Vēl nav tulkots šajā valodā العربية
المجلس الخامس عشر
الحلقة الخامسة عشر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله الذي لم يزل عليما حكيما، وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي أرسله ربه إلى الناس بشيرا ونذيرا وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد؛
فلازلنا نتحدث عن العبودية من سلسلة 'العروة الوثقى'
نسأل الله عز وجل أن يُمَسِّكنا وإياكم بالعروة الوثقى حتى نلقاه في حسن عاقبة.
تحدثنا أنَّ أصل دين الإسلام عبادة الله بلا شريك، واجتناب الطاغوت، وبغض المشركين هذ هو الأصل الفطري الذي خلقت به،
↩️ لاتنس هذا
فإنك تهتدي إليه لوحدك وذكرنا قصة عمرو بن عبسة رضي الله عنه عندما قال:
'إنَّ قريش على ضلالة' ،
وذكرت لك غيرهم مِنَ الذين كانوا على ملة إبراهيم قبل بعثة النبي عليهما الصلاة والسلام،
وكانوا يكتشفون ذلك بأنفسهم.
وذكرنا العبادة وكُنهها – مفهومها،
فالعبادة هي:
العبودية مثل ما قال الشاطبي رحمه الله:
كل تصرف وقع تحت قانون الشرع فهو عبادة
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه.
أذكر لك هذه الأقوال والتعريفات حتى تُخرِج من رأسك مسألة أن العبودية هي الركوع والسجود فقط.
ذكرنا كلام ابن القيم رحمه الله - أنه قال:
العبودية تتكئ على أصليين عظيمين وهي إفراد الله عز وجل بالقصد وهو الإخلاص واتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال رحمه الله أيضا في المدارج: "فأصل العبادة محبة الله بل إفراده بالمحبة، وأن يكون الحب كله لله، فلا يحب معه سواه لأجله وفيه، كما يحب أنبيائه ورسله وملائكته وأولياؤه،
فمحبته لهم من تمام محبته، وليست محبة معه، كمحبة من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحبه".
قلنا أن أصل العبودية هي المحبة، وقلت لك أن المحبة ليست كما تزيفت في أفكارنا الآن
( كالإستلطاف والملاقاة )
أوالتغني بالمحبة قولا دون عمل.
فالمحبة المقصودة في الآيات،
هي الطاعة، والطاعة تعني الذل.
ولذلك قال ابن القيم رحمه الله: المحبة هي غاية الحب وغاية الذل والتعظيم، ولذلك قال الله عز وجل "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله"
↩️ أمارة أنك تحب الله الإتباع والطاعة.
إذن لاتحدثني اليوم عن إنسان يفضل غير شرع الله على شرع الله ثم يقول أنا أحب الله! وأنا أريد أن أقدم شرع الله!
لاتقنعني بذلك.
الذي يحب الله يقدم شرع الله، يريد أن ينضوي تحت حكم الله. هذه هي أصل المحبة.
يقول بن القيم رحمه الله:
" ولهذا جعل تعالى اتباع رسوله عَلَما على العبودية، وشاهدا لمن ادعاها،
فقال تعالى" قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله"،
فجعل اتباع رسوله مشروطا بمحبتهم لله،
وشرطا لمحبة الله لهم،
ووجود المشروط ممتنع بدون وجود شرطه، وتحققه بتحققه، فعلم انتفاء المحبة عند انتفاء المتابعة ".
عندما نقول له من أين أتيت بهذا الكلام فيقول لك أنا أراه كلام جيد؛ فنقول له إذن محبتك لله بها خلل، لاتتحدث في دين الله بهواك.
فعندما نستدل على حكم مسألة ما في الدين، يكون الجواب،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، فسَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن بكذا، الصحابة قالوا كذا،
أصول الإستدلال عند أهل السنة كذا.
يقول بن القيم:
"ودلَّ على أنَّ متابعة الرسول هي حب الله ورسوله، وطاعة أمره،
ولا يكفي ذلك في العبودية حتى يكون الله ورسوله أحب إلى العبد مما سواهما،
فلا يكون عنده شيء أحب إليه من الله ورسوله، ومتى كان عنده شيء أحب إليه منهما،
فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله لصاحبه البتة، ولا يهديه الله "
نسأل الله عز وجل العافية.
