Все още не е преведено на този език العربية
المجلس الثاني والأربعون
الحلقة الثانية والأربعون
📌 #المجلس_٤٢
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي لم يزل عليمًا حكيمًا، وصلى الله وسلم وبارك على محمد، الذي أرسله ربه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آل محمد وصحبه، وسلّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد؛
فهذا مجلس جديد من مجالس العروة الوثقى، نسأل الله عز وجل وهو ولي الإسلام وأهله أن يُمسكنا بالإسلام حتى نلقاه به، آمين.
•••••••••••••••••••••••
تكلمنا في اللقاء الماضي عن مسألة عوارض الأهلية، وقلنا إن عوارض الأهلية في المسائل الظاهرة تأتي بعد الحكم، أي بعد إصدار الحكم، حتى لا نكون قد وقعنا في شبهة الإرجاء؛ بأن يفعل الإنسان شيئًا يؤثر في الإيمان، ثم هو لا يُحكم عليه بذلك.
🔹 أما المسائل المحتملة فلماذا لا يُحكم بها ابتداءً؟
لأنها محتملة أصلًا، فلذلك لا يُطلق فيها الحكم من البداية، وإنما يُسأل المرء عنها، وهي التي يُسأل فيها عن نيته ونحو ذلك.
🔸 وقلنا: سنضرب مثالًا سريعًا من كلام أهل العلم، لبيان كيف تعاملوا مع المسائل الظاهرة والخفية، وقد سبق ذكر هذا المعنى، لكن نعيده هنا ليتضح الفرق في تعاملهم مع المسائل الظاهرة والخفية في آن واحد.
➡️ خذ مثلًا هذا النص لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، حين كان يرد على بعض الفلاسفة وغيرهم، فيقول_ رحمه الله – بعد أن ذكر بعض كلامهم في الوقوع في الظاهر وأصول الإسلام –:
- «وهذا إذا كان في المقالات الخفية، فقد يُقال: إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة التي يُكفَّر صاحبها، لكن هذه الطوائف إنما وقعت في أمور ظاهرة التي تعلم العامة والخاصة من المسلمين أنها من دين الإسلام، بل إن اليهود والنصارى يعلمون أن محمدًا ﷺ بعث بها، وكَفِّر مخالفها، مثل:
أمره بعبادة الله وحده لا شريك له، وأمره بطاعة الرسول ﷺ، والإيمان بالملائكة والنبيين والرسل، ونحو ذلك.»
📌 قال:
- «فإن هذا من أظهر شعائر الإسلام،
ثم نجد كثيرًا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأمور، فكانوا مرتدين.»
🔹 انظر إلى العبارة كيف عبّر عنها رحمه الله:
قال: إذا كان في المسائل الخفية، فلا يُحكم عليه بالكفر، مع أنه قد يكون وقع فيه، لكن تلك المسائل تخفىٰ مسالكها، فإذا كان في المسائل الخفية، قد يقال أنَّه:
" جاهل، مخطئ، ضال."
أما عندما تحدَّث عن مسائل أصول الإسلام، فإنه يُفرّق بين الأصول والفروع في هذا الباب، ومَن يقول أنَّه لا فرق بين الأصول والفروع مخطئ خطأ بيِّن، وهذا – إن شاء الله عز وجل – سيأتي تفصيله عند الكلام على هذه المسألة؛ إذ اشتهر عند الناس أن القائلين بالتفريق بين الأصول والفروع هم المعتزلة، وهذا خطأ، وقد ذكرت لك في ذلك، فيما مضىٰ كلامًا مجملًا .
فالمعتزلة لما خلطوا أصول الأسلام بفروعه، صنعوا أصولًا جديدة من عند أنفسهم، وقد أُنكر عليهم شيخ الإسلام ذلك، أما أصول الإسلام فهي واضحة وقذ بيَّنها ابن تيميه_رحمه الله ، ولهذا فرّق أهل العلم بين أصول الإسلام وبين الفروع؛
فإذا وقع الخطأ في الأصول حُكم بالردة مباشرة، وإذا كان في الفروع والمسائل المُحتَمَلة قيل: قد يكون مخطئًا ضالًا.
