وتعي، وتفقه ذلك.
وقف "خباب بن الأرت" رضي الله عنه –وتعلمون أنه كان رضي الله عنه يعمل حدادًا– فدخل على "العاص بن وائل السهمي"، وكان يريد منه أجرة ما عملت يداه، فقال له العاص:
تكلمني الآن يا خباب بغير ما كنت تكلمني قبل ذلك؟
- يقصد أنه يحادثه بجفاء —
قال له: (لأنك امرؤ كافر).
كان كلامه رضي الله عنه مباشرًا،
لأن العاص ليس على الإسلام، والمسلم إذا علم أن من أمامه كافرًا، يبدأ فورًا يُعمِل فيه عقيدة الولاء والبراء،
بعكس إذا ما كان المسلم خاضعًا لإرجاء العلماء، وتحت وطأة تخديرهم، وخداعهم، وإيهامهم له بأن هذا المُعيَّن "مسلم"،
مع أنه يفعل الكفر كله، لدرجة أنه لا يخبرك حتى بأنه ظالم؛
ولو افترضنا بأنهم لا يكفرونه، وهو ظالم فقط، فسترى كلامًا قويًا لأهل العلم في معاملة هؤلاء، وإن كانوا حتى ظالمين، والكلام فيها مستفيض.
◄ هذه حقائق التوحيد يا إخوة
◄ هذه معاول هدم الطاغوت
يا إخوة، فانتبهوا لذلك.
↩️فطالما لم يستخدمها المسلمون على وجهها، فلن نحكم بشرع رب العالمين؛
والإسلام لا يصلح منقوصًا.
قال الله عز وجل:
[يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السِّلم كافة]
وقال النبي ﷺ:
(إن هذا الأمر لا يستطيعه إلا من حاطه من جميع جوانبه)
فلا يحمل هذا الدين إلا من يحيط به من جميع جوانبه،
فإذا أخذت بجانب الدين، وتركت جانبه، صرت ممن يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض، فانتبه لذلك.
⇐ إذًا، هؤلاء فعلوا الشرك الأكبر،
وهو مناط عام يكفر به كل من فعله.
لا يضرك بعد ذلك عدد من ارتكبه، إنما يكفر به كل من فعله؛
لذا لما تكلمنا في قضية العسكري المُجَنَّد، وأنه من الممكن أن تسمع دعواه بالإكراه،
قلنا: إنه محكوم عليه بالكفر أولًا.
هذا هو الحكم في جميع عساكر الطاغوت.
بعد ذلك ننظر في أمر هذا المجند الذي يدعي الإكراه، فهنا من الممكن أن نقول له:
يُرفع عنك حكم الردة، وتبقى على إسلامك إذا كان الإكراه صحيحًا.
⬅️ طبعًا هذه المسألة خلافية، ولعلي ذكرتها لك في اللقائين الفائتين؛
فبعض أهل العلم يقول: هو ليس بمُكره؛ لأنه يستطيع أن يضع سلاحه ويهرب، فهو ليس بمُكره.
وبعض أهل العلم يقولون:
هو مُكره؛ لأن الطاغوت يُضَيِّق عليه في أماكن أخرى، ويحبسه، ويُلحق به الأذى، فيكون مُكرهًا،
والمسألة إذا ما اتسعت فلا نضيقها نحن.
ثم إننا لا نتكلف في تكفير أحد، فانتبه لذلك، لكنها قواطع الدين.
يقول تعالى:
{إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}.
2⃣
نحن هنا قد وصلنا إلىٰ نقطة هامة، ألا وهي فهم قاعدة :
* مَن لم يُكَفِّر الكافر فهو كافر* وأنَّه يجب عليك أن تُكَفِرَهُ، وفي ضمن ذلك ذكرنا مسألة:
* مَن لم يكفر الكافر*
واعتبار حال الذي تُسقط عليه الحكم بالنسبة للذي يُسقِطُه عليه الحاكم علىٰ الكافر نفسه وأحواله، وبيان جهالته للحال، والتي هي ليست جهالة الحكم ولكن جهالة الحال كما في حال الشيخ يونس وغيره مِن الجماعة اليونيسية التي تكلمنا عنها، واستفضنا في هذا الأمر في اللقاء الماضي.
حسنًا،
إذا كنا قد حكمنا عليه بالكفر وكفرناه بالفعل،
⇐فما هو الواجب الذي يليه؟
الواجب الذي يليه إذا كفرته >> أن تنزع منه الملك.
❗ فانتبه.
⇇أن يُنزع مِن مُلكه.
وهذا إضافة إلىٰ الأحاديث والكلام الكثير الفائت في قضية الحاكم بغير ما أنزل ﷲ،
و الأدلة المستفيضة جدا اللتي ذكرناها والتي دلّت علىٰ كُفره؛
أنصحك بالرجوع إليها،
وأنَّ هذا هو الشرك الأكبر لو دخلت فيه أُمَّة، أو ملايين مُمَليَنَة
عَمِلَت علىٰ إقامة هذا الطاغوت كفروا بأعينهم جميعًا.
