ገና ወደዚህ ቋንቋ አልተተረጎመም العربية
المجلس الخامس والخمسون
الحلقة الخامسة والخمسون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله الذي لم يزل عليمًا حكيمًا، وصلى الله وسلم وبارك على محمدٍ الذي أرسله ربه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آل محمدٍ وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.
................
أما بعد؛ فهذا مجلسٌ جديدٌ من مجالس العروة الوثقى، نسأل الله عز وجل، وهو وليُّ الإسلام وأهله، أن يُمسكنا بالإسلام حتى نلقاه به.
◇انتهينا – بعون الله عز وجل وتوفيقه – من الإشارة إلى موضع الفطرة في قضية: الكفر بالطاغوت، في قوله تعالى:
﴿إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾.
وأعدنا الكلام في هذه الآية؛ حتى لا تُنسى، فخلاصتها: الاعتقاد في بطلان عبادة غير الله عز وجل، وتركها، وبغضها، ومعاداة أهلها، وبغضهم.
أما التكفير – كما قلنا – فهو حكمٌ شرعيٌّ سيأتي التفصيل فيه إن شاء الله عز وجل، لأنه يأتي بعد الرسالة.
وأريد اليوم أن أُفسِّر لك الديمقراطية، قبل أن أنزل الأحكام عليها. فقد أخذنا الأحكام، وشرحنا تعريف الدين، ومفرداته، وكلام العلماء في ذلك، والعوارض الأهلية، إلى غير ذلك، وبيَّنَّا صفة الكفر بالطاغوت.
■ فهل الديمقراطية طاغوت؟ أم هي عادةٌ من العادات؟ أم ماذا هي على وجه التحديد؟
فلا بد أن نُوصِّف الديمقراطية أولًا.
كنت أريد أن أبدأ بالعلمانية والمصطلحات، لكنني قلت: أتكلم أولًا عن أن هذه القضية قديمة، وهي قضية التبديل.
هل وُجدت مطالبات بتبديل الشريعة؟ نعم.
وهل وُجدت مطالبات بالشرك؟ نعم.
فلماذا تذكرها لنا؟ وهل تخصنا؟
لأنها تتعلق بالديمقراطية العلمانية المعاصرة، أذكرها لك؛ لأُبيِّن لك ما كانت عليه الشريعة في مواجهتهم، وما الذي كان يفعله حَمَلة الشريعة أمام تلك الدعوات؛ لتعرف الفارق الشاسع جدًّا بين ذلك الزمن وزمننا هذا.
حتى وصل الأمر اليوم إلى أن نتقاطع معهم، ونقول: ماذا تقولون؟ ثم نزل الأمر إلى درجة أن بدأنا نكتب أبحاثًا ركيكة، ونسأل الناس: هل الأحزاب مذمومة دائمًا في القرآن؟ وذلك من أجل أن نُنشئ أحزابًا، ونقول للناس: يجوز للإنسان – على سبيل الاعتذار – أن يُؤخِّر الحكم قليلًا؛ لأنه غير قادر.
بل صار يُقال إن الناس في زمن فترة، ويقول هذا بعض المشايخ.
وأنا أريد أن أفهم: ما معنى زمن فترة(يعني جهالة)؟ وكيف يكون القائل شيخًا؟
الله! إذا كانوا جهلة، فكيف تجلس بينهم؟ وكيف كانت السنين التي كنتم تعملون فيها من قبل؟
ثم بدأتم تصفون المسلمين اليوم بأنهم جهلة بدينهم، وأن الشعب غير مستعد لأن يُحكم بما أنزل الله، وغير مستعد للأحكام.
وأريد أن أفهم: ما معنى غير مستعد؟
وقد قلنا في قضية الفطرة إنهم لا يعرفون الفطرة، ولا يعرفون خطاب الله عز وجل، ولا يعرفون عمومية الدعوة.
ومع الأسف الشديد، كانوا يدعون إلى الله، وهم لا يدعون إلى الله كثيرًا من الحق.