📚 وكذلك يقول_ القاضي _عياض _رحمه الله:
« وإذا كان مُحتَمِلًا— أي :اللفظ– للأمرين، فلا يُقطع على أحدهما إلا بدليل قاطع».
⇇دليل قاطع: دليل واضح يُقطَع به عليهما.
📘 وقال أيضًا_ رحمه الله _في كتاب الشفا _في باب القول في إدخال المتأولين:
«فالعصمة مقطوع بها من الشهادة، ولا ترتفع، ويُستباح خلافها، إلا بقاطع».
❓ أرأيت كيف كان تعاملهم مع ما ظهر وما خفي؟
❓ وكيف فرّقوا بين أصل الدين ومع ما دونه؟
وكما سيأتي إيضاح ذلك – إن شاء الله – عند الكلام على النواقض.
🔹 فهذا المثال إنما ذُكر لبيان كيفية تعاملهم مع المسائل الخفية:
لم يُنزِلوا عليها الحكم مباشرة، بل بحثوا فيها عن العارض.
وهنا سآتيك بنصوص لشيخ الإسلام_ ابن تيمية يقول :
والتكفير العام كالوعيد العام،
غير مخصوصة بمعيَّن.
فالمسائل الخفية لا يوجد فيها تعيين،
لأن اللفظ لا يدل على حكم بعينه أصلًا، إذ هو لفظ محتمل، يحتمل أكثر من معنى.
⇐فلو أخذت معنى واحدًا في تكفيره، فقدظلمته،
⇐ولو أخذت معنى يقتضي البراءة، فقد ظلمت نفسي؛
لأنه قال كلامًا مخالفًا، وبما أن اللفظ محتمل، لم يدل على حكم معيّن، فلذلك يُسأل عن المقصود.
✔️ هل عرفت الفرق بين هذا وذاك.
⚠️ فالذي يأتي بكلام ابن تيمية في المسائل الخفية، ثم يُنزله على المسائل الظاهرة، نقول له:
هذا ضلال منك وتدليس أن تصنع ذلك في أحكام الإسلام، فانتبه لهذا.
📌 فابن تيمية يقول:
قد يكون الرجل جاهلًا ضالًا في المسائل الخفية،
لكن إذا جاء إلى أصول الدين حكم مباشرة.
كما تقدم في مسألة مسجد الكف، حين ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية قومًا يذهبون إلى موضع ويزعمون أن فيه كفّ سيدنا علي رضي الله عنه، فيدعون ويتبركون ويشركون به من دون الله عز وجل، فقال:
هؤلاء كفار بإجماع المسلمين، بل وله في ذلك كلام آخر- حيث قال: «من لم يكفرهم فهو كافر»
2⃣
وسُنُفَصِّل هذه المسألة- إن شاء الله- عندما نأتي لقاعدة: «مَن لم يُكفِّر الكافر فهو كافر»، لأن فيها تفاصيل في غاية الأهمِّية في قضية العاذر ، لكننا سنقف اولًا عند هذا الحدّ.
↻ هل وضحت لك الصورة، وفهمت الآن الفرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفيّة؟
إذًا،
◄ نستقبل قضية العوارض:
🔻عوارض الأهلية المكتسَبة– أو–العوارض التي تَرفع التكليف.
وقد اتّفقنا في اللقاء الماضي علىٰ أنَّ غير المكلفين :[ كالنائم، الناسي، المجنون، الطفل] – يخرجون من المسألة أصلا، فهم غير مخاطبون بالأوامر والنواهي.
وذكرنا كلام _الشاطبي-_رحمه الله:
«أنَّ هؤلاء لا يتوجّه إليهم الطلب أصلًا، فهم غير مُكلَّفين ابتداءًا،
إنما يُقصد به المُكلَّف الذي عارض التكليف فيه عارِضٌ.»
