Nondum in hanc linguam conversum العربية
المجلس الرابع والثلاثون
المجلس الرابع والثلاثون
••1⃣ #المجلس_34
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمدُ للهِ الذي لم يزل عليمًا حكيمًا، وصلَّى اللهُ وسلَّم وباركَ على محمدٍ الذي أرسله ربُّه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آلِ محمدٍ وصحبِه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أمَّا بعد، فهذا مجلسٌ جديدٌ أيها الإخوة من مجالسِ العُروةِ الوُثْقَى، نسألُ اللهَ عز وجل وهو وليُّ الإسلامِ وأهلِه أن يُمسِكَنا بالإسلام حتى نلقاه.
••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
✐ تكلَّمنا في اللقاء السابق عن التفريق بين المسائلِ الظاهرةِ والخفية،
وقلنا: سننقلُ كلامَ أهلِ العلم من السلف، ولن ننقل كلام أئمة الدعوة النَجْدِيَّة..
« حيثُ يُشَنَّع البعضُ على هذا الموضع فيقولون: أنَّ أوَّلَ مَن فرَّقَ بين المسائل الظاهرة والخفية،
هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب!
ورَدُّنا عليه :
أنَّ مَن فرَّق بين المسائل الظاهرة والخفية هم السلف أنفسهم، وليس الشيخ رحمه الله؛
فإنَّ هذا كلامٌ قديمٌ لأهلِ العلم، وأنَّ من شَمَّ رائِحةالدين، عَلِم أن منه ما كان بيانُه ظاهرًا، ومنه ما كان أقلَّ ظهورًا. لذلك خَرَجت المسائل المُتَدَرِّجَة».
⇐ فهناك مسائلُ ظاهرةٌ في الفقه
كما تكلَّمنا عن التوحيد، وعن أصل الدين، وكيف أنه مغروسٌ في الفِطرة،
وهناك مسائلُ إنما عُرِفَت بالشرعِ بالبلاغ، لا يعرفها الإنسان قبلَ ذلك، عُرِفَت بالشريعة، وتأكدت عليهم بالشرع.
⇐ وهناك مسائلُ هي موجودةٌ في الشريعة معروفة للخاصة،
وكلُّ هذا له أحكامُه، وليست المسألة شيءٌ واحدٌ فقط.
#إذًا:
ماهي مفرداتُ المسائلِ الظاهرة والخفية؟
⇌ يعني كأنك تقول: الآن قد وضح لي أن هناك فرقًا فعلاً بين المسائل الظاهرة والخفية، فما هي الظاهرة.
المسائلُ الظاهرةُ :
هي المسائلُ المتواترة، كما نقلنا عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وعن غيره من أهل العلم،
أن المسائلَ المتواترةَ هي المُجمَع عليها التي يَنقُلها العامةُ عن العامة، كما قال الإمام الشافعي رحمه الله.
⇐ وهي مشهورة بين الناس كأركان الإسلام:
إقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصومُ رمضان، والحجُّ وغيرها.
هذه مسائلُ معروفةٌ بين الناس تمامًا؛
فعندما تسأل الطفلَ الصغير: أين أباك؟
فيقول: "يُصَلِّي، ذَهَبَ لِيُصلِّي،
فالولد يعرف أن أباه يصلي،
ويعرف أن هناك شهرًا في السَنة يُسَمَّىٰ رمضان، يصوم فيه المسلمون.
والأولاد يجلسون مع بعض فيتسائلون: هل أنت صائم أم مفطر؟ ويُعَيِّر المُفطر وهكذا، و غير ذلك من الأمور التي نعرفها جميعًا.
فإذن هذه أشياءُ مشهورةٌ جدًّا في الإسلام.
⇐ أمّا المسائلُ الخفيّة
فهي المسائل التي تنازع فيها أهلُ السنة مع غيرهم، كما تنازع أهلُ السنة مع الفرق الأخرى،
لأن الفِرَق لم تختلف عن أصول الإسلام، لكن اختلفت عن الفروع،
والذين اختلفوا عن الأصول لا يُعَدُّون من الفرق.