قد تحدثنا قبل ذلك عن قضية تكفير المُعيَّن؛
وقلنا لماذا نُكَفِّر المُعَيَّن، وذكرت لك قرابة سبعة أدلة- سبعة أصول شرعية تجعل الأحكام تنزل علىٰ صاحبها مباشرة،
وأنَّ كانت الرخصة في المُحتمل فقط، ولم تكن في الصريح،
وهذا أصرح الصرائح.
إذًا،
ما هو فعل أبو بكر رضي الله عنه أيام الردة؟
⇐أنَّه رضي الله عنه قاتلهم
↩️ فتعال نتحدَّث ونتدارس
قضية إزالة الطاغوت.
3⃣
قال الله عز وجل:
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}
⇐ فهؤلاء يدينون بدين الديمقراطية، فانتبه لهم.
وقال الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (*) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
⇐ صاروا محاربين.
وقد ذكرت لك قبل ذلك كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتوى التتريَّة، وأعيده عليك الآن، وهو أنهم كانوا أناسًا محاربين.
قال رحمه الله لما تكلم عن طائفة التتار، وكما ذكرت لك سابقًا أن التتار قوم أسلموا وشهدوا بالشهادتين:
"لا إله إلا الله محمد رسول الله"،
وقالوا: أسلمنا،
وبعدها جاءوا على الشام، وقالوا: سننزع الوالي، ثم ننزع الخليفة؛ لأنهم يضطهدون الناس، ونحن أتينا لنستنقذهم.
فوقف شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة، وقال:
إن هؤلاء يُقاتَلون، وأنهم أصلًا ممتنعون عن الشرائع.
فخرج عليه الناس ببعض الشبه؛ فتارة يقولون: إن فيهم أناسًا مكرهين، وأنهم جهلاء تارة أخرى.
فرد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عليها جميعًا، فقال:
«الحمد لله رب العالمين،
قتال التتار الذين قدموا إلى بلاد الشام واجب بالكتاب والسنة — سيذكر الإجماع لاحقًا —
فإن الله عز وجل يقول: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}؛
والدين هو الطاعة،
فإذا كان بعض الدين لله، وبعضه لغير الله، وجب القتال حتى يكون الدين كله لله؛
ولقد قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
نزلت في أهل الطائف لما دخلوا في الإسلام، والتزموا الصلاة والصيام، ولكن امتنعوا من ترك الربا، فبيَّن الله لهم أنهم محاربون له ولرسوله إذا لم ينتهوا عن الربا،
والربا هو آخر ما حرمه الله عز وجل».
حسنًا، فهمت؟
"إن كنتم مؤمنين"
صاروا محاربين، ولما صاروا محاربين وجب قتالهم.
ويقول أيضًا شيخ الإسلام رحمه الله:
«فإذا كان هؤلاء محاربين لله ورسوله، يجب جهادهم،
فكيف بمن ترك شرائع الإسلام أو أكثرها؟ وقد اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن واجبات الدين الظاهرة المتواترة، فإنه يجب قتالها، حتى إذا تكلموا بالشهادتين، وامتنعوا عن الصلاة، والزكاة، أو صيام شهر رمضان، أو حج البيت العتيق، أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة،
أو عن تحريم الفواحش، أو الخمر، أو نكاح ذوات المحارم، أو عن استحلال النفوس والأموال بغير حق،
والربا أو الميسر، أو جهاد الكفار، أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب،
ذلك من شرائع الإسلام، فإنهم يُقاتَلون عليها حتى يكون الدين كله لله،
وقد ثبت في الصحيحين:
لما ناظر أبو بكر رضي الله عنه مانعي الزكاة — قال له أبو بكر: كيف لا أقاتل من ترك الحقوق التي أوجبها الله عز وجل ورسوله، وإن كان قد أسلم كالزكاة؟
وقال له: إن الزكاة من حقها، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها»
#فقال_عمر_رضي الله عنه:
«فما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال».
إذًا، قتالهم واجب بالكتاب والسنة واتفاق أهل العلم.
فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يقول بوجوب قتاله إذا امتنعوا عن واجب من واجبات الدين،
⛔ تخيل!
واجب من واجبات الدين، وليس أصل الدين!
الديمقراطيون امتنعوا عن الدين برمته،
فالديمقراطية عقد لا يُحكِّم الدين أصلًا!
فلا تقل لي: إن المادة الثانية في الدستور تنص على أن الإسلام مصدر من مصادر التشريع.
انتبهوا يا إخوة، واحذروا أن يخدعوكم،
وقد قلت لك في خطبة
"لله ثم للتاريخ":
لا تجعلهم يضحكون عليكم، ويخبروكم بأن هذا حكم إسلامي، وأنه تكثير للخير وتقليل للشر، وغيرها من الشبهات الداحضة،
بل هذا حكم جاهلي،
فالكلام الشرعي لا يقول بهذا أبدًا،
وهذا ليس قولًا شرعيًا.