⬅️ وذكر الشاطبي_ رحمه الله_ مثالًا على ذلك –
بالحائض والنُّفساء؛ فهما في الأصل مُطالَبتان بالصلاة، لكن لما ظهر العارِض – وهو الحيض والنفاس- منع عنهما التكليف..
🔻العوارض في المسائل المُشتهَرة بين المسلمين:
🔸أوّل عارِض يأتي معنا وهو مشهور جدًا: هو عارض الجهل.
ويستخدمه الناس كثيرًا – وغالبا في غير موضعه.
وذكرت لك في اللقاء الماضي قصة المرأة التي خرجت في إحدىٰ البرامج – تنكر فريضة الصيام- قائلة:
” شهر رمضان من العقائد الجاهليّة وعادة فرعونية“
فعذرها المشايخ بالجهل!
وهم لا يعرفونها أصلا ولا يعلمون عنها شيئا؛ عذروها بمجرد السماع،
فحتى لو عندهم خبر عنها، فهم علىٰ الأقل لم يختبروا علمها.
◄ مع أنَّ في الحقيقة لاشأن لهم بعلمها حتى يُنزِلوا عليها الحكم،
إنما الفيصل هو وجود العلم وشهرته في البلد التي تعيش فيها أولا.
⇇سأشرح لك الآن بالتفصيل ماهو عارض الجهل:
وهل الجهل له علاقة بتوافر ووجود العلم في بلد المُكَلَّف أم لا؟
⇐ اجمع العلماء علىٰ أنَّ مَن
كان عائشًا في ديار الإسلام،
- الأحكام فيها مشهورة ومعروفة، انتفى عنه الجهل.
كمن يرىٰ المسلمين يروحون ويغدون للصلاة في اليوم خمس مرات ،
ويراهم وهم يذهبون أفرادًا جماعات لإقامة شعائر الجمعة
فالصلاة ظاهرة ومعلومة عند العامّة والخاصّة.
فإن جَحَدَها، كَذَّب الإسلام،
وكَذّب الله ورسوله؛
كما قرر بذلك _بهاء الدين_ المقدسي _رحمه الله.
↻وهذه الأصول وغيرها قد ذكرتها لك غير مَرة.
** فوجب التنبيه لها ومراجعتها.
لأنَّ هذه التقاسيم لابدَّ أن تكون حاضرة لاتغيب عن الذهن.
ومِن ذلك:
التوحيد لله، وهو أصل معلوم لايُتَأول فيه، ولا خلاف مطلقًا في ذلك.
وكذلك الصلاة، وغيرها من المواضع التي لايصح معها التأويل
⇐فليس كل مُتأول يرفع عنه الحكم.
⇐والتأول ليس مانعًا للحكم.
⬅️ لذلك تَكلَّم العلماء عن الفرق وبيَّنوا ماوقعوا فيه من ضلال ومخالفة للدين،
مع أنهم مُتأوِّلين أيضًا.
🔸 العارِض الثاتي:
عارض الخطأ.
ولا يقصد به الخطأ اللفظي العارض في قول الرجل : «اللهم أنت عبدي وأنا ربك» – فهذا باب آخر، وسنبيٍِنُه لاحقًا.
لكن يقصد به الخطأ في الاجتهاد.
أي أنه اجتهد في المسألة فأخطأ.
⇐والإجتهاد لايكون في المسائل الظاهرة، وغير مُصرَّح به إطلاقًا.
⇇حيث قرر أهل العلم أنه لايجوز الاجتهاد في المسائل الظاهرة فهي مسائل صريحة لاتقبل التأويل أو الخطأ، ولا يُعذر صاحبها.
🔸 ويندرج تحت عارض الخطأ:
الخطأ الذي يترتب عليه عدم التكلييف، كأن يحدث انفصال بين القلب واللسان، فيصبح عقله غير حاضر، ويخرج عن السيطرة، ويغيب عن الوعي، فيقع في حكم الغير مُكَلَّف: كالنائم والناسي.