#كما_ذكرنا: المِثال الذي ضَرَبَه القاضي عياض- حيث قال: أنّهم جاءوا على طائفةٍ من الخوارج- هذه الطائفة أنكرت الرجم.
فقال لهم: أنتم كُفَّار، لأنهم أنكروا شيئًا من الشريعة.
#قال_الحافظ_ابن_حجر رحمه الله:
«وإنما لم يُكَفِّرُوهم — يعني الفرق — إلا إذا أبطلوا التوحيدَ وأبطلوا الشرائع.
فإذا وقع لهم إبطالَ التوحيد أو إبطالُ الشرائع أو الاثنين معًا، قال: لا، هؤلاء ليسوا من الفرق الإسلامية أصلًا».
⇐ وكان الإمام عبدالله بن المبارك
إذا سُئِلَ عن أصول الفرق الإسلامية، يقول:
«المرجئة، والخوارج، والمعتزلة».
↻ فيقال له: والجهميّة؟
فيقول: «ليس لهم في الإسلام شيء».
مع أن لهم — طبعًا — تفصيل…
📌 أمّا الجزء الثاني من الخفية:
فهو ما تنازع فيه أهلُ السنة مع غيرهم من أهل البدع،
وهذه المسائلُ تَخفى مسالكُها، كما ذكرنا في بعض التفريق.
كالذي ذكرناه في الحلقة السابقة عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - حيث ذكر بعض المسائلِ التي هي كفرٌ في نفسها فعلًا ولكن تَخفى مَسَالِكها.
فقد يُعذر الإنسان في فَهمها.
كما ذكر الإمام ابن رجب رحمه الله:
"أنَّ الأجماع ما يَعرِفُه العلماء، وإجماعًا لا يعرفه غيرهم"،
فلو أنكر أحدٌهم مسألةً ما- يجهل إجماعها – لا يُكَفَّر.
2⃣
📌إذن فَهُنَاكَ مَسَائِلُ ظَاهِرَةٌ وَخَفِيَّةٌ، فَمَا هِيَ مُفْرَدَاتُهَا؟
مُفْرَدَاتُ هَذِهِ المَسَائِلِ سَنَأْخُذُهَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ العِلْمِ الَّذِي ذُكِرَ فِي المَجْلِسِ السَّابِقِ.
#مثال قَوْلُ الإِمَامِ النُّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فِي شَرْحِ مُسْلِم:
"بابُ الأمر بقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ"،
قَالَ: كُلُّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِمَّا أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، إِذَا كَانَ عِلْمُهُ مُنتَشِرًا كَالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، صَوْمِ رَمَضَانَ، وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الجُنَابَةِ، تَحْرِيمِ الزِّنَا، وَالخَمْرِ، وَنِكَاحِ ذَوَاتِ المَحَارِمِ، وَنَحْوِ هَذَا مِنَ الأَحْكَامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا حَدِيثَ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ.
وَحَدِيثُ العَهْدِ هَذَا – سَنَتَحَدَّثُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَعْذَارِ.
↻ فَهَذِهِ مُفْرَدَاتُ المَسَائِلِ الظَّاهِرَةِ.
#وأَيْضًا كَلَامُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ لَمَّا ذَكَرَ:
"أَنَّ لِلَّهِ أَسْمَاءً وَصِفَاتٍ فِي الكِتَابِ وَفِي السُّنَّةِ، لَكِنْ يُعْذَرُ فِيهَا بِالجَهْلِ، لِأَنَّهَا لا تُدْرَكُ بِالعَقْلِ وَلا بِالرَّوِّيَةِ".
ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ "الرِّسَالَة":
"العِلْمُ عِلْمَانِ، عِلْمُ عَامَّةٍ لا يَسَعُ أَحَدًا غَيْرَ مَغْلُوبٍ عَلَى عَقْلِهِ ذَهَبٌ، مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَزَكَاةٍ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَأَنَّهُ حُرِمَ عَلَيْهِمُ الزِّنَا وَالخَمْرُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَهَذَا الصِّنْفُ كُلُّهُ مِنَ العِلْمِ مَوْجُودٌ نَصًّا فِي كِتَابِ اللهِ، وَمَوْجُودٌ عَامًّا عِنْدَ أَهْلِ الإِسْلَامِ"
إِلَى أَنْ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ: وَالَّذِي لا يُنكَرُ فِيهِ الغَلَطُ مِنَ الخَبَرِ وَلا التَّأْوِيلِ وَلا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّنَازُعُ.
▬ وَهُنَا الشَّافِعِيُّ كَانَ يَذْكُرُ مُنَاظَرَةً مَعَ مُخَالِفٍ لَهُ، حَيْثُ قَالَ لَهُ المُنَاظِرُ: "الوَجْهُ الثَّانِي".
قُلْتُ – أَيْ: الشَّافِعِيُّ:
"مَا يَنُوبُ العِبَادَ مِنْ فُرُوعِ الفَرَائِضِ، وَمَا يَخُصُّ بِهِمْ مِنَ الأَحْكَامِ - ثُمَّ قَالَ: وَغَيْرُهَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ كِتَابٌ وَلا فِي أَكْثَرِهِ نَصُّ سُنَّةٍ فَإِنَّمَا وَإِنْ كَانَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَإِنَّمَا هِيَ أَخْبَارُ الخَاصَّةِ، وَلَيْسَتْ أَخْبَارَ العَامَّةِ."
~إذًا، وَمَا الأَمْثِلَةُ عَلَى الأَخْبَارِ الخَاصَّةِ؟
؍ مِنَ الأَمْثِلَةِ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ البَلْعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي "الاخْتِيَارَات" لِشَيْخِ الإِسْلَامِ ابنِ تَيْمِيَةَ – قَالَ:
**"وَالْمُرْتَدُّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ تَعَالَى، أَوْ كَانَ مُبْغِضًا لِلرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ تَرَكَ إنْكَارَ مَنْكٍرٍ بِقَلْبِهِ … إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَنْ جَحَدَ صِفَةً مِنْ صِفَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِثْلُهُ لا يَجْهَلُهَا – هَذِهِ مَسَائِلُ خَفِيَّةٌ".
أَمَّا لَوْ كَانَ مِثْلُهُ يَجْهَلُهَا، فَلَمْ يُكْفَرْ.
#الإِمَامُ بهاءُ الدِّينِ المَقْدَسِيُّ، وَقَدْ تَحَدَّثْنَا عَنْهُ فِي المَجْلِسِ السابق، حَيْثُ قَالَ:
"مَن جَحَدَ أَحَدٌ أَرْكَانَ الإِسْلَامِ أَوْ أَحَلَّ مُحَرَّمًا ظَاهِرًا، ظهر الإجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ – هَذِهِ مَسَائِلُ ظَاهِرَةٌ – فَقَدْ كَذَّبَ اللهَ وَرَسُولَهُ، لأَنَّ أَدِلَّةَ ذَلِكَ غَزِيرَةٌ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَلَا تُخْفَى عَلَى المُسْلِمِينَ، وَلَا يَجْحَدُهَا إِلَّا مُكَذِّبٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ تَخْفَى عَلَيْهِ الوَاجِبَاتُ وَالمُحَرَّمَاتُ، فَيُعْفَى عَنْهُ، فَيُعَرَّفُ ذَلِكَ."
3⃣
#قال_شيخ_الإسلام_ابن_تيمية رحمه الله:
«لڪـن التوسل والإيمان به وبطاعته هو أصل الدين، وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام للخاصة والعامة فمن أنكر هذا المعنى فكفره ظاهر للخاصة والعامة، وأمــا دعاؤه وشفاعته وانتفاع المسلمين بذلك، فمن أنڪره فهو أيضاً ڪافر لكن هذا أخف من الأول، ومن أنكره عن جهل عُرِّفَ ذلك فإن أصر على إنڪاره فهو مُرتَدّ»
*ماذا قال؟
عُرِّف ذلك.