الله جعل الشريعة تبيانًا لكل شيء، وهم قالوا: لا، ليست بيِّنة، فالناس لا تعرف الشريعة.
وأنا أكلمك في أصل الدين، وأقول للناس: تعالوا.
هل أنا كلمتهم في أحكام المواريث لتقولوا يعرفها بعض الناس، ويجهلها بعضهم؟!
أما أنا فأقول لك: لا إله إلا الله تعني: لا يُحكم إلا الله، ولا يُعبد إلا الله، ويُكفَر بما دون ذلك.
هذا كلامٌ بسيط.
لكننا سنتكلم عن زمن الفترة، في كلامٍ لا يلتبس على أحد، ويُضحك منه الثكلى – كما يقولون.
أريد فقط أن أُعطيك لمحةً بسيطة قبل أن ندخل في خطورة المصطلحات وأهميتها في الشريعة، ونتكلم عن العلمانية والديمقراطية إن شاء الله عز وجل.
لمحة؛ يقول الله عز وجل فيها:
﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ﴾.
وانتبه لكلمة أو بدله؛ لأن فيها فتنةً كبيرةً من الشبهات، وسنرد عليها إن شاء الله، خاصة لمن يقول: إن ابن القيم في مدارج السالكين يقول إن بعض الحكم ليس كفرًا.
وسنقول له: ما من أحد في العالم يقول إن التبديل ليس كفرًا.
لا أحد من اليهود، ولا النصارى، ولا المجوس يقول إن الإسلام لا يرى في تبديل الحكم بأسًا.
#كما_قال_ابن_تيمية رحمه الله: يعرف ذلك أهل الكتاب؛ أن رسول الله ﷺ بُعث به، ودعا إليه، وقاتل عليه.
ومع الأسف، فإن من يُنسبون إلى دعوة الناس إلى التوحيد لا يعرفون ذلك.
فقوله: ائت بقرآن غير هذا أو بدله يدل على إرادة التبديل.
وسأقول لك كلمةً مختصرةً حتى نصل إلى شرح "التبديل" من كلام أهل العلم:
لا يكون التبديل إلا برفع الشيء، ووضع شيءٍ مكانه.
فلا يوجد تبديل بالتشريك، ولا أن يُحذف بعض الحكم ويُترك بعضه.
لا بد من رفع الحكم ووضع حكمٍ آخر مكانه.
ولهذا لا يوجد شيء اسمه ديمقراطية غربية ملحدة، وديمقراطية شرقية مؤمنة، أو ديمقراطية دينية – كما يقول بعض المغفلين – فليس في هذا الكلام شيء من الحق.
2️⃣
لأن الديمقراطية مبنيةٌ كلُّها على حكم الأغلبية، وعلى رفع حاكمية الله أو الدين عمومًا، فلا يمكن أن يكون ذلك. وإنما يطالبون بهذا التبديل.
📌وقد ذكرنا الآيات المتعلقة بالتشريع من قبل، وكيف أنهم شرعوا، فجعلوا تارةً من الحرث، وتارةً من الأنعام نصيبًا، فجعلوه لآلهتهم ونصيبًا لله عز وجل، وشرعوا ذلك وفرضوه على الناس. وقد تكلمنا عن هذا سابقًا.
لكن أريد أن أحكي لك واقعة، وهي واقعة وفد ثقيف.
ما قصة وفد ثقيف؟
#خذ_هذه_الكلمة_المجملة_لشيخ_الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتوى التتارية المشهورة، فتوى قتال التتار في معركة مرج الصفر. ولعلنا – إن شاء الله عز وجل – نقف مع هذه الفتوى وقفاتٍ مستقلة في سلسلة العروة الوثقى؛ لترى ما كانت عليه الحال، وكيف تصرف العلماء مع هذه الوقائع.
#قال_ابن_تيمية_رحمه الله لما سُئل عن جيش التتار، وكان هذا الجيش يقول: لا إله إلا الله، وفيه بعض العناصر المسلمة، فظن بعض الناس أنه لا يجوز قتالهم.