◄وهذا من العوارض المشهورة.
🔸 عارض النيّة والقصد.
كأن يقال:
« فلان قال كلامًا مَحظورًا
لكن لم يَنويه ويقصده».
⬅️ وهو مُتوقف علىٰ:
اعتبار القصد و عدم اعتباره.
وهو يختلف من مسألة لأخرى، ويؤثر عليها بحسب الظُهور والخفاء.
3️⃣
عندما نأتي لنتحدث عن قضية الجهل يا إخوة، أو نؤجل الكلام عن الجهل لأنه يحتاج إلى شيء من الوقت.
ونرجع للعوارض،
ونذكر أنواعها:
وهي كالآتي:"
عارض الجهل،
عارض التأويل،
عارض الإكراه،
عارض الخطأ :
ومنه الخطأ في الاجتهاد،
والخطأ في القصد،
أي: ما كان ناشئًا عن انفصال القصد عن الفعل، وكذلك اعتبار النية، أي: قصد النية،
وعدم قصد الفعل.
▬ نرجع لعارض الخطأ
والذي يتفرع منه الخطأ في الإجتهاد.
فإذا تحدثنا عن المجتهد.
ذكرتا حديث النبيّ ﷺ—حيث قال:
«إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد».
فمن بدّل الشرائع ووضع الدساتير، أو استهدف أصول الدين، لا يُقال له: أنت مجتهد، ولك أجر، بل يُقال له: تُب إلى الله عزّ وجلّ.
◄ لأن الإجتهاد له عند اهل الأصول نوعان:
▫️اجتهاد في أصول الدين الظاهرة الصريحة.
▪️اجتهاد في فروع الدين: وهو الذي ورد فيه قول النبيّ ﷺ.
إنما الإجتهاد في أصول الدين ممنوع، غير مُصرَّح به،
لإنه إذا اجتهد في أصول الدين أتىٰ بما يناقضها ويهدمها.
🔍لماذا يجوز الإجتهاد في الفروع دون الأصول؟
لأن هذا هو الفرق بين المسائل: الظاهرة والخفيَّة،
الصريحة والمحتملة.
⇐وبالرجوع إلى عارض الخطأ، سأستفيض هنا في شرح الاجتهاد الذي يندرج تحت عارض الخطأ.
أصل الاجتهاد هذا يا إخوة
- انتبهوا لما سأقوله في هذا الجزء المهم:
ما تعريف الاجتهاد؟
◄ لا يكن جوابك بحسب الأهواء، بل انظر إلى التعاريف وتأصيل العلم، ولا تترك الكلام على عواهنه فيكون مختصرًا مبهمًا غير واضح؛ فهذه أحكام شرعية ستحاسب عليها، وتُسأل عنها، وستتفاجأ يوم القيامة بأمور في دينك قد غفلت عنها وتهاونت بها وضيعتها.
قال تعالى:
﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
فهذا شِقّ
والشِّق الآخر الذي في الدنيا:
أننا مكثنا في هذا البلاء الذي نحن فيه من أيام محمد علي وقبله إلى اليوم، ونحن قابعون في بلاء حكم الطواغيت، وبلاء تبديل الشرائع، وبلاء عظيم من مظاهرة الكفار، والكافر الأصلي من الروم والفرس واليهود وغيرهم، فلا بد من فهم هذا.
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
✅ تنقسم المسائل في الشريعة إلى:
مسائل ظاهرة
ومسائل خفية
فالمسائل الظاهرة:
واضحة في الشريعة جدًا، وبينة، كما ذكر ابن رجب رحمه الله، حيث قال:
«إن الله عز وجل بيَّن الشرائع في الدين جميعها، لكن كان بعضها أبين من بعض».
فالمسائل الواضحة كانت تعرفها العامة، والتي يقول فيها الشاطبي:
«إنها شريعة عامة».