< إذًا هناك أنواع لا تُكَفَّر ابتداءًا
>مثل من يرىٰ جواز التوسل بالنبي ﷺ إلى الله عز وجل،
>وكذا من يرى جواز التوسل برجل صالح إلىٰﷲ عز وجل فهذا من البدع، وهو مما لا يكفر به، لأنه مما يخفىٰ.
#وقال_أيضاً_رحمه_الله:
« وهذا إذا كان في المقالات الخفية»
ويقصد التوسل بالنبي ﷺ بعد موته، وفيه خلاف بين أهل العلم، لكن هذا تحقيقًا لهذه المسألة، ومعرفة حُكمها،
وهي كمثال للمسائل التي تخفىٰ،
ويُعرَّف جاهلها ولا يحكم فيها أهل العلم على مرتكبها بالكفر مباشرةً.
وكذلك مسائل تأويل الصفات وغيرها التي رَدَّ عليهم فيها أهل العلم.
# قال_ ابن تيمية_ رحمه الله:
« فإذا كانت في المقالات الخفية فقد يقال انه مخطئ ضال»
~ ذكر هنا المقالات الخفية،
فمثلا عندما ذكر الجهمية قال:
” إنهم يخالفون ما اتفقت عليه الملل، وأهل الفطر السليمة كلها لكن مع هذا قد يخفى كثير من مقالاتهم على كثير من أهل الايمان حتى يظن أن الحق معهم لما يريدونه من الشبهات،.......
إلىٰ أن قال:
«فهؤلاء ليسوا كفارا قطعا»
~إذًا المسائل اللي اختلف فيها أهل السنة مع غيرهم من الفِرَق، كمسائل تأويل الصفات،
فالمعتزلة مثلا 'يُثبتون الإسم دون الصفة'_فيقولون:
سميع بلا سمع
بصير بلا بصر.
وهذه يا إخوة مسائل لابد فيها من التعريف؛
فالرجل الذي جمع أولاده، وقال لهم: كنت أي أبٍ لكم؟
فقالوا خير أب،
ثم قال لهم : إني أخشىٰ من لقاء
ﷲ عز وجل، وقد فعلت كذا، فلإن قَدِرَ عليَّ ربي ليعذبَنِّي عذاب لا يعذبه أحدًا من العالمين “
↻فهذا الرجل قد تكلم في القدرة كما قال ابن تيمية وتلميذه ابن القيم- رحمهما الله، فأنكرها_
والمقصود أنه أنكر صورة من صور القدرة، ولم ينكرها بالكلية؛
لكن خالفهما بعض أهل العلم في ذلك، ووافقهما آخرون في إنكاره لصورة من صور القدرة، ومع ذلك
بقيَ علىٰ توحيده، كيف بقى على توحيده؟!
(مع أن عندنا توحيد الأسماء والصفات. )
#قال _ ابن رجب_ رحمه الله:
- في حديث” فيخرج من النار قوماً لم يعملوا خيراً قط“.
قال: المراد بقوله – لم يعملوا خيراً قط من أعمال الجوارح،
وإن كان أصل التوحيد معهم، ولهذا جاء في حديث الذي أمر أهله أن يحرقوه بعد موته في النار أنه لم يعمل خيراً قط غير التوحيد"
#خرجه _أحمد من حديث _أبي هريرة مرفوعاً، ومن حديث ابن مسعود _موقوفاً، وهذا الحديث صححه الإمام القرطبي_ رحمه الله في تفسيره.
↻إذًا:
معنى قوله: لم يعمل خيراً قط_ أي :غير التوحيد،
فتوحيد الرجل كان ظاهرًا في قوله:
' إن قَدِرَ عليَّ ربي'
لتعلم أن التوحيد هو أصل الدين_ أصل الإسلام.