هذا عقد امتناع عن الإسلام.
فإذا حدثك أحدهم عن أنهم طوائف ممتنعة، أو أنهم قد يكونوا جهلاء، فقل له:
أنا لا أحدثك عن الامتناع عن الشرائع،
أنا أحدثك عن الامتناع عن التوحيد!
هؤلاء يُحكِّمون غير كتاب الله عز وجل، كما كان هؤلاء التتار يُحكِّمون الياسق.
#ولذلك يا إخوة قاتل أبو بكر رضي الله عنه جيش الردة هذا، كما حكى ابن تيمية رحمه الله، فقاتلهم جميعًا، ولم يُفرِّق في قتاله لهم بين الجند والأمراء — العسكر والضباط — فجميعهم حكمهم واحد.
4⃣
لم يستفصل، كما قال شيخ الإسلام أيضًا في هذه الفتوى، قال:
إن أبا بكر رضي الله عنه والصحابة لم يستفصلوا،
بمعنى: لم يسألوهم لِمَ تقاتلون المسلمين، ولم تمتنعون عن الشرائع، وهل أنتم مكرهون أم تقاتلون بكامل إرادتكم؟!
فلم يستفصلوا، وإنما قاتلوهم جميعًا؛ لأنهم جميعًا صاروا محاربين.
#أخرج_البخاري في صحيحه،
والحديث بطوله في مسند الإمام أحمد: أن وفد بُزاخة، لما أتى أبا بكر رضي الله عنه تائبين، وهم من أسد وغطفان ومن نحا نحوهم، والذين كانوا يقولون: إن مسيلمة الكذاب نبي، وابن حنيفة وغيره، وطليحة الأسدي — طليحة الأسدي تاب وأناب رضي الله عنه —
فلما جاءوا إلى أبي بكر رضي الله عنه قالوا: "لقد أسلمنا ورجعنا عن الردة، ماذا ستفعل معنا؟ جئنا نصالحك."
فقال لهم: "إما الحرب المُجلِيَة أو السِّلم المُخزية."
فقالوا: "أما الحرب المُجلِيَة فقد عرفناها، فما السِّلم المُخزية؟"
اسمعوا يا الإخوة،
عندما تتحكم العقول في الشريعة، يسبق الهوى وتصبح الشريعة خلفه، كما قال الشاطبي رحمه الله: "إذا دخل على الشريعة بهواه، فقد قدَّم الهوى وأخَّر الشريعة بعده."
كالذي كان يحث الناس على تقديم الورود للضباط، حتى يتصالح معهم ويصبحوا جماعة ويدًا واحدة!
واعذروا هؤلاء الضباط، فهم يتعافون، وسامحوهم، مع أنهم قتلوا الناس، وفتكوا بهم، والثورة لم تقم إلا عليهم، فضلًا عن الجيش الذي أفسد البلاد وخرَّبها، فكيف تقولوا بهذا الكلام؟!
فهؤلاء قدموا الهوى، وساروا به، وأخَّروا الشريعة.
فانظر لأبي بكر رضي الله عنه كيف تعامل مع هؤلاء، وهم أهل الردة، وجاءوا تائبين مسلمين، فقال لهم: "إما الحرب المجلية أو السلم المخزية."
فكانت شروط السلم المخزية، كما قال رضي الله عنه:
تتركوا الحلقة والقُراع، ويتبع سادتكم أذناب البقر في الفيافي والقفار،
وتدفعون دية قتلانا، ولا ندفع دية قتلاكم، وتشهدوا على قتلاكم بالنار.
وافق الصحابة على كل الشروط إلا شرطًا واحدًا فقط، وهو دفع دية قتلاهم، فقام عمر رضي الله عنه وقال: "يا خليفة رسول الله، أما إن استشرتنا وأوعزت لنا القول، فإنما قلته كذا حق، وكذا حق، وكذا حق — أي كل ما قلتَه حق —، لكن أن يدفعوا دية قتلانا، فإن قتلانا قاتلوا في سبيل الله، وماتوا في سبيل الله، وأجورهم على الله."
فرضي أبو بكر بذلك، وأجمع الصحابة على بقية الشروط.
ومنها أن تشهدوا أن قتلاكم في النار، أي أنهم ماتوا كفارًا، وقامت عليهم الحجة،
وحالهم كمن ماتوا على الشرك وكانوا يقاتلون عليه، ونقضوا النصف الآخر من الشهادة، وهم الذين قالوا بأن:
مسيلمة نبي، طليحة نبي، سجاح نبية، فماتوا على ذلك، فهم كفار.
انظر:
قاتلهم جميعًا، ولم يفرق بين أحد منهم.
لذا نقول: كل جنود الطاغوت، وأعوان الطاغوت، وأنصار الطاغوت، كلهم شيء واحد.
ولما كان في بني قريظة، قتل النبي ﷺ سبعمائة إنسان من اليهود، وقتل امرأة واحدة فقط.