ثم هناك مسائل خاصة فرعية، ومجمع عليها، يعرفها العلماء، لكن اختلفوا فيها، ووقع بعضهم فيها، وأنار آخرون الطريق لغيرهم في حلها وتبسيطها للناس، إلى غير ذلك.
هذا هو تقسيم المسائل.
ولذلك قال النبي ﷺ:
«إن الحلال بيِّن، وإن الحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس».
↻ الحلال بيِّن: لا اشتباه فيه.
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
هذا هو تقسيم المسائل:
ظاهر
واضح
صريح
والآخر: خفي
⬇️
إذا، ما هو الاجتهاد أصلًا عند الأصوليين؟
الاجتهاد هو بذل الجهد في أمر ثقيل لا يستطيع الإنسان فعله بسهولة، فيبذل فيه جهده بالعقل والفهم وهذا في اللغة.
فلا يقال: بذل الجهد لحمل حبة قمح أو حبة أرز؛ فهذا ليس اجتهادًا.
مثال:
إذا رأيتك متعبًا ومنهكًا، فليس من المعقول أن أصدق أنك متعب من حمل حبة أرز؛ فهذا لا يُعد اجتهادًا.
لكن إذا رأيتك تتصبب عرقًا ومتعبًا من حمل شوال أرز يزن خمسين كيلو من الجرامات، وصعدت به مثلًا إلى الطابق الخامس، فهذا يُعد اجتهادًا فلا اجتهاد في هذا الشيء اليسير.
فيقال:
اجتهد فحمل نصف رحى،
ولا يقال: اجتهد فحمل حبة.
فالاجتهاد لا يكون في أمر يسير، بل في الأمور المعقدة والصعبة والثقيلة.
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
«الاجتهاد يكون في مسائل فقهية»
كما ذكر ذلك الجويني رحمه الله في الورقات، وذكره جلال المحلي في شرحها، حيث قال:
«إن أصل الاجتهاد فيما كان في المسائل الفقهية، ما كان مسلكه الفقه والنظر وغيره، فيخرج بذلك ما كان في القواطع».
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
- قد يقال: اجتهد في الصلاة، فتسأله: ماذا فعلت؟
فيقول: تعبت وبذلت قصارى جهدي، وعملت بحثًا لمدة عام لأثبت أن الصلاة خمس فروض!
فترد عليه:
إن الفروض نفسها واضحة في الكتاب والسنة، ويفهمها عامة الناس.
ففي حديث رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما أرسله إلى اليمن قال:
«إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ…»
إلى آخر الحديث.
فأي تعب قد ألِمَّ به؟!
4⃣
فهذا يُوصَف حالُه بقول الشاعر:
وفسَّر الماء بعد الجهد بالماء.
فمن يتكلم في المسائل الأصولية يخالف العقل نفسه؛ لأن الظاهر هو المتبادر،
كمن يطلب دليلًا على طلوع الشمس، والأمر لا يحتاج إلى دليل،
فلن يستطيع أن يأتي له بدليل؛ لأن الأمر سيُعييه.
▪️ يقول القائل:
«وليس يصح في الأشياء شيء
إذا احتاج النهار إلى دليل»
▫️ أي أن هناك مسائل لا تحتاج إلى دليل؛ لأنها واضحة.
والأصل أن الاجتهاد يكون في الفروع الفقهية، فيما كان مسلكه الفقه،
أما ما كان مقطوعًا به، فهو غير محل اجتهاد.
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
✅ إذا اجتهد أحد العلماء فقال: إن الصلاة المفروضة هذه لها سنة قبلية،
فعارضه آخر قائلًا: ليس لها سنة؛ لأن الحديث فيها لا يصح،
فاختلفا، وتعارضا في الحكم.
فهذا يُسمَّى اجتهادًا في فروع المسائل الفقهية، وهو مقبول.