فقال: نعم، هم يقولون لا إله إلا الله، ولكنهم لا يحكمون بالشرع، ولا يلتزمون بشرع الله، وإنما يحكمون بـ«الياسق».
📌فانظر ماذا قال ابن تيمية رحمه الله وهو يُمهد للفتوى، إذ قال:
《الحمد لله رب العالمين، فقتال التتار الذين قدموا إلى بلاد الشام واجب بالكتاب والسنة والإجماع.
قال: واجب بالكتاب والسنة، فإن الله يقول:
﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾.
قال: والدين هنا هو الطاعة، فإذا كان بعض الدين لله، وبعضه لغيره، وجب القتال حتى يكون الدين كله لله.
ولهذا قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
وهذه الآية نزلت في أهل الطائف، لما دخلوا في الإسلام، والتزموا الصلاة والصيام، لكنهم امتنعوا عن ترك الربا، فبيَّن الله لهم أنهم محاربون لله ورسوله.》
● وهذه مقدمة لمسألة وفد ثقيف؛ إذ إنهم لما جاؤوا وأسلموا، ثم بدأوا يفاوضون، قالوا: نُفاوض على الربا. فجعلهم الله سبحانه وتعالى محاربين.
قال تعالى:
﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾
فصارت حربًا، ومحاربة.
*وقبل أن أحكي لك القصة، أقول لك: انظر كيف سماهم الله محاربين.
لا يوجد هنا تفاوض، ولا مدد زمنية، ولا تسويات.
﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾.
فلا بد أن يكون الأمر لله ولايوجد تفاوض، ومن شهد لله بأنه الخالق، فلا بد أن يشهد له بأنه الآمر.
ومن أنكر الأمر، فقد أنكر الخلق؛ فهما متلازمان.
أما أن يقول: الله يخلق كل شيء، لكنه لا يحكم في شيء، فهذا تناقض لا يقبله من له أدنى مسكة من عقل.
○ أما قصة وفد ثقيف، فالنبي ﷺ حاصر الطائف، وكان أهلها رماةً مهرة، يصيبون بسهمهم مواضع الإصابة. فنصب عليهم النبي ﷺ المنجنيق، وتقدم الصحابة رضي الله عنهم، فأصابهم من الحصار والجراح ما أصابهم، ثم فك النبي ﷺ الحصار ورجع.
ثم بعد ذلك جاءت ثقيف إلى النبي ﷺ، وقالوا: نُسلم، ولكن نُبقي على كذا وكذا، وعلى الربا، وعلى الخمر، وعلى الصنم.
فهل قبل النبي ﷺ هذا؟
هذا هو عين ما يُقال اليوم.
فهم شوكة ولم نقدر عليهم فالمصلحة تقتضي أن نترك لهم جزء من الربا وجزء من الخمر ليسلموا..
هذا الذي يُطرح اليوم، وهذا الذي يُسوَّق للناس، حتى صار حالنا أننا بدل أن نُدرِّس كلام ابن تيمية، وابن القيم، والنووي، والشيرازي، وأقوال الأئمة الأربعة: الشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة، ومالك، صرنا اليوم نشرح مقالات بعض الكُتَّاب والصحفيين.
3️⃣
وصار يُقدَّم كلامهم، ويُتجاوز كلام أئمة الدين، وأكابر أهل العلم.كان يكتب هذه المقالات ويوجهها إلى الملتزمين بالدين، ولا أستعمل لفظة «الإسلاميين»؛ لأن هذا اللفظ خاطئ، وسأبين ذلك لاحقًا في موضعه، لكن المقصود أنه كان يكتب عليهم هذه المقالات، ويشنع عليهم بها، وربما يعفو عنهم أحيانًا.
فتتعجب وتقول: الله! فمن يكون هذا الرجل إذًا؟
ثم تفاجأ بأنه هو الذي يُقدَّم اليوم للحديث عن الدين، ويتكلم في الشأن السياسي، وتُشرح مقالاته، ويُعوَّل عليها.