قالت عائشة رضي الله عنها: كانت جالسة معي في البيت، وأخذت تضحك، ثم سمعنا الصوت عليها، فقالت عائشة: قلت لها: "إنهم ينادون عليكِ."
قالت: نعم، وأخذت تضحك.
قالت عائشة:
"ينادون عليكِ وتضحكين!" — أي ستُقتلين —
قالت:
"نعم، إني قد أحدثت حدثًا."
أي: فعلت فعلًا موجبًا للقتل،
فقد ألقت رحى (حجرًا ثقيلًا) من فوق الحصن، فشدخت رأس الصحابي خلاد بن سويد رضي الله عنه، فقُتل، فقتلها النبي ﷺ على ذلك، وكانت المرأة الوحيدة التي قُتلت.
فكل المقاتلة تُقتل.
وثبت أن النبي ﷺ قتل المزارعين في بني قريظة، فأخذ النبي ﷺ حكمًا واحدًا على كل الطائفة، فالحكم واحد.
◀️ الطوائف حكم واحد،
إذا ارتد رأسها لشيء ظاهر، واتبعوه عليه، ارتدوا معه.
↻ والشيء الظاهر هو نقض التوحيد.
كان النبي ﷺ يراسل هرقل، وكسرى، وقيصر، وينبه كل من تحتهم بهم،
فيراسل هرقل ويقول له:
[أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، وإلا فإن عليك إثم الأريسيين.]
فكل من وراءه يتبعونه، وكلهم طائفة واحدة.
أما إذا وقعت الطائفة في المسائل المحتملة، سنأتي بكلام ابن تيمية لما تكلم عن الفرق التي ذكرناها في اللقاء الفائت، فإذا وقعت الطائفة في أمر محتمل، نأتي هنا بكلام أبي البركات بن تيمية، وهو جد شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو معتمد مذهب الحنابلة.
نقل الحنابلة قول أبي البركات بن تيمية، وقوله هذا معتمد مذهب الحنابلة، كما قال بهذا غير واحد من أهل العلم، ونقل عنه ابن مفلح وغيره، حيث قال أبو البركات بن تيمية:
«وكل طائفة كفرنا دعاتها وعلماءها، فإنا نفسق العامة.»
↻ لم فارق الحكم هنا؟
انتبهوا يا إخوة؛
قلت لك: إن ابن تيمية لا يكفر بالمطلق، الذي تفعله يقول: هذا تكفير مطلق، يعني ما وصلتش إلى المعين؛ لأنه مسألة من المسائل التي تخفى مسالكها، فيرجح فيها الاحتمال،
أو يعني تنزل أنها تخفى مسالكها، فيحصل فيها التفهيم،
إقامة الحجة، وإزالة الشبهة،
لخفاء هذه المسالك، انتبه لذلك.
5⃣
إذًا، هناك طوائف مخالفة وقعت في مسائل وأمور خفية، وهناك طوائف أخرى وقعت في الشرك الظاهر، فاحذر أن تجمع بين هاتين الطائفتين؛ أي بين من وقع في المسائل الخفية وبين من وقع في الشرك، فلا يخدعك أحد ويدفعك إلى ذلك.
والطوائف التي دخلت في الديمقراطية يُنظر إليها على أنها شيء واحد، ولذلك ماذا فعل أبو بكر رضي الله عنه معهم؟ قال لهم: «كلكم تشهدون أن قتلاكم في النار»، وقاتل تلك الجماعات التي خرجت عن الإسلام وارتدت عنه، وقد سمّاهم الصحابة مرتدين.
لذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«فإذا كان الذين منعوا الزكاة قد سمّاهم الصحابة مرتدين، فكيف بمن امتنع عن أكثر شعائر الإسلام؟!»
قاصدًا التتار.
ولقد سمّاهم الصحابة — أي: مانعي الزكاة — مرتدين، وهذا ثابت في الصحيحين وغيرهما.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما مات رسول الله ﷺ، وكان أبو بكر، وكفر من كفر من العرب — سمّاهم كافرين — قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه كلهم بلا استفصال.
إذًا، أيها الإخوة، فهذا دليل أيضًا على مسألة التعميم في حكم هذه الطوائف ووجوب قتالهم بلا استفصال.
وقد قال النبي ﷺ: «يغزو جيشٌ الكعبة، فيُخسف بأولهم وآخرهم» وفي رواية: «وأوسطهم». فقالوا: يا رسول الله، وفيهم من ليس منهم، وفيهم أسواقهم؟ قال: «يُخسف بأولهم وآخرهم، ثم يُبعثون على نياتهم».
أي: كل من كان في هذا الجيش خسف الله به.
#يقول_ابن_تيمية رحمه الله:
«وإن الله عز وجل، الذي هو قادر على أن يفرق بين من كان مكرهًا أو كان في غير حاجة هدم الكعبة، أنه لم يفرق بينهم في الخسف، فقد علمنا أن الله عز وجل إذا ما كانت هذه الطوائف، أن نأخذ بالظاهر».