❌ بخلاف من يجتهد في عدد الصلوات المفروضة،
فهذا مما لا اجتهاد فيه أصلًا،
لأنه من المسائل المعلومة المقرَّرة،
ولا مجال لمثل هذا الكلام.
⬅️ فماذا لو اجتهد في القواطع وخالف؟!
‼️ فانتبه لهذا الأمر.
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
المهم أولًا أن تعلم أنه لا اجتهاد في الأصول والقواطع،
وأن الاجتهاد في الأصول المعروفة الصريحة يعود عليها بالإبطال.
#ولذلك_يقول_الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق في علم الأصول:
«إن الاجتهاد نوعان: مجتهد مأجور، ومجتهد غير مأجور، بل يأثم».
⇇فالمجتهد المأجور يكون اجتهاده في فروع الفقه.
⇇وأما المجتهد غير المأجور:
فهو الذي يجتهد في قواطع الشرائع، أو يجتهد في التوحيد وأصول الدين.
وفي هذا #يقول_ابن_حجر رحمه الله:
«ولم يكفِّروا الفرق — أي لم يتفقوا على تكفيرهم — إلا إذا أبطلوا التوحيد أو أبطلوا الشرائع».
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
ولذلك لما تكلم العلماء عن المعتزلة:
فمنهم من كفَّرهم مطلقًا،
ومنهم من ضلَّلهم وبدَّعهم،
ومنهم من قال: نأخذ منهم ونرد عليهم، ونحاورهم.
وبعضهم تكلم في دعاتهم، وبعضهم تكلم في أتباعهم.
بخلاف الرافضة، فقد قالوا عنهم: هؤلاء كفار بأعيانهم.
ولِمَ ذلك؟
لأن الرافضة أبطلوا الشرائع، وأبطلوا التوحيد،
وبدؤوا يقولون: عليّ رضي الله عنه رب الكون،
وظهر الغلو عند الاثني عشرية،
وبدؤوا يُبطلون الصلوات، ويقلِّلون عددها،
ثم أبطلوا المساجد، وخاضوا في أصول الدين بالباطل.
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
وأما الحلولية والاتحادية،
فإن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يذكر أنهم أكفر الناس،
بل هم أشد كفرًا من اليهود والنصارى.
◄ولِمَ ذلك؟
◄ لأنهم قالوا: إن الشرائع التي تعملون بها لا تقرِّب إلى الله،
وإنما نتقرَّب إلى الله بجمعية القلب،
وأما أنتم فتفعلون حركات ظاهرة، وهذه لا تنفعكم.
ولذلك يُروى عن عمر بن الفارض أو ابن سبعين،
أنه كان جالسًا على درجات الحرم والناس تطوف،
فقال: هؤلاء يضيعون أوقاتهم، ماذا يفعلون؟ يلفّون ويدورون.
فأبطلوا الشرائع.
وكما ذُكر من قبل، أن بعضهم يقول:
إذا وصلتُ إلى مرحلة الكمال، فلا أكون أسيرًا للشرائع،ولا أحتاج إلى إيمان ولا نقل.
فلما قالوا هذا لبعض أهل العلم، قالوا:
نعم، قد وصل، لكنه وصل إلى سَقَر.
وبعضهم أبطل التوحيد، كالحلولية،
فأبطلوا التوحيد والشريعة معًا،
وقالوا: إن الله عين خلقه — والعياذ بالله —
فكانوا من أكثر الناس كفرًا، كما قال ابن حجر رحمه الله.
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
#يقول_الشوكاني_رحمه الله:
هناك قسم متفق عليه أن المجتهد المخطئ فيه كافر يخرج من الملة.
وما هذا القسم؟
«من اجتهد في إبطال قواطع الشرائع باتفاق،
ومن اجتهد في إبطال التوحيد، أو العدل، أو القدر، فهو كافر باتفاق».
فلو قال قائل:
اجتهدت وقلت بجواز تبديل الشرائع،
أو الأخذ بشرائع وضعية،
أو الحكم بالعقل،
فهذا كفر، وانتهى الأمر.