4️⃣
📌 لتعرف أن التوحيد هو أصل دين الإسلام الذي تحدثنا عنه في البداية، ألا وهو :
” عبادة الله وحده لا شريك له، والكفر بالطاغوت وبغض ومخاصمة المشركين“ ⇍فيڪون هذا هو أصل الدين وهذا أصل التوحيـــد✓
يقول تعالىٰ:
{ولقد بَعثنَا في كل أمةٍ رسولًا أن اعبدوا ﷲ واجتنبوا الطاغوت}
⇍أمــا قضية الأسماء والصفات:
إن زَلَلَت في توحيد الأسماء والصفات فأنت داخل دائرة الإسلام، فنتحدث من هذا المنطلق أنك مازلت في داخل الدين وأخطأت ..
#قال_القاضي_عياض_ رحمه الله _في_ الشفا:
"وأما من أضاف إلى الله تعالى ما لا يليق به ليس على طريق السب ولا الردة، وقصدالكفر، ولكن على طريق التأويل ، والخطأ المفدي إلى الهوى والبدعة من تشبيه أو نعت بجارحة أو نفي صفة كمال، فهذا مما اختلف السلف والخلف في تفسير قائله. “
فهذه المسألة حصل فيها اختلاف عند السلف.
#قال_الإمام_الذهبي_ رحمه الله_ في تفسير ما لم يقر بعض صفات الله الثابتة ڪالنزول، نزول الله في الثلث الأخير من الليل ونحوه،
ــــ قال:
"إنما يَڪفُر بعد علمه بأن رسول صلى الله عليه وسلم قال ذلك، ثم إن جحد ذلك ولم يؤمن به، فيكون جاحدًا، لكن لابد أن يُعَلّم أولاً. "
هذا أيضاً من جملة المسائل الخفية.
📌 أما المسائل الخفية في الفقه:
فهي: فروع الفقه التي لم يثبت فيها الكتاب ولا السنة والفروع التي لم يثبت فيها الكثير من السنة والفروع التي لم يثبت فيها القرآن في خصوصيتها فهذه هي المسائل الخفية _ كبعض مسائل المواريث، مثل:
ميراث الجد وميراث الجدة وبعض مسائل في الصلاة" بعض مسائل الاختلاف"فهذا مما إذا وقع به الإنسان فهو مما يخفى عليه.
↻ وهكذا ضربنا أمثلة لمسائل ظاهرة ومسائل خفية.
فما الحكم في إنسان جحد هذه المسائل أو جهلها أو كان لا يدريها، هل هو في حيز من الإعذار هنا أم ماذا؟
⇇هنا سنتحدث عن الحجة.
#قال_الله_عز_وجل:
"رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ"
قال تعالىٰ:
{وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ}
ونحو هذا من الآيات.
#إذًا:
📌 مـاهـي الحجــة؟ ــــ كيف تڪون إقامة الحجة ؟ ــــ وماهي صفة الحجة في المسائل الظاهرة والخفية لكي يترتب عليها حكم؟
🔴 الأحڪام لا تقع إلا بحجة..
⇍انتبه معي،
⇍الحجة هـــــي ــــ التي توجب العذاب، يعني من قامت عليه الحجة عــُـذِّب
⇍فمـن لم تـقم عليه الحجة؟ قال الله عز وجل:
"وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا"،
فقال الله :” وما كنا معذبين “ولم يقل وما كنا مسالمين .
وقد أخذنا جزءاً في العروة الوثقى في درس الأسماء والأحكام، وقلنا من فعل الشرك ـ اسمه مشرك لكن ليس بالضرورة أن يُعذَّب، لماذا؟
⇐لأن أهل الفترة فعلوا الشرك ولن يُعذبوا حتى يختبرهم ﷲ عزَّوجل يوم القيامة.
ففي الحديث _ أنهم لمَّا جاءوا بين يدي الله عز وجل قال رسول ﷺ «أَرْبَعَةٌ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:
رَجُلٌ أَصَمُّ، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَهَرِمٌ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ.
فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا.
وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ: رَبِّ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونَنِي بِالْجِبَاهِ.
وَأَمَّا الْهَرِمُ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا.
وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ: رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ.
فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا أَنْ ادْخُلُوا النَّارَ.
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا»»
فيختبرهم الله عز وجل.
وعلىٰ هذا جمهور أهل السُّنة.
5️⃣
#وهذا الإجماع _حكاه ابن القيم في طريق الهجرتين.
#وكذلك _أبوالحسن الأشعري_ رحمه الله في المقالات الإسلامية - على أن هذا عند أهل السنة إجماع.
وأهل الفترة يختبرهم ﷲ يوم القيامة، فذاك رجل عمل الشرك وبُعِثَ يوم القيامة مشركًا،
وله أحكام الشرك وهو موجود على وجه الأرض — قبل موته وأثناء حياته – فلذلك لا يُتَرَحَّم عليه، ولا يُدعَىٰ له ، ولا يستغفر له.
↻ وكذلك النبي ﷺ قال: «استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن، فاستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي .»
وسنتحدث لاحقا عن قضية الأحكام لأنها مُعَلَّقة بقضية الحُجَّة، لكن أريد أن أقول لك أن الحُجَّة من أجل العذاب" العقوبة".
أنه متىٰ، و كيف سيعاقب؟
ولا بد أن أذكر لك هذه التفاصيل و لا تمل من هذه التفاصيل، لماذا؟ لماذا لا تمل؟
⇇ لأن هذا باب في منتهى الخطورة، وهناك أمور لابد أن تُدرِكَها ، وخاصة و نحن نعالج الآن قضية الديمقراطية،
فعندما أوصف لك الديموقراطية، وأذكر لك تعريفها عند أهلها، ستجدها الشــرك الأڪــبر مباشرة هكذا، لماذا الشـرك الأڪـبر؟ لأنـــه إله يشرع مع الله عز وجل يدير البلاد على غير أمر الله..
⇍وإنهم يديرون بالأغلبية،
فإذا صادفت الأغلبية حُكمًا يتعارض مع حكم الله عزَّ وجل أو ضده، حُڪم برأي الأغلبية ونُنحيَّ حُكم الله!
⇐ هكذا مكتوب عندهم في الدستور: "لا عقوبة إلا بقانـــون“، فليس لهم علاقة بالكتاب والسنة أبدًا، وإن استقىٰ منهم، لأن الحكم في النهاية للأغلبية.
▬ وعندما آتي لك عندها سأقول لك أن القضية بها دين أيضًا.
◄ الذي أريد قوله لك:
أن في مرحلة الخطورة يشتَدّ احتياجك لهذه التفاصيل،
لماذا؟
لأن الله عزَّوجل- قال:
{ أفنَجعَلُ المسلمين كالمُجرمين}.
••
•••
•••
6️⃣
◄ فأنت عندما لا تعرف المجرم من المسلم، فقد خالفت أمر الله عزَّ وجل، وهذه طامَّة كبرىٰ في عقيدتك، فانتبه إليها، حتى لا تخالف أمر ربك.
🚫 ــــ إن تلك المقولة التي شاعت بيننا، التي تقول: "ربي لن يسألني لماذا كفرتُ فلان؟ ولن يسألني لماذا لم أكفّره؟" هذا خطأ! فهذه الكلمة بدعة.
فهذه مقالة خاطئة، وهي من البدع.
📌 وهي مِن الشبهات التي عُرِضَت على الشيخ 'محمد بن عبد الوهاب' في دعوته قديماً وقد رد عليها رَدّاً مستفيضاً.
كلا، فهناك من لابد أن تكفرهم فلا بد أن تكفر الكافر الأصلي واليهود والنصارى فإن لم تكفّرهم فدينك قد تَخَربأ!" لأنك بذلك تكون قد طعنت في أصل دينك.