أي: نقاتل الكل على شيء واحد، حتى لو كان فيهم المكره وغيره، فلا دخل لنا بسريرته، فهو يُبعث يوم القيامة لوحده، فنحكم على الجميع بحكم واحد في الظاهر، وأما البواطن فإلى الله.
كما قال النبي ﷺ للعباس بن عبد المطلب: «أما ظاهرك فكان علينا».
فيقاتلون جميعًا.
فهذا هو الإجماع على قتالهم.
وكما قال النبي ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»، فنحن نحكم بالظاهر.
ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: «إذا كفر الحاكم كفرًا بواحًا انعزل، ووجبت إزالته، فإن آل ذلك إلى طائفة تعيَّن عليها، وذلك باتفاق المسلمين».
انعزل: أي زالت ولايته، فلا يكون أميرًا ولا ملكًا للمسلمين، ولا سمع ولا طاعة له.
فإذا كان هناك طائفة أو جماعة تستطيع أن تزيله عن الحكم، فهو فرض عين عليها، وهذا باتفاق المسلمين.
⬅️ فهذه مسألة مجمع عليها.
#وكذلك_قال_ابن_كثير رحمه الله عند كلامه عن التتار:
«من تحاكم إلى شرائع منسوخة — الشرائع التي نُسخت كالتوراة والإنجيل — وترك الكتاب والسنة فهو كافر بالإجماع، فكيف بمن تحاكم إلى "الياسق"؟! فإنه قد وجب قتاله حتى لا يُحكَّم غير شرع الله عز وجل في قليل أو كثير».
إذًا، قد وجب قتالهم بالإجماع.
✅ هنا مسألة يسيرة:
إذا كان قتالهم واجبًا بالإجماع، والمسلمون غير قادرين على ذلك، فما الحكم في ذلك؟
ثم إن بعض فقهاء الردة في الأزمنة المتأخرة كانوا يقولون: إن هؤلاء مسلمون تجب لهم الطاعة، وهذا القول ظهر منذ زمن نابليون، بل وقبله أيضًا. فقد أصدرت هيئة كبار العلماء في الأزهر فتوى — وما زالت موجودة إلى الآن ومخطوطة — تقول: إن نابليون رجل يحب الإسلام، فلا تقاتلوه!
مع أنه عدو دخل بلاد المسلمين، ونزل إلى أرضهم، وتعيَّن عليهم جهاد الدفع.
ثم أتى من بعدهم محمد عبده، الذي قال عن الإنجليز: إنهم حكام البلاد، فيجب السمع والطاعة لهم.
كما ظهر غلام أحمد القادياني وجماعته "القاديانية"، وكانوا مدعومين من الاستعمار، ولهم مكانة كبيرة عندهم، حتى إن اللورد كرومر أنشأ منصب الإفتاء لمحمد عبده، مع أنه لم يكن هناك منصب مفتي بهذا الشكل من قبل في الأزهر، وإنما كانت هيئة كبار العلماء، ومنها يُختار شيخ الأزهر.
وقد أُنشئ هذا المنصب ليفتي بفتاوى توافق توجهات الاحتلال، ولا يستطيع أحد أن يعزله إلا بموافقتهم، فنحن في أزمة كبيرة منذ زمن يا إخوة، هذه الأزمة رسَّخت هؤلاء الطواغيت.
6⃣
فنحن — أيها الإخوة — في أزمة كبيرة منذ زمن بعيد، إذ رسَّخ هؤلاء الطواغيت وجودهم. ولعل لنا وقفة مع محمد علي وما صنعه هو وأبناؤه بعده إلى يومنا هذا، فإن هذه القوانين الوضعية والأنظمة السائدة في البلاد ترجع جذورها إلى ما أُسِّس في عهده، متأثرًا بالحملة الفرنسية وبغيرها، وساعيًا إلى تقليدهم في شؤون البلاد.
وبالمناسبة، لم تكن الحملة الفرنسية مرحلة منفصلة، ثم جاءت الحملة الإنجليزية مرحلة أخرى مستقلة، بل إن الإنجليز كانوا امتدادًا لما بدأه الفرنسيون.
فهؤلاء القوم لا يعملون بعشوائية أو بخطط قصيرة متناقضة، بل يبني بعضهم على بعض، وقد تكون خططهم طويلة الأمد تمتد لعقود، بل أحيانًا لقرون.
فلا يوجد عندهم خطة خمسية ملعونة تتغير كل خمس سنوات بتغير الحاكم ونظامه،
بل خططهم خمسينية أحيانًا، بل ومائوية أحيانًا أخرى.
وعلى ذلك، يا إخوة، هؤلاء القوم وجب قتالهم، فإن لم توجد القدرة،
هنا يُطرح السؤال: لماذا قتالهم واجب ويتعين قتالهم؟
لأنه — في نظره — عدو نزل بأرض المسلمين. وقد يعترض قائل: كيف يكون عدوًا وهو من أهل البلد؟ فيُجاب بأن الله تعالى سمّى الكافر عدوًا، وسمّى المرتد كافرًا، فتكون المعادلة:
أن المرتد إذا ارتد صار كافرًا،
وإذا صار كافرًا صار عدوًا.