وكما قيل في تقدير الديمقراطية على الواقع الشيعي:
ما حقيقتها؟ عبادة غير الله عز وجل.
فالكفار مجتهدين أيضًا قالوا:
﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾
فانتهى الكلام، ولا مجال بعد ذلك للنقاش.
فهنا مجتهد لا يُقبل منه اجتهاده،
ولو أخطأ؛ لأنه أخطأ في مسألة ظاهرة واضحة،
وهي من أصول الإسلام.
••┈┈┈┈┈┈┈┈••
وأما مسألة التأويل،
فالخطأ في الاجتهاد فيها له أقسام.
ومسألة التأويل أخذت حيِّزًا كبيرًا عند الناس،
وتحتاج إلى بيان؛ لأن للتأويل أنواعا.
وسنذكر ما حدث من تطور في قضية التأويل،
إذ لم يكن التأويل قديمًا على النحو الذي نراه اليوم في تأويل الصفات عند الفرق،
بل كان له معنى آخر.
وسنبيِّن كيف نشأ هذا التأويل،
وكيف أحدثوه في الصفات،
وكيف تعامل العلماء معه،
لكن نؤجل ذلك إلى المجلس القادم إن شاء الله.
وأنا أحاول يا إخوة في هذا الكلام الدقيق،
أن أبسطه ما استطعت حتى يُفهم جيدًا.
ومن خالفك، فارجع إلى النصوص،
وانظر: هل كلامك صحيح أم لا؟
حتى تؤصِّل المسألة تأصيلًا صحيحًا،
ونردَّ عن أنفسنا هذه الفتن بفضل الله وحوله وقوته..
ثم دعا الشيخ بدعاءه في آخر كل مجلس.
Как ви се стори?
Читателите на всички езици на тази статия реагират тук заедно.
За автора
Шейх Самир Мустафа е египетският ислямски проповедник Абу Абд ал-Рахман Самир ибн Мустафа ал-Суюти. Роден е в Губернацията Асют през 1976 г. и израства и прекарва по-голямата част от живота си в града Хелван в Губернацията Каир. Религиозно проучване: От младостта си се посвещава на търсенето на религиозни знания и учи при редица водещи шейхи и учени в Египет. Най-известните му учители: Той учи под ръководството на шейх Хасан Абу ал-Ашбал ал-Зухайри, шейх Абу Исак ал-Хувайни и шейх Мухаммад Абд ал-Максуд. Преповедания и научна дейност проповеди и лекции: Той става известен с вълнуващ ораторски стил, който говори директно към младите хора, и той предава стотици проповеди и уроци в джамии в Кайро и Гиза и в няколко други египетски губернатори. Научни интереси: В проповедта си той се съсредоточил върху изграждането на здрава вяра, върху преподаването на живота на Пророка и ислямската история и върху култивирането на душата. Основни серии и писания: Той произвежда много известни записани серии и уроци, най-вече сред тях серията "Великите битки на исляма", "Коментари по кратките сури" и "Истории на пророците", в допълнение към надзора за редица произведения и брошури за ислямска пропаганда. Затвор: Неговата обществена проповядваща дейност спряла, след като през 2017 г. бе арестуван, докато тръгнал да пътува за да изпълни обрядовете на умрата и оттогава е останал в затвора.
Подкрепа
Помогнете да платим следващия превод
Turjuman се чете безплатно на всеки език, на който излиза, и не носи реклами. Преводът е онова, което струва пари. Ако този текст е заслужил времето ви, можете да изпратите нещо за следващия.
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
Изпращайте само посочената тук монета и само през посочената тук мрежа. Превод, тръгнал по грешна мрежа, не може да бъде върнат от никого.
Разговор
Един разговор тече под всички езици на тази статия. Който я е чел на Български и който я е чел на друг език — всички говорят тук.
Нужен ви е профил, за да се включите. Трябват само имейл адрес и парола, нищо друго.
Още никой не е казал нищо. Може вие да сте първият.