#لقد_قلنا: إن الڪفر بالطاغوت - «وهو ان يكفر بكل دين يخالف دين الإسلام»
وقد نقلنا هذا الكلام في أحكام الشرك الأكبر، ومسائل أحكام التشريع.
#وقلنا: إن ابن كثير رحمه الله قال: "إن من حڪم بالمنسوخ فهو كافر بالإجماع"
فلو ترك القرآن وحكم بالمنسوخ يكفر بالإجماع، فما بالك بمن حكم بالياسق؟!
⇍إذن عليك أن تنتبه إلى هذا! لا بد أن تفرق! فهذا مطلب شرعي.
قالﷲ عز وجل :
﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾.
فإذا قلت لي: "ليس لي دخل بأحد فإذن أصحاب النار هم أصحاب الجنة" مع الأحكام المتعلقة بذلك.
📌#ابن_حجر_رحمه_الله قال: "إذا ڪفر الحاڪم انعزل، فلم يعد له عليك حڪم ولا أمر ولا طاعة".
فإن لَم ينعزل الحاكم الكافر، تأَمَّر على المسلمين المشركين والكفار، وستصبح مشكلة كبيرة جداً في هذه القضية.
ــــ يا إخواني، انتبهوا! أريدكم أن تنتبهوا لهذه المسألة، نعم، ما أهميتها؟ وسأكمل لكم إن شاء الله: أهميتها، ولماذا نبحثها؟ وصفة ف قيام الحجة من أي وجه، ولنفرق بين المسائل الظاهرة ..
⇍ومتىٰ يختص المعين بالحُكم؟ ومتىٰ يطلق الحكم عليٰ غير المعين؟
✴️ لابد من هذه التفاصيل، ولا بد من الصبر عليها، ولا بد من فهمها، لكي تقوم هذه الأمة من هذا الوهن.
⇍انظروا يا إخوة، يُحكى أن *مُعين الدين أنر *
وكان حاكمًا لدمشق ، ويحب العلماء والصلحاء، ويبذل المال، وله مواقف مشهودة بذلك، لكن بنفس الوقت كان خسيسًا بتحالفاته، فقد تصدى لعماد الدين زنكي الشهير بحروبه ضد الصليبيين وذلك عندما اراد الوصول إلى القدس، فكان حريصا على إبقاء الود في علاقته بالصليبيين،
فسَلَّم قلعةً من قلاع المسلمين إلى الصليبيين بحجّة السياسة والمهادنة، وليستنقذ منهم قلعة أخرى.
ومضت الأيام، حتى مكّن الله
'نور الدين محمود زنكي' من فتح تلك القلعة واستردادها من الصليبيين.
وكان مع نور الدين قائدٌ شاب هو ابنُ ذلك الرجل الذي سلَّم القلعة لأعداء المسلمين.
فلما وقف نور الدين على القلعة بعد استردادها، التفت إلى الشاب وقال له:
«الآن حين برَدَتْ على أبيكَ جِلدتُه؛ فإنه كان يتعذّب بما فعل!»
يقصد أنه لن يتعذب بعد اليوم لأنهم استرجعوا مافرط فيه أبوه.
⇍انتبه لهذه المسألة..
عندما خرج *الصالح إسماعيل*، وهو أخو *نجم الدين أيوب*، _ فسلّم الصالح أسماعيل قلعة من قلاع المسلمين للنصارى لكي يؤازروه على محاربة أخيه!
◄حينها قام الشيخ
*العزُّ بن عبد السلام * بخلع بيعته على المنبر!
⇍كيف خلع بيعته من على المنبر؟
خَطَبَ ولم يدعُ له وأنكر عليهم! _فهذه كانت إمارة لخلع بيعته له، فسُجن!
وكانت قصة – قلت إن شاء الله نكررها كثيراً - أكثر من مرة ذكرناها، لكن لعلي أذكرها لكم مرة أخرى.