والدليل قوله تعالى: ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم﴾،
فسمّى الله عز وجل المرتد كافرًا، وهو عمل الفقهاء، وبناءً على ذلك يُعامَل المرتد عند بعض الفقهاء معاملة الكافر، حتى قال بعضهم: يُلحق بالوثني الذي لا كتاب له، كما ذكروا أنه لا يُورَث؛ لأنه اتخذ دينًا آخر غير دين الإسلام، فخرج من ملة الإسلام إلى غيرها.
وهنا ننتقل لملة أخرى، ألا وهي "الديمقراطية"، ونعتبرها ملة مستقلة، فهي دين لوحده، فمن اعتنقها يُسمى "ديمقراطي"، ومن دخل فيها صار خارجًا عن الإسلام.
إذًا:
المرتد كافر — قال تعالى: ﴿إن الكافرين كانوا لكم عدوًا مبينًا﴾.
إذًا، إذا دخل العدو أرض المسلمين ونزل على ظهر البلد، تعيَّن جهاد الدفع على كل من استطاع أن يحمل السلاح أن يخرج ويقاتل، حتى المرأة والولد، كما قال الشربيني: حتى الولد الذي يقدر على حمل السلاح يقاتل في جهاد الدفع.
فإذا كان هذا العدو لم ينزل على ظهر البلد فقط، ولا على مسافة القصر — المسافة التي يُرخص فيها بقصر الصلاة — كما يقول الفقهاء، بل تغلغل داخل بلاد المسلمين واحتلها، بل وحكم المسلمين، فوجب قتاله.
ولذلك قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله — لما أتى له أبو إسحاق الفزاري، وهو من كبار المحدثين، وهو شيخ الإمام البخاري — وكان هذا الرجل رحمه الله يقاتل بالعمود وليس بالسيف، وكان يُخرجه في مجلس الدرس، ويقول: قتلت به كذا وكذا — عزًّا — وكان يقاتل في الروم.
خرج أخوه مع إبراهيم بن عبد الله، وهو أخو محمد بن عبد الله "النفس الزكية"، فخرجوا على أبي جعفر المنصور، وهذا سيأتي معنا في الخلافة، وسنبين أنه يجوز الخروج على الظالم، لكن بضوابطه، والأصل أنه يخرج على الحاكم بالكفر البواح فقط، ولكن سأبين لك أن هناك ظلمًا معينًا يُخرج به على الحاكم الظالم، سأذكره لك إن شاء الله لاحقًا في باب الخلافة.
الشاهد: أن أبا إسحاق خرج أخوه على الحاكم،
فأتى أبو إسحاق الفزاري لأبي حنيفة وقال له: أنت كنت تشجع الناس على أن يخرجوا على الحاكم.
وكان الإمام أبو حنيفة، ومالك، والشافعي يفتون بالخروج على الحاكم، وسأذكر ذلك لما نأتي لأحكام الخروج على الحاكم.
أما الإمام أحمد فقد أحجم عن القول بذلك، ليس لأن الفتوى خاطئة، بل لأن الدولة أيامه كانت لها منعة وقوة وغلبة وتمكين كبير، فخشي الإمام أن يُستأصل أهل السنة — الذين ثبتوا على الحق ولم يقولوا بخلق القرآن — في ذلك الوقت.
حسنًا، فما الحل عند عدم القدرة على الخروج؟
الشاهد هنا: أن أبا إسحاق الفزاري قال للإمام أبي حنيفة:
"يا أبا حنيفة، لا زلت بأخي حتى خرج مع إبراهيم بن عبد الله وقُتل."
اسمع الرد القوي الحكيم من أمير الفقهاء أبي حنيفة رحمه الله ورضي عنه:
قال: "والله لمخرج أخيك خير من مخرجك."
وكان أبو إسحاق يخرج ليحارب الروم.
سبحان الله!
معنى ذلك أن مخرج من يحارب أبا جعفر المنصور في داخل البلد أفضل من الذي يحارب الروم — الكافر الأصلي.
يترجمها لنا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قائلًا:
«لأن الحفاظ على رأس المال أفضل من الحفاظ على المكسب».
ألا ترى أن الذي يتسلط على رقاب المسلمين، ويضيِّق ويشدِّد عليهم ويأسرهم ويتحكم بهم، ليس هو "أوباما" ولا حتى "نتنياهو"،
بل "محمد مرسي"،
ومن قبله المشير طنطاوي،
ومن قبله "مبارك"،
ومن قبله "السادات"،
وهكذا؛ لأن هؤلاء كانوا جميعًا عساكر عند الغرب الكافر.
#يقول_الرئيس_المصري السابق محمد نجيب – في كتابه – «كنتُ رئيسًا لمصر» – يقول:
كان جمال عبد الناصر دائمَ الجلوس مع المخابرات الأمريكية، ونهيتُه أكثر من مرَّة، ولم ينتهِ عن ذلك.
وكان في الفلوجة، ويُرسِل له الجنود اليهود الهدايا والشوكولاتة!