وهكذا تتغير الأحوال.
وما أريد أن أقوله لك: انظر كيف ردَّ الله عز وجل الأمور مع الوقت.
ثم قالوا بعد ذلك: نتعاقد على الإسلام، وبدأوا يفاوضون.
اسمع الآن ماذا قال لهم النبي ﷺ، وما الذي دار في هذا الحديث:
جاء وفد ثقيف بعد فتح مكة يفاوض على الإسلام.
#فذكر_الإمام_ابن_القيم رحمه الله في زاد المعاد – وهو كتاب مطول في السيرة – 《قال:
أنزل رسول الله ﷺ وفد ثقيف في المسجد، وبنى لهم خِيام؛ ليسمعوا القرآن، ويروا الناس إذا صلوا.
وكان رسول الله ﷺ إذا خطب لا يذكر نفسه، فلما سمعه وفد ثقيف قالوا: يأمرنا أن نشهد أنه رسول الله، ولا يشهد بذلك في خطبته.
فلما بلغه قولهم قال: «فإني أول من شهد أني رسول الله».
وكانوا يغدون إلى رسول الله ﷺ كل يوم، ويخلفون عثمان بن أبي العاص على رحالهم؛ لأنه كان أصغرهم سنًا.
وكان عثمان رضي الله عنه إذا رجع الوفد بالقائلة – أي وقت الهاجرة حيث ينام الناس – لم يكن ينام، بل يذهب يطلب العلم، ولذلك صار إمامهم بعد ذلك؛ لأنه كان أكثرهم علمًا.
وكان يأتي إلى رسول الله ﷺ فيسأله عن الدين، ويقرأ القرآن، ويختلف إليه مرارًا، حتى ثَقُف في الدين وتعلَّم.
وكان إذا وجد رسول الله ﷺ نائمًا، عمد أبا بكر رضي الله عنه، وكان يكتم ذلك عن أصحابه.
فأعجب ذلك رسول الله ﷺ وأحبه.
فمكث الوفد يختلفون إلى رسول الله ﷺ وهو يدعوهم إلى الإسلام، حتى أسلموا.
ثم قال كنانة بن عبد ياليل: هل أنت مُقاضينا حتى نرجع إلى قومنا؟
قال: نعم، إن أقررتم بالإسلام أُقاضيكم، وإلا فلا قضية ولا صلح بيني وبينكم.》
وهنا يظهر أصل الدين.
نحن نتكلم عن أصل الدين، لا عن الفروع.
فإذا لم تُقر بأصل الدين، فلا تفاوض.
أما أن يقول: نصلي، أو نترك كذا، أو نؤخر كذا، فلا.
ولهذا قال النبي ﷺ لمعاذ:
« إنك تقدم على أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه توحيد الله عز وجل، فإن هم أجابوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة».
ومفهوم المخالفة واضح: لا يُدعى إلى الصلاة قبل التوحيد؛ لأن صلاة الكافر باطلة.
فلما قالوا: نريد أن نُفاوض في بعض الأمور، قال لهم: إذا أسلمتم.
أما إن لم تُقروا بالإسلام، فلا قضاء بيني وبينكم، ولا صلح.
وهنا تظهر قضية العداوة.
والكلام هنا صريح ومباشر، لا مجاملات فيه، ولا حديث عن «إيد واحدة»، ولا عن وحدة زائفة.
الدين واحد، ولا يُخلط بغيره.
ولهذا رأيتم المشهد المشين حين يُحرس من يقول: إن الله ثالث ثلاثة، ويُؤمَّن على ذلك من مسلمين.
فما الذي يُحرس؟
أيُحرس الكفر؟
حتى يُقال بعد ذلك: اشربوا الحكم فأنتم مثلهم.
ومن خالط هؤلاء في البرلمانات وغيرها، صار يقال: هؤلاء زملاؤنا.
نسأل الله عز وجل أن يُنجينا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
يا إخوة، هذا فصل في الدين، هذا أصل الدين.