ذكرنا قبل هل هذا يعني أن لا أحب أهلي وزوجتي وأولادي وشيخي وجاري مثلا؟
نقول لا،
بل أحبهم لأجل الله،
لكن لا تحبهم مع الله.
ماذا يعني مع الله؟
يقول تعالى:
"قالت ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين"
أسلمتُ مع سليمان يعني أنا وسليمان مسلمين لله عز وجل.
إذن أحبه لأجل الله عز وجل.
ماهي أمارة أن يحب شخصا ويجعله ندا لله؟
قال الشيخ علي الخضير فك الله أسره:
'أنَّ الإنسان إذا لاح أمر الله عز وجل فعارضه لأجل محب' .
وهذه أمارة أنه اتخذ مع الله ندا أوشريك،
فهو أحب شيئا وأعجب به من أجل الدنيا ومن أجله عارض أمر الله عز وجل.
فعصى الله من أجل ما أحبه- فالذي أحبه أمره أن لا يفعله-
يقول الله عزوجل:
" ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر"
سنطيعكم في بعض الأمر الذي هو ضد أوامر الله عز وجل.
وهذا سيأتي معنا إن شاء الله في تفسير الطاغوت.
قال ابن القيم رحمه الله:
قال الله تعالى:
"قُلْ إِن كانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُم وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجَارَةً تَخْشَوْنَ كَسَادَها وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيكُم مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ والله لايَهدي القومَ الفاسقين}
هذا معناه هنا أنه قدم هذه الأصناف الثمانية التي ذكرت في الآية على دين الله عز وجل.
فهذه الأصناف هم الدنيا كلها، و وقد قَدَّم حبهم على دين الله،
وهذا الذي فسره شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وهذا الذي ذكره ابن القيم أن محبة غيره مقدمة على محبة الله.
↩️إذا كان هذا مقدم على حب الدين فهذا هو الشرك، لأنه اتخذ دينًا آخر..
عندما نأتي إن شاء الله عز وجل للحديث عن تعريف الديموقراطية، سنذكر أن الديموقراطية دينًا خاص، دين غير دين الإسلام،
وسأذكر لك ماتفسير( الدين)؟
🔸 المهم أن الدين من معانيه الطاعة،
فقدم هذه الثمانية على طاعة الله بمعني أن الله عز وجل أمره بأمر فخالف هذا الأمر وكان ضدا على هذا الأمر لأجل شخص آخر ، قال له لن أنفذ أمر ربنا لأجلك، أو طاعة لك.
‼️انتبه أريدك أن تفرق جيدا بين الإنسان الذي يجحد أمر الله لأجل غيره و بين الإنسان اللي ترك أمر الله شهوة " ترك أمر الله ويعرف أنه مُحَرَّم..
وذلك للرد على من يتهمنا بتكفير الناس بدون وجه حق.
فما حكم الذي يخالف أمر الله عزوجل ارضاءا لفلان من الناس
" شيخ، عالم، حاكم " وغيره،
بعد أن أمره بعدم تنفيذ أمر الله فأطاعه؟
فحكمه أنه قد دخل في باب من أبواب الشرك.
لذلك قال ابن القيم رحمه الله: "فكل من قدم طاعة أحد من هؤلاء على طاعة الله ورسوله،
أو قول أحد منهم على قول الله ورسوله،
أو مرضاة أحد منهم على مرضاة الله ورسوله،
أو خوف أحد منهم ورجائه والتوكل عليه على خوف الله ورجائه والتوكل عليه،
أو معاملة أحدهم على معاملة الله فهو ممن ليس الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ".
لماذا قال: " فهو ممن ليس الله ورسوله أَحب إليه مما سواهما"؟
لأن هذه المحبة وهذه الطاعةدرجات،
فمنها ما يكون شرك أكبر ومنها ما يكون شرك أصغر.
لكن في الجملة كله مذموم،
ثم قال رحمه الله :
" وبُنِيَ 'إياك نعبد وإياك نستعين' على أربع قواعد:
التحقق بما يحبه الله ورسوله ويرضاه من:
قول اللسان والقلب
وعمل القلب والجوارح" .
#انتبه لهذه النقطة لأن هذا فيه الرد على الإرجاء، الإرجاء الذي انتشر في النار كالهشيم بين الناس في هذا الزمن.