فكان هذا تدبيرًا قديمًا، فهؤلاء عساكر لدى المحتل الأصلي.
فيا له من تنسيق قديم!
وما أعظم المصيبة التي يشربها المسلمون كلَّ حينٍ من الزمان!
ويا لخيبة علمائنا وانفصالهم عن الواقع!
فإن تكلم المشايخ عن الغزو الفكري حكوا لنا القصة القديمة!
وما أخبار الحديثة عندكم؟!
الحقيقة:
أنهم وقعوا في نفس الفتنة تمامًا، وعقولهم غيَّبها الهوى والجهل والوهن،
ظنًّا منهم أن الزمان لا يدور، والأحداث لا تتكرر!
فخذوا حذركم يا إخوة.
⛔ هؤلاء عدو، ونزل إلى هذه البلاد، وبالتالي هم عساكر لهؤلاء.
إذًا،
الحفاظ على رأس المال هو التطهير الداخلي، ولا علاقة له البتة بالحرب الأهلية التي يخوفونكم بها، إذا رأوا منكم بأسًا وشدة لإزالة باطلهم.
فيدّعون تارةً أن خلافكم ومفاصلتكم لأهل الباطل والزيغ والضلال سيؤدي إلى نشوب الحرب الأهلية التي ستأكل الأخضر واليابس، زعموا.
فهذا كلام الجهلاء الذين لا يعرفون الإسلام.
فالحرب الأهلية إذا كانت لرفع راية الله عز وجل لن تأكل لا أخضر ولا يابس،
نعم، من الممكن أن تحصل بعض السلبيات اليسيرة، لكن لن تحدث الأهوال التي ينسجونها لكم.
وعندكم أعظم مثال على ذلك:
موقعة الجمل، التي كانت بين خليفة المسلمين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما جميعًا،
كانت – بمقاييس اليوم – تُعَدُّ "حربًا أهلية" — أليس كذلك؟ — ولا زالت الدولة قائمة.
فانتبه لهذا الأمر، ألا وهو:
"تطهير الداخل" يا إخوة.
ولذا كرَّس أبو بكر الصديق رضي الله عنه كلَّ قوته لقتال أهل الردة، وبذل كل جهده وطاقته وإمكاناته للقضاء عليهم واستئصال شوكتهم.
وكان يقاتل بشراسة لا يقاتل بها الكافر الأصلي، وكان يقول:
«قَتِّل، وحَرِّق، واجعل الرؤوس أثاثًا».
أتعرف ما معنى "واجعل الرؤوس أثاثًا"؟!
أي: اقطع رأس المرتد، وضعها تحت القدر بجانب الحجر الذي يرتكز عليه القدر، وأشعل الحطب!
فتكون رأسه هي الحجر أو الأثاث الرابع الذي يوضع عليه القدر.
أو يضع ثلاث رؤوس من رؤوس المرتدين بعد حزِّها تحت القدر بدلًا عن الحجر!
وقد فعل ذلك عمل خالد بن الوليد، لما قتل مالك بن نويرة، بعد أن حزَّ رقبته، ثم أخذها ووضعها تحت القدر بدلًا من الحجارة،
وكان له شعر طويل، فأخذ يحترق أمام الناس، وصار القوم المرتدون ينظرون إليه في تعجب.
لِمَ كل هذا؟!
لأن الحفاظ على رأس المال أهم من الحفاظ على المكسب.
فمخرج أخيك خير من مخرجك، فانتبهوا لذلك يا إخوة، وافهموه.
إذًا، لا بد من تطهير الداخل.
فاليهودي ليس هو من يحكمنا؛ من يحكمنا اسمه مثل اسمي، وشكله كشكلي، ويزعم الإسلام، فهو الذي يحكمني ويُعبِّدني ويربطني باليهودي.
وما ياسر عرفات عنكم ببعيد، والذي الراعي والممثل للقضية الفلسطينية، وفيما يبدو للناس أنه البطل المقاوم، وزوجته سها عرفات يهودية.
هل تتصور أنت ذلك؟!
فنحن لا بد أن نستفيق لهذه الأمور يا إخوة، فتصحيح الداخل أهم من تصحيح الخارج.
تبقى سؤالًا أخيرًا لأختم به هذا المجلس:
ماذا نصنع عند عدم القدرة على قتالهم؟
الجواب: في هذه الحال نأخذ كلام ابن تيمية:
«إذا عجز الإنسان عجزًا شرعيًا عن القتال، سقط عنه القتال».
للأسف أن مشايخنا يقفون عند هذا الحد من كلام شيخ الإسلام، ولا يُكملون بقية الفتوى.
فما الذي أخفوه عنا، وكتموه؟!
هذا سأتركه لك – إن شاء الله عز وجل – في افتتاحية اللقاء القادم.
أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر،
وإذا نُهي انتهى، وعقل مثواه، فهدى لنفسه.
وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد،
والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ඔබට එය කෙසේ දැනුණි ද?