↩️إما أن تكون أخي بحق، وإما أن تكون عدوي، ولا قضية بيني وبينكم، ولا صلح.
4️⃣
ثم قالوا: أرأيت الزنا؟
قالوا: إننا قوم نسافر، وتغترب بنا الأسفار، وتتحرك الشهوات، ولا بد لنا منه.
فقال لهم النبي ﷺ: هو عليكم حرام.
فإن الله عز وجل يقول:
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾.
قالوا: أفرأيتَ الرِّبا؟
انتبهوا يا إخوة، انتبهوا، انظروا ماذا يريدون، انظروا ماذا يطلبون؟
وسأذكر لك مثالًا تاريخيًّا: ستجد أن نابليون فعل مثل هذا؛ إذ جمع الشيوخ، وقال لهم: ألسْتم تريدون الحكم بما يُرضي الله؟ قالوا: بلى.
قال: إذن أُنشئ لكم شيئًا اسمه «الديوان»، تحكمون به هذا الوطن، ولكن لا يخرج حكمٌ إلا بعد أن أُشرف عليه.
فقالوا: نعم.
فصار الحكم في حقيقته حكم نابليون، لا حكم الشريعة، وإن كان يُمرَّر على الناس باسم الشريعة، وبقوة نابليون، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
ومع ذلك، فإن هذا لا يجعل الحكم إسلاميًّا، وسنأتي إلى أحكام الديار إن شاء الله عز وجل.
ثم فُوِّض مرة أخرى، فقالوا: حسنًا، لا زنا. كلمة واحدة: لا زنا.
لكن انظر إلى الإعلام والتلفاز: أليست الفاحشة تُعرض أمام الناس؟
أليس نشر الأخلاق الرذيلة واقعًا أمام أعين الناس؟
ويُقام لهم استقبال، لماذا؟
لأجل التقاطع المدني.
فماذا كنتَ تظن أن أقول لك؟
أما أنا فأقول: من الجيد أنني لم أُقِم عليك الحد إلى الآن، فتب وراجع نفسك لأني لو قدرت عليك هذا أمر آخر ومشكلة كبرى.
أما أن يُقام هذا كله، ثم لا يُرفع بالدين رأسًا، فإذا قيل: اشكروا الله على أن مكَّنكم من أمر البلاد، قيل: الشعب يحكم ولا معقب لحكمه؛ فهذه هي البلية، والداهية الدهياء، والموت الزؤام العاجل.
وعندها تنزل الفتن، وتنزل العقوبات.
قالوا: أفرأيتَ الرِّبا؟ فإنه أموالنا.
قال النبي ﷺ: «لكم رءوس أموالكم».
وقال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
خذ رأس مالك، ولا تأخذ زيادة. كلمة واحدة: نعم أو لا.
قالوا: أفرأيتَ الخمر؟ فإنه عصير أرضنا، ولا بد لنا منه.
قال ﷺ: إن الله قد حرمه.
وقال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
فقام القوم، وخلا بعضهم إلى بعض.
انتهى الكلام، لا تفاوض.
لماذا؟
لأننا نحتكم إلى حكم الله، فنقول: ماذا قال الله؟
أما أن نأخذ حكم الله، ثم نقول: انظروا ماذا تقولون فيه؛ فهذا هو الشرك الأكبر، لأنك جعلت نفسك شريكًا لله في التشريع.
وحاشا وكلا أن يُقال: هذا أمر الله، وهو ليس من أمر الله، ولا على أصول شرعية.
نبرأ إلى الله عز وجل من ذلك.
■ ثم قال بعضهم لبعض: ويحكم، نخشى إن خالفناه أن يفعل بنا كما فعل يوم مكة، فيفتح علينا.
فلهذا، يا إخوة، لا بد من المصادمة.
فإن لم تستطع، فلا بد من الإعداد لها، والعمل على ذلك.
أما أن يُقال: لعله يسمع كلامك، فلا؛ لا بد أن يرى أمامه قوة الحق ولمعة السيف .