هذ الإرجاء الذي لو عاينه الجهم بن صفوان" إمام الجهمية -فرقة ضالة"،
لأُغشي عليه من شدة الإرجاء.
يقول ابن القيم رحمه الله:
" فالعبودية اسم جامع لهذه المراتب الأربعة، فأصحاب 'إياك نعبد' حقا هم أصحابها،
فقول القلب هو:
اعتقاد ما أخبر الله سبحانه به عن نفسه وعن أسمائه وصفاته وأفعاله وملائكته ولقائه على لسان رسله".
انتبه هو يقول إياك نعبد"العبودية" هذه قائمة على قواعد أربعة:
↩️ فالعبودية تتحقق بهذه القواعد الأربعة :
قول اللسان وقول القلب
وعمل القلب وعمل الجوارح،
هذه قواعد أهل السنة.
ذكرنا أن العبودية اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، إذن كل الدين يجتمع في هذة الأربع:
"قول باللسان قول بالقلب
عمل بالقلب عمل بالجوارح"
ولذلك مذهب أهل السنة
أنَّ الإيمان 'قول وعمل واعتقاد' ، فيقول لك قول وعمل ونية.
يقول الشافعي رحمه الله :
'لا يغني أحدهما أو بعضها عن بعض'.
بمعنى إذا نطق بكلام وأقوال تدينه 'ألفاظ كفرية' ، فيحلف لك أنه لم يقصد هذا!
↩️ فإذا كان هذا القول صريح سنقول له ليس لنا دخل بقصدك، "وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ" والله ما نقصد نحن نمزح فقط..
فرد عليهم ربنا جل وعلا فقال :
"قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ".
↩️ إذن فالقول وحده منه ما يدين. ويدين هذه كلمة عامة، فمنه ماقد يكون كلام كفر، وقد يكون فسق وقد يكون فجورا.
فاللسان له كلام يدين،
القلب له اعتقاد وعمل يدينه،
وكذا الجوارح ما تقترفه قد يدينها..
وانتبه❗ إلى هذا الأصل العظيم فعند أهل السنة الإيمان يزيد وينقص.
المرجئة تقول:
العمل ليس له دخل بالإيمان ابدا،
فالإيمان عندهم ينحصر في القول فقط!.
لكن مع ذلك، الذي يفعل الشرك الأكبر فهو مشرك عندهم،
بخلاف من تنطع من مرجئة هذا الزمان.
فقول القلب وهو :
" الإعتقاد" ما أخبر الله به سبحانه عن نفسه من أسمائه وصفاته وأفعاله وملائكته ولقائه على لسان رسله.
✍🏻صور قول اللسان:
- الإخبار عنه بذلك والدعوة إليه،
والذب عنه وتبيين بطلان البدع المخالفة له والقيام بذكره، وتبليغ أوامره.
- قول اللسان هي عبودية اللسان:
وهي
أن يقر اللسان بتوحيد الله عز وجل.
- أن يخبر اللسان عن الله عز وجل.
-أن يدعو اللسان إلى الله عز وجل
فهذه هي عبودية اللسان، فقول اللسان هي عبودية اللسان.
" عبودية القلب " وهي عمل القلب:
كالمحبة له والتوكل عليه والإنابة إليه، والخوف منه، والرجاء له وإخلاص الدين له، والصبر على أوامره وعن نواهيه وعلى أقداره والرضا به وعن الموالاة فيه والمعاداة فيه وعنه والموالاة فيه والمعاداة فيه والذل له والخضوع والإخبات إليه والطمأنينة به وغير ذلك من أعمال القلوب التي فرضها من أفرض أعمال الجوارح ومستحبها أحب إلى الله من مستحبها وعمل الجوارح بدونها إما عديم المنفعة أو قليل المنفعة.
أعمال الجوارح وهي:
كالصلاة والجهاد،
ونقل الأقدام إلى الجمعة، والجماعات، ومساعدة العاجز، والإحسان إلى الخلق ونحو ذلك.
فإياك نعبد إلتزام هذه الأربعة والإقرار بها.
هذا ما أريد قوله لك اليوم أن تنتبه إلى أن العبودية إنما تكون في اللسان قولا،
وفي القلب قولا وعملا،
وفي الجوارح عملا.
العبودية موجودة في الأشياء الثلاثة اللسان، القلب، الجوارح،
هذا مانريد قوله في مسألة العبودية.