මෙම ලිපියේ සෑම භාෂාවකම පාඨකයෝ මෙහි එකට ප්රතිචාර දක්වති.
කතුවරයා ගැන
ෂෙයික් සමීර් මුස්තාෆා යනු ඊජිප්තු ඉස්ලාමීය දේශනාකරු අබු අබ්දුල් රහ්මාන් සමීර් ඉබ්නන් මුස්තාෆා එල්-සුයූටි ය. ඔහු උපත ලැබුවේ 1976 දී අසියුත් ප් රාන්තයේ වන අතර ඔහු හැදී වැඩුණේ කායිරෝ ප් රාන්තයේ හෙල්වාන් නගරයේ ජීවිතයේ වැඩි කාලයක් ගත කරමිනි. ආගමික අධ් යයනය: ඔහු තරුණ කාලයේ සිටම ආගමික දැනුම ලබා ගැනීම සඳහා කැප වූ අතර ඊජිප්තුවේ ප් රමුඛ පෙළේ ෂෙයික්වරුන් හා විද්වතුන්ගේ අතින් ඉගෙන ගත්තේය. ඔහුගේ වඩාත්ම කැපී පෙනෙන ගුරුවරුන්: ඔහු ෂෙයික් හසන් අබු අල්-අෂ්බාල් අල්-සුහයිරි, ෂෙයික් අබු ඉෂාක් අල්-හුවානි සහ ෂෙයික් මුහම්මද් අබ්දු මකුසූඩ් යටතේ අධ් යයනය කළ අතර ඔහු ෂෙයික් මුහම්මද් හුසේන් යාකොබ්ගේ සමීප සහ ස්ථාවර සගයෙකි. දේශනා කිරීම සහ විද් යාත්මක ක් රියාකාරකම් දේශන හා දේශන: ඔහු තරුණයින්ට කෙලින්ම කතා කරන ආකර්ෂණීය වාක් ය ශෛලියක් සඳහා ප් රසිද්ධ විය, ඔහු කයිරෝ සහ ගිසා පල්ලිවල සහ තවත් ඊජිප්තු ආණ්ඩු කිහිපයකදී දේශන සහ පාඩම් සිය ගණනක් ඉදිරිපත් කළේය. විද් යාත්මක උනන්දුව: ඔහුගේ දේශනා කිරීමේදී ඔහු අවධානය යොමු කළේ හොඳ ඇදහිල්ලක් ගොඩනැගීමට, අනාගතවක්තෘගේ ජීවිතය සහ ඉස්ලාම් ඉතිහාසය ඉගැන්වීමට සහ ආත්මයේ වගා කිරීමට ය. ප් රධාන කතා මාලා සහ ලේඛන: ඔහු බොහෝ ප් රසිද්ධ පටිගත කළ කතා මාලා සහ පාඩම් නිෂ්පාදනය කළේය, ඔවුන් අතරින් ප් රමුඛතම වන්නේ "ඉස්ලාමයේ මහා සටහන්", "කුඩා සූරා පිළිබඳ විචාරය" සහ "දිවැසිවරයන්ගේ කථා", ඉස්ලාමීය ව් යාප්තිය පිළිබඳ කෘති හා පොත් පත් ර ගණනාවක් අධීක්ෂණය කිරීමට අමතරව. සිරගත කිරීම: 2017 දී ඔම්රා උත්සවය සඳහා සංචාරය කිරීමට යන අතරතුර ඔහු අත්අඩංගුවට ගැනීමෙන් පසු ඔහුගේ ප් රසිද්ධ දේශනා කටයුතු නතර විය. එතැන් සිට ඔහු සිරගතව සිටී.
සහාය
මීළඟ පරිවර්තනයේ වියදමට උදව් වන්න
Turjuman පළ කරන සෑම භාෂාවකින්ම නොමිලේ කියවිය හැකි අතර, එහි කිසිදු දැන්වීමක් නැත. මුදල් යන්නේ පරිවර්තනයට ය. මෙම රචනාව ඔබේ කාලයට වටිනා එකක් වූයේ නම්, මීළඟ එක වෙනුවෙන් යමක් එවිය හැකි ය.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
මෙහි නම් කර ඇති කාසිය පමණක්, මෙහි නම් කර ඇති ජාලය හරහා පමණක් එවන්න. වැරදි ජාලයකින් එවූ මුදලක් කිසිවෙකුට ආපසු ගත නොහැක.
සාකච්ඡාව
මෙම ලිපියේ සෑම භාෂාවක් යටම ගලා යන්නේ එකම සංවාදයකි. එය සිංහල බසින් කියවූ අයත්, වෙනත් ඕනෑම බසකින් කියවූ අයත්, කතා කරන්නේ මෙහි ය.
සම්බන්ධ වීමට ගිණුමක් අවශ්ය ය. විද්යුත් තැපැල් ලිපිනයක් සහ මුරපදයක්, ඊට වැඩි කිසිවක් නැත.
තවම කිසිවෙක් කිසිවක් කියා නැත. පළමුවැන්නා ඔබ විය හැකි ය.