ثم قالوا: ننطلق فنكاتبه على ما سألناه.
فأتوا رسول الله ﷺ، وقالوا: نعم، لك ما سألت.
وقالوا: لا نأكل الربا، ولا نفعل كذا وكذا.
والحديث مختصر، إذ جرت بعد ذلك مراجعات، لكنهم انتهوا إلى الإقرار.
ثم قالوا: أرأيتَ «الرَّبَّة» – الصنم الذي كانوا يعبدونه – ماذا نصنع به؟
قال ﷺ: «اهدموها».
قالوا: نتركها ثلاث سنين، ننظر إلى النساء والصبيان والسفهاء، فإنهم يحبونها ويخافون منها.
قال: لا.
قالوا: سنتين؟ قال: لا.
قالوا: ستة أشهر؟ قال: لا.
قالوا: شهرًا؟ قال: لا.
قالوا: يومًا أو ثلاثة؟ قال: لا.
ولا ساعة، والله.
وكانت الأصنام فيها جن، فلما أُرسل خالد رضي الله عنه لهدمها، رجع، فقال له النبي ﷺ: «ماذا فعلت؟»
قال: قدمت يا رسول الله.
فأمره أن يعود، فعاد وهدمها، فخرجت امرأة شمطاء تصرخ وتولول، فقتلها، فعاد.
#قال_ابن_القيم رحمه الله: ومن الفوائد في ذلك: أنه لا يجوز ترك الشرك لحظة واحدة، ولا تُترك مظاهره أبدًا.
5️⃣
كما قلت لك في لقاء سابق: إذا رأيت موضعًا يُشرك فيه بالله، فلا يجوز السكوت عنه.
#ولهذا_قال_عمر_بن_الخطاب رضي الله عنه: «ويحك يا ابنَ عبدِ ياليل! إنما الرُّخَصُ حَجَر»
وقالوا: إذا لم نأتك يا ابن الخطاب.
وقالوا لرسول الله ﷺ: تولَّ هدمها، أما نحن فلا نهدمها أبدًا.
وهكذا، منذ القديم، يسعون إلى التشريع وتبديل أحكام الله عز وجل.
ولذلك قال الله تعالى:
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾.
ولو شاء ربك ما فعلوه، ولكن تركهم؛ ليقوم عباد الله المؤمنون في وجوههم، ويقولوا: لا ويزمجروا ويقفوا في وجه الطوفان.
فأما من يتقاطع مع الطوفان، فليس من عباد الله وليسوا بمؤمنين.
هل وُجدت مقدمات لمحاولة تبديل الشريعة داخل إطار الإسلام؟
نعم، حتى جاءت الطامة الصماء، وهي «الياسق»، ثم جاءت بعدها الديمقراطية، وهي أعظم داهية ابتُلي بها المسلمون في تاريخهم.
وهذا ما سنفصل فيه إن شاء الله عز وجل في الدرس الآتي.
أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم ممن إذا دُعي بادر، وإذا نهي انتهى، وعقل مثواه فهدى لنفسه.
وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم،
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد،
والحمد لله رب العالمين،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ምን ተሰማዎት?