نحن مررنا على موضع الفطرة، لكن لكي نركز على مسألة أصل الدين فكان لابد ان نعرج إلى هذه المسألة..
كنا نحتاج إلى قول هذا الكلام لتأصيل كلام أهل السنة..
وسيأتي بعد ذلك شرح مذاقات العروة الوثقى.
مثل ما ذكرنا في اللقاء الماضي أننا بعد أن ننهي اصول المسألة نتحدث في المذاقات الإيمانية لهذه المسألة لكن بعد أن ننهي الاصول أولا..
إذن الإقرار بوجود الله عز وجل عبادته بلا شريك و الكفر بالطاغوت وبغض المشركين.
هكذا انتهينا من مسألة العبودية
والتي هي اسم جامع لكل ما يحب و يرضاه وليس السجود والرجوع فقط
لأن كل شئ من الذبح والدعاء..إلخ لابد أن يكون لله،
يقول تعالى:
"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"
لو صرف منها شيئا إلى غير الله رأسًا، فهذا هو الشرك الأكبر، عياذا بالله الذي يعتبر ناقض لدين الإسلام كله.
سيأتي إن شاء الله عز وجل في اللقاء القادم نذكر فيه التعريف للمفردة الثانية وهي' بلا شريك' ، نتكلم عن قضية الشرك الأكبر،
أسأل الله عز وجل ان يجعلني وإياكم ممن إذا دعي بذر، وإذا نهي انتهى وعقل مثواه فهدى لنفسه.
وأقول هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Ko jūs par to domājat?
Visu šī raksta valodu lasītāji reaģē šeit kopā.
Par autoru
Šēiks Samirs Mustafa ir Ēģiptes islamiskā sludinātājs Abu Abd al-Rahman Samirs ibn Mustafas al-Suyuti. Viņš ir dzimis Asyut gubernijā 1976. gadā un augis un lielāko daļu dzīves pavadījis Helvana pilsētā Kairā. Ražošana un zināšanu meklēšana Religijas izpētes: Viņš no jauna bija veltījis savu dzīvi reliģisko zināšanu meklēšanai un mācījās vairākās vadošās šejku un zinātnieku rokās Ēģiptē. Viņa nozīmīgākie skolotāji: Viņš studēja šejku Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, šejku Abu Ishaq al-Huwayni un šejku Muhammad Abd al-Maqsud. Preaching and Scholarly Activity Sermons and lectures: Viņš kļuva pazīstams ar savu pārsteidzošu oratorisko stilu, kas tieši runāja ar jauniešiem, un viņš teica simtus prediku un lekcijas Kairā un Gizas mežītēs un dažās citās Ēģiptes gubernijās. Zinātņu intereses: Viņa sludināšanā viņš koncentrējās uz pareizās ticības veidošanu, mācīšanos par profeta dzīvi un islamiskās vēsturi, kā arī uz dvēseles audzēšanu. Lielās serijas un rakstus: Viņš ražoja daudzas pazīstamas ierakstu serijas un lekcijas, galvenokārt no tiem "The Great Battles of Islam", "Commentary on the Short Suras" un "Stories of the Prophets", kā arī pārraudzīja vairākus darbus un brošūras par islamisko izplatīšanu. Jaundzimušais: Viņa publisko sludināšanu darbība tika pārtraukta, kad 2017. gadā viņš tika apcietināts, lai ceļotu uz Umrā rituāliem, un kopš tā laika viņš ir cietumā.
Atbalsts
Palīdziet samaksāt par nākamo tulkojumu
Turjumanu var lasīt bez maksas visās valodās, kurās tas iznāk, un tajā nav reklāmas. Nauda maksā tieši tulkošana. Ja šis teksts bija jūsu laika vērts, varat kaut ko ziedot nākamajam.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Sūtiet tikai šeit nosaukto monētu un tikai šeit nosauktajā tīklā. Pārskaitījumu, kas nosūtīts pa nepareizu tīklu, neviens vairs nevar atgūt.
0 komentāru
Zem visām šī raksta valodām norit viena saruna. Gan tie, kas to lasīja Latviešu valodā, gan tie, kas lasīja jebkurā citā, sarunājas šeit.
Lai pievienotos, vajadzīgs konts. Nepieciešama e-pasta adrese un parole, nekas vairāk.
Neviens vēl nav neko teicis. Jūs varētu būt pirmais.