أريد أن أقول لكم فقط: لا بد أن نتفكر في هذه المسألة. لقد أحدثوا لنا مرضاَ حساسية كهذا!
ـــــ والرجل الذي خرج بعد المظاهرات المليونية التي اندلعت للمطالبة بتحكيم الشريعة – بعد الثورة - فقال: "كلما تحدثوا قالوا: قال تعالىٰ، قال تعالىٰ، وتعالىٰ" لم يقل شيئاً منذ ألف وأربعمائة سنة!
مع الأسف الشديد عندما تحدث بعض المشايخ عمَّا نطق به هذا الرجل، قالوا: "والله إن كلام هذا الرجل خطأ ولا يصح ما قاله، ولن نسكت على مايقول،
ولكن،
نقول لكم شيء، نحن لا نكفره!!
⇍ولماذا لم تكفروه؟!!
لأنه جاهل!!
فهل سألته هو جاهل أم لا..
[بالطبع هو ليس بجاهل، بل يعي مايقول، بدليل أنه من النخب التي اختاروها لتخرج على الناس وتبث سمومها فيهم.]
انتبهوا يا إخوة هذه المسائل في منتهىٰ الخطوره !
فكن معي ولنمشي خطوة خطوة. سأكرر هذا الكلام لاحقاً إن شاء الله عز وجل. لو قلت لكم شيئاً من عندي إرميه في وجهي...
▬ أنا أنقل تقارير أهل العلم_ وتفاصيل أهل العلم في هذه المسائل..
فانتبهوا !
فنَسأل الله عز وجل - وهو وليُّ ذلك والقادر عليه – أن يثبتنا على الإسلام حتى نلقاه به.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
Quid tibi visum est?
Lectores omnium huius articuli linguarum hic una respondent.
De auctore
Sheikh Samir Mustafa is the Egyptian Islamic preacher Abu Abd al-Rahman Samir ibn Mustafa al-Suyuti. He was born in Asyut Governorate in 1976 and grew up and spent most of his life in the city of Helwan in Cairo Governorate. Upbringing and Pursuit of Knowledge Religious study: He devoted himself to the pursuit of religious knowledge from his youth and studied at the hands of a number of leading sheikhs and scholars in Egypt. His most prominent teachers: He studied under Sheikh Hasan Abu al-Ashbal al-Zuhayri, Sheikh Abu Ishaq al-Huwayni, and Sheikh Muhammad Abd al-Maqsud, and he was a close and constant companion of Sheikh Muhammad Hussein Yaqoub. Preaching and Scholarly Activity Sermons and lectures: He became known for a stirring oratorical style that spoke directly to young people, and he delivered hundreds of sermons and lessons in the mosques of Cairo and Giza and in several other Egyptian governorates. Scholarly interests: In his preaching he concentrated on building sound creed, on teaching the life of the Prophet and Islamic history, and on the cultivation of the soul. Major series and writings: He produced many well-known recorded series and lessons, foremost among them the series "The Great Battles of Islam," "Commentary on the Short Suras," and "Stories of the Prophets," in addition to overseeing a number of works and booklets on Islamic outreach. Imprisonment Detention: His public preaching activity came to a halt after he was arrested in 2017 while setting out to travel to perform the rites of Umrah, and he has remained in prison ever since.
Auxilium
Adiuva ut proxima translatio solvatur
Turjuman gratis legitur omnibus linguis quibus edit, nec promercalia fert. Translatio est quae sumptus poscit. Si hoc scriptum tempore tuo dignum fuit, aliquid ad proximum mittere potes.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Mitte solum nummum hic nominatum, per rete hic nominatum. Pecunia per rete falsum missa a nemine recuperari potest.
Colloquium
Unum colloquium sub omnibus huius articuli linguis currit. Et qui lingua Latina legerunt et qui alia quavis lingua legerunt, omnes hic loquuntur.
Ratione opus est ut intersis. Inscriptione electronica et tessera opus est, nihil aliud.
Nemo adhuc quicquam dixit. Tu primus esse potes.