የዚህ ጽሑፍ የሁሉም ቋንቋ አንባቢዎች እዚህ ላይ አብረው ስሜታቸውን ይገልጻሉ።
ስለ ደራሲው
ሸይክ ሳሚር ሙስጠፋ የግብፅ እስላማዊ ሰባኪ አቡ አብደ አል ራህማን ሳሚር ኢብነ ሙስጠፋ አል ሱዩቲ ነው ። በ1976 በአሲዩት ግዛት ተወለደ እና ያደገ ሲሆን አብዛኛውን ህይወቱን በካይሮ ግዛት ውስጥ በሚገኘው ሄልዋን ከተማ አሳለፈ ። የእውቀት ማሳደግ እና መከታተል የሃይማኖት ጥናት: ከልጅነቱ ጀምሮ ሃይማኖታዊ እውቀትን ለመከታተል ራሱን የወሰነ ሲሆን በግብፅ ውስጥ በበርካታ ታዋቂ ሸይኮች እና ምሁራን እጅ ተማረ ። በጣም ታዋቂዎቹ መምህራኑ: በሼክ ሀሰን አቡ አል-አሽባል አል-ዙሃይሪ ፣ በሼክ አቡ ኢሳቅ አል-ሁዌኒ እና በሼክ ሙሐመድ አብዱል-መቃሱድ ሥር የሰለጠነ ሲሆን የሼክ ሙሐመድ ሁሴን ያዕቆብ ቅርበት ያለውና ቋሚ አጋር ነበር ። ስብከትና ምሁራዊ እንቅስቃሴ ሰበካዎችና ንግግሮች፦ በቀጥታ ለወጣቶች የሚናገር አነጋጋሪ በሆነው የንግግር ዘይቤ ይታወቅ ነበር፤ እንዲሁም በካይሮ እና ጊዛ መስጊዶች እንዲሁም በሌሎች በርካታ የግብፅ ግዛቶች ውስጥ በመቶዎች የሚቆጠሩ ስብከቶችንና ትምህርቶችን ይሰጥ ነበር። ምሁራዊ ፍላጎቶች: በስብከቱ ውስጥ ትክክለኛውን እምነት በመገንባት ፣ ስለ ነቢዩ ሕይወት እና እስላማዊ ታሪክ በማስተማር እና ነፍስን በማልማት ላይ ያተኮረ ነበር ። ዋና ዋና ተከታታይ እና ጽሑፎች: እሱ ብዙ ታዋቂ የተሰቀሉ ተከታታዮችን እና ትምህርቶችን አዘጋጅቷል ፣ ከእነዚህ ውስጥ "የኢስላም ታላላቅ ጦርነቶች" ፣ "በአጭር ሱራዎች ላይ አስተያየት" እና "የነቢያት ታሪኮች" ተከታታይ ተከታታይ ናቸው ። በተጨማሪም ስለ እስላማዊው መስፋፋት በርካታ ሥራዎችን እና ቡክሌቶችን በበላይነት ይቆጣጠራል። እስር ቤት: በ2017 ኡምራ ሥርዓቶችን ለማከናወን ሲጓዝ ከታሰረ በኋላ የሕዝብ ስብከት ሥራው ተቋረጠ፤ ከዚያ ጊዜ ጀምሮ በእስር ላይ ይገኛል።
ድጋፍ
የሚቀጥለውን ትርጉም ለመሸፈን ያግዙ
Turjuman በሚያሳትምበት በእያንዳንዱ ቋንቋ ለማንበብ ነጻ ነው፤ ማስታወቂያም አይይዝም። ገንዘብ የሚያስወጣው ክፍል ትርጉሙ ነው። ይህ ጽሑፍ ለጊዜዎ የሚመጥን ከሆነ፣ ለሚቀጥለው የሆነ ነገር መላክ ይችላሉ።
USDT · Tron (TRC20)
TCxC8zmmK9fqDy7B4FbeNs2hXJkfMQ6vjc
እዚህ የተጠቀሰውን ገንዘብ ብቻ፣ እዚህ በተጠቀሰው አውታረ መረብ ላይ ይላኩ። በተሳሳተ አውታረ መረብ የተላከ ገንዘብ በማንም ሊመለስ አይችልም።
ውይይት
በዚህ ጽሑፍ በእያንዳንዱ ቋንቋ ሥር አንድ ውይይት ብቻ ይካሄዳል። በአማርኛ ያነበቡትም ሆኑ በሌላ በማንኛውም ቋንቋ ያነበቡት ሁሉ እዚህ ላይ ይነጋገራሉ።
ለመሳተፍ መለያ ያስፈልግዎታል። የኢሜይል አድራሻና የይለፍ ቃል ብቻ ነው የሚጠይቀው፤ ከዚያ ሌላ ምንም።
እስካሁን ማንም ምንም አላለም። የመጀመሪያው መሆን ይችላሉ።